297 - 739 الحلقة المئتان وسبعة وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الشيخ محمد أول رسائل هذه الحلقة وصلت من المستمع عالم في الرياض أرسل بمجموعة من الأسئلة يقول فيها ما حكم صيام اليوم الخمس عشر من شهر شعبان وهل يجوز صيام يوم الشك تمام الشهر أفتونا معجوري الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يرهمنا الصواب في القول والعمل اللهم أعلم صيام النصف من شهر شعبان وردت فيه أحاديث في فضله وفضل قيام الليلة ليلة النصف وفضل يوم النصف أيضا لكنها أحاديث ضعفها أكثر أهل العلم والأحاديث الضعيفة لا تثبت بها حجة تاسيا في المسائل العملية وبناء على ذلك فإن تخصيص يوم النصف من شعبان بالصيام وتخصيص ليلة النصف من شعبان بالقيام غير مشهور لعدم صحة الأحاديث الوارجة في ذلك عند أكثر أهل العلم ولن يثبت شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه في فضلها أما إذا صام الإنسان ثلاثة أيام بيض من شهر شعبان وهي اليوم الثالث عشر واليوم الرابع عشر واليوم الخامس عشر فإن هذا لا بأس به لأنه يسمى للإنسان أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام والأفضل أن يجعلها في هذه الأيام الثلاثة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فقصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله نعم بارك الله فيكم وعما صيام يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت الليلة ليلة الثلاثين مغيمة أو فيها ما يمنع رؤية القمر فإنه منهي عنه بقول عمار بن ياسر رضي الله عنه من صام اليوم الذي يشك فيه فقل عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصوم المستمع أيضا يسأل الشيخ محمد ويقول لماذا خص الله سبحانه وتعالى الصيام بقوله الصوم لي وأنا أجزي به هذا الحديث حديث قصي رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه قال الله فيه كل من ابن آدم له الحسنة بأشيان ثالها إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به وخصر الله تعالى لنفسه لأن الصوم سر بين العبد وبين ربه لا يصطلع عليه إلا الله فإن العبادات فإن العبادات نوعا نوع يكون ظاهرا لكونه قوليا أو فعليا ونوع يكون خفيا لكونه تركا فإن الترك لا يطلع عليه أحد إلا الله عز وجل فهذا الصائم يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل الله عز وجل في مكان لا يطلع عليه إلا ربه فاختص الله تعالى الصيام لنفسه لظهور الإخلاص التام فيه لما أشرنا إليه وقد اختلف العلماء في معنى هذه الإضافة فقال بعضهم إنما نهى تشريف الصوم وبيان فضله وأنه ليس فيه مقاصة أي أن الإنسان إذا كان قد ظلم أحدا فإن هذا المظوم يأخذ من حسناته يوم القيامة إلا الصوم فإن الله تعالى قد اختص به لنفسه فيتحمل الله عنه أي عن الظالم ما بقي من مظلمته ويبقى ثواب الصوم خالصا له نعم أيضا المستمع شيخ محمد يقول كيف نوفق بين قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين والآية الأخرى فمن شهد منكم الشهر فليصم يقول وهل الرواية التي عن ابن عباس رضي الله عنه في القراءة وعلى الذين لا يطيقونه فدية طعام مسكين واردة نوفق بين الآيتين التي أشار إليهم السائل وهي قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين وبين قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصم بأن الآية الأولى منسوخة بالآية الثانية كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن سلمة بن الأكوع أن الصيام أول ما فرد كان الإنسان مخيرا بين أن يصوم ويفقي ثم أنزل الله تعالى الصيام عينا وبقي الفداء لمن لا يستطيع الصيام على وجه مستمر فإن العاجز عن الصيام عجزا مستمرا كالكبير والمريض الذي لا يجاب رؤه يكون عليه بدلا عن الصوم فدية طعام مسكين وأما ما أشار إليه السائل من قراءة بن عباس رضي الله عنهما وعلى الذين لا يطيقونه فدية طعام مسكين فهذه لا أعلمها عن ابن عباس ولكنه طول لبعض المتأخرين وتفسير الآية به تفسير ضعيف جدا لأنه يقتضي تفسير الشيء المثبت بشيء منفي وهذا ضد التفسير تماما وإنما جاء عن ابن عباس في الآية الكريمة وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين أن يبلغ طاقتهم فأشق عليهم ولكن الصحيح في الآية ما أشرنا إليها أولا بصحة الحديث به وهو أنه كان الصوم حين فرض أولا يخير فيه الإنسان بين أن يفتي وأن يصوب ويدل لذلك قوله تعالى فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم وهذا جليم على أن الآية نزلت في من يستطيع الصوم فيخير بين أن يصوم ويفتي ثم تعين الصيام بعد ذلك خلاصة لما سبق يكون في الآية الكريمة ثلاثة أوجه الواجه الأول أنها في من يطيقون الصوم فلهم أن يصوموا وأن يفتوا ولكن الصوم خير لهم وهذا القول وهذا الوجه هو الصواب لذلالة الحديث الصحيح عليهم والواجه الثاني أن معنى الآية وعلى الذين يطوقون أي يبرغ طاقتهم ويشق عليهم وهذا الوجه مرويج عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما والواجه الثالث أن معنى الآية وعلى الذين لا يطيقونه فدة طاعم ومسكين وهذا الوجه قاله بعض المتأخرين وهو وجه ضعيف لا يتناسب وتفسير القرآن والوجه الأول هو الصحيح لثبوت الحديث به المستمع سلطان عبد الله المواش من الرياض يسأل يا شيخ محمد ويقول أصيبت والدتي بمرض في الكبد وهو مرض الاستسقاء أو تليوف جزء من الكبد وقد قال الطبيب المعالج لها وهو طبيب مسلم إن الصيام قد يكون ضررا عليها وقد يسبب زيادة المرض ألم أيضا ونصحت بعدم الصيام الحكم الشرعي في نظركم في هذه الحالة وهل علينا أن نسمع كلام الطبيب ثم إذا أفطرت الوالدة هل نطعم عنها عن كل يوم مسكين وما صفة الإطعام وإذا من الله عليها بالشفاء في المستقبل بإذن الله تعالى هل عليها إعادة الصيام أفطون معجورين الذي يظهر لي من هذا المرض أنه مرض يستمر مع الإنسان وقد يشفيه الله عز وجل منه فإذا قرر الطبيب المسلم أن الصوم يضر بهذا المريض إما بطول المرض وإما بشدة الألم فإنه فطر بذلك ويطعم عن كل يوم مسكينا لكون المرض من الأمراض المستمرة وكيفية الإطعام أن يدفع شيئا من الرز أو نحوه من الطعام الذي يعتبر من أوسط الأطلمة لدى الناس فيدفع من الرز ستة عاصر يوسعها على الفقراء في عدد أيام الشهر ولا فرق بين أن يكون الفقراء في بيت واحد أو في بروت متفرقة وفي هذه الحال يحسن أن يجعل معها لحما بقدر ما يؤدمها وإن شاء صنع طعاما في آخر الشهر ودعا إليه بعدد أيام الشهر مساكينا يأكلونه كما كان أنس المالك يفعل ذلك رضي الله عنه حين كبره وقول السائل إذا شفاه الله بعد ذلك فهل تصوم؟ نقول لا لا يجب عليها أن تصوم لأنها قد ذرعت بمتها بالإطعام نظير هذه المسألة ونظر هذه المسألة ما ذكر وفقها ورحمهم الله فالردل العاجز عن الحج إذا كان عجزه مستمرا وكان لم يحج من قبل فاستناب من يحج عنه ثم بعد أن حج عنه شفاه الله فإنه يجزعه الحج السابق ولا يزمه إعادتهم نعم هذا المستمع أحمد عبد الله من الرياض أرسل برسالة يقول فيها هل وردت أحاديث عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تحث على الاعتكاف في رمضان وهل هناك شروط معينة للمعتكد؟ نعم وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على التريب في الاعتكاف في رمضان وقد أشار الله تعالى إلى الاعتكاف في كتابه حيث قال ولا تباشرهن وأنهم عاكفون في المساجد والاعتكاف هو أن يلزم الإنسان مسجداً من المساجد لإقامة طاعة الله عز وجل فيشتغل كقراءة القرآن وذكر الله والصلاة وغير ذلك وليس الاعتكاف كما يفعله بعض الناس يبقى في المسجد ويأتي إليه أصحابه فيشغلونه دائماً بالكلام اللغو الذي لا فائدة منه وربما يكون كلاماً محرماً يشتمل على الغيبة فإن الأصل في الاعتكاف أن يكون الإنسان منقطعاً عن الناس في بيت النبوة الله لطاعة الله عز وجل لكن لا حرج أن يتحدث إلى بعض أصحابه أو إلى أحد من أهله حديثاً غير طويل ولا مشقل عما تكف من أجله وكان النبي صلى الله وسلم يعتكف في رمضان طلباً لبيت القدر واعتكف أزواجهم من بعده وهذا دليل على أن هذه السنة باقية لم تنسخ ومن أهم شروط الاتكاف أن يبقى الإنسان في المسجد فلا يخرج منه إلا لحاجة اللابد منها وقد قسم عليه العلم خروج المعتكف إلى قسمين بل إلى ثلاثة قسم يجوز له بدون شرط وقسم يجوز له بشرط وقسم لا يجوز له بشرط ولا بغير الشرط أما الذي يجوز له بدون شرط فهو أن يخرج الإنسان لما لا بد منه مثل أن يخرج لقضاء الحاجة حاجة البور أو الغائط إذا لم يكن في المسجد ما يطيبه حاجته أو أن يخرج للطعام أو الشراب إذا لم يكن له أحد يأتيه بهما وأما ما يجوز بشرط فمثل أن يشترد إن مات قريب المريض فله أن يشيع جنازته أو يشترد أن يعود مريضا أو نحو ذلك مما يخرج إليه وهو في طاعة الله عز وجل لأن هذه عبادة لا تنع في الاتكاف وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لطباعة بنت الزبير وقد أرادت الحج وهي مريضة قال لها عليه الصلاة والسلام حجي واشتريطي فإن لك على ربك مسى ثنيتي وأما القسم الثالث وهو الخروج الذي لا يجوز بشرط ولا بعض الشرط فهو أن يخرج الأنسان لأمر ينافل الاتكاف مثل أن يخرج للبيض والشراء أو يخرج للتمتع بأهله أو ما أشبه ذلك من الأمور المنافلة للاتكاف فهذه لا يجوز الخروط لها بشرط ولا بعض الشرط بارك الله فيكم شيخ محمد المستمى عبدالله فهمي عبدالرحيم من جمهورية مصر العربية يعمل بالمدينة المنورة يسأل يا فضيلة الشيخ عن مريم العبراء هل عندما حملت كان حملها كالحمل العادي تسعة أشهر أم ماذا قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول إن مثل هذه الأسئلة التي قد تكون جواب عليها عديم الفائدة لا ينبغي الإنسان أن يشغل نفسه بها الإنسان لديه مسؤوليات لله عز وجل ولعباد الله لديه مسؤوليات لله تعالى عقيدة وقولا وعملا فعليه أن يهتم بذلك دون مثل هذه الأمور التي من فضول العلم فلا ينبغي الإنسان أن يتشاغل بما ليس له فيه فائدة ويدع ما له فيه فائدة لا ينبغي أن يسأل عن لون كلب أصحاب الكهف ولا ينبغي أن يسأل عن اسم الذي أماته الله مئة عام ثم باعته ولا ينبغي أن يسأل عن قومية الذين خرجوا من ديارهم هم ألوف ولا ينبغي أن يسأل عن البعض الذي أمر الله سبحانه وتعالى أن يضرب به القتيل من بني إسرائيل وما أشبه ذلك من الأمور التي جهل بها لا يضر ولو كان العلم بها نافعا لبينه الله عز وجل لعباده ومن ظن ذلك هذا السؤال الذي أورده السائل هل كان حمل مريم رضي الله عنها كالحمل المعتاد عند النساء أم كان له صفة أخرى نقول من المعلوم أن الذي يهمنا من ذلك أن حملها رضي الله عنها لن يكن بواسطة زرج كعيرها من النساء وإنما بيّن الله تعالى ذلك مفصلا في سورة مريم فقال وذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من جونهم حجابا فأصلنا إليها روحنا فتم ذللها بشرا سويا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهبلك غلاما زكيا قالت أنه يكون لغلام ولم يمسسني بشر ولم أكو بغيا قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقرية فحملت وقد بيّن الله عز وجل في آية أخرى أن ذلك ببعاصة نفخه ببعاصة نفخه من روحها من روحه فقال عز وجل ومرم بن تعمران التي أحسنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وحملت الولد وذكر الله تعالى آخر القصة الذي يهمنا كيف نشأها بالحمل أما كم بقي فيه بطنها هل كانت مدة كثيرة أو قليلة فإن هذا لا يعنينا ولذلك لم يبينه الله تعالى لنا في كتابه نعم أسابكم الله شكرا محمد رسالة وصلت إلى البرنامج من فائز فائز فائز فائز فارج عبد الرزاق كلية الهندسة بغداد المستمع فائز له مجموعة من الأسئلة أولاً أولاً يسأل عن قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر نعم معنى هذه الآية أن الله تعالى أباح لنا أن نأكل ونشرب كل الليل حتى يتبيننا الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر والخيط الأبيض هو بيض النهار والخيط الأسود هو سواد الليل أي أن الله عز وجل أباح لنا أن نأكل ونشرب حتى نرى الفجر بعيننا فإذا رأيناه متبيناً ظاهراً وجب علينا الإمساك حينئذ من ذلك الوقت إلى الليل وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم الغاية في قوله إذا أقبل الليل منها هنا وأجبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد أفتر الصعب هذا هو معنى الآية الكريمة وقد ثبت في الحديث الصحيح حديث علي بن نحاتم رضي الله عنه أنه فهم الآية على أن المراد بها على أن المراد بالخيض الأبيض الحبل الأبيض وبالخيض الأسود الحبل الأسود فجعل رضي الله عنه عقالين تحت وسادته وجعل يأكل ويشرب فلما تبين له العقال الأبيض من العقال الأسود أمسك فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخفره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذلك بيض النهار وسواد الليل نعم أيضا المستمع يقول عند الوضوء وأثناء الصيام إذا دخل الماء أثناء التمضمض هل يعني ذلك أنني أفضرت وكيف يتم التمضمض في هذه الحالة يتم التمضمض للصائم كما يتم لغيره بمعنى أنه يدخل الماء في فمه ويمره عليه ثم يلفظه وفي هذه الحال لو أنه أي الصائم أي الصائم دخل إلى جوفه شيء من هذا الماء بغير قصده لم يفتر لذلك لأن شروط الفتر للمفترات ثلاثة الأول أن يكون الإنسان عارما والثاني أن يكون ذاكرا والثالث أن يكون مختارا قاصدا فعما العلم فإن ضده جهل فلو تناول الإنسان شيئا من المفترات جاهلا أنه يفتر أو جاهلا أنه في النهار ثم تبين له بعد ذلك فإنه لا فإن صومه صحيح مثل أن يحتجم الإنسان وهو لا يتيع من الحجامة مفترة للصوم مثل أن يحتجم الإنسان وهو لا يعلم أن الحجامة مفترة للصائم فإنه في هذه الحال لا يفسد صومه لأنه جاهل ومثل أن يأكل الإنسان ويشرب يظن أن الفجر لن يطلع ثم يتبين له أن الفجر قد طلع فإنه لا قضاء عليه ومثل أن يكون في مكان لا يسمع فيه النتاء والسماء مغيمة فيظن أن الشمس قد عربت فيفطر ثم يتبين له بعد ذلك أن الشمس لم تغرب فإنه لا قضاء عليه لأنه جاهل وفي صحيح البخاري عن أسماء ابنة عبد بكر رضي الله عنه وقالت أفضرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غير ثم طلعت الشمس ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء ولو كان القضاء واجبا لأمرهم به ولو أمرهم به لنقب لأنه إذا أمر به صارا لشريعة الله وشريعة الله تعالى لا بد أن تحفظ وتنقل إلى عباد الله وأما قولنا إنه يشترط لفساد الصوم بالمفترات أن يكون الصائم ذاكرا فإن الذكر غده النسيان فلو أكل الإنسان وعشرب وهو صائم ناسيا فإن صومه صحيح لحده أبي غيرات رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسع وهو صائم فأكل أو شرب فليكم صومه فإنما أطعمه الله وصقاه وأما اشتراط أن يكون الصائم مختارا قاصدا فلأن غير المختار القاصد لا إثم عليه وإذا انتفى الإثم انتهى حكم الفعل ودليل ذلك قوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليه مضب من الله فإذا انتهى حكم الكفر وهو أعظم الزنوب بالإكراه فما دونه من باب أولى وذلك لأن المكره غير قاصد للشيء فإذا حصل المفطل للإنسان بدون قصد منه مثل أن يتمضمض فينزل فينزل الماء إلى جوفه فلا قضى عليه لأنه غير اختياره نعم في نهاية هذا اللقاء نشكر الشيخ محمد إبن صاحب