274 - 739 الحلقة المئتان وأربعة وسبعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
سابقا كنا مع سؤال أحد الإخوة المستمعين من السودان يقول لقد توفي أبي منذ 20 سنة وكان قاطع للصلاة وكان يفطر أحيانا في رمضان كما أخبرتني والدتي وهي تنصحه ولكن بالنسبة للفطر في رمضان
امتنع عنه ولكن الصلاة كان قاطعا لها حتى توفي فهل يجوز لي أن أدعو له بالمغفرة والرحمة أفيدون بذلك مأجوري الحمد لله رب العالمين وصلوا وصلوا على نبينا محمد الخاتم النبيين وإمام
المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين تقدنا أول جواب على هذا السؤال وبينا أنه لا يجوز لهذا السائل أن يدعو لأبيه الذي مات تاركا للصلاة وذلك لأن تارك الصلاة كافر
كفرا مخرجا عن الملة على القول الراجح والكافر لا يجوز لأحد أن يدعو له بالمغفرة والرحمة في قوله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربا من بعد ما
تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وقد ذكرنا في الجواب السابق أو وقد شرعنا في استياق الأدلة من كتاب الله التي تدل على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا عن الملة وذكرنا آية التوبة وهي قوله تعالى
عن المشركين فينتابوا وأقاموا الصلاة وآثوا الزكاة فيقامكم في الدين وبينا وجه دلالتها على أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة ومن الأدلة من كتاب الله عز وجل على ذلك قوله تعالى
فخلف من بعدهم خلف أضعوا الصلاة واتبعوا الشهوات سوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ووجه الدلالة من هذه الآية قوله تعالى إلا من تاب وآمن فدل
هذا على أن من أضاع الصلاة فليس بمؤمن والأصل في نفس الصفة عن الموصوف أن يكون نفسا تاما إلا أن يقوم دليل على أن مراد انتفاء كمال التلخصفة ويعمل بما يقام عليه الدليل وعلى هذا فتكون
الآية دالة على أن من أضاع الصلاة فليس بمؤمن واستدل بعض العلماء من كتاب الله تعالى على أن تارك الصلاة كافر لأن الله تعالى حكم بكثري إبليس حين ترك انتثال أمن الله تعالى بالسجود لآدم
وإن كان هذا الاسفلال فيه مناطشة وأما دلالة السنة على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا عن الملة فمنها ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين الرجل
وبين الشركة والكفر تركوا الصلاة وفيما رواه أهل السنة من حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأهل الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ولا يراجب الكفر هنا ما كان من
أعمال الكفر لأنه إذا كان المراجب ما كان من أعمال الكفر فإنه لا يذكر الكفر بصيرة أل أو لا يذكر الكفر مقوم بأل بل إنما يذكر منكرا كما في قوله صلى الله عليه وسلم إذن كان في الناس هما
لهم كفر الطعن في النسب والنيا حتى على الميت ثم هنا فقال بين الرجل وبين الشرك والكفر بأل الدالة على حقيقة الجنس وهو الكفر الأكبر المخرج عن الملة وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول في حديث الثاني العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة والضمير يقير وبينهم يرجع الكفار فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة حدا فاصلا بيننا وبين الكفار الخارجين عن الإسلام خروجا كليا
وبهذا يتبين أن نبدأ أن هالين الحديثين واضحان في أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة فإن قال قائل ألا يمكن أن يحمل الحديث على أن المراد من تركهما جاحدا لوجودهما فالجواب أن هذا
لا يمكن ولا يصح لأن في حملها على ذلك جنايتين على النص الجناية الأولى أننا صرفناه عن ظاهره بلا دليل والجناية الأولى أننا حملناه على غير ظاهره بلا دليل وجعلنا مناط الحكم الجحود ثاني
أننا ألغين ظاهره الذي جعل مناط الحكم فيه الترك وفرق عظيم بين الترك والجحود ولهذا من جحد الصلاة من جحد وجود الصلاة فهو كافر وإن صلى والحديث علق الفقر فيها للترك ونظير هذا ما حمله
بعض أهل العلم أو ما حمل بعض أهل العلم قوله تعالى في قاتل النفس ومن يقضي المؤمن النفس فعمت أجباره لحنم خالد فيها وغلب الله عليه والآن هو أعد له أدابا عظيمة حيث حمل هذه الآية على من
قتله مستحل لقتله وقد قيل الإمام أحمد هذا القول فتعجب منه وقال إذا استحل قتله فهو كافر يعني إذا استحل قتل المؤمن فهو كافر سواء قتله أم نقتله وهكذا ما قلنا نحن هنا إذا جحد وجود
الصلاة فهو كافر سواء صلى أم نصلي والحديث عن نص في تعليق الحكم بالترك لا بالجحد فلا يجد العدول عن ظاهرهما إلا بدليل وليس هناك عدلة توجب لنا أن نخالف هذا الظاهر فليس في الكتاب ولا في
السنة أن تارك الصلاة مؤمن ولا أن تارك الصلاة يقل الجنة ولا أن تارك الصلاة ينجو من النار حول ذلك من النصوص التي توجب لنا أن نحمل نصوص التكثير على أن تكون كفرا دون كفر أو على أن
المراد بها من جحد واليؤلم أن باب التكثير موقور إلى الشر كباب التحليل والتحليل وكما أنه لا عدول لنا عن تحليل ما حرم الله وتحليل ما أحل فلا عدول لنا عن تكثير من كفره الله عز وجل
ورسوله ونحن عباد لله عز وجل ننتفل أمره ونشنب نهيه ونأخذ لما راهر لنا من أدلة الكتاب والسنة فإذا دلت المنصوص على تكثير أحد لكفر شيء أو تركه وجب علينا أن نأخذ بها أما أقوال الصحابة
رضي الله عنهم فقد قال عمر بن خطاب رضي الله عنهم لا حظة الإسلام لمن ترك الصلاة ونقل إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة عبد الله بن شقيق حيث قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا
يرون شيء من العماد تركوا كفر إلا الصلاة ونقل إصحاق برهوية الإمام مشهور نقل إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا عن الملة وأما دلال في اعتبار على كفر تارك الصلاة فإننا نقول
كيف يكون في قلب الإنسان إيمان وهو تارك لهذه الصلاة التي عظم الله في اكتابه وتوعد المغيرين لها وجاءت سنة بالتنويه البالغ في فضلها حيث إن الله عز وجل لم يشرع من الشرائع شيئا فيما
بينه وبين رسول الله صلى الله وسلم بدون واسطة إلا الصلاة وفرضها الله على عباده خمسين صلاة في كل يوم وليلة أما يدل على أهميتها ومحبة الله لها وعنايته بها فكيف يمكن أن يقال لشخص ترك
هذه الصلاة مع ما فيها من هذا الفضل العظيم والتنويه وتعلية الشأن كيف يمكن أن نقول إن في قلبه إيمانا وقد تركها تركا مطلقا لا يصلي ولا وقتا لله عز وجل فهذا وجه دلاثي الاعتبار على ترك
على كفر تارك الصلاة كفرا مطلقا مخرجا عن الن الله وليالي بالله وبناء على ذلك فإنه لا يحل له عقد النكاح بمعنى أنه لا يحل أن نزوجه مسلمة وهو إذا كان لا يصلي لا يحل أن يعقد النكاح لأحد
من بناته وإذا عقد النكاح صار العقد فاسدا لأن من شرط الولي على المسلمة أن يكون مسلما وإذا مات فإنه لا يجوز أن يغفل ولا يكفل ولا يصلى عليه ولا يجعل في مقابل المسلمين ولا يجعله
بالرحمة واليغرب الله بل يخرج به في مكان يخفر له فيه ويجعل بدون صلاة ولا تكفل ولا تعصيل لأن هذا هو شأننا مع غير المسلمين ثم إن هذا الذي لا يصلي يتفق الصلاة تركا مطلقا لا تحل ربيحته
ولا يحل له بخور الحرم أخور الحرم مكة لأن الله يقول يا أيها الذين آمنوا إنهم ينشقوا في وجس فلا يقوم مسل الحرام بعد آنهم هذا وقد سمعت قول النبي عليه الصلاة والسلام بين الرجل وبين
السلك والكفر تركوا الصلاة أما في الآخرة فإنه يكون خالدا مخلدا في نار الجهنم هذا هو ما تقضيه الأدلة عندي من كتاب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة رضي الله عنهم
والاعتبار الصحيح وقد بذلك جهد في تتبع الأدلة التي استدل بها من لا يرى كفر تلك الصلاة ويحمل أدلتها على أن المراد من تركها جاحدا من وجوب أو على أن المراد بها كفر دون كفر تتباتوا
أدلتهم والله عز وجل يعلم أن يتتباتها بعجل وإنصاف معتقدا بأنه لا يحل لي العدول عنها لو كانت تدل على أن تلك الصلاة لا يكفر فوجدت هذه الأدلة لا تخلو من أربع حالات إما أنه لا دلالة
فيها أصلا وإما أنها وردت في قوم يُعذرون بذلك الصلاة لكونهم لا يعلمون عنها وقد اندرس الإسلام وانطمس معالمه فلا يدون إلا قول لا إله إلا الله وإما أن هذه النصوص قيدت بقيود لا يمكن
معها تلك الصلاة كما في حديث أثناء المالك إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتع لك ذلك وجه الله وإما أنها عامة خصتة في الأحاريخ الدالة أو خصتة في العدلة الدالة على كفر
تلك الصلاة ومثل هذه العدلة لا يمكن أن تقاوم العدلة الواضحة الدالة على كفر تلك الصلاة فعلينا نحن المسلمين جميعا من علماء ومتعلمين وعامة أن نتقل الله عز وجل فيما نحكم به مستنجنا بذلك
إلى كتب الله وصنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأحنا أن نتقل الله عز وجل بثلاغ أوامره واجتنا بنواهيه وأن ندعو إلى الله على بصيره وأن لا نتحر الناس أبواب التهاون فيما فرض الله عليهم
خصوصا إذا لم يكن هناك دليل واضح فيما ذهبنا إليه ونسأل الله تبارك وتعالى أن نحنعنا جميعا من أساب سخطه وعقابه وأن نوفق المسلمين وولاة أمورهم لما فيه الخير والصلاح أيضا من رسالة الأخ
من السودان يقول ما هو الدليل على قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة وما هو الدليل على الدعاء دبر صلوات مكتوبة كذلك أما الأول فقد ورد فيه حديث عن رسول الله منه قال من قراءة آية
الكرسي دبر كل صلاة لم يمناه من دخول الجنة إلا الموت وهذا الحديث سلف العلماء في صحته فمنهم من قال إنه ضعيف ومنهم من حسنه والذين قالوا براسه قالوا إنه من فضائل الأعمال وأجازوا العمل
بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال وأما من حسنه فإن الحديث الحسن من الأحاديث المقبولة التي يعمل بها لا فيما في مثل هذا الموضع فمن قراء آية الكرسي دبر الصلاة فإنه مرجى أن ينال خيرا
وأما الدعاء وأدبار الصلوات فإن المراد بأدبار الصلوات الحديث الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الدعاء أسمع قال جوف الليل وأدبار الصلوات المكتوبة المراد بأدبار
الصلوات المراد به أواخر الصلوات وليس المراد به ما بعد الصلاة لأن دبر الشيء يكون منه كما في دبر الحيران فإنه الجدء المؤخر من الحيوان وقد يكون المراد بالدبر ما بعد العمل ففي نسب قوله
صلى الله عليه وسلم تسبحون وتحملون وتكبرون دبر كل صلاة 33 المراد بدبر الصلاة هنا ما بعدها بدليل قوله تعالى فإذا قلتم الصلاة فاذكروا الله قياما قرودا وعلى جنوبكم وأما إذا لم يدل دليل
على المراد بالدبر ما بعد العبادة ولفيما دبر الصلاة فإن المراد بدبرها آخرها لأنه هو محل الدعاء بحديث المسعود رضي الله عنه التشهد قال ثم يتخير من الدعاء ما شاء فجعل النبي صلى الله
عليه وسلم الدعاء في آخر التشهد وكما أنه مختبى الدليل آني كما أن الدعاء في آخر الصلاة مختبى الدليل فهو مختبى النظر أيضا فإن كونك تدعو الله تعالى وأنت في صلاتك قبل أن تنصرف من مناجاة
الله أو لأن كونك تدعوه بعد أن تنصرف من صلاتك لكن ما دل الجليل عليه فأنه اقتبع ولهذا كان من المشروع بعد السلام أن تقول أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله ثلاثا أي تقول أستغفر الله
ثلاثا وهذا من الدعاء بلا شك لكن وردت به السنة وما وردت به السنة فإنه ثابت بارك الله فيكم في رسالته الأخيرة يقول يوجد إمام لمسجد جاري على لسانه القسم بالنبي صلى الله عليه وسلم فيقول
مثلا تفضلوا النبي اجلسوا النبي أو اعمل كذا وكذلك يدعو بعد الصلاة دعاء جماعي ويختم الدعاء الفاتحة ولم يتقيد السنة في الصلاة كوضع اليد اليمنى عن البسرة ورفع اليدين عند الركوع وعند
الرفع من الركوع فهل تصح الصلاة خلفه أم لا أفيدون مشكورين الصواب من أقوال أهل العلم أن الصلاة خلف العاصي إذا لم تصل معصيته إلى كفر صحيحة لكن كلما كان الإمام أتقى لله فالصلاة خلفه
أولى وما ذكرت عن هذا الإمام فإن كان الأمر كما قلت فإن الواجب على المسؤولين عن الأعمة والمساجد أن يستبدلوا هذا الإمام في غيره بمعنى أن يقيم غيره مقامه إلا أن يتوب إلى الله لأن هذا
الإمام يحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم والحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم محرم بل هو نوع من الشرك يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ولقوله صلى الله عليه
وسلم من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك والنبي صلى الله عليه وسلم لا يرضى أن تغلو أمته فيه حتى تقسم به كما تقسم بالله عز وجل بل من أقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم متقدا أن للنبي صلى
الله عليه وسلم نصيبا من الربوغية كالتصدف في الكون وجلبي النصيب وكما تقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن لأحد نفع ولا ضرّا كما قال الله تعالى أمرا له قل إني لا أملك لكم ضرّا ولا
رشدا قل إني لي في غني الله أحد ولن أجد من دونه متحدا وكما لا أملك لغيره لا أملك ذلك لنفسه أيضا كما قال الله تعالى قل لا أقول لكم انجي خذعي الله ولا أعلم غيب ولا أقول إني ملك وكما
قال تعالى قل لا أملك النفسي نفسا ولا ضرّا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم غيب لست أكثر من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نغير وبشير لقوم يؤمنون ومن أراد تعظيم النبي عليه الصلاة
والسلام فليعظمه بما أرشد إليه أمته وذلك بتعظيم سنته واتباعها ظاهرا وباطلا ومحبته صلى الله عليه وسلم أكثر من محبة النفس والولد والوالدين والناس أجمعين وأما كان هذا الإمام لا يضع يده
لنا على بسر فإنه في ذلك خالفة السنة فإن السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يضع يده لنا على بسر كما ثبت ذلك في صحيح البخاري من حديث سهل بن سادر رضي الله عنه قال
كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده لنا على ذراع الوسرى في الصراحة فالمشروع للإنسان في حال قيام قبل الرجل أو بعده أن يضع يده لنا على اليسرى وأفضل محل تكون فيه أو تكون عليه اليدان هو
الصدر هذا أحسن ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون ضر اليدان على الصدر وأما كانه لا يرفع يديه عند الركوع فكذلك أيضا هو خلاف السنة فقد ثبت في الصحيحين من حديث بن عمر أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا كبر الصلاة وإذا كبر الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع وصح عنه أيضا أنه كان يرفعهما إذا قام من التشهد الأول فلا ينبغي العدول عن سنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس كائن من كان وأما كونه يدعو بعد الصلاة دعاءا جماعيا فإن هذا من البدع التي لم تدعو عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه والمشروع للمصلين بعد
الصلاة أن يذكر الله تعالى كل يذكره كل يذكر الله تعالى وحده بما شاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون ذلك جهرا كما في صحيح البخاري من حنيفنا عباس رضي الله عنهما قال كان رفض
الذكر أو كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرت الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بارك الله فيكم رضي الله الشيخ هذه رسالة وصلتنا من المستمعة دام جيمين من الموصل العراق
تقول في رسالتها عندنا عدد من المساجد بأسماء الأنبياء مثل جامع النبي يونس وغيرها من الجوامع ويوجد داخل المسجد مرقد ذلك النبي ويذهب الناس ويصلون في هذه المساجد وفي الحديث الذي ما
معناه لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ما حكم أملهم هذا بارك الله فيكم تسموه المساجد بأسماء الأنبياء لا ينبغي لأن هذا إنما يتخل على سبيل التقرب إلى الله عز وجل أو التبرك
بأسماء الأنبياء والتقرب بإن الله بما لم يشرح أو التبرك بما لم يجعل الله سببا للبركة لا ينبغي بل هو نوع من البداء وأما كون القبر أو قبور الأنبياء في هذه المساجد فإنه كذب لا أصده فلا
يعلم قبر أحد من الأنبياء سوى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر الأنبياء كلها مفهولة لمن زعم مثلا أن مسجد النبي يونس كان مرقد يونس أو كان قبر يونس فإنه قد قال قولا بالعلم وكذلك بقية
المساجد أو الأماكن التي يقال عنها إن فيها شيئا من قبور الأنبياء فإن هذا قول إلى عز وأما صحة الصلاة في المساجد التي بنث على القبور فإن كان القبر سابقا على المسجد بأن بني المسجد على
القبر فإن الصلاة فيه لا تصح ويجب هدم المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله لهدى والنصارى اتخذوا قبور أنبيائه المساجد يحذروا ما صنعوا وأما إذا كان المسجد سابقا على القبر
لأن كان المسجد قائما مدنيا ثم رفنا فيه أحد فإنه يجب أن ينبش القبر وأن يدفن فيما يدفن فيه الناس والصلاة في هذا المسجد السابق على القبر صحيحة إلا إذا كان القبر تجاه المصلين فإن
الصلاة إلى القبور لا تصح كما في صحيح المسلم من حديث آبي مرحب الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها شكر الله لكم من فضيلة الشيخ وعضل