288 - 739 الحلقة المئتان وثمانية وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أحياكم الله ومرحبا بكم وأحلا أولى هذه الرسائل وصلت من المستمع مصري مقيم بالأردن مجدي صلاح محمد يسأل ويقول أريد أن أؤدي العمرة ما هي شروط العمرة وهل من الممكن أن أهبها لروح والدي
المتوفى الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نفينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعي العمرة من شعائر الله عز وجل ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ولها واجدات وأركان وصفتها أن
الإنسان إذا وصل إلى الميقات فارتسل كما يرثل للجنابة ولبس إزارا ولداء ولداء والأفضل أن يكون أبيضين نظيفين وتطير في رأسه ولحيته دون إزاره ولداءه وقال لبيك اللهم عمره لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ولا يزال يلبي حتى يشرع في الطوافل فإذا وصل إلى المسل الحرام دخله مقدم لجنب اليمنى قائلا بسم الله والصلاة والسلام على رسول
الله والصلاة والصلاة والسلام على رسول الله وصفة الاطباع أن يخرج كتفه الأيمن ويجعل طرف يزداء على الكتف العيسر وهذا الاطباع لا يشرع إلا في الطواف فقط وليس مشروعا من حين الإحرام كما
يظنه العامة بل إذا شرعت في الطواف فالطبع إلى أن تنتهي منه فقط وفي طوافك تدعو بما شئت وتذكر الله عز وجل إلا أنك إذا مرت بالحجر الأسود تكبر كل ما مرت به وتقول بينه وبين الركن اليماني
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وقد شاع عند كثير من الناس أتيبات فيها أدعية مخصوصة لكل شوط وهذه الأجلية مخصوصة لكل شوط ليست من السنة بل هي بدعة فلا أنصحك
بها بل أدعو الله سبحانه وتعالى بحاجتك التي في قلبك والتي تريدها أنت وتعرف معناها وتتضرع إلى الله عز وجل في تحقيقها أما هذه الأجلية مكتوبة فإن كثير من الناس يتلوها وكأنها حروف
هجائية لا يعرف معناها أبدا فإذا فرعت من الطواف فصل رفعتين خلف مقام إبراهيم قريبا منه إن تيسر وإلا فلو بعيدا تقاو في الرفعة الأولى أقول يا أيها الكافرون بعد الفاتحة أو الثانية قل هو
الله أحب بعد الفاتحة وتخفف هاتين الرفعتين ولا تجس بعدهما بل تنصرف إلى مسأة وأعلم أنه ليس هناك دعاء عند مقام إبراهيم لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فرعت من الركزين
فاتجه إلى المسأة فإذا قربت منه من الصفا فقرأ قول الله تعالى إن الصفا هو المروس من شعائل الله أبدأ بما بدأ الله به ثم أصعد إلى الصفا وستقل القبلة ورفى يديك وكبر محمد الله وقل لا إله
إلا الله وحده لا شريك له له موك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعو الله تعالى بما شئك وأن لا تزال واقفا على الصفا ثم
أعز الذكرى مرة أخرى ثم أعز دعاء ثم أعز الذكرى مرة ثالثة ثم من صرف إلى المروة تمشي مشا معتادا إلى أن تصل إلى العلم الأخضر العموة الأخضر فإذا وصلت إلى هذا العموة الأخضر فسعى يعني
أركض ركضا شديدا بشرط أن لا تؤذي أحدا حتى تصل إلى العلم الأخضر الثاني ثم تمشي مشا معتادا إلى المروة فإذا وصلت المروة فإنك تقول مثل ما قلت على الصفا هذا الشوط فإذا رجعت من المروة إلى
الصفا فهو شوط آخر فإذا أتممت سبعة أشواط فقد تم السعب وحينئذ تحلق رأسك أو تخصره ويكون التقصير شاملا لكل رأس وليس لجزء منه أو لشعيرات منه وبهذا تمت العمرة وحللت منها فلبس تيابك فإن
رجعت إلى بلدك من فورك فلا وداع عليك وإن تأخرت في مكة فلا تخرج من مكة حتى تطوف للوداء بدون سعي وعليك ثيابك لا تحتاج إلى ثياب إحرام في هذه الحال وتخرج وتجعل طواف الوداء آخر أمورك هذه
صفة العمرة قال أهل العلم وأركانها الإحرام والطواف السعي وواجباتها أن يكون الإحرام من الميقات والحرق أو التقصير وقول السائل هل يجوز أن أهدي العمرة إلى روح أبي نقول في جوابه إن كنت
قد أديت العمرة عن نفسك فلا حرج عليك أن تجعل العمرة لأبيك وإن كنت لم تؤديها عن نفسك فابدأ بنفسك أولا على أننا نقول إذا لم تكن العمرة واجبة على أبيك الأفضل أن تدعو لأبيك وأن تجعل
العمرة لك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أمته إلى الدعاء دون هبة الثواب فقال صلى الله عليه وسلم إذا مات الإنسان وانقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد
صالح نرعو له ولم يقل صلى الله عليه وسلم أو ولد صالح يعتمر له أو يحج له أو يصوم له أو يصلي له ولو فنح هذا أفضل لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه عليه الصلاة والسلام لا يدعو
خيرا يعلمه إلا دل أمته عليه لكمال نصحه صلى الله وسلمه عليه وشفقته على أمته وأنت سوف تحتاج إلى العمل بل أنت محتاج إلى العمل حتى في الدنيا لأن في العمل صلاح القلب واستنارته وزيادة
الخير قال الله تعالى والذين احتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم قاله عز وجل ويزيد الله اللي ان احتدوا هدى والباقية الصالحة خير عند ربك ثوابا خير مردة فاجعل الأعمال الصالحة لنسك ولمن تحب
اجعل له الدعاء فهذا هو الأحسن والأفضل نعم برك الله فيكم أيضا ننتقل إلى سؤاله الثاني ويقول فيه أنا مقيم بالأردن في منزل معظم سكانه من الإخوة المسيحيين ناكل ونشرب مع بعضهم ومنهم فهل
صلاة وعيش معهم باطل أرجو من الشيخ إفادة حول هذا قبل الإجابة على سؤاله أود أن أذكر له مراحلة قد نعم أود أن أذكر له مراحلة أرجو أن تكون جرت على لسانه بلا قصد نعم وهي قوله أريش مع
الإخوة المسيحية فإنه لا أخوة بين المسلمين وبين النصارى أبدا نعم الأخوة هي الأخوة الإيمانية كما قال الله عز وجل إنما المؤمنون إخوة وإذا كانت أخوة وإذا كانت قرابة النسب تنفى مع
اختلاف الدين فكيف تثبت الأخوة مع اختلاف الدين وعدم القرابة قال الله عز وجل عن نوح وابنه لما قال نوح عليه الصلاة والسلام ربي إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا
نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صارح فلا أخوة بين المؤمن والكافر أبدا فلواجب هذا المؤمن أن لا يتخذ الكافر وليا كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء
تلقون إليهم المودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق فمن هم أعداء الله أعداء الله هم الكافرون قال الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبير وميكال فإن الله عدو للكافر وقال سبحانه
وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا لهد والنصارى أولياء بعضهم أولياء أبدا ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يتقم الظالمين فلا يحل للمسلم أن يصف الكافر أي كان نوح كفره سواء كان
نصاليا أم يهوديا أم متوسيا أم ملحدا تهليا لا يجل له أن يصفه بالأخ أبدا فاحضر يا أخي مثل هذا التعبير ولا يعني ذلك حينما نقول هذا أنه لو كان أخا لك بالنسب حقيقة أن أخوته تنتفي أعني
أخوته النسبية فإن أخوته النسبية الثابتة إذا كان أخا لك نسبع أن يكون من أولاد أمك أو أولاد أبيك لكن أخوة تكون أخوة ربط بينك وبينه هذه لا تزوز أبدا وأما الجواب على سؤاله فإن الذي
ينبغي الإنسان أن يبتعد عن مخالطة غير المسلمين تعيد عنهم لأن مخالطتهم تزيل غيره الدينية من قلبه وربما تؤدي إلى مودتهم ومحبتهم وقد قال الله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله ولا من
الآخر يوادون من حد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها من تحتها نهار خالدنا فيها رضي
الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم مفلحون نعم هذه رسالة وصلت من العراق بابل حمد فيصل يبدأ رسالته ببسم الله الرحمن الرحيم إلى أصحاب الفضيلة العلماء في برنامج نور
نغل الدرب أحييكم تحية طيبة المباركة وإلى برنامجكم نور على الدرب لما التمست فيه من كل خير وكل هدى في الإجابة على أسئلة المستمعين التي تصعب عليهم آمل أن تجبوني على أسئلتي بارك الله
فيكم إنني أرى كثيرا من الناس يؤدون فريضة الحج ويصومون شهر رمضان مع أنهم لا يصلوا هل هذا مبرر لهم أن باطل أفيدونا بارك الله فيكم هذه المسألة مسألة معظيمة وخطيرة يقع فيها بعض الناس
بأن يكونوا يصمون ويحجون ويعتمرون ويتصدقون ولكنهم لا يصلون فهذا أعمالهم الصالحة هذه مقبولة عند الله عز وجل أم مردودة هذا ينبني على الخلاف في تكفير تارك الصلاة فمن قال إنه لأكفر قال
إن هذه الأعمال مقبولة ومن قال إنه يكفر قال إن هذه الأعمال غير مقبولة ومرجع خلاف العلماء ونزاعهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى وما اختلتم فيه من شيء فحكمه
إلى الله وقوله فإن تنزعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ولم إلى آخر ذلك خير وأحسن تأويل ونحن إذا رددنا نزاع العلماء في هذه المسألة إلى كتاب الله وسنة رسوله
وجدنا أن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يدلان على أن تارك الصلاة كافر وأن كفره كفر أكبر مخرج عن الملة فمن ذلك قوله تعالى في المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأعطوا الزكاة
فإخوانكم في الدين فإن هذه المجملة الشرطية تدل على أنه لا تتم الأخوة لهؤلاء إلا بهذه الأمور الثلاثة توبة من الشرك وإقام الصلاة وإيطاء الزكاة وإذا كانت هذه المجملة الشرطية فإن
مفهومها أنه إذا تخلف واحد منها لم تدفت الأخوة الدينية بيننا وبينهم ولا تنتفي الأخوة الدينية بين المؤمن وغيره إلا بانتفاء الدين كله لا يمكن أن تنتفي بالمعاصي ولو عظمت فمن أعظم
المعاصي قتل المؤمن وقد قال الله فيه ومن يقتم مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغلب الله عليه ولعنه وأعد له عيابا عظيما ومع ذلك فقد قال الله تعالى في آية القصاص يا أيها الذين
آمنوا كتب عليكم القصاص بالقتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإسان فجعل الله تعالى القتيل أخل القاتل مع أن القاتل قتله
وهو مؤمن وقتل المؤمن من أعظم كبائد الزنوب بعد الشرك وهذا دليل على أن المعاصي وإن عظمت لا تنتبي بها الأخوة الدينية أما الكفر فتنتبي بها الأخوة الدينية فإن قلت هل تقول بكفر من منع
الزكاة بخلا قلت لو لا الدليل لقلت به بناء على هذه الآية ولكن هناك دليل فواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة في مانع الزكاة حيث ذكر عقابه ثم قال بعد ذلك ثم يرى سبيله إما إلى الجنة
وإما إلى النار وكونه يرى سبيلا له إلى الجنة دليل على أنه لم يخرج من الإيمان وإلا ما كان له طريق إلى الجنة وأما من السنة فمثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه جابر بين الرجل وبين
الشرك والكفر ترك الصلاة أخرجه المسلم في صحيفه وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه بريدة وأخرجه على السنة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وهذا هو الكفر مخرج من ملة
لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بين إسام هذا الرجل وكفره فاصلا وهو ترك الصلاة والحد الفاصل يمنع من دخول المحدودين بعضهما ببعض فهو إذا خرج من هذا دخل في هذا ولم يكن له حظ من الذي
خرج منه وهو جرين واضح على أن مراد من الكفر هنا الكفر المخرج عن الملة وليس هذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم إثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة عن ميت يعني فهما فقط
بهم كفر أي أن هذين العملين من أعمال الكفر وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام سباب مسلم وغسوق وقتاله كفر وجعل الكفر منكرا عائدا على القتال فقط أي أن القتال كفر بالأخوة الإيمانية ومن
أعمال الكافرين لأنهم هم الذين يقتلون المؤمنين وقد جاءت الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم لكفر تارك الصلاة فقال عبد الله بن شقيق وهو من التابعين الثقات كان أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم لا يرون شيء من الأعمال تركوا كفر غير الصلاة ونقل إجماع الصحابة على ذلك أي على أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن ملة نقله إسحاق البرهوية الإمام المشهور والمعنى يقتر ذلك فإن كل
إنسان في قلبه إيمان يعلم ما للصلاة من أهمية وما فيها من ثواب وما في تركها من لقاب يعلم ذلك لا يمكن أن يدعها خصوصا إذا كان قد بلغه أن تركها كفر بمكتر جلال الكتاب والسنة فإنه لا يمكن
أن يدعها ليكون من الكافرين وبهذا علمنا أن جلال الكتاب والسنة وأثار الصحابة والاعتبار الصحيح كلها تدل على أن من ثلق الصلاة فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة وقد تأملت ذلك كثيرا ورجعت ما
أمكنني مراجعته من كتب أهد العن في هذه المسألة وبحثت مع من شاء الله تعالى ممن تكلمت معه في هذا الأمر ولم يتبين لي إلا أن القول الراجح هو أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة
وتأملت الأدلة التي استدل بها من يرون أنه لسى بكافر فرأيتها لا تخلو من أربع حالات إما أن لا يكون فيها ذليم أصلا وإما أن تكون مقيدة في وصف يمتنع معه ترك الصلاة وإما أن تكون مقيدة
بحال يُعذر فيها من ترك الصلاة لكون معالم الدين قد اندرست وإما لأنها عامة مخصصة بأحاديث أو بنصوص كفر تلك الصلاة ومن المعلوم عند أهل العن أن النصوص العامة تخصص بالنصوص الخاصة ولا
يخفى ذلك على طالب علم وبناء على ذلك فإنني أوجه التحذير لإخوان المسلمين من التهاوني بالصلاة وعدم القيام بما يجب فيها وبناء على هذا القول الصحيح الراجح وهو أن تارك الصلاة كافر كفرا
مخجانا من الله فإن ما يعمله ما يعمله تارك الصلاة من صدقة وصيام وحج لا يكون مقبولا منه لأن من شرط قبول الأعمال الصالحة أن يكون العامل مسلما وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم وما
منعه أن تقلم منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله فدل لذلك على أن الكفر مانع من قبول الصدقة مع أن الصدقة عمل نافع متعدن نفعه للغير فالعمل القاصر من باب أولى أن لا يكون مقبولا
وحينئذ فالطريق إلى قبول أعمالهم الصالحة أن يتوبوا إلى الله عز وجل مما حصل منهم من ترك الصلاة وإذا تابوا فإنهم لا يطالبون بقضاء ما تركوه في هذه المدة بل يكثرون من الأعمال الصالحة
ومن تاب الله عليه كما قال الله تعالى قل الذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا أقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلط
فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا أسأل الله تعالى أن نهدينا جميعا سراطه
المستقيم وأن نمنا علينا بالتوبة النصوح التي يمحو بها ما سلف من ذنوبنا إنه جواب كريم هذه رسالة وصلت من حمود قاسم من اليمن الشمالي يقول في رسالته هل خروج الدم إذا جرح الإنسان يبطل
الوضو أم يجوز تطهير العضو الذي خرج منه الدم نرجو إفادة بارك الله فيكم الصحيح أن الدم الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضو سواء خرج من الأنف كالرعاف أو خرج من جرح أو خرج من أجل
اختبار الدم عمدا من الإنسان فكل هذا لا ينقض الوضو سواء كان قليلا أم كثيرا هذا هو الطول الراجح وذلك لعدم الدليل على النقض والنقض حكم شرعي يحتاج إلى دليل والوضوء قد ثبت بمقتضى دليل
شرعي وما ثبت بمقتضى دليل شرعي لا يرتفع إلا بدليل شرعي وليس هناك دليل شرعي يدل على انتقاض الوضو بخروج شيء من البدن من غير السبيلين سواء كان دما أم قيحا وأم قيئا ما دام من غير
السبيلين فإنه لا ينقض لا قليله ولا كثيره ولكن إذا خرج من العضو وكان كثيرا فإنه يغسله كما ورد في الحديث صحيح أن فاطمة رضي الله عنها كانت تغسل الدم من وجه الرسول صلى الله عليه وسلم
حين جرح في غزوة أحد هذه رسالة وصلت من أم محمد رمزك اسمها بهذا الاسم تقول أنا فتاة أبلغ من العمر التاسعة عشرة من عمري قائمة بصلاة والحمد لله ومحجبة ولله الحمد مشكلة أنني أعاني منذ
فترة طويلة من آلام في المعدة واتضح أنها قرحة وكنت أعالج ولكن لم أستفد شيء ومع هذا كنت أصوم طيلة تلك الفترة ولكن هذا العام اشتد بي المرض وعرضت نفسي على دكتور واستمريت في العلاج إلى
أن جاء شهر رمضان وحاولت أن أصوم ولكنني لم أستطع الصوم لشعوري بألام تمزقني بسبب الجوع علما بأن الدكتور لم يعارض من الصوم ولكن عندما أخبرته بالألم نصحني بأن أفضر عندما أحس بتلك الألم
الآن صحتي تحسنت والحمد لله ولم أعد أشرب الدواء إلا عند اللزوم ولكنني لا أقدر أن أظل بدون طعام لفترة طويلة علما بأن الدكتور أوصاني بأن أكل بنظام ساعات حتى لا أدوع لأن ذلك يؤثر على
صحتي كما أن مرضي ليس له دواء ينهي سؤالي ما حكم الشرع في نظركم لفضيلة الشيخ إذا لم أصم شهر رمضان المقبل وهل يصح لي أن أكثر عن كل يوم أفطرته وهل هذا جائز أم لا أفيدونا معجوري إذا كان
المرض لا يرجى برؤه فإن حكم المريض حكم الشيخ الكبير الذي لا استطلوا الصوم وكلاهما يلزمه أن يضعم عن كل يوم نسكينا ولازمه الصوم لعجله عنه وتضرره به وقد قال الله عز وجل في آية الصيام
يريد الله بكم النسر ولا يريد بكم نسر فإن دام فيك هذا المرض ولم تتمكن من الصوم وكان حسب ما وقع لا يرجى زواله في المستقبل فأضعمي عن كل يوم نسكينا وذلك كاف عن الصوم في نهاية هذه
الحلقة نتوجه بشكر الجزير لفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين الأستاذ بكلية الشريعة