304 - 739 الحلقة الثلاثمئة وأربعة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أحلام بكم وأهلا أولى رسائل هذه الحلقة وصلت من أحد الإخوة المستمعين للبرنامج يقول في سؤاله لقد تناقشت أنا وأحد الأئمة في مسجد قريب منا حول قضاء الصلوات وهو ما يعرف بقضاء الفوائد
ولقد أكد لي هذا الشيخ أنه لا وجه للدلالة على وجود ما سبق ذيكو قضاء الفوائد وأكد لي ذلك بطلبه مني دليلا على ما تناقشنا حوله من الكتاب والسنة فلم أجبه لذلك فما هو رأي الشرع في نظركم
الشيخ محمد مرفق بالدليل أثابكم الله وجزاكم الله عنا خير الجزاء الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا الثائل لم يفصح بما حصل بينه وبين صاحبه من
النقاش ولكن يبدو لي أنه أي النقاش الذي جار بينهما حول وجوب قضاء ما فات من الصلوات فإن كان الأمر هكذا فإن وجوب قضاء ما فات الإنسان من الصلوات قد جل عليه صحيح السنة الرسول الله صلى
الله عليه وسلم حيث قال من نام عن صلاة أو نسلها فليصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك وتلا قوله تعالى وأقم الصلاة لذكره وتلاوات النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية استشهادا بها
واستزالا على حكم مسألة يدل على أن ذلك آني قضاء الفوائد ثابت بالكتاب والسنة وكما أنه ثابت بالكتاب والسنة فهو مقتضاء النظر الصحيح لأنك إذا لم تصلي تقيت الصلاة دينا في ذنبك والدين يجب
قضاءه كما في صيام رمضان إذا تركه الإنسان لعذر من مرض أو سفر سإنه يرزمه قضاءه عدة من أيام أخر والي يعلم أن هذا الحكم يعني قضاء ما فات من الصلوات في من لم يصلها لعذر نسيان أو نوم أو
نحوهما وأما من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فإن قول الصحيح أنه لا يلزمه القضاء لا تسهير عليه ولكن لأنه لم يأتي بها على الشرط الذي شرطه الله عز وجل في قوله إن الصلاة كانت على
المؤمنين كتابا موقوطا فقد أخرها عن وقتها متعمدا بلا عذر فإذا صلاها بعده كان قد صلاها على غير عمر الله ورسوله وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من عمل عملا ليس عليه عمرنا
فهو رد ولكن على من أخر الصلاة عن وقتها متعمدا أن يتوب إلى الله عز وجل ويصلح عمله فإذا تاب إلى الله وأفح العمل فإن الله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين ويتوب على من تاب نعم بارك
الله فيكم المستمع إبراهيم محمد من السودان الفاشر يسأل يا قضية الشيخ ويقول أحاطى المسلمون بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ببعض الخوارق والمعجزات أنا أسأل وأقول ما مدى صحة هذه
المعجزات وهل وردت في أحاديث كثيرة ثم ألا ترون أن هذه المعجزات تنزهه عن آدميته نرجو منكم إفادة بارك الله فيكم المعجزة عند أهل العلم هي أمر خارق للعادة يظهره الله سبحانه وتعالى على
يد الرسول تأييدا له وقد سمناها أكثر أهل العلم في المعجزات والأولى أن تسمى بالآيات التي هي العلامات على صدق الرسول وصحة ما جاء به كما سمها الله عز وجل بذلك وهي أبيا وأظهر من
المعجزات أي من هذا اللفظ فالأولى أن نسمي معجزات الأنبياء بآيات الأنبياء والآيات التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم آيات كثيرة حسرية ومعنوية أرضية وأفقية أخلاقية وعملية فهي
متنوعة وأعظمها وأبيانها كتاب الله عز وجل كما قال الله تعالى وقالوا لو لا أنزل عليك آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أولم يخفهم أن نازلنا عليك الكتابة لعليهم
إن في ذلك الرحمة ولكال قوم يؤمنون ومن آيات الرسول عليه الصلاة والسلام الأفقية أن رجل اندخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال يا رسول الله هلقت الأموال وانقطعت السبل
أدعو الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس وهو رأو الحديث وما والله في السماء من سحاب ولا قزعة أي قطعة غين وما بيننا وبين
سلع من بيت ولا دار وسلع وصلع جبل ما روهم في المدينة تخرج من نحن السحب قال أنس فخرجت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ورعت وبرقت ثم أنطرت فما نزل النبي صلى الله
عليه وسلم من منبره إلا والمطر يتحاذر من نحيته وبقي المطر ينزل أسبوعا كاملا وفي الجمعة الثانية دخل رجل أو الرجل الأول فقال يا رسول الله غرق المال وتهدم البناء فدعو الله لنسكها عنا
فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكان والضراب وبطن الأودية ومنابت الشجر وجعل يشير صلى الله عليه وسلم إلى النواحي فما أشار إلى ناحية إلا
انفرجت فخرج الناس ويمشون في الشمس ومن أراد المزيد من ذلك فليرجع إلى ما كتبه الحافظ بن كثير رحمه الله في كتاب البداية والنهاية وإلى ما ذكره من قبله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب
الجواب الصحيح الجواب الصحيح لمن بجل رجل المسيح وكتب غيرهما كثير من العلم في هذه الناحية وآيات الأنبياء فيها ثلاثة فوائد الأول الدلالة على ما تقتضيه من صفات الله عز وجل من القدرة
والحكمة والرحمة وغير ذلك ثاني ثانية تأييد الرسل عليهم الصلاة والسلام وضيان أنهم صادقون فيما جاءوا به والثالثة فأحنف الخلق فإن الخلق دورا يشاهدوا هذه الآيات من الأنبياء لأنكروا
وكذبوا فتأشي هذه الآيات ليزداد طمأنينه ويقبل ما جاء فيه الرسل ويزعنه وينقاد له والله عليم الحكيم وأما قول السائل أفلا تكون هذه الآيات مجردة له عن الأحوال البشرية فإننا نقول له لا
هذه الآيات لا تخرجوا عن كونه بشرا ولهذا لما سهى النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته قال لهم إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسوا فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه بشر وأنه يلحقه ما يلحق
البشر من النسيان وغير النسيان أيضا إلا أنه صلى الله عليه وسلم تميز عن البشر بالوحي الذي أرحاه الله إليه وبما جباله الله عليه تعالى من مكارم الأخلاق ومحاسم الأعمال من الصبر والكرم
والجود والشجاعة وغير ذلك مما كان به أهلا للرسالة والله أعلم حيث يجعل رسالته واليعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب وَلَا يَمْلِكُ لِنَسْلِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا
وَلَا يَمْلُكُ لَيْهِ أَيْضَيْهِ أَيْضًا فقد قال الله له قل لا أقول لكم عندي خساء الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يحى إلي وقال الله له قل إني لا أملك لكم
برا ولا رشدا قل إني لن يجير من الله أحد ولن أجد من دونه متحد إلا بلاغ من الله ورسالته وبهذا يتبين أن من دع الرسول صلى الله عليه وسلم واستنجد به بعد وفاته واستغاث به فإنه على ضلال
مبين قد صرف الأمر إلى غير أهله فإن الأهل لذلك أي للدعاء والاستغاثة هو رب العالمين عز وجل قال الله تعالى وقال ربكم دعوني أكتجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلي
وقال تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وقال تعالى ومن يدعو مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح
فافرون فيا أخي المسلم لا تدعو غير الله فما بك من نعمة فمن الله عز وجل وإذا مسك الضر فلا تجعر إلا إلى الله عز وجل أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإلهما
الله لا والله لا إله إلا الله الذي يكشف السوء ويجب المضطر إذا دعاه ويجعل من شاء من عباده خلفاء الأرض فاتق الله في نفسك وضع الحق في نصابه ولا تغلو في دينك غير الحق فتكون مشابها لأهل
الكتاب من اليهود والنصارى تابعكم الله شخص محمد المستمع عبد العظيم الحاج القرطون من السودان يقول ما معنى قوله تعالى ثمانية أزواج من الضأم نعم هذه الآية وما بعدها يبين الله تعالى
فيها أصناف الأنعام التي أحلها لنا يبين سبحانه وتعالى أنها ثمانية أصناف ذكر وعنثى من الضأن وذكر وعنثى من المعز وذكر وعنثى من الإبل وذكر وعنثى من البقر ثم يقول عز وجل قل عاذ بكرين
حرم أم العنثي أم اجتملت عليها أرحام العنثي يرد بذلك على المشركين الذين حرموا من هذه الأصناف ما شاءوا وأباحوا ما شاءوا فقالوا ما في بطون هذه العنعام خالصة لذكورنا ومحرمنا على
أزواجنا وإن يكن ميسة فهم فيه شركاء وتشير الآية الكريمة إلى أنه لا يحل لأحد أن يحلل أو يحرم شيئا إلا بإذن الله عز وجل فإن التحليل والتحليم والإجاب والاستحباب كله إلى الله عز وجل ليس
لأحد أن يتقدم فيه بين يذن الله ورسوله ولا تقولوا لما تصفوا أسنةكم الكذب هذا حلال وهذا حرام يسافتروا على الله الكذب وبهذه المناسبة أود أن أذكر فكروا مستمع إلى قاعدتين هامتين دل
عليهما كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون عليهما القاعدة الأولى أن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على المشروعية والقاعدة الثانية أن الأصل فيما سوى
ذلك الحل والإباحة حتى يقوم دليل على المنع دليل قاعدة الأولى قوله تعالى أم لهم شركاء شرؤوا لهم من الدين ما لم يعلم به الله وقول النبي صلى الله عليه وسلم من أحدث في عمرنا هذا ما ليس
منه فهو رد وفي رفض من عمل عملا ليس عليه عمرنا فهو رد وذليل الثانية قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وقوله تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه وقول
النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أفرض فرائض فلا تريعوها وحد حدودا فلا تهتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تفحفوا عنها وقال صلى الله عليه وسلم ما سكت عنه فهو عفو وعلى هذا فكل من تعبد
لله تعالى بشيء من الأقوال أو الأفعال أو العقائد ولم نكن له دليل من كتاب أو سنة فإن تعبده هذا مرجود عليه بل هو آثم به قال النبي عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة وكل ضلال في النار
وكل من حرم شيئا سوى العبادات فإننا نقول له هاتي الدليل على ما قلت وإلا فقط قلت ما ليس لك في علم نعم بارك الله فيكم هذا الجندي رمز الاسمه بسين قاف لا من منفوح المملكة العربية
السعودية الرياض الرسالة طويلة يبدأها ببسم الله الرحمن الرحيم وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الحقيقة أنني معجب ببرنامج نور على الدرب لما فيه من فوائد عظيمة تفيد المسلمين في
أمور دينهم ودنياهم فجزاكم الله عنا خير الجزاء وأثاب الله مشائفان الكرام حدث بيني وبين زوجتي خلاف تركت على أثره البيت مع طفلتي وأخذت معها جميع عمتياتها وفي اليوم التالي كتبت رسالة
إلى أخيها ذكرت لها فيه أن أمرها بيدها وكنت أعمل طلاق لأني قرأت في كتاب الفكر أنه تجوز التفنية في هذه الأمور ومرت أيام ومزقت بعدها الخطاب ولم يصل إلى أحد وبعد مرور أكثر من عام راجعت
زوجتي والتي كانت تتمنى الرجوع وأيضا أهلها راجعوا بذلك أنفسهم ولكني أصبحت في شك من أمري هل يعتبر ذلك طلاقا نافذا لأنه حسب علمي أنه إذا مرت أكثر من ثلاث شهور تراجع الزوجة بعقد جديد
أرجو من فضيلتكم إبداء الرأي وهل أنا مذنب شرعا فيما فعلته وإن كنت كذلك فماذا أعمل لكي أصحح الخطأ انصحوني بارك الله فيكم قبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أنبه الأخ السائل وغيره من
المستنعين إلى أن أمر الطلاق ليس بالأمر الهيي الذي يحصله بالكلمة أو بأدنى فعال وأن المشروع في حق الزوج أن يكون قادرا على نفسه كاظما لغيره مالكا تغضبه وأن لا يتسرع في الطلاق فكم من
إنسان تسرع في الطلاق ثم نذي ما هو وزوجته وليعلم أن زوجة ناقصة عقل ودين لأنها امرأة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لنبد الرجل الحازم من
أحدكم وأنها أي الزوجة سريعة من فعال لكنها سريعة الندم لأن تصرفها ناتج عن نقصات في عقلها ودينها هذا هو طبيعة المرأة من حيث العموم فلا ينقض الرجل إلى ما تمليه عليه زوجته في مثل هذه
المسائل لأنه رجل وهو القوام على المرأة وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء حوام عند أزواجه أي بمنزلة الأسيرات فهو المالك لها كما قال تعالى في وصف الزوج وألف يا سيدها لدى
البعض وإذا كان كذلك فإن عليه أن لا يخضع لسورة غضبها وسوء تصرفها بل يتصرف تصرفا حكيما ويعالج المشاكل بالتي هي أحسن والرجل العاقل المؤمن يعرف كيف يتصرف وإذا أراد إنسان أن يطلق فلينظر
هل المرأة في حال تسمح لوقوع الطلاق عليها أم لا والحال التي يمكن إضاء الطلاق على الزوجة فيها هي أن تكون حاملا أو أن تكون طاهرا طهرا لم يجانعها فيه فإن كانت حائرا فلا يطلقها وإن كانت
طاهرا طهرا قد جمعها فيه فلا يطلقها همّا إذا كانت حاملا وأراد طلاقها فليطلقها ويقع طلاق الحامل خلافا لما يفهمه كثير من العامة الذين يظنون أن الحامل لا يقع طلاقها ويجوز الإنسان أن
يطلق الزوجة بنفسه وأن يوكل من يطلقها سواء وكلها هي أو وكل غيرها ومنصير التوكيل أن يقول لها أمرك بيدك فإذا قال لها أمرك بيدك وطبلت ذلك وطلقت نفسها طلقت أما إذا قال ذلك ولم يبلغها
هذا القول ثم عدل عنه فإنه لا طلق لأنها وكالة لم تبلغ الموكل الموكل ثم إنه فسخها قبل أن تبلغ الموكل وعلى هذا فاطمئن على أهلك ولا يكن في قلبك حرج فالزوجة زوجتك ولم يطع عليها طلق بارك
الله فيكم أشهر الحمد المستمر عبد العظيم الحاج من الخرطوم من السودان يقول أرجو من فضيلة الشيخ أن يورد قصة لسيدنا سليمان عليه السلام مع ملكة سبأ والجن والهدهد لأنني دائما أقرأ هذا في
القرآن وينقصني بعض الشيء عن هذه القصة هذه القصة ذكرها الله تعالى مطولة مبسوطة في صلة النمل وكثير من قراء القرآن الكريم يعرفها بمجرد أن يقعها ومن أشكل عليه شيء منها فعليه أن يرجع
إلى التفاسير كتفسير بن كثير رحمه الله أو غيره كتل التفسير الموثوق بها وأنا أحيل السانة بل أحيل السائل على كتفسير بن كثير فليرجع إليه معه فارك الله فيكم مفضيلة الشيخ وعظم الله
مثوبتكم أخواتنا المستمعين الكرام كنتم بصحبة الشيخ