295 - 739 الحلقة المئتان وخمسة وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أهلا ورحبا لكم وحياكم الله الحوائط أو الجدران أو الجدار فهل يفهم من هذا الحديث الشريف أنه يجب أن تكون مثل هذه الستائر على قدر فتحة النافذة أم يجوز أن تكون بعرض الحائط التي توجد بها النافذة أي أن تكون الستائر على جانبي النافذة أفيدون بارك الله فيكم الحمد لله رب العالمين ووصلني ووصلني على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الحديث الذي أشار في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى هذا السفر على الباب فظهر ذلك في وجهه ثم قال صلى الله عليه وسلم إن الله لم نأمرنا أن نكسو الحجارة والطين ثم هتكى أي قطعه ففي هذا الحديث دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن تصل به الحال إلى أن يكسو جدران بيته بهذه الأكسية التي كرهها النبي صلى الله عليه وسلم وضع ذلك في وجهه وأخبر أن الله لم يأمرنا بذلك وأما السفائر التي توره الآن فإن كانت لغرضا صحيح سوى السفر كما لو أراد إنسان بها أن يستر وجهه النافذة عن الشمس أو نحن ذلك فإن هذا لا بأس له لأنه ليس كسوة من حجارة والطين ولكنه للتوقي من أذى يترقبه أو من مصلحة يرجوها بهذه الكسوة فأما مجرد الزينة أي مجرد تزيين الجدار بهذه الكسوة فإن هذا داخل في الحديث ولا ينضي أن نفعله نعم بارك الله فيكم هذا مستمع من سودان عوض الله مقيم بجده يقول في رسالته هل يجوز تناول الطعام مع تارك الصلاة والأفضل أن يكون الجواب بالتفصيل تارك الصلاة كما قدمنا مرارا اختلف العلماء في حكمه فمنهم من قال إنه فاسق ويقتل حدا ومنهم من قال إنه كافر كفرا مخرجا عن الملة يستتاب فإن تابه إلا قتل وهذا القول هو الراجح الذي تدل عليه نصوص الكتاب والسنة والآثار الوالدة عن الصحابة وقد بينا هذه الأدلة في حلقات سابقة وبينا أنه ليس هناك من يعارضها وأن الأحاديث التي استدل بها من يقول بأن تارك الصلاة ليس بكافر لا تخلو من إحدى حالات أربع إما أن لا يكون فيها دلالة أصلا وإما أن تكون مقيدة بقيد لا يمكن معه ترك الصلاة وإما أن تكون واردة في حال يُعذر فيها الإنسان بثرك الصلاة لكون العلم قد اندرس وإما أن تكون عامة ونصوص الكفر تارك الصلاة خاصة والمعلوم عند أهل العلم أن العام يُخصص بالخاص فتكون هذه الأدلة العامة شاملة لمن سوى تارك الصلاة وإذا كان تارك الصلاة مرتدًا كافرًا فإنه لا يجوز لأحد أن يسكن معه بل يجب هجره إلا أن يلاقيه الإنسان من أجل دعوته إلى الحق وإلى الإسلام فهذا شيء ومجالسته والعنص به ولتنانان إليه شيء آخر وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويرسلهم جنات تجد من تحتها نمهار خاجن فيها رضي الله عنهم ورضو عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم مفلحون فلا تجلس إلى تارك الصلاة ولا تسلم عليه ولا تطمئن إليه إلا إذا كنت تريد بذلك دعوته إلى الإسلام دعلا الله تعالى يهديه على يدك فإن من هذا الله إنسان على يده فهو خير له من حمر النعم نعم بارك الله فيكم رتالة من الجزائر من المستمع البعشر الصحبي يقول في رسالته رجل قال لزوجته عندما اشتد بينهم الخصام أخرجي أو اذهبي أو إني بريء منك عند الغضب يهدي بها الطلاق ثم عدل عن هذا ويقول بأن هذا عن جهل ولم يعلم بأن فيه تحريم أو لغو ودائما يقول هذا لرارا ما حكم الشرع في هذا بارك الله فيكم قبل أن أجيب على سؤال السائل أحب أن أنبه على أنه ينبغي للسائل إذا وجه السؤال إلى عالم من علماء أن يقيد مثل هذه الكلمة أعني قوله ما حكم الشرع فيقول ما حكم الشرع في رأيك أو في نظرك أو عندك أو ما أشفه ذلك وذلك لأن هذا العالم الذي يجيب بما يرى أنه هو الشرع قد يوافق الشرع وقد لا يوافقه كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصالف له أجرا أجرا وإن أخطأ فلو أجر فإن هذا الحديث يدل على أن الإنسان المجتهد للوصول إلى حكم الله قد يصيب وقد يخطئ فإذا أخطأ وهو قد قال في جوابه أو قد قيل له في السؤال الموجه إليه ما حكم الشرع فمقتضى ذلك أن يكون الخطأ في الشرع فأرجو الانتباه لنفيه هذا وأما جواب على سؤاله فإن هذا الرجل يقول إنه فيها الغرض وفصومنا زوجته يقول لها أخرجي اذهبي وما أشبه ذلك من الكلمات يريد بها الطلاق وهو إذا قال ذلك مريدا به الطلاق فإن الطلاق يقع وذلك لأن الطلاق ليس له لفظ تعبدنا الشارع به بحيث لا نتجاوزه بل الطلاق هو فراق الزوجة وهو حاصل بأي رص كان إذا نواه الإنسان وعليه فنقول إن الطلاق يقع عليه به هذه الكلمات إذا كان نواه بها الطلاق لأنها كلمات تدل على الفراق وقد نواه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرئ ما نواه فهذه الكلمات تدل بلا شك على الفراق بنيته لأن اللفو يحتمله وقد قسم العلماء ورحمهم الله ألفاظ الطلاق إلى قسمه صريح وكناية فالصريح ما لا يحتمل سبق الطلاق مثل أنت طالق أو قد طلقتك أو أنت مطلقة أو ما أشبه ذلك والكناية ما يحتمل الطلاق وغيره وهذا لا يقع به الطلاق إلا إذا نواه لأنه لما كان محتملا للطلاق وغيره فإننا لا نزمه بشيء يكون فيه الاحتمال إلا إذا نوا أحد المحتملين فإذا نوا أحد المحتملين فله ما نوا للحديث الذي أشرنا إليه آنفا من ناسدة أود أن أحذر إخواني المسلمين من الغضب لأن الغضب له آثار سيئة يندم عليها الإنسان فينا لأنثار الندم وقد ثبت في فرحه البخاري أن رجلا قال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب فإذا أحس الإنسان للغضب فلسى عزب الله من الشيطان الرجيم وإن كان قائما فلقعد وإن كان قائدا فلا اتجع فإن اشتد به الغضب فليتوضأ فإن ذلك مما يزيله وكم الإنسان الغضب فطلق لوجته أو غضب فضرب أولاده ضربا مبرحا أو غضب فأفلف شيئا من ماله فحصل بذلك الندم حين لا ينفعه الندم فعل الإنسان أن يكون مالكا في عصابه قويا في إرادته وعزمته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالسرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب نعم أثبكم الله فضيلة الشيخ رسالة وصلت من العراق محافظة مينوة من أحد من المستمع محمد نذير أحمد يقول في رسالته أرجو من فضيلة الشيخ توضيح كيفية صلاة المسافر حيث البعض يقول بأن الصلاة المسافر تبدأ عند الشروع بالسفر من البيت أرجو توضيح هذا بارك الله فيكم صلاة المسافر الربائية مقصورة إلى رفعتين كما في صهر البخاري وغيره من حديث عائشة صلى الله عنها قالت أول ما فدت في الصلاة رفعتين ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فزيت في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر فالظهر والعصر والعشاء هذه الصلاة الثلاث فضائية تقصر في السفر إلى رفعتين ولا يحل القصر ولا التلخص برخصه إلا إذا خرج الإنسان من قريته أي من بلده أما ما دام في بلده فإنه ليس بمسافر لأن السفر لا يحصل إلا بتحققه دون العزم عليه حتى لو ارتحل وركب فما دام في البلد فإنه لا يقصر الصلاة واليؤلم أن المسافر إذا أتم بمن يتم الصلاة فإنه يجب عليه أن يتم ولا يحل له قصر حينئذ لأن صلاة ارتبطت بصلاة إمامه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما أدرقتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فهذا الذي دخل مع إمام يصلي أربعا إن دخل معه في أول الصلاة سلم معه وإن دخل معه في أثناء الصلاة فإنه يصلي ما أدرك ويقضي ما فاته أي يتم على ما أدركه مع إمامه وسؤل ابن عباس رضي الله عنه عن هذه المسألة أن المسافر يصلي ركعتين فإذا كان مع الإمام يعني في الحضر صلى أربعا فقال تلك هي السنة حتى لو أدرك مع الإمام ركعتين من الرباعية فإنه لا يجوز له أن يسلم معه بل عليه أن يتم الصلاة بالحديث الذي أشرنا إليه وهذا أكثم إذا كان الإمام هو المسافر فإنه يصلي ركعتين ويتم المقيمون الذين يصلون وراءه أربعا فإن هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة كان يصلي بأهل مكة ركعتين ويتم أهل مكة أربعا أيضا المستمع يسأل ويقول هل يجوز الصلاة بالحذاء دائما أم له أوقات مخصصة مع بيان الدليل أرجو إفادة بذلك الصلاة في النعال جائزة بل هي من السنة فقد ثبت الصحيحين عن أنس بالمالك رضي الله عنه أنه سئل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فين عليه فقال نعام وفي السنن عنه عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بأصحابه ذات يوم من عليه فخلع نعاله فخلع الناس نعالهم فلما انصرف من صلاته سألهم لماذا خلعوا نعالهم فقالوا يا رسول الله أعيناك أخلعتنا عليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبيل أكاني فقال إن فيهما أذن أو قدرا فخلع كهما وهذا يدل على أن الصلاة في النعال سنة الإمام والمأمومين ولكن هذا إذا كان لابسا عليه أما إذا لم يكن لابسا عليه فإنه يصلي حافيا كما كان حافيا فالإنسان لا ينبغي له إذا أراد أن نرحل المسجد أن يخلعنا عليه إلا إذا كان هناك سبب يقتضي ذلك واعلم أن السنة إذا ترتب عليها أرية فإن الأولى ترك هذه الأرية فإذا كانت النعال نعالا قاسية من ذوات الجنود القاسية وأنت مأموم وصار لصلافك ذيها أذن لمن يصلون إلى جنبك من الناس فإن جفع لذية أولى من فعل السنة ويمكنك أن تأتي بالسنة إذا كنت تصلي وحدك منا في البيت أو في المسجد كتحية المسجد مثلا وها هنا أمر يخطئ فيه كثير من الناس يدخلون من الشارع إلى المسجد في نعالهم بدون أن ننظروا فيها وها لخلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر داخل المسجد أن ينظر فينا عليه أولا فإذا رأى فيهما أذن أو قدرا أزاله وإلا دخل وصلى فيهنا وإلا دخل وصلى بهنا نعم سابكم الله فضلت الشيخ رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع من جمهورية مصر العربية رجاء محمد عبد السلام موقين في العراق يقول في رسالته أنا أحد مستمعي برنامج نور نور على الدرب وحريص على سمائه كل يوم لما أجد فيه من كل فوائد تنفعنا في الدين والدنيا وأتمنى برنامجكم مزيدا من النجاح وأرجو من أصحاب الفضيلة أن يردوا على أسئلتي سؤاله الأول يقول ما حكم الشرع في نظركم في الحلف على المصحف ما هو جزا من حلف على المصحف وقع يمينه وما هي الكفارة الحلف وهو اليمين والقسم لا يذيذ إلا بالله تعالى أو صفة من ستاته إلا بالله أو صفة من ستاته ونعني بالله الحلف بكل اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلس بالله أو ليصلك ولقوله من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك فلا يجد الحلف بالنبي ولا بالكعبة ولا بجبريل ولا بميكايل ولا بمن دون النبي من الصالحين والأمه وغيرهم فمن فعل ذلك فليستغفر الله وليتوب إليه ولا يعود وإذا حلف بالله سبحانه وتعالى فإنه لا حاجة إلى أن يأتي بالمصحف فيحلف عليه فالحلف على المصحف أمر لم يكن عند السلف الصالح لم يكن في أعهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في أعهد الصحابة حتى بعد تدول المصحف لم يكنوا يحلفون على المصحف بل يحلف الإسلام بالله سبحانه وتعالى بجون أن يكون ذلك على المصحف نعم أيضا من أسئلته يقول ما حكم الإسلام في نظركم في لبس الرجل للذهب إن كان في حالة خطبة للمرأة لبس الرجل الذهب محرم فقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب والحريب إنهما حلال لإناة أمته حرم على ذكورها ورأى رجلا عليه خاتم من ذهب فأخرجه النبي صلى الله عليه وسلم منه فأخرجه النبي صلى الله عليه وسلم من يده ورما به وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده فلما صرف النبي صلى الله عليه وسلم قيل للرجل خذ خاتمة تفعده فقال والله لا آخذوا خاتما رما به النبي صلى الله عليه وسلم وترك خاتمه فلا يحل للرجل أن يلبس خاتما من الذهب ولا إزرارا من الذهب ولا قلاتة من الذهب سواء لبسه نبسا دائما أو لبسه لمناسبة خطبة امرأة أو لغير ذلك والرجل رجل برجولتهم لا بما يتحلى به وإنما التي تحاجر التحلي هي المرأة كما قال الله تعالى أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين بعد قوله وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وطوه مسودا وهو كريم أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين يعني لا يخصو هذا وهذا فنصيح في إخواني المسلمين أن نجعوا لبس الذهب سواء كان ذلك بمناسبة أو غير مناسبة ومن كان عنده شيء من ذلك فليدعه لمن يلبسه من النساء أو يهديه إلى أهله من زوجة أو قريبة نعم بارك الله فيكم أيها الإخوة المستمعون الكرام في نهاية هذه الحلقة نشكر الشيخ محمد بن صالح بن أثنين الأستاذ بكلية الشريعة بالقصيم وخطيب الجامع بمدينة عنيزة في هذه الحلقة استعرضنا رسائل الأسادة المستمع من العراق الذي رمز اسمه بهذا الاسم ورسالة بعث بها المستمع وظل سوداني ومقيم في جدة ورسالة بعث بها المستمع من الجزائر البوعشري الصحبي ورسالة بعث بها المستمع السائل محمد مدير أحمد من العراق محاطبة مينوى وأخيرا رسالة المستمع من جمهورية مصر العربية مقيم في العراق وجاء محمد عبد السلام نشكر الأخوة على حسن المتابعة ونتمنى أن نلتقدكم في الغد ونحن وإياكم بخير وعافية وعافية لإذن الله تعالى نعتذر لبعض الإخوة في عدم عرض رسائلهم على أصحاب الفضيلة نظرا لسوء الخط نرجو أن تكتبوا إلى البرنامج بخط واضح كي يتسمى لنا أن نعرض ما يريدنا من أسئلة واستسارات على أصحاب الفضيلة العلماء والسلام عليكم ورحمته وبركاته