296 - 739 الحلقة المئتان وستة وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أهلا ومرحبا بكم وفضيلة الشيخ مرحبا بكم وأهلا وحياكم الله إذا رسائل هذه الحلقة وصلت من المستمع مصطفى حامد مصري مدرس سوداني يقول في رسالته إلى علمائنا الذين أعزهم الله بالتفقه في الدين سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله تحية طيبة أرجو شاكرا ومقدرا أن تفتوني في أسئلة هابي يقول فيها نحن نعلم بأن الله سبحانه وتعالى قد أعد الحور العين لعباده المؤمنين يوم القيامة في الجنة فإذا كانت هنالك امرأة مؤمنة وأدخلها الله سبحانه وتعالى الجنة برحمته أما زوجها لسوء سعيه في الدنيا لم يدخل الجنة فمن يكون زوجها يومئذ أفي دون مأجوري نقول وعلى السائل السلام ورحمة الله وبركاته والجواب على سؤاله هذا يؤخذ من عموم قوله تعالى ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور الرحيم ومن قوله تعالى وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنة فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال وهم أعني من لم يتزوجون يا رجال لهم زوجات من أهل الجنة ولهم زوجات من أهل الجنة إذا شاءوا واشتهت ذلك أنفسهم وكذلك نقول بالنسبة للمرأة إذا لم تكن لاتزوج أو كانت لاتزوج الدنيا ولكن لاتزوجها ليس من أهل الجنة إنها إذا اشتهت أن تتزوج فلابد أن يكون لها ما تشتهيه لعمم هذه الآيات ولا يحضر الآن نفس خاص في هذه المسألة والعلم عند الله تعالى بارك الله فيكم أيضا من أسئلة المستمع يقول امرأة تخصص ثوبا للصلاة وهو من ثياب الرجال هل تجوز صلاتها وهل يدخل ذلك في باب التشبه بالرجال إذا كان الثوب الذي تلبسه المرأة من الثياب الخاصة بالرجال فإن نفسها إياه حرام سواء كان في حال الصلاة أو في أي حال الصلاة وذلك لأنه ثبث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا عن المتشبهات من النساء بالرجال ولا عن المتشبهين من الرجال بالنساء فلا يحل لمرأة أن تلبس توبا خاصا بالرجل ولا يحل للرجل أن يلبس توبا خاصا بالمرأة ولكن يجب أن نعرف ما هي الخصوصية ليست الخصوصية في اللون ولكنها في اللون والصفة ولهذا يجب المرأة أن تلبس الثوب الأبيض إذا كان تفصيله ليس على تفصيل ثوب الرجل وإذا تبين أن نبس المرأة ثوبا يختص بالرجل حرام فإن صلاتها فيه لا تصح عند بعض أهل العلم الذين يشترقون في السطرة أن يكون الساتر مباحا وهذه المسألة مسألة تخلاف بين أهل العلم فمن الظلم من اشترط في السوب الساتر أن يكون مباحا ومنهم من لم يشتذب ذلك وحجة القائدين اشتراطه أن ستر العورة من شروط الصلاة ولا بد أن يكون الشرق مما أذن الله فيه فإذا لم يأذن الله فيه لم يكن ساترا شرعا لوقير المخالفة وحجة من قالوا بالجواز أو بعبارة أفرح وحجة من قالوا بصرحة الصلاة فيه ما الإثم أن السفر قد حصل والإثم خارج عن نفاق السفر وليس خاصا بالصلاة لتحليم لبس الثوب المحرم في صلاة وخارجها وعلى كل حال سلنصلي بثوب محرم عليه على خطر في أن ترد صلاته ولا تقبل له نعم السؤال الأخير في رسالة المستمع يقول فيه امرأة أرادت أن توكل إنسان ليحج لها لإعينه وثقتها فيه لأن يؤدي المناسك كاملة ولقلة معرفتها بمناسك الحج ثم أنها تخاف على نفسها من ظروف العادة وغيرها ولكي تقوم بتربية أبنائها ومراعاتهم في البيت هل يجوز ذلك شرعا في نظركم من فضيلة الشيخ؟ توقيع الإنسان من يحج عنه لا يخلو من حالي الحال الأولى أن يكون ذلك في فجرة والحال الثاني أن يكون ذلك في نافلة فإن كان ذلك في فريضة فإنه لا يجوز أن يوكل غيره ليخج عنه ويعتمر إلا إذا كان في حال لا يتمكن بنفسه من الوصول إلى البيت لمرض مستمر لا يرجى ذواله أو لكبر ونحو ذلك فإن كان يرجى ذوال هذا المرض فإنه ينتظر حتى يعافيه الله ويؤدي الحج بنفسه وإن لم يكن لديه مانع من الحج فإن كان قادرا على أن يحج بنفسه فإنه لا يحل له أن يوكل غيره في أداء النسك عنه لأنه هو المطالب به شخصيا فالله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فالعبادات يقصد بها أن يقوم الإنسان بنفسه فيها ليتم له التعبد والتذلل لله سبحانه وتعالى ومن المعلوم أن من وكل غيره فإنه لا يحصل على هذا المانع العظيم الذي من أجله شرعة العبادات وأما إذا كان الموكل قد أدى الفريضة وأراد أن يوكل عنه من يحج أو يعتمر فإن في ذلك خلافا بين أهل العلم فمنهم من أجازه ومنهم من منعه والأقرب عندي المنع وأنه لا يجوز لأحد أن يوكل أحد يحج عنه أو يعتمر إذا كان ذلك نافلة لأن الأصل في العبادات أن يقوم بها الإنسان بنفسه وكما أنه لا يوكل الإنسان أحد يصوم عنه مع أنه لو مات وعليه صيام فرض فامعا هو وليه فكذلك في الحج والحج عبادة يقوم فيها الإنسان ببدنه وليست عبادة مالية تقصد بها نفع غيره وإذا كان عبادة بدلية يقوم بها الإنسان ببدنه فإنها لا تصح من غيره عنه إلا فيما وردت به السنة ولم ترجى السنة في حج الإنسان عن غيره حج نفل وهذه إحدى روايتين عن أحمد أعني أن الإنسان لا يصح أن يوكل غيره في نفل حج أو عمره سواء كان قادراً أم غير قادر ونحن إذا قلنا بهذا القول صار في ذلك حث على الأغنية القادرين على الحج بأنفسهم لأن بعض الناس تمضي عليه السنوات الكثيرة ما ذهب إلى مكة اعتماد على أنه يوكل من يحج عنه كل عام فيفوته المعنى الذي من أجله شرع الحج على أساس أنه يوكل من يحج عنه نعم بارك الله فيكم سؤال أخير في رسالة المستمع يقول فيه خلت المسجد لأصلي وفجئت بإمام لا أحب أن أقتدئ به فماذا يجب علي أن أفعل لكي أكسب أجرى صلاة الجماعة إذا دخلت المسجد لأصلاة الجماعة ووجدتهم يصلون فصل معهم حتى وإن كان الإمام ممن تكهه لأن صلاة الجماعة واجبة وقد حصلت لك فلا يحل لك أن تفرط فيها ولكن يبقى النظر لماذا كرهت هذا الرجول هل هو لخلل في دينه أو لعداوة شخصية بينكما إن كان لعداوة شخصية بينكما فإن الواجب على المسلم نحو أخيه أن يزيل ما بينه وبينه من أحقاد وأن يجعل بدل هذه الأحقاد إلفة ومحبة لأن الله تعالى قال إنما المؤمنين إخوة والأخوة ينافيها الحق والعداوة والبغضة وبإمكان الإنسان أن يذلل كل الصعاب التي تحول بينه وبين حلول الإلفة مع إخوان المؤمنين وأما إذا كان كانت كراهتك له لخلل في دينه فإن الواجب عليك أن تناصحه وتبين له ذلك الخلل حتى يقوم بإصلاحه ويستقيم على عمل الله وأما تركوا الناس بعضهم بعضا إذا رأوا منهم خللا في دينهم وإضمار الحق والعداوة لهم فإن هذا خلاف حال المؤمنين الذي نقل الله فيهم كنتم خير أمة أخذف الناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وهذا هو الخسارة التي قال الله فيها والعصر إن الإنسان الذي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر فواجب من السنين نحو بعضهم بعضا أن يتناصحوا فيما بينهم ويتآمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر بارك الله فيكم صديق الشيخ رسالة من فوزي عبد الحميد حسن نصري الجنسي ومقيم بعمان الأردن يقول في رسالته ما مدى صحة الحديث القائل الذي فينا معنى من بر الوالدين بعد مماتهما أن تصلي لهما مع صلاتك وأن تصوم لهما مع صيامك هذا الحديث ضعيف لا يصلف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن من بر الوالدين بعد مماتهما أن تستغفر لهما وتدعو الله لهما وتكلم صديقهما وتصل الرحم التي هم الصلة بينك وبينها هذا من بر الوالدين بعد مماتهما وأما أن تصلي لهم مع صلاتك الصلاة الشرعية المعروفة أو أن تصوم لهما فهذا لا أفضل لهما هذا المستمع محمد عبد الحميد عبد الرحمن مواطن نصري مقيم في الدمام يقول في نسالته أرجو الإجابة عن سؤال هذا مأجورين في غزوة مؤتة هل كانت تشهاد القادة الثلاثة زيد بن حارثة شعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة السبب الأساسي وراء هزيمة المسلمين في هذه الغزوة أم الكثرة العددية للروم وخلفائها من القبائل هو السبب أرجي الإفادة السبب هو كثرة أعداء المسلمين في هذه الغزوة ولهذا لما أخذ الرأية خالد بن وليد رضي الله عنه وانحاذ بهم في مكان آمن قال النبي صلى الله عليه وسلم أخذها خالد ففتح الله عليه أو قال فتح الله عليه يديه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم السلامة إلى الحزينة جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحا لأن بها خلاصا للمؤمنين من عدوهم بارك الله فيكم هذا المستمى محمد عوض زهراني زهراني الرياض أرسل بهذه الرسالة يقول فيها فضيلة الشيخ حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنني أبعث إليكم هذه الرسالة طالبا من فضيلتكم التكرم بإلقاء نصيحة لبعض الأباء هداهم الله والذين يطلبون على بناتهم مهرا لا يقدير عليه الشباب وإنني واثق أن كثيرا من الشباب والشباب قد حرموا من الزواج والسبب هو أهل البنت وطمعهم عندما يتقدم أحد لطلب بناتهم أرجو منكم نصح أولى بارك الله فيكم وعلى السائل السلام ورحمة الله وبركاته إن نصيحة هؤلاء الآباء الذين يجعلون بناتهم سيلا عن يتكرون بها متوفقهم لله الحمد في خطباء المساجد وفي كلمات الوعاظ فيما أظم ولكن لا معنى من أن أظم صوتي إلى أصواتهم فأقول إن الله سبحانه وتعالى جعل الولاية للرجال على النساء وجعل الرجال قوامين عليهم بما في الرجال من القوة العقلية والبدنية والنظر البعيد ومعرفة الأمور وغير ذلك مما فضل الله به الرجال كما قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم وقال سبحانه وتعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ومن ثم جعل الله تعالى الرجال الولاية على النساء في عقب النفاح فلا يصف نفاح إلا بولي ولكن هذا الولي يجب عليه أن يتقي الله عز وجل وأن يؤدي الأمانة في من ولاه الله عليها من النساء سبع كانت ابنته أو أخته أو أي امرأة كانت ممن له ولاة عليها ولا يحل له أن يخون هذه الأمانة فيجبرها على الزواج بمن لا تريد ولا أن يخون هذه الأمانة فيمنعها من الزواج ممن تريد وهو كفء في دينه وخلقه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفاكم من فضون دينه وخلقه فأنكفوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وكساب عليك ويجب على الولي أن يكون أول مراعاة له مصلحة المرأة لأنه إذا كان الله عز وجل يقول ولا تقربوا مال اليكين إلا بالتي أحسن فكيف بنفس الشخص فلا يجدنا أن نتصرف إلا بما هو أحسن له ومنع النساء من الزواج من بعض العولياء أهل الجشاء والطماء الذين فقدت فيهم كما يضحناه والشفقة هذا المنع منع محرم لأنه خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إذا أتاكم من فضون دينه وخلقه فأنكحوه ولأنه جناعة وأدوان على المرأة إذا خطبها من هو كفء له من هو كفء لها فمنعها منه وهي تريده وما أثري لو أن أحدا منع هؤلاء الأولياء من النكاح بمن يريدون وهم في حاجة إليه أفلا يرون أن ذلك جناعة عليهم وإذا كانوا يرون ذلك جناعة عليهم فلماذا لا يرونه جناعة على النساء التي ولهم الله عليهم فعليهم أن يتقوا الله عز وجل وإني أقول لا يحل للرجل سواء كان أبا أم غير أب أن يشترط لنفسه شيئا من المهر لا قليلا ولا كثيرا فالمهر كله للزوجة قال الله تعالى وآت النساء صدوقاتهم نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكروا هاني أمرية فعضاف الصداقة إلى النساء وجعل التصرف فيه إليهم وآت النساء صدوقاتهم نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكروا هاني أمرية فإذا كان الصداق للمرأة ويصاحب التصرف فيه فإنه لا يحل للرجل أعني لوليها سواء كان أبا أم غير أب أن يشترط منه شيئا لنفسه لكن إذا تم العقد وملكت الزوجة الصداق فلأبيها أن يتملك منه ما شاء بشروط جواج التملك التي ذكرها أهل العلم ومنها أن لا يلحقها ضرر بذلك وأما غير الأب فليس له أن يتملك من نالح ما شاء ومن نهرها شيئا وأما غير الأبي فليس له أن يتملك من نهرها شيئا إلا ما رضيت به بشرط أن تكون رشيدة أي بالغة عاقلة تحسن تصرف في مالها وتأذن له لأخذ شيئا منه وأقول ذلك حتى ينتهي هؤلاء الجشعون الطامعون عن أخذ شيئا من مهر النساء وفي ظمي والعلم عند الله أنه إذا علم الولي أنه لا حق له في المحر وأنه إذا أخذ منه قرشا واحدا على غير وجه الشرع فهو آثم وأكله إياه حرام في ظمي أنه إذا كان أمر كذلك سهل على الولي أن يجيب الخاطبة إذا كان كفأا وردية مرأة وأما ما يقع لبعض هؤلاء الأولياء أهل الجشع والطمع الذين نزع من قلوبهم كمال الرحمة والشفقة من اشتراطهم جزءا كبيرا من المهر لأنفسهم فإن ذلك حرام عليهم ولا يحببهم ونرضي الله سبحانه وتعالى أن يثق حلل لهذه المشكلة المعظمة والذي أرى في توجيه العامة أنه ينضغي أن يبدأ وجهاء البلدان وأعيانهم وأشرافهم بالمتاح بمهور قليلة ويعلن ذلك ومن المعلوم أن العامة تبع لرؤسائهم ووجهائهم وأعيانهم فإذا بدأ به الأعيان ونشر وقيل إن فلانا تذوج فلانا من أهل الشرف والحسبة وأن مهرها كان كذا وكذا مهرا قليلا مستطاعا لأكهل ناس فإن المسألة تتنحل أو فإنها لا يكون من أسباب حلها الله موافق في نهاية هذه الحلقة نشكر الشيخ محمد بن صالح بن أثنين الأستاذ لكلية الشريعة بالقخيم وخطيط