294 - 739 الحلقة المئتان وأربعة وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رسائل وصلت من المستمع ها عيمين العوشن سويدي تقول في رسالتها ما حكم لبن المرأة التي بلغت سن اليأس إذا درت لبنا على قفل فأرضعته خمس رضعات فأكثر في الحولين فهل اللبن هذا ينشر الحرمة
ومن يكون أباه من الرباعة فقد تكون المرأة المرضعة بلا زوج أرجو إفادة جزاكم الله عما خير الجزاء الحمد لله رب العالمين وأصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الجواب على
هذا السؤال أن الرضاع محرم يثبت به من التحريم ما يثبت بالنسب لقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمحرمات من النسب سبع ذكرهن الله تعالى في قوله حرمت عليكم
أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت فنظرهم من الرضاع يحرم بنفس رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أشرنا إليه آنفا وقد ذكر الله تعالى طرفا منه في قوله
وأمهاتكم التي أرضانكم وأخواتكم من الرضاع ذكر هاتين في جملة المحرمات في النكاح فيثبت بالرضاع من أحكام النسب المحرمية وتحريم النكاح ويتفرع على المحرمية جواز النظر من المرأة والخلوة
والسفر ولكن لا يثبت بالرضاع شيء من أحكام النسب فيما يتعلق بالميراث والعقل أي الدير والنفقات وأنحب ذلك ولا يكون الرضاع مؤثرا حتى يكون خمس رضاعات في الحولين قبل الفطان والسؤال الذي
سألت عنه هذه السائلة يتبين جوابه بما ذكرنا فإن الرضاع الذي أشرت إليه كان خمس رضاعات في الحولين وعلى هذا فتكون المرضعة أما لهذا الرضيع من الرضاع لعموم قول الله تعالى وأمهاتكم التي
أرضانكم حتى وإن كان لبن قد در بعد أن بلعت سن الإياس ثم إن كانت ذات زوج فإن الولد الرضيع يكون ابنا لها بل فإن الولد الرضيع يكون ولدا لها وولدا لمن نسب لبنها إليه وإن لم تكن ذات زوج
لأن لم تتزوج ثم درت فإنها تكون أما لهذا الولد الذي أرضعت ولا يكون له أب من الرضاع ولا تستغرب أن يكون للطفل أم من الرضاع وليس له أب ولا تستغرب أيضا أن يكون له أب من الرضاع وليس له
أم ففي الصورة الأولى لو كان هناك امرأة أرضعت هذا الطفل رضعتين من لبن كان فيها من زوج ثم فارقها ذلك الزوج وتزولت بعد انتهاء العدة لزوج آخر وحملت منه وحاملت منه وعشت بولد فأرضعت بقية
الرضاع للطفل السابق فإنها تكون أما له من الرضاع لأنه رضع منها خمس رضاعات ولا يكون له أب لأنها لم ترضع بلبن رجل خمس رضاعات فأكثر أي لم ترضع بلبن رجل واحد خمس رضاعات فأكثر وأما
المثلة الثانية وهي أن يكون للطفل أب من الرضاع وليس له أم فمثل أن يكون له أن يكون رجل له زوجتان أرضعت إحداهما هذا الطفل رضعتين وأرضعته الأخرى تماما رضاعات ففي هذه الحال يكون ولدا
للزوج لأنه رضع من اللبن المنسوب إليه خمس رضاعات ولا يكون له أم من الرضاع لأنه لم يرتضع من امرأة إلا رضعتين ومن الأخرى إلا ثلاث رضاعات أيضا تسأل وتقول هل يجوز أن يسمى الإنسان
بالعزيز والحكيم والعادل نعم يجوز أن يسمى الإنسان بهذه الأسماء بشرط أن لا يلاحظ فيها المعنى الذي اشتقت منه بأن تكون مجرد عالم فقط ومن أسماء الصحابة الحكم وحكم حزام وكذلك اشتهر بين
الناس اسم عادل وليس بمنكر أما إذا لوحظ فيه المعنى الذي اشتقت من هذه الأسماء فإن الظاهر أنه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم غير أسماء بالحكم الذي تكنا به لكون قومه يتحاكمون
إليه وقال صلى الله وسلم إن الله هو الحكم وإليه الحكم ثم كناه بأكبر أولاده شريح وقال له أنت أبو شريح وذلك أن هذه الكنية التي تكنا بهذا الرجل لوحظ فيها معنى الاسم فكان هذا مماثلا
لأسماء الله سبحانه وتعالى لأن أسماء الله عز وجل ليست مجرد أعلام بل هي أعلام من حيث دلالتها على ذات الله سبحانه وتعالى وأوصاف من حيث دلالتها على المعنى الذي تتضمنه وأما أسماء غيره
فإنها مجرد أعلام إلا أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فإنها أعلام وأوصاف وكذلك أسماء كتب الله عز وجل فهي أعلام وأوصاف أيضا سؤال أخير في رسالة المستمع تقول ما حكم صلاة أربع ركعات قبل
صلاة العصر وأيضا ما حكم صلاة أربع ركعات قبل صلاة العشاء وأربع ركعات بعدها إذا كانت هذه الأربع ركعات تصلى متنى متنى فلا حرج فيها وأما إذا كانت تصلى سردا بتسليم واحد فإن النبي صلى
الله عليه وسلم يقول صلاة الليل والنهار مثنى متنى فالمشهور للمتنفل أن يصلي النفل ركعتين ركعتين سواء كان ذلك في صلاة الليل أم في صلاة النهار إلا الوتر فإن الوتر يختص بجواز الزياجة
على ركعتين فإذا أوتر الإنسان بثلاث جاز له أن يصلي ركعتين ويسلم ثم يصلي ثالثة وحدها وجاز له أن يوتر بثلاث جميعا بتشهد واحد وإذا أوتر بخمس سردها سردا بتشهد واحد وسلام واحد وإذا أوتر
بسبع فكذلك يسردها سردا بتشهد واحد وسلام واحد وإذا أوتر بثلاث سردها إلا أنه يتس بالثامنة فيتشهد ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم فيكون الإتار بتسعن فيه تشهدان وسلام واحد وإذا
أوتر بإحدى عشرة صلى ركعتين ركعتين وأوتر بواحدة نحن الآن ننتقل إلى رسالة بعث بها المستمع آشور عوض لكمان من حضر موت اليمنى الديمقراطية يقول في رسالته يوجد عندنا عادة قديمة وهي إذا
احتكم رجلان إلى قاضي معين لكي يحكم بينهم فيما اختلفوا فيه فإن كل رجل منهم يأتي بخمسة رجال من أقربائه ويقسمون يمينا أن يحفون بأن صاحبهم على حق وجميع ما يقوله صحيح قد الرجل الآخر وهم
لم يحضروا الخلاف الذي حصل بين صاحبهم والرجل الآخر فهل عليهم ذنب في هذا يفضيلة الشيخ نعم هذه الصفة في استشهاد الشهود مخالفة للشرع من وجهي الوجه الأول من حيث العدد فإن عدد الشهود في
شريعة يختلف عن هذا الذي ذكره السائل وليس في الشريعة ما يكون فيه الشهود خمسة وأعلى عدد يكون في الشهادة أربعة رجال وذلك في الشهادة على الزنا ثم المخالفة الثانية أن هؤلاء يشهدون وهم
لم يحضروا والشهادة بدون علم الشاهد شهادة زور محظمة بل هي من كبائر الزنوب وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم أكبر الكبائر وكان متكئا فلما بلغز الشهادة جلس فقال ألا وقعوا للزور ألا
وشهادة الزور وما زال يكررها حتى قرى الصحابة ليتوا سكت وهذا دليل على عظم شهادة الزور وأنها من أكبر الكبائر والواجب على المرء أن يكون قائما بشهادته لله عز وجل قائما بالقصد لا يشهد
لأحد إلا بمعالمه ولا يشهد على أحد إلا بمعالمه فلا يحمله قرابة القريب أو غنى الغني أو صداقة الصديق على الشهادة له ولا يحمله عدعوة العدو وقعد البعيد وفقر الفقير على الشهادة عليه بل
تكون شهادته لله عز وجل يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقصد شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقابين إن يكون غليا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهواء أن تعجلوا وإن
تلو أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا وعلى القضاة على القضاة في جميع بلاد المسلمين أن يتحرروا العدل والحكم بما أنزل الله عز وجل فإن من لم يحكم بما أنزل الله فقد وصفه الله
تعالى بأوصاه ثلاثة الكفر والظلم والفسق على حسب ما يحمله عليه هذا الحكم فأرى جميع قضاة المسلمين وحكامهم والسلطة العليا منهم أن لا يحتكموا إلا إلى كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه
وسلم حتى تتم السعرف لهم ونشعوبهم وتحصل العزة والكرانة لهذه الأمة الإسلامية مثبكم الله يا فضيلة الشيخ أيضا سؤال ثاني في رسالة المستمع يقول إذا تزوجت بنت ووالدها مغترب هل يصح للعاقد
أن يحل محل والدها ويتكلم بدلا عنه في العقد رغم وجود إخوانها من المعلوم أنه لا نكاح إلا بالولي لدلالة الكتاب والسنة والاعتبار على ذلك أما الكتاب فقد دل عليه قوله تعالى وأنكحوا
الأيام منكم الصالحين من عبادكم وإمائكم وقوله ولا تنكح المشركين حتى يؤمنوا وقوله فلا تعضلوهن أي أنكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف فإن هذه الآيات تدل على أن الذي يتولى عقد
المرأة غيرها وهو وليها وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا نفاح إلا بولي فهذه تلالة الكتاب والسنة أما الاعتبار أما الاعتبار فإن من المعلوم أن المرأة ناقصة العقل قوية
العاطفة قال النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهبا للب الرجل الحازم من إحدى أكن فإذا كانت ناقصة العقل قوية العاطفة قريبة النظر فإنها قد تخدع قد تخدع فيخطبها من
ليس أهل اللحم وحينئذ تحل الندامة والشقاء حل السعادة والفرح والسرور فكان من حكمة الشرع أن منع من تزوج المرأة إلى ولي وأولى الناس بتزوج المرأة أبوها وإن على ثم ابنها وإن نزل ثم أخوها
الشقيق ثم أخوها لأب ثم ابن أخيها الشقيق ثم ابن أخيها لأب ثم عمها الشقيق ثم أخوها لأب ثم ابن أخوها الشقيق ثم ابن أخوها لأب ثم الولاء إذا كانت عثيقة أو لها أو عليها ولاء لأحد ثم
السلطان وهو ذو السلطة العليا في الدولة أو من ينيبه ولا ولاية لأحد من تقاربها من جهة الأم فلا ولاية لأب الأم ولا ولاية للأخ من الأم ولا ولاية للخال ونحوه وبناء على ذلك يتبين الجواب
على سؤال السائل فإن هذا السائل يذكر أن هذه المرأة لها أب لكنه لس حاضرا ولها إخوة وأن العاقد وهو المأذون هو الذي زوجها فالنكاح في هذه الحال نكاح فاسد غير صحيح لأنه مخالف لما دل عليه
كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم والأكبار الصحيح وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والواجب أن ينتظر الزوج الآن ويمتنع حتى يعاد
عقد النكاح على وجه صحيح فيزوجها أبوها إن أمكن فإن لم يمكن فإنه يزوجها أولى الناس بها على حسب الترتيب الذي ذكرناه سابقا والله مستعان أثابكم الله يقضي التشريف أيضا يسأل ويقول قرأت في
كتاب عنوانه قصص الأنبياء عن الخصوف والكسوف ويقول في الكتاب إن الشمس تدور على عجلة وفي العجلة ثلاثمئة وستين عروة وعلى كل عروة ملك من ملائكة الله وعندما يريد الله أن يخوف عباده نزيل
الشمس من على العجلة ويحصل الكسوف ولكن العلم يقول وقوع القمر بين الشمس والأرض هو سبب الكسوف أرجو توضيح هذه القدرة الإلهية بارك الله فيكم القدرة الإلهية أعظم مما ذكره السائل عن هذا
الكتاب الذي هو قصص الأنبياء ويبلك على عظمة قدرة الخالق عز وجل قوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكم وقوله عز وجل ثم السوى إلى السماء ويا دخان فقال لها وللأرض ائتي
يا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائرين وقوله تعالى عن البعث إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محرور وقال عز وجل فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساحرة فهذه القدرة العظيمة أن
يصاحب الخلق وهم أموات في الغبور ثم يخرجون بهذه الصيحة خروج رتل الواحد حتى يحضرون عند الله عز وجل وقال تعالى ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة فالقطة الإلهية لا يبلغ العقل مداها
أبدا لأن الله تعالى أعظم من أن يحيط أحد بذاته أو بالصفاته أعني من حيث الكن هو الحقيقة قال الله عز وجل يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما وقال عز وجل لا تدركه الأبصار
وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبيل وهذا القول الذي ذكره السائل عن الشمس قول باطل لا صحة له ولا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثل هذه الأمور الموضوعة
الكاذبة هذه تسيء إلى الإسلام إساءة عظيمة لأن غير المسلمين إذا يسمعوا مثل هذه الأقوال التافهة المنسوبة إلى الإسلام انقطح في أذهانهم أن الإسلام لسي بشيء وأنه خرافي وأنه لا استقيم له
أمر ما دام هذا ورعه وحينئذ يكون هؤلاء الوضعون قطعنوا في الإسلام من حيث الأشعرون والكسوف حقيقته ما ذكره السائل من أن القمر يحول بين الشمس وبين الأرض حتى يحصل الكسوف في الجزء المحاذي
للقمر من الأرض ولهذا لا يحصل كسوف الشمس إلا في آخر الشهر حيث يكون القمر قريبا منها يمكن أن يحول بينها وبين الأرض كما أنه لا يحصل خسوف القمر إلا في ليالي الإبدار حيث يكون حيث يكون
بين القمر والشمس تمام مقابلة فيمكن أن تحول الأرض بين الشمس والقمر على جزء من القمر أو على كل القمر فيحصل الخسوف فسبب خسوف الشمس حيلولة القمر بينها وبين الأرض وسبب خسوف القمر حيلولة
الأرض بينه وبين الشمس وكل هذا إنما يكون بأمر الله عز وجل وبقضاء الله وقدره والله عز وجل يقضي ذلك من أجل أن يخوف العباد وهذا هو السبب الشرعي للكسوف والخسوف قال النبي صلى الله عليه
وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته وأمر صلى الله عليه وسلم عند حدوث ذلك أمر بالصلاة والصدقة والاستغفار والتكبير والدعاء والعطق كل هذا تفاديا
لغضب الله عز وجل الذي انعقلت أسبابه وجعل الله عز وجل هذا الكسوف انذارا به والنبي عليه الصلاة والسلام قال يخوف الله به مع عباده فالكسوف هو كسوف انذار وليس عقوبة حتى ينقضح في أذهان
بعض الناس الشك في هذا الأمر يقول إن كسوف والكسوف يحدث دائما ولا نجد بأسا فيقال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إنها عقوبة وغضب لا بد من يقول عقوبة والغضب ولكنه قال إن الله يخوف
بهما عباده لعلهم يحدثون له توبة فإذا قاموا وصلوا وفعلوا ما أمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى قد جرف عنهم العقوبة بسبب هذه الأمور التي قاموا بها بأمر نبيهم صلى الله
عليه وسلم يقول بعض الناس إن أسباب الكسوف والخسوف معلومة شعلم من قبل حدوثه فيشك فيما جاءت به السنة من كون الكسوف والخسوف تخويثا من الله عز وجل العباد وجواب على ذلك أن لا شك في الأمر
فإن الذي قدر هذه الأسباب هو الله عز وجل في نهاية هذا اللقاء نشكر الشيخ محمد بن صالح بن أثمين الأستاذ بكلية الشريعة في القسط