289 - 739 الحلقة المئتان وتسعة وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مرحبا بكم أهلا وحياكم الله أولى رسائل هذه الحلقة وصلت من المستمعة الذي غمزت لاسمها بعين جدة تقول في رسالتها أنا فتاة كتب كتابي منذ فترة على شاب وقد صادف ذلك اليوم أن كانت الدورة
الشهرية معي ولكن لم أوافق إلا بعد سؤال المملك عن جواز الملكة في هذه الظروف أم لا فأجاب المملك بأنها جائزة ولكنني لم أقتنع بهذه الملكة أرجو منكم بفضيلة الشيخ إفادة إذا كانت هذه
الملكة صحيحة أم لا وهل يتحتم علي إعادتها في حالة عدم صلحيتها أفي دون مأجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين نقول في الجواب على هذا السؤال
إن عقد النكاح على المرأة وهي حائض عقد جائز صحيح ولا بأس به وذلك لأن الأصة العقود الحل والصحة إلا ما قام الدليل على تحريمه وفساده ولن يقوم دليل على تحريم النكاح في حال الحيث وإذا
كان كذلك فإن العقد المذكور يكون صحيحا ولا بأس به وهنا يجب أن نعرف الفرق بين عقد النكاح وبين الطلاق فالطلاق لا يحل في حال الحيث بل هو حرام وقد تغيّر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
اللهم صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن عبد الله بن عمر المخطاب رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها وأن يدعها حتى تطهر ثم تحيظ ثم تطهر ثم إن
شاء أمسك بعد وإن شاء أطلق وللك بقول الله عز وجل يا أيها النبي إذا طلقهم النساء فطلقوهن العدة وأحصل عدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهم ولا أخذنا إلا أياتنا بفاحشة مبينة وصلك
حرود الله ومن يتعدى حرود الله فقد ظلم نفسه فلا يحل الرجل أن يطلق زوجته وهي حال ولا أن يطلقها في طهر جامعها فيه إلا أن يتبين حملها فإذا تبين حملها فله أن يطلقها ما تشاء ويقع الطلق
ومن الغريب أنه قد استهر عند العامة أن طلاق الحامل لا يقع وهذا ليس بصحيح فالطلاق الحامل واقع وهو أوسع ما يكون من الطلاق ولهذا يحل للإنسان أن يطلق الحامل وإن كان قد جامعها قريبا
لخلاف غير الحامل فإنه إذا جامعها يجب عليها أن ينتظر حتى تحير ثم تطور أو يتبين حملها وقد قال الله عز وجل في سورة الطلاق وأولاة الأحمال أجلهم أن يضع محمدهم وهذا دير واضح على أن طلاق
الحامل واقع وفي بعض الفات حديث من عمر مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا وإذا تبين أن عقد النفاه على مرأة وهي حائض عقد جائز صحيح فإني أرى أن لا يدخل عليها حتى تطور وذلك لأنه
إذا دخل عليها قد لا تطور فإنه مخشى أن يقع في المحذور وهو وضع الحائض لأنه قد لا يملك نفسه ولا سيما إذا كان شابا فلينتظر حتى تطور فيدخل على أهله وهي في حال يتمكن فيها من أن يستمتع
بها في الفرج أيضا تسأل مستمع وتقول فضيلة الشيخ هل يجوز نقش الأسماء وكذلك الحروف سواء كانت بالعربي أم الإنجليزي على الذهب هل في ذلك حرمة أم لا كتابة الأسماء على الذهب إذا كانت تعني
أن يكتب الاسم على الخارم مثلا نعم لا بأس به وقد ثبت أن نقش خاتم النبي صلى الله وسلم كان محمد رسول الله فإذا نقش الاسم على الخاتم فلا بأس به اللهم إلا ما ذكر عن أهل الدبل الذين
يكتبون أسماء زوجاتهم على خواتيمهم وتكتب زوجاتهم أسماءهم على خواتيمهم فإن هذا هو الذي ينهى عنه لأنه لا يخلو غالبا من اعتقاد فاسد حيث يظنون أن الرجل إذا كتب اسم زوجته على خاتمه وأن
المرأة إذا كتبت اسم زوجها على خاتمها كان ذلك أدعى للاتباط بينهما وهذه عقيدة فاسدة من باطلة نعم رسالة وصلت للبرنامج من اليمن بعثها المستمع يحيى بن علي يقول في رسالته ما حكم الشرع في
نظريكم يا فضيلة الشيخ في مسابقة الإمام وأيضا مسبل إزاره خيلا نرجو إفادة بذلك هذا السؤال ترمن سؤالي السؤال الأول في مسابقة الإمام فمسابقة الإمام محرمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار أو يجعل رأسه رأس حمار وهذا يدل على التحليم ثم إن
السبق يختلف فإن كان السبق بتكبيرة الإحرام فإن الصلاة لا تنعقد لأن الصلاة لا تنعقد إلا إذا كانت تكبيرة المأموم بعد انتهاء الإمام من تكبيرة الحام لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا
كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر وإن كان السبق بركن آخر كفيه تفصيل بعض أهل العلم والراجح عندي أنه لا تفصيل في ذلك وأن المأموم متى سبق الإمام بالركن أو إلى الركن فإن صلاته تبطل إذا
كان عالما بالنهي أما إذا كان جاهلا فإنه معذور ولكن عليه أن يتعلم لتعلم أحكام دينه حتى يعبد الله على بصيره وكلا يكلو نسي فسبق إمامه فإنه لا تبطل صلاته وعليها أن يرجع ليأتي بما سبق
إمامه بعده وبهذه المناسبة أود أن للمأموم مع إمامه أربع حالات متابعة وموافقة ومسابقة وتخلف فأما المتابعة فهي الحالة المحمودة التي دلت السنة على الحث عليها والأمر بها وهي أن يأتي
الإنسان بأفعال الصلاة بعد إمامه بدون تأخر وقد دل عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما تعي إلى الإمام ليأتم به فإذا كبر فكبر ولا تكبر حتى يكبر وإذا رفع فاركع ولا فاركع حتى يركع
وإذا سجد فاسجد ولا سجد حتى يسجد والحالة الثانية الموافقة لأن يأتي الإنسان بأفعال الصلاة مع إمامه لا يتقدم عنه ولا يتأخر وهذه خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر أهل
العلم أنه إذا كانت الموافقة في تكبير الإحرام فإن الصلاة لا تنعقد وعلى المؤموم أن يعيدها بعد ذلك والثالث أو الحال الثالثة المسابقة وهي أن يأتي بأفعال الصلاة قبل إمامه فإن كان ذلك في
تكبير الإحرام فصلاةه لم تنعقد وإن كان في عيدها ففيه تفصيل عند أهل العلم ففيها تفصيل على المشهور من مذهب الإمام أحمد والراجح أن الصلاة ترطل بذلك إذا كان الإنسان عالما ذاكرا الراجح
أن الصلاة ترطل بذلك إذا كان الإنسان عالما ذاكرا والحال الرابعة تخلف وهي خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم مثل أن يتخلف عن الإمام فلا يبادر بمتابعته فهذا خلاف أمر النبي صلى الله
عليه وسلم في قوله إذا كبر فكبر ومعلوم أن المشروط يتبع الشرط ويليه فليكن تكبيرك تلو تكبير تلو تكبير ورقوة الإمام ورقوع ورقوعك تلو رقوع الإمام وسجودك تلو وسجود الإمام وهكذا فلا تتخلف
عنه لكن لو تخلف الإنسان العذر نسبعا لا يسمع صوت الإمام أو يكون ساهيا ففي هذه الحال متى زال ذلك العذر تابع الإمام يعني أتى بما تخلف عن الإمام حتى يلحق إمامه إلا أن يصل الإمام إلى
الرقوع الذي هو فيه فإنها تلغى الركعة التي حصلك التخلف وتقوم الركعة الثانية مقامها مثال ذلك لو كنت واقفا مع الإمام أور رقعه ثم رقع الإمام وسجد وقام إلى الثانية وأنت لم تعلم به حتى
وصل إلى القيام وأنت الآن قائم على أنها رقعة أولى والإمام قام إليها على أنها الثانية فإنك تبقى معه وتكون الرقعة الثانية لإمام رقعة لك أولى فإذا سلم أتيت بركعة بعده أما لو علمت به
وهو ساجد بأن رقع ورفع وأنت لم تعلم ثم لما رقع للسجود سمعته فإنك ترك وطرفع وتسجد وتسجد وتسجع الإمام وتسجع الإمام أما أصلاب الثاني فهو مصفل مصفل إذاره وإسبال الإذار حرام ويقع إسبال
الإذار على وجهي الوجه الأول أن يسجد له بدون خويلة فهذا عقوبته أنه أن ما أسفل من الكعبين ففي النار فهذا عقوبته أن ما أسفل من الكعبين ففي النار هذه هي عقوبته والوطف الثاني أن يكون
خويلة فعقوبة هذا أن الله لا ينظر إليه عن القيامة ولا يزكيه ولا يكلمه وله عذاب عليم كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم ثلاثة
لا يكلمهم الله ومطيامه ولا نظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب عليم كررها ثلاث مرات فقال أبو ذر من هم يا رسول الله خابوا وخسروا قال المسلم والمنان والمنفق سلا ثبب الحلف الكاذب وأما من
جر ثوبه لغير خويلة فقد ثبت الصحيح أنه أن ما أسفل من التعبين ففي النار ولا يجوز أن نحمل هذا على الأول باختلاف العقوبتين وإذا اختلفت العقوبتان في عمل فإنه لا يمكن أن نحمل أحدهما على
الآخر للتناقض والتضاد لأن تلك العقوبة غير تلك وإذا كانت غيرها فإنما إذا حملنا العمل على ما كانت عقوبته تلك صار هناك تناقض في الحديث وقد ذكر أهل العلم أنه إذا اختلف الحكم فإنه لا
يحمل أحد من النصرين على الآخر ومثلوا لذلك بقوله تعالى في التيمم فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ولم نقيد الأيدي بالمرافق وفي آية الوضو قال فاصلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق فلا تحملوا
آية التيمم على آية الوضو ولذلك الاختلاف الحكم بين الضهارتين فإن طهارة التيمم في عضوين فقط وطهارة الوضو في أربعة عضا وطهارة التيمم لا يختلف فيها الحارث الأكبر والأصغر وطهارة الوضو
الماء يختلف فيها الحارث الأصغر والأكبر فهكذا هذين الحديثان ما أسفل من لكبين ففي النار ومن جرى ثوبه وخيلاء لن نظر الله إليه لا يحمل أحدهما أذ آخر وقد دل على ذلك ما أخرجه مالك من
حديث عبد السعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أزرة المؤمن إلى نصف ساقه وما أسفل من لكبين ففي النار ومن جرى ثوبه وخيلاء لم نظر الله إليه ففرق النبي صلى الله عليه وسلم
بينما جرى ثوبه وخيلاء وبينما نازل عن الكعبين نعم أثابكم الله مجموعة من المعلمات في السودان أرسلنا بهذه الأسئلة سؤال الأول يقلنا فيه صعوبة سكرات الموت يا فضيلة الشيخ هل تخفف من
الذنوب وكذلك المرض الذي يسبق الموت هل يخفف من الذنوب نرجو إفادة بذلك نعم كل ما يصيب الإنسان إن مرض أو شدة أو هم أو غم حتى الشوكة تصيبه فإنها كفارة لذنوبه ثم إن صبر واحتسب كان له مع
تكفير أجر أجر ذلك الصبر الذي قابل به هذه المصيبة التي لحقت به ولا فرق في ذلك بين ما يكون عند الموت وما يكون قبله فالمصائب كفارات للذنوب بالنسبة للمؤمن ويدل لهذا قوله تعالى وما
أصابكم من مصيبة فلما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير فإذا كان ذلك بما كسبت أيدينا دل هذا على أنها مكفرة لما عملناه منه وما كسبناه وكسبناه وكذلك أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بأنه لا يصب
المؤمن هم ولا غم ولا أدن حتى الشوكة أشاقها إلا كفر الله بها عنه نعم إحدى المستمعات في هذه الرسالة تسأل وتقول بأخت لم تنتظم في صلاتها إلا أخيرا ولها الرغبة في أن تكفر عن صلاتها التي
لم تصليها في السنوات الماضية هل التوبة يا فضيلة الشيف تكفر لها ذلك أم يجب عليها القضاء إذا تابت هذه المرأة التي تركت الصلاة مدة ثم من الله عليها بالهداية فتابت إلى الله وعملت عملا
صالحا فإنه لا يزمها قضاء ما مضى من صلاتها وذلك لأن الصلاة موقوطة في أوقات معينة لا تصرح فيما سواها إلا لعذر الصلاة موقوطة في أوقات معينة لا تصرح فيما دونها فيما سواها إلا لعذر قال
الله تبارك وتعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوطة فإذا أخذ الإنسان الصلاة عن وقتها بدون عذر لم تقبل منه وإن صلى ألف مرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه
أمرنا فهو رد وعلى هذا فليس أمام الإنسان الذي ترك الصلاة بدون عذر ليس أمامه إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويعمل عملا صالحا ويكتم من صلاة النفل وغير ذلك ومن أعمال الصالحة الأخرى وبهذا
يتوب الله عليه قال الله تعالى والذين لا دون مع الله إلها آخر ولا يقفل النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعفه العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا
من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئات حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا أثبكم الله فضيلة الشيخ احتى المستمعات أيضا من السودان
تقول يقولون بأن هناك صلاة تسمى صلاة الفائدة وهي مئة ركعة وقيل أربع ركعات تصلى في آخر جمعة من رمضان هل هذا القول صحيح يا فضيلة الشيخ أم أنها بدعة هذا القول لسه صحيح نعم ولسه هناك
صلاة تسمى صلاة فائدة وجميع الصلوات فوائد وصلاة فريضة أفضل فوائد لأن جنس العبادة إذا كان فريضة فهو أفضل من نافلتها لما ثبت في الحديث الصحيح أن الله عز وجل يقول ما تقرب إلي عبدي شيء
أحب إلي مما افترضت عليه ولأن الله أوجبها وهو دليل على محبته لها وعلى أنها أنفع للعبد من النافلة ولها لا أنزم بها لمصلحته بما يكون فيها من الأجر فكل الصلوات فوائد وأما صلاة خاصة
تسمى صلاة الفائدة فهي بجعة لا أصل لها وليحتر الإنسان من أذكار وصلوات شاءت بين الناس ولت لها أصل من السنة وليعلم أن الأصل في العبادات الحضر والمنى فلا يجوز لأحد أن يتعبد لله بشيء لم
يشرق الله إما في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما تشكل الإنسان في شيء في شيء من الأعمال هل هو عبادة أو لا فالأصل أنه ليس بعبادة حتى يقوم دليل على ذلك أي على أنه عبادة
حتى يقوم دليل على أنه عبادة بارك الله فيكم إحدى المستمعات أيضا من السودان تقول في رسالتها أعمل موظفة في التعليم ووالدي يخرج عني زكاة الفطر عن كل عام وعلمت يخرج عني زكاة الفطر عن كل
عام وعملت أخيرا وعلمت أخيرا أن من يتقاب راتبا معينا يمكنه إخراجها عن نفسه ألما بأنني أعملت لمدة سنوات فهل علي ذنب في عدم إخراجها بنفسي ومن مالي وإن كان كذلك فماذا أفعل أفيدون جزاكم
الله عنا كل خير الأصل فيما فرضه الله على عباده أن يكون فريضة على العبد نفسه لا على غيره ومن ذلك زكاة الفطر فإنها واجبة على الإنسان نفسه لا على غيره لأننا لو أوجبناها على غيره
لحملناه وزرها إذا تركها فنكون محمليه لوزر غيره فقال الله تعالى ولا تزر وزر وزر وزر أخرى فالإنسان مخاطب بنفسه أن يؤدي صدقة الفطر عنها ولكن إذا كان له والد أو أخ كبير أو زوج وأخرجها
عنه وهو راض بذلك فلا حرج عليه وعلى هذا يكمل ما ورد عن السلف في ذلك فما من أنت قد رضيت بأن أخرج والدك سكاة الفطر عنك فلا حرج عليك حتى وإن كان لك دخل من راتب أو غيره في نهاية هذه
الحلقة نشكر الشيخ محمد بن صالح بن عثمين والذي أجاب على أسئلة السادة المستمعين اشتركوا في القناة