281 - 739 الحلقة المئتان و واحد وثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

مرحبا هذه رسالة من المستمعة لام جيميم من الموصل من العراق تقول في رسالتها ما الحكم في تطويل الأظافر مع العلم أنها نظيفة وهل قصها سنة أم فرد أفيدون بذلك الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم وعلى نبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه أجمعين تقليم الأظافر أو قصها من سنة الفطرة التي فطر الله الخلق على استحسانها قدرا وسنها لهم شرعا وقد وقت النبي صلى الله عليه وسلم فيها وفي قص الشارب وحلق العانة ونتف الآباط أن لا تترك فوق أربعين يوما وعلى هذا فلا تترك الأظافر فوق أربعين يوما لا تقص سواء كانت نظيفة أم وسخة لأن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وعد مقصها مخالف للفطرة التي فطر الله الناس عليها وإبقاؤها أكثر من أربعين يوما إذا كان الحامل له على ذلك الاقتداء اقتداء بالكفار الذين انحرفت فطرهم عن السلامة فإن ذلك يكون حراما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تشبه بقوم فهو منهم فواهو الإمام أحمد بأسنار جيد قال شيخ الإسلام أقل أحوال هذا الحديث التحريم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم إما إذا كان الحامل لإبقائها وتركها أكثر من أربعين يوما مترد حوا في نفس الإنسان فإن ذلك خلاف الفطرة وخلاف ما وقته النبي صلى الله وسلم لأمته هذه رسالة وصلتنا من الرياض من أحد الأخوة المستمعين رمز الاسمه بطالب علم يقول ما هي الأقوال الصحيحة في صلاة الفرد وحده خلف الإمام أرجو من فضيلة الشيخ محمد يعطيني إجابة وافية حول هذا الموطوع صلاة المنفرد خلف الصف وحده فيها للعلماء ثلاثة أقوال القول الأول أنها صحيحة لكن الإنسان مخالف للسنة سواء كان الصف الذي أمامه تاما أم غير تام وهذا هو المشهور من مذاهب الأئمة الثلاثة مالك وأبي حنيفة والشافعي وهو رواية عن الإمام أحمد من حنبل رحمه الله ورحمه أئمة المسلمين جميعا واستدلوا لذلك بأن أو حملوا قول النبي صلى الله وسلم لا صلاة من فرد خلف الصف على نفي الكمال لا نفي الصحة والقول الثاني أن صلاة الإنسان منفرد خلف الصف ركعة فأكثر صلاة باطلة سواء كان الصف الذي أمامه تاما أم غير تام واستدل لهؤلاء بعموم قوله صلى الله وسلم لا صلاة منفرد خلف الصف وبأن النبي صلى الله وسلم رأى رجل يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة والقول الثالث الوسط وهو أنه إذا كان الصف تاما فإن الصلاة خلفه منفردا جائزا وصحيحا وهو اختار شيخ الإسلام بن ديمير رحمه الله وهو الصواب فإذا أتيت إلى المسجد ووجدت الصف تاما من اليمين والشمال فلا حاج عليك أن تصلي منفردا وصلاتك صحيحة لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ولا استطاعة لك فوق ذلك لأن ما سوى هذه الحال إما أن تجر أحدا من الصف ليصلي معك وإما أن تتقدم فتصلي مع الإمام وإما أن تدعى الصلاة مع الجماعة وتصلي وحدك وإما أن تصلي مع الجماعة منفردا خلف الصف لعدم القدرة على الدخول في الصف فهذه أربع حالات أما الحال الأولى وهي أن تجر أحدا ليصلي معك فإن هذا يستلزم ثلاثة محذير أو أربعة فإنه يستلزم فتح فرجة في الصف وفي هذا قطع للصف ويستلزم نقلع الرجل من مكان فاضل إلى مكان مفضول ويستلزم التشويش عليه غالبا ويستلزم حركة جميع الصف لأن العادة أنه إذا حصلت فرجة تقارب الناس بعضهم من بعض فحصلت حركة لجميع الصف بدون سبب شرعي وأما كون الإنسان يتقدم ليصلي مع الإمام ففيه محذور أو محذوران أو أكثر فمن ذلك أنه إذا تقدم وقام مع الإمام صار هذا خلاف السنة في كون السنة أن ينفرد الإمام وحده في مكانه ليكون إماما يغتدى به فإذا سبط معه آخر صار كأن الناس في بإمامين ولا يرد على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء وأبو بكر يصلي بالناس فجاء في أثناء الصلاة وجلس عن يسار أبي بكر وأتم الصلاة وأبو بكر على يمينه لأن هذه حال غرورة وأبو بكر رضي الله عنه قد لا يكون له مكان في الصف الذي خلفه ومن المحذور في تقدم الإمام الإنسان لإمام أنه يتخطى رقاب الناس يتخطى الصف الأول وإن كان في المسجد صفان تخطى صفين وإن كان فيه ثلاثة تخطى ثلاثة وهكذا وهذا يوجب التشويش على المصلي مع الأذية لهم ثم إذا قلنا له تقدم إلى الإمام ودخل رجل آخر فلم يجد مكان في الصف وقلنا تقدم إلى الإمام فتقدم وجاء ثالث وقلنا تقدم فتقدم صار الذي إلى جانب الإمام صفا كاملا وهذا بلا شك مخالف للسنة وأما كونه يدعو الجماعة ويصلي وحده ففيه توفيت الجماعة وتوفيت المصافة ومن المعلوم أن كونه يصلي مع الجماعة مع الانفراد في الصف خير من كونه ينفرد ينفرد في المكان والعمل فينفرد أن الجماعة لا يوافقهم لا في صفوفهم ولا في أمالهم وهذا القول كما ترى قد دل على رجحانه الأثر والنظر والله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسحى فالقول الراجح عندي أنه إذا جاء الإنسان والإمام والصف قتم أنه يصلي خلف الصف مع الجماعة نعم بارك الله فيكم هذه رسالة وصلتنا من المستمع نورة ألف با من الرياض تقول في رسالتها في الحديث الذي ما معناه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ضرة من كبر تقول أريد شرح لهذا الحديث وهل الكبر معناه التكبر على الناس فقط الجواب معنى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أنه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر وهذا النفي لدخل الجنة على نوعي فإن كان هذا الكبر مقتضيا لكفره وخروجه عن الإسلام كما لو تكبر عن شريعة الله وردها أو رد بعضها فإن هذا النفي نفي للدخول بالكلية لأن الكافر لا يدخل جنة أبدا ومأواه النار خالدا فيها مخلدا أما إذا كان الكبر تكبرا على الخلق وعدم خضوع لما يجب عليه نحوهم بدون رد لشريعة الله ولكن طيان وإثما فإن نفي الدخول هنا نفي للدخول الكامل أي أنه لا يدخل الجنة دخولا كاملا حتى يعاقب على ما أضاع من حقوق الناس ويحاسب عليه لأن حقوق الناس لا بد أن تستوفى كاملة وبهذا يتبين الجواب عن الفقة التالية في سؤالها وهو أن الكبر ليس هو احتقار الناس فغط بل الكبر كما فسره النبي عليه الصلاة والسلام بطر الحق أي رده وعدم الافتراث به وغمط الناس أي احتقارهم وازدراؤهم بارك الله فيكم هذه رسالة وصلتنا من المستمعة سين عين ألف جمهورية مصر العربية ومقيمة في العراق تقول في رسالتها زوجي رمى علي يمين الطلاق وقال أنت محرم علي كأمي وأختي وحصل نصيب ورجعنا للبعض مرة ثانية وكنت حامل في الشهر السعباء وأهلي حكموا عليه أن يطعم ثلاثين مسكينا قبل حالة الوضع وأنا الآن وضعته لشهرين وزوجي ظروفه صعبة وفي نيته أن يطعم ثلاثين مسكينا ولم يطعم حتى الآن وأنا مسلمة ومتدينة وأخاف الله جدا وخائف أن أكون عايشة مع زوجي في الحرام أرجو أن تفيدوني بذلك مشكورين هذا اللفظ أو هذا الكلام الذي أطلقه الجواب الجواب هذا اللفظ الذي أطلقه زوجك عليك ليس هو طلاقا ولكنه ظهار لأنه قال أنت محرمة علي فأمي وأختي والظهار كما وصفه الله عز وجل منكر من القول وزور فعلى زوجك أن يتوب إلى الله مما وقع منه ولا يحل له أن يستنتع بك حتى يفعل ما أمره الله به وقد قال الله سبحانه وتعالى في كفر الظهار والذين يضحون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل يتماسى ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصل يوم شهرين متتابعين من قبل أن يتماسى فمن لم يستطع فيطعم ستين مسكينا فلا يحل له أن يقربك ويستنتع بك حتى يفعل ما أمره الله به ولا يحل لك أن تمكنه من ذلك حتى يفعل ما أمره الله به وقول أهله له إن عليه أن يطعم ثلاثين مسكينا خطأ وليس بصواب فإن الآية كمعسمة تدل على أن الواجب عليه عزق رقبة فإن لم يجد فصل يوم شهرين متتابعين فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينا ويتق الرقبة معناه أن يعتق العبد المملوك ويحرره من الرقب وصل يوم شهرين متتابعين معناه أن يصوم شهرين كاملين لا يفتر بينهما يوما واحدا إلا أن يكون هناك عذر شرعي كمرض أو سفر فإنه إذا زال العذر بنى على ما مضى من صيامه وأتمه وأما إطعام الستين مسكينا فله صورة أو فله كيفيتان فإما أن يصنع طعاما يدعو إليه هؤلاء المساكين حتى يأكلوا وإما أن يوزع عليهم غزا أو نحوه إما يطعمه الناس لكل واحد مد من البرز ونحوه ونصف ساعة من غيره هذه رسالة وصلتنا من المستمع طارق عباس القيسي العراق بغداد ضمن رسالته مجموعة من الأسئلة يبدأها بهذا السؤال يقول أني مصاب بمرض الصرع ولم أتمكن من صوم شهر رمضان المبارك وذلك لاستمراري على العلاج ثلاث أوقات يوميا وقد جربت صيام يومي ولم أتمكن علما أنني متقاعد وتقاعدي يصل إلى ثلاثة ثماني دينار شهري وصاحب زوجه وليس لي أي وارد غير تقاعدي فما حكم الشرع في نظركم في حالتي إذا لم أتمكن من إطعام ثلاثين مسكين خلال شهر رمضان أفيدوني بارك الله فيكم وما هو المبلغ الذي أدفعه الجواب إذا كان هذا المرض الذي ألم بك يرجى زواله في يوم من الأيام فإن الواجب عليك أن تنتظر حتى يزول هذا المرض ثم تصوم تقول الله تعالى ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر أما إذا كان هذا المرض مستمرا لا يرجى زواله فإن الواجب عليك أن تطعم عن كل يوم مسكينا ويجوز أن تصنع طعاما غداءا أو غشاءا وتدعو إليه مساكين بعدد أيام الشهر وتبرع ذمتك بذلك ولا أظن أحدا يعجز عن هذا إن شاء الله تعالى ولا حرج عليك إذا كنت لا تستطيع أن تطعم هؤلاء المساكين في شهر واحد لا حرج عليك أن تطعم بعضهم في شهر وبعضهم في شهر حسب ما تغطر عليه نعم بارك الله فيكم في سؤاله الثاني يقول إنني محافظ على الصلوات الخمس يوميا منذ حوالي أكثر من سنتي عندما أحلت على التقاعد ولكن عندما يؤثر المرض علي لم أتمكن من صلاة الفجر إلا في الساعة العاشرة صباحا أفيدوني بارك الله فيكم في هذا علما أنني لم أستطع من شدة المرض أو الصرع الواجب عليك أن تصلي الصلاة في وقتها على أي حال كنت حتى لو كنت متجعا أو قاعدا وحتى لو كنت لا تستطيع أن تؤدي الركواء والسجود إلا بالإيماء برأسك فعليك أن تصلي على حسب حالك أما إذا كنت لا تستطيع طلاقا كما لو كنت في غيبوبة فإنه إذا كانت هذه غيبوبة قد لازمتك من قبل طلع الفجر حتى طلعت الشمس فإنه ليس عليك غضاء لأن هذا من زوان العقل ومن شروط ووجوب الصلاة أن يكون الإنسان عاقلا في سؤاله الثالث يقول إنني أصلي في بيتي وذلك للأسباب التالية أني مصاب بشدة الخجل مع أنني كثير النوافل وكثير الدعاء والتسبيح وأيضا هل صلاة البيت لا تقبل أفيدونا بارك الله فيكم الواجب عليك أن تصلي في المسجد مع الجماعة والخجل الذي يؤدي إلى ترك الواجب الشرعي خجل يعتبر جبنا ولا يجوز للإنسان أن يترك الواجب من أجل هذا الخجل وعليه أن يرغم نفسه على أن يصلي مع الجماعة وهو إذا خجل يوما لم يحجل اليوم الثاني أما إذا كنت لا تستطيع الخروج للمسجد أطلاقا وصليت في بيتك فإنه لا إثم عليك لأن هذا من العذر وقد قال الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم نعم في رسالته الأخيرة يقول ما حكم الشرع في نظركم في رجل أقعده المرض من أداء فريضة الحج وليس له أولاد وأيضا حالته المادية صعبة جدا ما حكم هذا بارك الله فيكم الحج لا يجب إلا على من استطاع إليه سبيلا كما قال الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فإذا كنت لا تستطيع السبيل إلى الحج لقلة المال فإنه لا حج عليك ولا مت في هذه الحال فإنه لا يتم عليك لأن الواجب يسقط بالعجل نعم هذه رسالة من المستمع ألف ب عين مصري يقول في رسالته لقد ارتكبت ذنبا ثم توجهت بالتوبة إلى الله عن هذا الذنب فقضيت عنه كفارة ثم ارتكبت الذنب مرة أخرى وقضيت الكفارة عن هذا الذنب مرة أخرى وحتى الآن وأنا تائب عن هذا الذنب ما حكم الشرع في نظركم في عملي هذا الجواب إذا أذنب الإنسان ذنبا ثم اتاب إلى الله توبة نسوحا مستوفية لشروط التوبة الخمسة وهي أن تكون ثوبته خالصة لله عز وجل وأن يندم على ما حصل منه من الذنب وأن يقلع عنه في الحال وأن يعزم على أن لا يعود في المستقبل وأن تكون التوبة في وقت تقبل فيه لأن تكون قبل حلول الأجل وقبل طلوع الشمس من معربها أقول إن الإنسان إذا تاب هذه التوبة فإن الله تعالى يتوب عليه ثم إن عاد إلى الذنب مرة أخرى وتاب فإن الله تعالى يتوب عليه وهكذا كل ما تاب تاب الله عليه وما دام الحال كما ذكر السائل عن نفسه ما دامت حاله الآن على الاستقامة والتوبة فأنه يرجى له الخير في المستقبل ونسأل الله تعالى أن يمنى علينا وعليه بالتوبة النصوح هذه الرسالة وصلتنا من المستمع عبد الفتاح عبود مصري الجنسية ويعمل في العراق يقول في رسالته أنا شاب أعمل في مكان فيه رشوة ومرتبي لا يكفي سوى عشرة أيام من الشهر فهل أخذ قيمة معقولة من الرشوة لسدي حاجات الأسرة أم لا وما حكم الشرع في نظركم في هذه المسألة؟ الجواب أخذ الرشوة من السحت وأكل المال بالباطل وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها من الوعيد ما يستلزم لكل مؤمن أن يبتعد عنها ولا يحل لك أن تأخذ الرشوة من عجل حاجتك بل الواجب عليك أن تقوم بالوظيفة على التمام وتعطي كل ذي حق حقه وقد تعل لك مقابل عملك هذا ذلك الراتب الذي تعطاه وإذا كان ذلك فيك الراتب إلا لمدة عشرة أيام من الشهر فلعلك تجد لك مهنة أخرى تستغني بها كل وقتك ومن اتق الله تعالى جعل له مخرجا كما قال الله سبحانه وتعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وقالت هذا هو من يتق الله يجعل له من أمره يسترع شكر الله لكم يا فضيل الشيخ وعظم الله مثوبتكم أخوتنا المستمعين الكرام أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن أثيمين الأستاذ بكلية الشريعة بالقصيم وخطيب الجنى بمدينة محنيزة نشكركم لحسن المتابعة ونتمنى أن نلتقي في الغد ونحن وإياكم في خير وعافية وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ أبد الكريم صالح المجرن