293 - 739 الحلقة المئتان وثلاثة وتسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
مرحبا وأهلا بكم أحياكم الله أولى رسائل هذه الحلقة وصلت من المستمع الذي رمز لاسمه بألف ألف الرياض يقول في رسالته إذا كان الإنسان جنب وتعذر عليه استعمال المال لشدة البرد وأراد أن
يتيمم وقد نزل المطر على الأرض فبالتالي لا يوجد غبار في هذا التراب ومن شروط التيمم أن يكون في التراب المستعمل غبار فماذا يفعل يا فضيلة الشيخ أرجو إفادة الحمد لله رب العالمين أصلي
وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين إذا كان الإنسان جنبا فإن عليه أن أتسل بقول الله تعالى وإن كنتم جنبا فاتطهروا فإن كانت الليلة باعدة ولا يستطيع أن يأتسل بالماء البارد
فإنه يجب عليه أن يسخنه إذا كان يمكنه ذلك فإن كان لا يمكنه أن يسخنه لعدم وجود ما يسخن به الماء فإنه في هذه الحال يتيمم عن الجنابة ويصلي لقول الله تعالى وإن كنتم ماضى أو على سفر أو
جاء أحد منكم من الغائط أو لامسهم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم الحرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم
تشكرون وإذا تيمم عن الجنابة فإنه يكون طاهرا بذلك ويبقى على طهرته حتى يجد الماء فإذا وجد الماء وجب عليك أن يأتصل لما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمراء الحسين الطويل وفيه أن النبي
صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم قال ما منعك قال أصابتني جنابة ولا ماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم حضر الماء بعد ذلك فأطاه النبي صلى
الله عليه وسلم ماء وقال أفلعه على نفسك فدل هذا على أن المتيمم إذا وجد الماء وجب عليه أن يتظهر به سواء كان ذلك عن جنابة أو عن حدث أصغر والمتيمم إذا تيمم عن جنابة فإنه يكون طاهرا
منها حتى يحصل له جنابة أخرى أو يجد الماء وعلى هذا فلا يعيد تيممه عن الجنابة لكل وقت وإنما يتيمم بعد تيممها الجنابة لا يتيمم عن الحدث الأصغر إلا أن يجد وقول السائل إنه قد نزل المطر
فلم يجد ترابا فيه غبار وأن من شرط التيمم أن يتيمم بتراب ذي غبار نقول إن القول الراجح إنه لا يسترط للتيمم أن يكون بتراب فيه غبار بل إذا تيمم على الأرض أزع سواء كان فيها غبار أم لا
وعلى هذا فإذا نزل المطر على الأرض فأضرب يديك على الأرض وامسح وجهك وكفيك وإن لم يكن في الأرض غبار في هذه الحال لقول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا فامسح وجهك وعيدكم منه ولأن النبي
صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون إلى جهاز ليس فيها إلا رمال وكانت العمجار تصيبهم وكانوا يتيممون كما أمر الله عز وجل القول الراجح أن الإنسان يتيمم على الأرض فإنك يمومه صحيح
سواء كان على الأرض غبار أم لم يكن بارك الله فيكم هذا المستمع عثمان عبد الحليم سوداني مقيم بالرياض يسأل مجموعة من الأسئلة في سؤاله الأول يقول هل يجوز فضيلة الشيخ أن أكمل الصلاة
بسورة الكوثر بمعنى أن أقرأ آية من هذه السورة الكريمة في الركعة الأولى وأكمل في الركعة الثانية بقية الآيات هل يصح ذلك أم يجب إكمال السورة في كل ركعة يقول الله تعالى في القرآن الكريم
فقرأ ما تيسر من القرآن وقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أعلمه كيف يصلي إذا قمت إلى الصلاة فأسجع الوضوء ثم استقل القدرة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ولا يجب على المصلي
أن يقرأ شيئا معين من القرآن إلا سورة الفاتحة فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فإذا قرأت الفاتحة وقرأت معها ما تيسر من القرآن فلا إثم عليك ولا حرج عليك سواء قرأت آية أو آيتين
أو أكثر سواء قرأت سورة كاملة في كل رتعة أو قسمت السورة بين رتعتين أو قرأت أكثر من سورة في رتعة كل هذا جائز ولا حرج عليك فيه أيضا يقول هل يشترط سطر العورة في الوضوء بمعنى هل يجوز
الوضوء في الحمام بعد الاستحمام بدون سطر العورة أي قبل لبس الملابس الأفضل أن الغسان إذا انتهى من الاغتسال يلبس ثيابه لألا يبقى مكفف العورة بلا حاجة ولكن لو توضأ بعد الاغتسال من
جنابه قبل أن يلبس ثوبه فلا حرج عليه في ذلك ووضوءه صحيح ولكن هذا الوضوء ينبغي أن يكون قبل أن يغتسم فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ عند الاغتسال قبل الاغتسال أما بعد الغسل فلا
وضوء ولو أن الإنسان نوع على الاغتسال واغتسل بدون وضوء سابق ولا لاحق أجزأه ذلك لأن الله تعالى لن يوجب على الجنوب إلا الطهارة بجميع البدن حيث قال عز وجل وإن كنتم جنوبا فاتطهروا ولم
يجب الله تعالى وضوءا وعلى هذا فلو أن أحدا نوع رفع الحدث من جنابه ونرمس في ماء في بركة أو بعر أو في البحر وهو قد نوع رفع الحدث الأكبر أجزأه ذلك ولم يحتج إلى وضوء السؤال الأخير في
رسالة المستمع عثمان عبد الحليم السوداني مقيم برياض يقول فيه لي صديق كثير النسيان ويشك دائما في أداء صلاته هل هو أدى الصلاة بالكامل أم لا؟
وهل قرأت تشهد أم لا؟
وهل صلى صلاته سرا أم جهرا؟
نصحته كثيرا وقد نصحته أن يبني على اليقين ويكمل صلاته هل يجوز له ذلك يفضل الشيخ؟
نرجو نصحه بما فيه الكفاية هذه الشكوك والأهام والوساوس التي تساعد عن الإنسان في صلاته وفي وضوءه أيضا بل قد تنسحب على جميع تصرفاته حتى التصرفات الخاصة مع أهله وأولاده قد تنسحب هذه
الأهام والوساوس الشكوك عليها فيكون مذبدبا في جميع تصرفاته والطريق الوحيد إلى ذلك هذه الوساوس والأهام أن نكثر الإنسان من انتراءة الأوراد الشرعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم
وإذا حصل بهذه الوساوس تعود بالله من الشيطان الراتيم حتى وإن كان في صلاته ولا يتفت إليها وينتهي عنها ولا تكون له على بال وهو سوف يشق عليها الأمر في بادي الأمر ولكن إذا استعان بالله
عز وجل وصمم وعزم على أن لا يتفت إلى ذلك فإنه يزول عنه ونصيح لي لهذا الأخ ولغيره ممن أصيب بهذه المصيبة أن يفعلوا ما عمر به النبي صلى الله عليه وسلم من التعود بالله من الشيطان الرجيم
وانتهاء عنها بالوساوس حتى تزول عنهم بإذن الله أثبكم الله فضيلة الشيخ هذا السائل من العراق حماد عيسى محافظة نينوى يسأل عن كتاب عنوانه بدائع الزهور يقول هل ما جاء في هذا الكتاب صحيح
أم فيه شيء من المبالغة هذا الكتاب فيه شيء وهو بدائع الزهور في وقاء الدهور هذا الكتاب فيه شيء من المبالغات الكثيرة والكذب وعلى الإنسان أن يتجنبه وأن يريده عن بيته حتى لا يعتر أولاده
بما يقرونه فيه وإني أنصح هذا السائل وغيره من إخوان المسلمين أن يتحروا فيما يراجعونه من الكتب الإخبارية بل أن يتحروا فيما يقرؤونه من الكتب الإخبارية والأحكامية وأن لا يأخذوا بكل ما
يرونه وأن يشاوروا أهل العلم في هذه الكتب حتى لا ينخدعوا بما فيها من باطن وضعيف لأن الأمر خطير جدا أو أن كل إنسان موجد كتابا أخباريا أو حكميا أخذ بما فيه من غير أن يميز بين الضعيف
والغوي والحق والباطل لظل في ذلك ضلالا بعيدا وما دام العلماء والحمد لله موجودون وما دام العلماء والحمد لله موجودين فإنه من يأثر أن يتصل بهم ويسألهم عن الكتاب قبل أن يقرأه أيضا يسأل
المستمع ويقول فضيثة الشيخ هل صبغ شعر الرأس باللون الأسود محرم أرجو إفادة بذلك نعم صبغ الرأس بالأسود محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشيب غيروه وجنبوه السواد وقد ورد حديث
بسناده حسن يتضمن الوعيد الشديد على من صبغ شعره بالأسود ولكن هناك بديل عنه وهو الأشقر الذي يكون بين السواد والحمرة فأصبح شعر رأسه وليحيته بذلك ويستغني به عما حرمه الله عليه وربما
يكون الشعر أطيب لونا إذا كان بين الحمرة والسواد نعم أيضا يسأل يقول بالنسبة للمرأة عندما تقرأ القرآن مجودا هل في ذلك شيء؟
ليس في قراءة المرأة القرآن مجودا شيء من الأثم أو الحرج والمرأة كالرجل في الأذكار والقراءة وإن كانت تختلف عنه في الأمور التي قد تحصل بها فتنة كرفع الصوت عند الرجال وأنحب ذلك فإذا
قرأت المرأة القرآن مجودا فلا حرج عليها في ذلك اللهم إلا أن يكون حولها رجال وتقرأ بصوت مرتفع يخشى فيه من الفتنة فإنها لا تفعل رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع عجب الحربي يقول في
رسالته يوجد امرأة سبق وأن تزوجت وأنجبت طفلة ثم تزوجت مرة أخرى من رجل آخر وكان أبو الطفلة أي الزوج السابق يدفع مصروفا على طفلته وقدره 500 أبريال كل شعر فهل يحق لأم الطفلة وزوجها
الثاني التصرق في نفقة الطفلة وأخذ منه ما يرون سواء لهم أم الطفلة وأريد أن أعرف من له الحق في المصروف هل هو أمها وهل لها أن تأخذ من هذا المصروف لأغرابها الشخصية أرجو من فليلة الشيخ
إفادة هذه الدراهم التي تأخذها المرأة من زوجها الأول نفقة على ابنتها منه لا أجود لها أن تصرف فيها إلا في نفقة هذه البنت لأن أباها لن يدفع هذه الدراهم إلا لابنته فقط فإذا زاد المصروف
فإذا زادت هذه الدراهم على المصروفات فإنه يجب عليها أحد الأمري إما أن تخبر والدها بذلك وهو يأمر بما شاء وإما أن تدخره بالبنت ولكن إخبارها والدها بذلك أولى لأنه هو الولي عليها فإذا
أعطاهم خمسمائة ريال مثلا في الشهر وزادت هذه الخمسمائة على مصروفاتها فإنه يجب أن تخبر والدها بذلك وهو يفعل ما يراه في هذا نعم ولا يحل لها أن تتصرف فيه أو أن تعطيه زوجه الثاني أو
أولاده أو أولادها منه أيضا رسالة سؤاله الأخير سؤال المستمع الأخير يقول فيه في السنة الماضية قمت بأداء فريضة الحج طلبا للمغفرة وأداء ركن من أركان الإسلام وعند طواف الوداء أحدثت
أثناء الطواف وكنت أجهل في الحكم أي نقضت الوضوء ووصلت حتى نهاية الطواف وصليت بعدها ركعتين في المقام وجهلت الحكم أيضا أو تجهلت لكثرة الزحام ما هو الحكم في ذلك وماذا يجب أن أفعل وهل
حج مقبول أفيدون أفادكم الله أما حجك فإنه صحيح لأن طواف الوداء من فصل منه فهو واجب مستقل وعلى هذا فلا يكون الحج كنقص ولكن إحداثك في أثناء الطواف مبتل له على قول من يرى أنه تشترض
الطهارة من الحجث للطواف وإذا كان مبتل له فإنك تعتبر غير طائفا طواف الوداء وطواف الوداء على القول الراجح من أقوال أهل العلماء من أقوال أهل العلم طواف الوداء على القول الراجح من
أقوال أهل العلم واجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فقال لا ينفر أحد حتى أكون أخر عديم بالبيت وقال ابن عباس رضي الله عنه ما أمر الناس أن يكون أخر عادهم بالبيت إلا أنه خفف عن
الحائد فقول خفف عن الحائد دل على أنه على غيرها واجب ولو كان غير واجب لكان مخففا عنها وعن غيرها وقاعدة أهل العلماء أو عامتهم على أن من ترك واجبا فعليه دم يذبحه في مكة ووزعه على
الفقراء والذي فهنت من كلام السائل حيث قال جهلت أو تجهلت أن في مضيه في طوافر وصلاته ضافتين بعده وقد أحدث فيه تهاون تهاون في هذا الأمر نبدو الله تعالى له العفو المغفرة فعليه أن يتوب
إلى الله سبحانه وتعالى هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمعة الذي رمزت لاسمها بصاد عين نيم العوشن السويدي تقول في رسالتها ما حكم قص شعر رأس المرأة هل يباح قص شيء منه وما هو القدر
المباح قصه من هذا الشعر وإذا كان لا يجوز فأرجو من فضيلتكم ذكر الدليل لنتمسك به هذا السؤال صدقت الإجابة على مثله في حلقة ماضية ولا مانع من إعادة القول فيه فالعلماء رحمهم الله
اختلفوا في قص المرأة شعر رأسها هل هو جائز أو مكروه أو محرم على ثلاث أقوال فمنهم من قال إنه مباح وقال إن ذلك هو الأصل إلا بدليل يدل على المنع ما لم يكن قصه على وجه يصل به إلى مشابهة
رأس الرجل فإنه في هذه الحال لا شك في تحريمه بل إنه من كبار الظنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن متشبهات من النساء بالرجال ولعن متشبهين من الرجال بالنساء ومنهم من قال إنه مكروه
لأن المرأة جمالها في رأسها ولهذا لم تؤمر بحلقه في حج ولا عمره وإنما مشهور في حقها أن تقصر من كل غفيرة قدر أن مله فقط ومنهم من قال إنه محرم وعلل ذلك بأنه مثلة والمرأة جمالها في
رأسها فإذا قصت صار ذلك مثلة في حقها والتحريم تحتاج إلى دليل والترعها تحتاج إلى دليل أيضا وإلا في الأصل في غير العبادات الحل كما قال بعضهم والأصل في الأشياء حل وامنعي عبادة إلا بإذن
الشارع لكنني أكره للمرأة أن تقص شعر رأسها لأنني لا أحب من نسائنا أن يتلقطفن كل ما يرج علينا من العادات التي ليست فيها مصلحة ظاهرة تسوع لنا مخالفة عاداتنا ويبقى الإنسان على شخصيته
وعاداته التي لا تخلف الشرع ولا تحوث مصلحة أو لا من كونه تبع لغيره إن معه يقول ما يقول الناس ويفعل ما يفعل الناس غير روية فالذي أراه من نسائنا أن نلتزمنا بالعادات التي كنا عليها ما
لم تكن مخالفة للشرق أو يحدث عادات فيها مصلحة والتزامها لا يخل بالمرؤة ولا بالدين فلا حرج من اتباعها حينئذ لأني لا أحارب كل جديد ولكن الجديد الذي لا مصلحة فيه والذي يقتضي أن تخرج
النساء عن عاداتهم بدون موجب لا أحب أن يتبعه نعم سبحكم الله أيضا السؤال الثاني في رسالة المستمعة تقول فيه إذا جاء المصلي إلى صلاة الاستسقاء ووجد الإمام يخطب بعض الصلاة فهل يصلي
ركعتي الاستسقاء أم يجلس وهل تسقط عنه إذا فاتته أو يقضيها ومتى يقضيها وكذلك في صلاة العيد إذا جاء الإنسان إلى صلاة العيد أو إلى صلاة الاستسقاء والإمام يخطب فإنه لا يجلس حتى يصلي
ركعتي لأن مصل العيد مسجد كما نص على ذلك فقهو الحماب رحمه الله وكما هو ظاهر سنة حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء أن يخرج لصلاة العيد وأمر الحيض أن يعتزل المصلة وهذا يدل على
أن مصلة العيد له أحكام المساجد وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتي إذا دخلت المسجد مسجد العيد والإمام يخطب في يوم العيد أو في
يوم السسطة فلا تجلس حتى تصلي ركعتي وإذا نويت بها قضاء صلاة العيد فإن فتكبر تكبيرات العيد وكذلك إذا نويت بها قضاء صلاة الاستسطة فإن فتكبر بأن سنة صلاة الاستسطة كسنة صلاة العيد في
نهاية هذه الحلقة نشكر الشيخ محمد بن صالح بن أثمين والذي أجاب على أسئلتكم لهذه الحلقة