284 - 739 الحلقة المئتان وأربعة وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أهلا حياكم الله أولى رسائل هذه الحلقة وصلت من المستمع فايز ميم ألف الكويت يقول في رسالته بعض المصلين يجلسون جلسة قصيرة بعد الاعتدال من السجدة الثانية وقبل القيام للركعة التالية ما
مشروعية ذلك وهل هو سنة أفيدون مأتوري الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذه الجلسة التي يجلسها المصلي إذا قام إلى الثانية وإلى الرابعة الربعية
هذه الجلسة يعبر عنها أهل العلم بجلسة الاستراحة وقد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث مالك بن حويلث أنه صلى الله عليه وسلم إذا كان في وسلم من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا
والعلماء اختلفوا فيها على ثلاثة أقوال وأعدل الأقوال عندي فيها ما ذهب إليه صاحب المغني من أنه إذا كان الإنسان كبير الصن أو ثقيل البدن أو فيه وجع في ركبتيه يحتاج إلى أن يستقر أولا ثم
يقوم ثانيا كانت مشوعة في حقه وإن لم يكن فيه سبب يقتضيها فإن الأفضل أن ينهض من السجود إلى القيام بدون جلوس هذا أقاب الأقوال عندي فيها وإن كان ليس بذلك الراجح الجيد لأنه في حديث مالك
بن حويلث أنه كان إذا جلس وأراد أن يقوم اعتمد على يديه والأعتمد على اليدين لا يحتاج إليه غالبا إلا لمشقة أنه مباشرة من السجود إلى القيام وأي كان الأمر فإن من جلسها لا ينكر عليه ومن
تركها لا ينكر عليه لأن غالة ما فيها أنها سنة وليست بواجبة وقد كان بعض الناس يتخذ من هذه السنة وأمثالها مثارا للجدل وسببا للفرقة فتجده إذا خالفه أحد فيها يرى أنه خالف في عمل كبير
ويحدث بذلك كشويها لسمعة أخيه المؤمن ولا ضعب أن هذا من الجوع والظلم فإن كون الإنسان يريد من الناس أن يلتزموا قوله وأن يتابعوه ظلم وجوع لأننا نقول له فلماذا لا تلتزم أنك أقوالهم
وتتابعهم إذا لم يكن في مسألة نص واضح بين يجب المصير إليه فمسائل الاجتهاد كهذه ينبغي للإنسان أن لا يتخذها مثارا للعداوة والبغضاء والفرقة فمن اجتهد وأداه اجتهاده إلى كون هذا العمل
مشروعا ففعل لم ينكر عليه ومن اجتهد فأداه اجتهاده إلى كون هذا العمل غير مشروع ففاركه فإنه لا ينكر عليه إلا في مخالفة نص صريح لا يسوغ فيه الاجتهاد لظهوره وصراحته فينكر على من خالف
أيضا يسأل المستمع فايز نيم ألف من الكويت ويقول بعض الإخوة الذين لديهم مغال يبنون مساجد ضخمة في بلادهم وتكلف الكثير من الآلاف وقد يكون في منطقة فيها مساجد كثيرة في حين أن الكثير من
البلاد الإسلامية بحاجة إلى بناء مساجد وقد يبنى بهذا المسجد الضخم عشرات المساجد في البلاد الإسلامية إلا أنهم حسب ما أعتقد أنهم يفضلون البناء في بلادهم على غيرها هل هذا من الإسلام
وهل من نصيحة لهم وفضيلة الشيخ إناء المساجد من أفضل ما تبدل فيه الأموال لأن المساجد بيوت الله عز وجل أذن الله ترفع ويطر في أسمه فهي محل عبادته وإقامة الصلاة وتعليم العلم ولهذا ثبت
في الحديث الصحيح حديث بسمان بن أكفار رضي الله عنه أن من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة وإنفاق الأموال فيها من أفضل لعماء وأجرها دائم مستمر ليلا ونهارا ما
دام المسلمون ينتفعون بها وهي أفضل من كثير من الوصايا التي يوصي أهلها بها في أضاحي ونحوها لأن نفع الأضاحي إنما يكون في وخص مخصوص معين وهو أيضا مقصور على أهل الميت ونفر قليل ينتفعون
به بخلاف بناء المساجد فإنه أعم نفعا وأشمل وأكثر وأبعد عن ما يحصل من النساء بين القرابات بسبب هذه الوقوف التي تجعل في أضاحي وشبهها ولهذا نحن نصح دائما من يستشيرنا في وصياه أن يجعلها
في مساجد ونحوها مما لا علاقة له بين القرابات حتى يحصل بينهم النزاع والعداوة بسبب هذا الشيء الطفيه وإذا كانت المساجد مما يتقضب به العبد إلى الله فإنه كل ما كانت أنفع وأوسع شمولا
كانت أفضل والقوم الذين كانوا يبنون مساجد ويشيدونها تشييدا كثيرا ينفقون عليه الأعمار الطائلة وربما تكون الأحياء في غير حاجة إليها ويدعون أماكن المسلمين في حاجة إلى هذه المساجد هم
على نيتهم ولا نتكلم عنهم في نياتهم ولكننا نقول إن الأفضل أن لا يبالغ في تشييد هذه المساجد حتى يخرجوا بها إلى الصرف والبطر والمباحات لأن هذا خلاف السنة وكلما كان المسجد أقل بساطة
كان أدعى للخشوع كما هو مجرد ونقول لهم أيضا إذا كانت الأحياء في غير حاجة للمسجد فإن بناء المسجد يكون ضرارا يتفرق به المسلمون وقد ذكر أهل العلم أن المسجد إذا كان يضر بقربه أي يضر
بمسجد بقربه فإنه يعتبر مسجد ضرار ويجب هدمه ونقول أيضا كما ذكر السائل إن في بلاد المسلمين ولسيما الفقيرة منها فيها أماكن محتاجة إلى بناء المساجد وربما يبنى بنفقة هذا المسجد عدة
مساجد تنفع المسلمين وما دام الرجل يريد بما يبني من المساجد في بلده وجه الله فإنه كلما كانت المساجد أنفع في أي بلاد من بلاد المسلمين كان بناؤها أولى وأحسن هذه رسالة وصلت من المستمع
محمد خير من سوريا يقول في رسالته هل يشترط الجهر بالصلوات الجهرية كلها؟
وما هو الحكم فيما لو جهر الإنسان في الركعة الأولى وأسر في الثانية؟
الإسرار بالقراءة في موضعه والجهر بالقراءة في موضعه من الصلوات سنة وليس بواجب نعم لأن الواجب القراءة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ لأم القرآن فإذا جهر الإنسان في
موضع الإسرار أو أسر في موضع الجهر فإن كان غرضه مخالفة السنة فلا شك أن هذا محرم وخطير جداً وإن كان لغرض آخر إما تهاوناً السنة وإما لسبب يقتضي الإسرار أو الجهر والظروف التي تقتضي ذلك
لا نستطيع أن نحسرها في هذا المقام فإنه لا بأس بهم بل لو تعمد ترك الإسرار في موضع الإسرار أو ترك الجهر في موضع الجهر وليس قصه الرابح عن السنة والحجر لها فإنه لا يأثم ولكنه فاته
الأجر ولكن قد ثبت في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في السرية ربما يجهر بالآية حتى يسمعها من خلفه أحياناً فإذا فعل الإمام ذلك فلا حرج هذا بالنسبة للإمام أما بالنسبة
للمأمومين فإنهم لا يجهرون بالقراءة لأن ذلك يشوش على الآخرين وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يقرأون ويجهرون بالقراءة فقال صلى الله وسلم لا يجهر بعضكم على بعض في
القراءة أو قال في القراءة فمتى كان في رفع الصوت تشويش على الغير فإنه ينهى عنه وبهذه المناسبة أود أن أنبه على أن بعض الناس يفعلون شيء أن يحصلوا به التشويش وهم يريدون الإحسان إن شاء
الله تعالى إذا أقاموا الجماعة فتحوا مكبر الصوت من على المنارة فتجدهم يشوشون على المساجد التي بقربهم وعلى المصلين في البنوت وربما أضروا بأناس آخرين يريدون الراحة لأنهم أدوا ما واجب
عليهم فلنفرض أن في البنوت من هم مرضى وقد أدوا الصلاة ويريدوا أن يستريحوا فتكون هذه الأصوات مقلقة لهم أحيانا وإذا كانت هذه الأصوات تشوش على المساجد الأخرى فإن الحديث الذي أشارنا
إليه وقد رواه مالكم في الموطة وصحح ابن عبدالبر فإن حالهم هذه تنطبق على الحديث الذي أشارنا إليه والذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام لا يجهر بعض اسم لا بعض في القرآن أو قال في
الكراءة ثم إن في رفع الصلاة من على المنارة فيه سبب للكسل والتواني فإن الذين يسمعون هذا من أهل البيوت يقول الواحد في نفسه الإقامة توها وإبن بين أدرك آخر ركعة ثم ينضي به الأمر حتى
تبوته الصلاة لأنه يسمع الإمام فتجده يتهاول وتدعوه نفسه للكسل أما إذا كان ذلك لا يسمع فإن كل أحد يسمع الأذان سوف يتأهب سوف يتأهب الصلاة ويأخذه إليها فالذي أرى في هذه المسألة أن لا
ترفع الصلاة من على مكبرات الصوت فوق المنارة لما ذكرت من الحديث ومن العلل التي تستلزم أن لا ترفع الصلاة من على منارة أما إذا أقيمت الصلاة يتبع الصوت من على منارة فأرجو أن لا يكون في
هذا الشيء على أن بعض الناس يعترض وقال إن رفع الإقامة من على المنارة فيه أيضا سبب للكسل لأن الإنسان إذا سنع الأذان انتظر وقال أبقى حتى تقام الصلاة ولكن الذي أرى أنه لا بعث به ففي
الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة عليكم السكينة والوقار ويتسلو وهذا دين على أن الإقامة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام تسمع من
خارج المسجد فإن قيل قد تكون جماعة كثيرة والمسجد واسعا وصوت الإمامي ضعيفا لا يبلغ المأمومين فنقول يمكن أن يكون هناك مكبر صوت من داخل المسجد لا من على المنارة يحصل به المقصود أثابكم
الله فغيرة الشيخ رسالة بعث به المستمع نيم عين ألف من السودان يقول في رسالته إنني قد تزوجت ودخلت على زوجتي ولكن ظهر لي بأنني قد رضعت مع أختي الزوجة فهل تحرم علي في مثل هذه الحالة
أرجو إفادة نعم إذا كان الأمر كما قلت أنك رضعت من أخت الزوجة من أمها يعني رضعت من أم الزوجة أو من زوجتي أبيها فإنك بهذه الحال تكون أخا لها ويكون العقل باطلا لكن يجب أن تعرف أن
الرضاع لا أثر له إلا أن يكون خمسة رضاعات فأكثر في الحولين قبل الفطار فإن كان رضعة واحدة أو رضعتين أو ثلاثة رضاعات أو أربع رضاعات فإنه لا أثر له ولا يحصل به التحييب فإذا تيقنت أنك
رضعت من أم هذه المرأة التي تزوجتها أو من زوجتي أبيها رضعت خمسة رضاعات فأكثر في الحولين فإنه يجب فراق بينكما لعادة من صرحة النكاه وما حصل من الأولاد قبل العلم فإنهم ينصبون إليك شرعا
لأن هؤلاء الأولاد خلقوا من ماء بوطء في شبهة والوطء بالشبهة يلحق به النسب كما نصف على ذلك أهل العلم نعم من العراق بعثت المستمعة والذي رمزت لاسمها بنون دال بهذه الأسئلة تقول في
سؤالها الأول هل يجوز صيام ستة أيام شوال قبل صيام في قضاء رمضان فإذا لم يجوز هذا هل يجوز صيام يوم الاثنين من شهر شوال بنية قضاء رمضان وبنية صيام شوال وبنية أجل يوم الاثنين صيام ستة
أيام من شوال لا يحصل ثوابها إلا إذا كان الإنسان وقد استكمل شهر رمضان فمن عليه قضاء من رمضان فإنه لا صم ستة أيام من شوال إلا بعد قضاء رمضان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من صام
رمضان ثم أتبعه بست من شوال فيقول من صام رمضان ثم أتبعه ومن عليه قضاء من رمضان لم يكن قد صام رمضان وعلى هذا فنقول لمن عليه القضاء صم القضاء أولا ثم صم ستة أيام من شوال وإذا اتفق أن
يكون صيام هذه الأيام الستة في يوم الاثنين أو يوم الخميس فإنه يحصل له الأجر بنيته أجر الأيام الستة وأجر الاثنين أو الخميس لقوم النبي صلى الله عليه وسلم إنما العمال بالنيات وإنما لكل
مريء ما نوى نعم مستمع من العراق تسأل أيضا وتقول إذا كلمني رجل من أقربائي أو من الوسط الذي أعمل فيه هل يحق لي النظر إليه بنية بريئة أم أرد عليه دون النظر إليه أرشدونا بارك الله فيكم
هذا الذي ذكرت لا بد أن نعرف هل هي كاشفة الوجه أم أن هذا الذي كلمها وليس من محارمها أم أنها مغطية وجهها وهل الكلام حصل مع الخلوة أو بدون خلوة إذا كان مع الخلوة فإن ذلك حرام ولا يجوز
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخلو أن رجل بمرأة إلا مع المحرم وإذا كان وهي كاشفة الوجه فهو أيضا لا يجوز لأن المرأة يجب عليها أن تسر وجهها عن غير زوجها ومحارمها فلا يحلو لها
أن تكشف زوجها أمام أبناء عمها أو أبناء خالها أو أمام أناس آخرين إلا أن يكونوا من محارمها فلتنظر فيها في حالها إذا كانت قد سترت وجهها ولا خلوة فلا حرج أن تكلم هذا الرجل الذي من
أقاربها وأما النظر إليه فإن كان من غير فتنة ولا شهوة ومن وراء الحجاب فلا حرج به وإن خيفة الفتنة أو كانت تنظر إليه نظرة تتمتع وتلدد فإن ذلك حرام نعم من حائل أرسلة المستمعة والذي
رمزت لاسمها دعم فضاء بهذه الرسالة تقول فيها هل يسح للنساء أن يصلينا خلف الرجال في صلاة الاستسقاء وهل هي مشروعة أم ممنوعة وما هي الأحاديث الواردة في ذلك أفي دون مأجورين نعم يجود
المرأة أن تخرج إلى مصلة العيد وتصلي صلاة الاستسقاء مع الناس ولكنها تكون خلف الرجال وكلما بعدت عن الرجال فهو أفضل يقول النبي صلى الله عليه وسلم خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وقد
ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة العيد أنه أمر النساء بأن يخرجنا يحضرنا الخير ودعوة المسلمين وأمر الحيض أن يعتزل المصلة فإذا خرجت المرأة إلى صافة الاستسقاء يتحضر جعوة
المسلمين وتعثمس الخير فلا حرج عليها في ذلك لكن يجب أن تكون غير متبرجة ولا متطيبة وها هنا أمر يجب التفطل له وهو أن النساء إذا صلينا في المساجد مع الجماعة تجد بعضهن تصلي منفردة وحدها
خلف الصرف ولا يعتبرنا الصفوه شيئاً وهذا خلاف السنة فالنبي صلى الله عليه وسلم قال خير صفوف النساء فبين أن للنساء صفوفاً وقال لا بصلاة لمنفرد خلف الصف فإذا كانت المرأة مع نساء فإنه
لا يجوز لها أن تصلي منفردة خلف الصف إلا إذا كان الصف تاماً فإنها تصلي خلف الصف ولا حرج عليها كالرجل بارك الله فيكم من مصر بعث المستمع توفيق محمد خليثة مصر الجنسية بهذه الرسالة يقول
فيها إنني متزوج من بنتي خالتي بعد زواجي منها بسنة غادرت إلى العراق للكسب وعندما وصلت إلى العراق قام والدي ووالدتي بطرد زوجتي علماً بأنني أنجبت منها طفلة وأريد السفر من العراق إلى
مصر حيث أنها موطني من بعد غربة استمرت ثلاث سنوات وأنا في حيرة من أمري هل عند وصول البلد أذهب أولاً إلى والدي ووالدتي أم أذهب إلى زوجتي وابنتي علماً بأن والدي ووالدتي يرغبون في
طلاقها أرجو منكم الإفادة بارك الله فيكم نقول إن كل من والديك وزوجتك وابنتك له حق عليك ولكن الأفضل أن تبدأ بوالديك أن تبدأ الأفضل ولكن الأفضل أن تبدأ بوالديك فتذهب إليهما وتسلم
عليهما وتجلس معهما ما شاء الله ثم تنصرف إلى أهلك إلى زوجتك وابنتك ومعلوم أن إقامتك الأكثر سوف تكون عند زوجتك وابنتك وسوف تأتي إلى أهلك على سبيل أو وسوف تأتي إلى والديك على سبيل
الزيارة في نهاية هذه الحلقة نشكر الشيخ محمد