283 - 739 الحلقة المئتان وثلاثة وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حبا بكم أهلا وحياكم الله أولى هذه الرسائل وصلت من المستمع الذي رمز لاسمه بيا واو سين ميم من سوريا يقول في رسالته يمر قارئ القرآن الكريم بآية السجدة فهل عليه السجود وما هي القراءة التي يجب أن يقرأها في مثل هذه الحالة وما كيفية السجود بشكل عام والحكمة منه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه المحمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سجود التلاوة إذا مر الإنسان بآية سجدة سنة وليس واجب على القول الراجح ودليل ذلك ما تبثت الصحيح عن عمر بن خطاب رضي الله عنه أنه قرأ على المنبر آية السجدة في صورة النحل فسجد ثم قرأها في الجمعة الثانية ولم يسجد ثم قال رضي الله عنه إن الله لم يفر علينا السجود إلا أن نشاء قال ذلك بمحفل الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر عليه أحد ولكنها سنة مؤكدة لا ينبغي للإنسان إذا مر بآية السجدة أن يدعها وهي سنة للقارئ وللمستمع لقراءته فإذا كان رجل يستمع إلى قراءة قارئ إلى جنبه ثم مر القارئ بات السجدة وسجد فإنه يستمع للمستمع أن يسجد فإن لم يسجد القارئ فإن المستمع لا يسجد لأن سجود المستمع تبع لسجود القارئ وإذا كان القارئ يقرأ في الصلاة فإنه يكبر للسجود إذا سجد ويكبر إذا رفع هذا ما يدل عليه ظاهر السنة فقد ثبت عن أبي هرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الإنشاء سورة الإنشقاء وسجد فيها وثبت عن أبي هرير رضي الله عنه وعن غيره من الصحابة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في صلاةه كلما رفع وكلما خفض في كل رأب وخفض وعموم هذا يشمل سجود التلاوة إذا كان في الصلاة فإذا مرأت بك آية السجدة وأنت تصلي فكبر واسجد وإذا قمت من السجود فكبر وسجود التلاوة يقال فيه ما يقال في سجود الصلاة سبحان ربي العالى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت سجل وجه لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله عسل المخالقين اللهم اكتب لي بها أجرى وحط عني بها وزرى واجعلها لي عندك ذخرى وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود أما إذا كنت في خارج الصلاة فإنك تكبر للسجود ولا تكبر للرافع ولا تسلم هذا هو القوض الراجح وعلم أنك إذا مرتبعات السجدة في أي وقت كان من ليلة أو نهار فإن المشهو علىك أن تسجد حتى بعد العصر وبعد الفجر وذلك لأن كل صلاة لها سبب فإنها تفعل في وقت النهي ولسا علىها نهي ولهذا لو دخلت المسجد بعد صلاة الفجر وأنت قصليت الفجر تريد وجلس فيه لإستماع ذكر أو قراءة القرآن فلا تجلس حتى تصلي ركعتين وكذلك لو دخلت المسجد بعد العصر لا تجلس حتى تصلي ركعتين وهكذا جميع النوافل دوات الأسباب إذا حصل سببها في أي وقت من ليلة أو نهار فإنك تصليها نعم ثابكم الله صديقي الشيخ رسالة وصلت من الدمام باعثها المستمع ميم يا ميم ميم يقول في رسالته الطويلة أنا رجل في الخامسة والثلاثين من العمر وقد تزوجت امرأة تبلغ من العمر الخامسة عشرة وقد تزوجتها وأنا في الثامنة والعشرين علما بأن هذه المرأة قد سبق له الزواج من شخص آخر ولم تبقى معه سوى ثلاثة أشهر فقط ولم تنجب له أي ولد وقد تزوجتها من بعد طلاقها منه مباشرة وما تزال تعيش معي مدة سبع سنوات وقد أنجبت لي من الأطفال خمسة منهم ثلاث بنات وولدان علما بأن حياتي معها سعيدة جدا وبعيدة عن المشاكل وعلما بأن هذه المرأة دينة ولكن المشكلة بأن أقاربي وزملائي قد أعابوا علي مثل هذا وهزأوني بالكلام بقولهم بأنني تزوجت امرأة ثيب ويقولون لي بأن زواجي ما زال في ذمتي فأرجو من فضيلتكم نصحي بما ترونه بارك الله فيكم وهل يصح لي بأن أتزوج عليها امرأة أخرى أي امرأة شابة وأتركها أو أتزوج عليها وتبقى معي أفيدونا بارك الله فيكم نفيدك بأن زواجك بهذه المرأة التي قد تزوجت من قبلك لا بأس به ولا لوم عليك فيه وهؤلاء الذين يلومونك أو يعيبون عليك هم الذين يلامون ويعابون وليس لهم التعرر أو التدخل بين الرجل وزوجته وما أشبههم بمن قال الله فيهم فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرأة وزوجه ونصيحة لك أن تبقى مع زوجتك ما دمتما في سعادة وبينكم أولاد وأن لا تطمح إلى زوج أخرى لهذا السبد الذي عابك فيه من عابك من الجهال والنبي عليه الصلاة والسلام أشرف الخلق وأتقاهم لله وأشدهم عبادة الله كان أول من تزوج به امرأة ثيب وهي خديجة بنت خويلد رضي الله عنه بل إن جميع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كن تجيبات سوى عائشة رضي الله عنهم فلا لوم ولا عيب على الإنسان إذا تزوج امرأة كانت تجيبا من زوج قبله وما دمت في سعارة مع أهلك فستمسك بهم ولا تطمح لغيهم وأما تزوج الرجل على امرأته من حيث هو زواج فليس به بأس الإنسان له أن يتزوج بواحدة أو باثنتين أو بثلاثة أو بأربع ولكن كونه يتزوج من أجل لوم هؤلاء الجاهلين لا وجه له وقبل أن أختم جواب على هذا السؤال أود أن أنبه على كلمة النجاء في سؤاله وهي قوله وقد تزوجتها بعد طلاقها منه مباشرة فإن ظاهر هذه العبارة أنه تزوجها قبل أن تعتد من زوجها الأول فإن كان ذلك هو الواقع فإنه يجب عليه الآن أن يريد عقد النكاح لأن نكاح المعتدة باطل بالنص والإجماع قال الله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله وقد أجمع العلماء رحمهم الله على فساد النكاح المعتدة من الغير وإن كانت هذه العبارة يراد بها بعد طلاقها منه مباشرة يعني وامتع عدتها فالنكاح صحيح ولا إشكال فيه فأرجو أن ينتبه الأخ السائل لهذه المسألة وإذا فرض أن الاحتمال الأول هو الواقع فأنه تزوجها بعد الطلاق مباشرة وقبل انتضاء العدة فإنه يجب إعادة العقد كما قلت وأولاده الذين جاءوا من هذه المرأة أولاد شرعيون لأن هؤلاء الأولاد جاءوا بوطء شبهة وقد ذكر أهل العلم أن الأولاد يلحقون الواطئة بشبهة سواء كانت شبهة عقد أم شبهة اعتقاد بارك الله فيكم يا فضيلة الشيخ رسالة وصلت من المستمع حميد السمرائي يقول في رسالتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود في البداية نتقدم بالشكر الجزيل لأصحاب الفضيلة العلماء ولدي بعض الاستفسارات أرجو من فضيلة الشيخ الإجابة عليها يقول هناك وسمعت من البعض أن هناك بعضا من سور القرآن الكريم تسمى المنجيات أي المنجيات من عذاب القبر وهذه السور هي ياسين وعمى ونوح والواقع وتبارك نرجو صحة هذه فضيلة الشيخ بارك الله فيكم لا أحضر الآن عن هذا الحديث الشيء ولعلنا نتكلم عليه إن شاء الله تعالى في حلقة القادمة هذه رسالة وصلت من المستمع إبراهيم محمد البنداري مصر الجنسية ويعمل بالرياض يقول في رسالته لدي مشكلة حصلت معي وأريد الاستفهام عن تلك المشكلة وهي أنا رجل متزوج ومعي أولاد والحمد لله وفي يوم من الأيام حلفت يمين على زوجتي وحلفت كالتالي قلت لها عليه الطلاق لازم تخرجي من منزلي إلى منزلي والدك وتقومي بالمبيتي أي النوم هناك بسبب نزاع معها ثم خرجت فعلا إلى منزلي والدها ولكن جيران أحضروها في نفس اليوم ولم تنام عند منزلي والدها ونامت في منزلي في تلك الليلة فهل علي يمين يمين وما المطلوب مني حتى لا أقع في يميني هذا قبل الإجابة على سؤاله أردوا من الإخوة المسلمين بل ومن جميع الإخوان المسلمين أن يتجنبوا مثل هذه الكلمات وأن لا يستهروا في إطلاق الطلاق لأن الأمر خطير وعظيم وإذا أرادوا أن يحلفوا فلا يستهوينهم الشيطان فليحلفوا بالله عز وجل أو ليصمتوا والحلفوا بالطلاق سواء كان على الزوجة أو على غيرها اختلف في شأنه أهل العلم فأكثرهم يرون أنه طلاق وليس بيمين وأن الإنسان إذا حنث فيه وقع الطلاق على امرأته ويرى آخرون أن الطلاق أو أن الحلف بالطلاق إن قصد به اليمين فهو يمين وإن قصد به الطلاق فهو طلاق لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وهذا السائل الذي قال لزوجته علي الطلاق أن تخرج إلى بيت أبيك وتنزل فيه وتنزل فيه أو تنام فيه إذا كان غرضه بهذه الصيغة بلزام المرأة والتأكيد عليها بالخروج فإنه لا أقع عليه الطلاق سواء خرجت أم لم تخرج لكن إذا لم تخرج فعليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابع وإن قصد به الطلاق فإن خرجت لم تطلق وإن لم تخرج أو خرجت ثم أعدت فإنها تطلق وإذا كانت هذه آخر طلقة له فإنها لا تحل له من بعد حتى تنكه زوجا غيرهم فالمسألة إذن خطيرة فعليه وعلى غيره أن يحفظ لسانه وأن لا يتسرع في إطلاق الطلاق وخلاصة الجواب أن نقول إذا كان هذا الرجل قصد بالطلاق أو بإعجارة أصح قصد بقوله عليه الطلاق اليمين فإن لارك يمين له الحكم اليمين إن حنث فيه فعليه كفارة كفارة اليمين وإن لم يحنث فلا شيء عليه وإن قصد به الطلاق وكان طلاقا فإذا حنث فيه وقع عليه الطلاق وقع الطلاق منه على امرأته نعم سبحكم الله فضلت الشيخ رسالة وصلت من سوريا وأرسل بها المستمع محمد الطرشان دمشق يقول في رسالته ما حكم شرع في نظركم فيما لو ذبح الإنسان خروفا وقال اللهم اجعل ثوابه في صحيفة الشيخ فلان بفلام هل في ذلك شيء من البدع إذا ذبح الإنسان خروفا أو غيره من بهيمة الأنعام ليتصدق به عن شخص ميس فهذا لا بأس به وإن ذبح ذلك تعظيما لهذا الميت وتقضبا إلى هذا الميت كان شركا أكبر وذلك لأن ذبح عبادة وقربة والعبادة والقربة لا تكون إلا لله كما قال الله تعالى قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأن أول مسلمين فيجب التفريق بين المقصدين فإذا قصد الذبح أن يتصدق بلحمه ليكون ثوابه لهذا الميت فهذا لا بأس به وإن كان الأولى والأحسن أن يدعو للميت إذا كان أهلا للدعاء لأن كان مسلما وتكون الصدقة للإنسان نفسه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد أمته إلى أن يتصدقوا عن أمواتهم بشيء وإنما قال إذا مات الإنسان وقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينجفع به أو ولد صالح يدعو له ولم يقل يتصدقوا عنه أو يصوموا عنه أو يصلي عنه فدل هذا على أن الدعاء أفضل وأحسن وأنت أيها الحي محتاج إلى العمل فاجعل العمل لك واجعل لأخيك الميت الدعاء وأما إذا كان قصد للدبح لفلان تقرب إليه وتعظيمه فهو شرك شرك أكبر لأنه صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله تعالى أيضا قبلت الشيخ في سؤاله الثاني يقول هل يجوز للمرأة أن تزيل الشعر من جميع أجزاء جسمها وهل يعد ذلك من التزيين للزوج جواب هذا السؤال أن نقول إن إزالة الشعر شعر المرأة من بدنها من قسم إلى ثلاث أقسام القسم الأول منهي عنه بل ملعون فاعله وذلك النمس وهو نفف شعر الوجه كنفف شعر الحواجب لترقيقها وتخفيفها فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن النامص والمتنمص والقسم الثاني شعر مطلوب إزالته كشعر للطين والعامة والقسم الثالث شعر مسكوش عنه كشعر الساقين والذراعين والصدر ونحو ذلك فالأولى في هذا القسم الثالث المسكوش عنه أن لا يزال الشعر اللهم إلا أن يكون كثيرا تقبح به المرأة فلا بأس من تخفيفه بل إن تخفيفه إذا كان أدعى لمحبة الزوج لها أحسن وأولى وأما إذا كان غير كثير ولا مشوه فالأفضل يبقاؤه على ما هو عليه لأنه يخشى أن يكون داخلا في قوله تعالى عن الشيطان ولا آمر أنهم فلا يغيرون خلق الله ولكن لا يصنع إلى درجة إلى درجة الكراهة أو إلى درجة التحريم يعني إزالة الشعر من الساقين والذراعين والصدر ونحو ذلك لا يصنع إلى درجة الكراهة أو التحريم لعدم يورود النهي عنه فهو من الأمور المسكوط عنها ولكن الأولى تركه إلا أن يقبح أن يقبح المرأة نعم وإنني بهذه المناسبة أيضا أحذر بعض النساء التي زين لهم الشيطان سوء أعمالهم من إبقاء الأغفار وتطويلها وبعضهم يطول ظفر الخنص الخنص فقط لأن ذلك خلاف الفطرة وخلاف ما وقته النبي صلى الله عليه وسلم لأمته لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأمته في الأظافر والعانة والأبط والشارب للرجل أن لا تترك فوق أربعين يوما ومن العجب أن يزين للإنسان سوء عمله فيلطي هذه الأظافر التي تجمع الأوساخ والعنتان وتشوه المنظر وتلحق الرجل بمشابهة الحبشة فإن الحبشة هم الذين يطنع أظفارهم لتكون مدى لهم قال النبي عليه الصلاة والسلام ما أنهر الدمى وذكر اسم الله عليه فكل إلا السن والظفر فإن السن عظم والظفر مدى الحبشة فلا وليقوا بالإنسان أن يفعل هذا ولا يترك الظفر ولا العانة ولا الأبط ولا شارب الرجل أكثر من أربعين يوما نعم أسابكم الله طبعا في الشيخ رسالة وصلت للبرنامج من محمد عثمان في ليبس معلم باليمن الشمالي يقول في رسالته أعمل في مدرسة وهي بعيدة عن القرية وأدرس التلاميذ القرآن الكريم ولا يوجد ما في المدرسة أو بالقرب منها للوضوء والقرآن لا يمسه إلا المطهرون فماذا أفعل في هذه الحالة أسابكم الله إذا لم يكن في المدرسة ما ولا في قربها فأنه ينبه على الطلبة أن لا يأتوا إلا وهم متطهرون وذلك لأن المصحف لا يمسه إلا الطاهر لأن في حديث عمر بن حزم الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم له أن لا يمس القرآن إلا طاهر فالطاهر هنا الرافع للحدث في دليل قوله تعالى في آية الوضوء والغصل والتيمم ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم منمته عليكم لعلكم تشكرون ففي قوله ليطهركم جريم على أن الإنسان قبل أن يتطهر لم تحصل له الطهارة وعلى هذا فلا يدود لأحد أن يمس القرآن إلا وهو طاهر متوضع إلا أن بعض أهل العلم فخص للصغار أن يمس القرآن لحاجتهم لذلك وعدم إدراكهم بالوضوء ولكن الأولى أن يؤمر الطلاب بذلك أي ذو الوضوء حتى يمس المصحف وهما لطهارا وأما قول السائل لأن القرآن لا يمسه إلا مطهرون فكأني به يريد أن يستدل بهذه الآية على وجوب التطهر لمس المصحف والآية ليس فيها دليل لهذا لأن المراد بقوله لا يمسه إلا مطهرون الكتاب المكنون وهو اللوح المحفوظ والمراد بالمطهرون الملائكة ولو كان يراد بها المتطهرون يقال لا يمسه إلا المطهرون أو إلا المتطهرون ولم يقل إلا المطهرون وعلى هذا فليس في الآية دليل على أنه لا يجد مس المصحف إلا بطهارا لكن الحديث الذي أعشرنا إليه آنفا هو الذي يدل على ذلك نعم أيها أخوة المستمعون الكرام في نهاية هذه الحلقة