273 - 739 الحلقة المئتان وثلاثة وسبعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

محمد هذه رسالة وصلتنا من الأغراق من الموصل من العبود هيثم يقول في رسالته التدخين هل هو حرام أم مكروف فقط وما الدليل على تحريمه من الكتاب والسنة أفيدونا مأجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين التدخين الذي هو شرب الدخان أو التثم محرم بدلالة الكتاب والسنة والاعتبار الصحيح أما دلالة الكتاب ففي مثل قوله تعالى وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ووجه الدلالة من هذه الآية أنه قد ثبت الآن في الضب أن شرب الدخان سبب لأمراض مستعصية متنوعة من أشدها خطرا مرض السرطان وإذا كان سببا لهذه الأمراض فإن الأمراض كما هو معلوم تفتك بالأبدان وربما تؤدي إلى الموت فيكون كل سبب لهذه الأمراض محرما ومن أدلس الكتاب قوله تعالى وَلَا تُصُفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ووجه الدلالة من الآية أن الله نهانا أن نعطي السفهة وهم الذين لا يفسرون التصرف في أموالهم أن نعطيهم هذه الأموال وأشار سبحانه وتعالى إلى أن هذه الأموال جعلها الله قياما لنا تقوم بها مصالح ديننا ودنيانا فإذا عدل بها إلى ما فيه مضرة في ديننا ودنيانا كان ذلك عدولا بها عما جعلها الله تعالى لنا من أجله وكان هذا نوع من السفهة الذي نهى الله تعالى أن نعطي أموالنا السفهة من أجله خوفا من أن يبدلوها فيما لا تحمل عقباه ومن أدلة القرآن قوله تعالى وَلَا تُلُقُوا بَأَيْدِيكُمْ مِنَ التَّهْلُكَةَ أي لا تفعلوا سببا أن يكونوا فيه خلاككم وهي كالآية الأولى ووجه دلالتها أن شرب الدخان من اللقائب الذي إلى التهلكة أما من السنة فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن إضاعة المال وإضاعة المال صرفه في غير فائدة ومن المعلوم أن صرف المال في شراء الدخان صرف له في غير فائدة بل صرف له فيما فيه مضرة ومن أدلة السنة أيضا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فالضرر ننفي شرعا سواء كان ذلك الضرر في البدن أو في العقل أو في المال ومن المعلوم أن شرب الدخان ضرر في العقل ومن المعلوم أن شرب الدخان ضرر في البدن وفي المال وأما الأكبر الصحيح أدال على تحييم شرب الدخان فلأن شرب الدخان يقلل نفسه فيما فيه مضرة وقلق وتعب النفسي والعقل لا يرضى لنفسه بذلك وما أعظم طلق شرب الدخان وضيق صدره إذا فقده وما أفقل الصيام ونحوه من العبادات عليه لأنه يحول بينه وبين شربه بل ما أفقل المجالسة للصالحين الذين لا يمكنه أن يشرب الدخان أمامهم فإنك تجده قلقا من أجل مستماعهم ومن مصاحبتهم وكل هذه الاعتبارات تدل على أن نشرب الدخان محرم فنصيحتي لإخوان المسلمين الذين يقتلوا بشربه أن يستعينوا بالله عز وجل وأن يعقلوا العزم على فرقه وفي العزمة الصادقة مع الاستعانة بالله ورجاء ثوابه والحرب من عقابه في ذلك كله معونة على الإقلاع عنه ومن المعونة على الإقلاع عنه أن يبعد الإنسان عن الجلوس العشار به حتى لا تسول له نفسه أن يشربه معه وسيجد الإنسان بحل من تركه نشاطا في جسمه وحيوية لا يجدها حين شربه له فإن قال قائل إننا لا نجد النص في كتاب الله أو سنة رسوله على شرب الدخان بعينه فالجواب أن يقال إن نصوص الكتاب والسنة على نوعين نوع تكون أدلة عامة كالقوابط والقواعد التي تحتها جزئيات كثيرة إلى يوم القيامة ونوع آخر تكون دالة على الشيء بعينه مثال الأول ما أشغل إليه من الآيات والحديثين التي تدل بعموماتها على شرب الدخان وإلا منص عليه بعينه ومثال الثاني قوله تعالى فضر مفليك الميت والدم والأحم الخنزير وما أهل لغير الله به وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنهم الحمر والميسر والأنصاب والأزلام نس من أمل الشيطان وسواء كانت النصوص من النوع الأول أو من النوع الثاني فإنها ملزمة لعباد الله بما تقتضيه من الدلالة أيضا يسأل ويقول هل يجوز الفاتحة هل يجوز قراءتها على الموتى وهل تصل إليهم أفيدونا وضفقكم الله الجواب فراءة الفاتحة على الموتى لا أعلم فيها نصا من السنة وعلى هذا فلا تقرأ لأن الأصل في العبادات الحظر والمن حتى يقوم دليل على كبوتها وأنها مشراء الله عز وجل ودليل ذلك أن الله أنكر على من شرعوا في دين الله ما لم يأذن به الله فقال تعالى أمنهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وتبث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من عمل عملا ليس عليه عمر ما فهو رد وإذا كان مردودا كان باطلا وعبثا ينزه الله عز وجل أن يتقذب به إليه وأما السجار قارئ يطلع القرآن ليكون ثوابه للميت فإنه حرام ولا يصح أخذ الأجرة على قراءة القرآن ومن أخذ أجرة على قراءة القرآن فهو آثم ولا ثواب له لأن القرآن عبادة ولا يجوز أن تكون العبادة وسيلة إلى شيء من الدنيا قال الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أمالهم فيها وهم فيها لهم بخصوم أولئك البنين ليس له في الآخرة إلا النار وحبث ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وإذا كان هذا القارئ آثما فلا ثواب له وإذا لم يكن له ثواب فإنه لن يصل الميت إليه فلن يصل الميت من قراءته شيء لأن وصول الثواب إلى ميت فرع عن ثبوثه لهذا القارئ ولا ثواب لهذا القارئ فلا يصل إلى الميت شيء من الثواب وعلى هذا فيكون استجار هؤلاء القراء إثما ومعصية وإضاعة للمال وإضاعة للوقت ونصيحة لإخواني الذين ابتلوا بهذا أن يطلوا عنه وأن يتوبوا إلى الله تعالى منه وأن يستعيضوا عنه بما دلت عليه النصوص من الدعاء للميت فقد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هويت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان إن قطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح من الرولة فإذا أراد الإنسان أن ينفع ليته بشيء فليكثر من الدعاء له ولا سيما في أوقات الإجابة كآخر الليل وحال السجود وحال السجود وبين الأذان والإقامة ومن تمشى على شريعة الله ونبذ البدع في دين الله ما لخير كثير نعم هذه رسالة من نصري رمز الاسم بألف مين يقول في رسالته عندما نجلس أنا ومجموعة من الأصدقاء في مطعم وأريد أن أدفع الحساب يقوم واحدهم ليدفع الحساب لكنني أقسم بأن أدفع الحساب وأقول بالله ما تدفع أنت لكنه يدفع دون مبالات بالقسم فهل هذا يجوز وهل يعتبر قسمي هذا يمين وعلي كرفارته أفيدون بذلك مشكورين الجواب أولا أنصع هذا السائل وغيره من أن يقسم على غيرهم كثير شيء أو تركه لأن في هذا القسم إحراج لهم أو لمن أقسم عليه أما كونه إحراج لهم فلأن هذا المحروف عليه إذا خالف نجمته مكفارة وأما كونه إحراج لمن حلف عليه فلأنه قد يفعل ذلك مع المشقة وربما مع المشقة والضرر مجاملة لهذا الذي أقسم عليه وفي ذلك من الإحراج والإعنات ما فيه وأما بالنسبة الكفارة فإن الإنسان إذا حلف على فعل شيء في نفسه أو من غيره أو على تركه فإما أن يقرن يمينه بالمشيئة أي بمشيئة الله فيقول والله إن شاء الله لتفعل النكداء أو لأفعل النكداء وإما أن لا يقرنها فإن قرن يمينه بالمشيئة فلا حنس عليه ولا كفارة ولو تخلف المحروف عليه وإن لم يقرنها بالمشيئة فإنه يحنس إذا ترك ما حلف على فعله أو فعل ما حلف على فرقه والذي ينبغي الإنسان إذا حلف على شيء سواء مثل نفسه أو مثل غيره أن يقول إن شاء الله فإن في قول إن شاء الله فائدتين عظيمتين إحداهما أن ذلك سبب لتسهيل ما حلف عليه والثانية أنه لو حنز في يمينه فلم يفعل ما حلف عليه أو ترك ما حلف على فعله فلم يفعل ما حلف عليه أو فعل ما حلف على فرقه فإنه لا كفارة عليه ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث عن نبي الله سليمان بن جاود عليه السلام أنه حلف ليطوفن على تسعين امرأة أي يجنعهم حلف ليطوفن على تسعين امرأة ترد كل واحدة منهن ولا من يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فلم يقل اعتماد على ما في نفسه من العزيمة فطاف على تسعين امرأة وجامعهم ولم ترد واحدة منهن إلا واحدة ولدت شق إنسان قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركا لحاجته وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث وعليه فيمضي للحالث إذا حلف على شيء أن يقرن يمينه بالمشيئة فيقول والله إن شاء الله أما هنا يتعلق بسؤال السائل الذي حلف على صاحبه أن لا يحاسب صاحب المطقم فحاسبه فإنه يجب عليها أن يكفر كفارة يمين لأن صاحبه لم يبرق قسمه وكفارة يمين هي فطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحريض قبع فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وللإطعام كيفية فإما أن يصنع طعاما غداءا أو عشاءا ويدعو المساكين إليه المساكين العشرة حتى يأكلوا وإما أن يفرط طعاما على العشرة ومقداره بالرز سبت كيلو فإذا وجد بيتا فيه عشرة أنفار وأعطاهم هذا المقدار من الرز وجعل معه إداما من لحم أو غيره كان ذلك كافيا في الإطعام فإن لم يجد بأن لم يكن عنده ما يطعم منه أو لم يجد أحدا يطعمهم أو يكسوهم لكون البلد بلد عينا فإنه في هذا الحال يصوم ثلاثة أيام متتابعة نعم أيضا في سؤال الأخير يقول لقد كان لي صديق عزيز لكنه انتقل إلى رحمة الله تعالى وبعد أن توفي رحمه الله فقطعت عهدا على نفسي بأن لا أذهب إلى بيت أهله وأقسمت على ذلك لكنني بعد الحاحل من أهله وجدت نفسي مضطرا للذهاب إليهم مرة واحدة وبعدها قررت أن لا أذهب أبدا فهل علي كفارة لما فعلت وهل يجوز لي أن أذهب إليهم أفيدوني جزاكم الله خيرا الجواب تضمن سؤاله كلمة أحب أن نبه عليها وهي قوله انتقل إلى رحمة الله وهذه الكلمة لها وجها فوجه الأول أن يكون جازما بأن هذا الرجل انتقل إلى رحمة الله والوجه الثاني أن يكون راجيا أن يكون هذا الرجل انتقل إلى رحمة الله فأما الأول فإنه لا يجوز لنا أن نجزم لأحد لأنه في الجنة أو في النار إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كما قرر ذلك أهل السنة في عقائدهم فقالوا لا نشر لأحد بجنة ولا نار إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم لكننا نرضي للمحسن ونخاف على المصيب وأما إذا كان إنسان راجيا أن هذا الرجل انتقل إلى رحمة الله فإن الرجاء بابه واسع ولا حرج عليه في ذلك ومثله قولهم فلان رحمه الله إن كان خبرا فإنه شهاده ولا يجوز وإن كان دعاء ورجاء فلا بأس به ومثله قولهم فلان المغفور له أو المرثوم إن كان خبرا فإنه لا يجوز لأنك لا تعلم ولا تشهد لذلك وإن كان رجاء ودعاء فإنه لا بأس به أما جواب على سؤاله وهو أنه أخذ على نفسه عهدا وأقسم أن لا يذهب إلى أهل صديقه هذا وبارع الحاحن ذهب إليهم مرة واحدة ثم طرف الذهاب فإن عليه في هذه الحال أن يكفر عن يمينه بأطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو فحي راقبة فإلا مجد الفصيام وثلاثة أيام متتابعة إلا إذا كان قد قرن يمينه بالمشيئة فقال والله إن شاء الله فإنه لا يثنت في يمينه ولا كفارة عليه وحينئذ يذهب إلى أهل هذا المجيت وتكفير الكفارة الأولى نعم هذه رسالة وصلتنا من أحد الإخوة المستمعين للسودان غمز الاسمه بألف فاعين له مجموعة من الأسئلة يقول في سؤاله الأول لقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بصلة الرحم في مواضع كثيرة من القرآن الكريم ولكن كيف تتفق هذه الآيات مع قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم الآية وبما أن الكفى والشركة محادة لله ورسوله فكذلك قاطع السلات مثلا أو الذين لهم اعتقادات فاسدة كالتوسل بالأولياء وغير ذلك وكممارستهم للباطل في أفراحهم ومآتنهم فكيف نعاملهم أفيدون جزاكم الله خير لا معارضة بين أمر الله تعالى بالصلاة الرحمة وبين قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وذلك لأن الصلاة لا يزن منها الموادة الموادة معناها تبادل المودة والمودة هي أعلى أو هي خالص من الحبة وعلى هذا فإنه ممكن أن تصل هؤلاء إلى قارب وأنت لا تحبهم بل تكرههم على ما هم عليه من الباطل من الشرك فما دونه ولهذا قال الله عز وجل في والدي ورصينا الإنسان بولديه حمات أمه وهنا على وهنا وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي مصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا فضعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إليه فأمر الله سبحانه وتعالى أن نصاحب الولدين في الدنيا معروفا وإن كان كافرين مشركين قال وإن كان قد بدل جهدهما في أن يكون ابنهما مشركا بالله عز وجل أو في أن يكون ولدهما من ذكلنا ونثى مشركا بالله عز وجل وما ممكن عقلا وشرعا أن تصل شخصا وقلبك يكرهه تصله بما بينك وبينه من القرابة أو من الجوار إذا كان جاغا لك ولكنك تكاهوه بقلبك على ما عنده من محادة الله ورسوله نعم يسأل في سؤاله الثاني ويقول لقد توفي أبي منذ أشرين سنة وكان قاطع للصلاة وكان يفطر أحيانا في رمضان كما أخبرتني والدتي وهي تنصحه ولكن بالنسبة للفطر في رمضان امتنعا ولكن السلاة كان قاطعا لها حتى توفي فهل يجوز لي أن أدعو له بالمغفرة والرحمة أفيدوني بذلك بارك الله فيكم إن والدك الذي قطع الصلاة ولم يصلي حتى مات لا يحذ لك أن تدعو الله له بالمغفرة والرحمة وذلك لأنه مات على الكفر وقد قال الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أوري قربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرع منه إن إبراهيم لأواه الحليم وإنما حكمنا على والدك بالكفر لترك الصلاة لدلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والنبع الصحيح والاعتبار على كفر تارك الصلاة أما الأدلة من كتاب الله فمنها قوله تعالى عن المشركين فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصلوا الآيات لقوم يعلمون ووجه الدلالة من الآية أن الله لن يستفت الأخوة في الدين إلا بهذه الأوصاف الثلاثة التوبة من الشرك وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والمشروط إذا علق على شرط متعدد الأوصاف فلابد من تحقق هذا الشرط بأوصافه وعلى هذا فإذا تابوا من الشرك ولم يقيم الصلاة فليسوا إخوة لنا في الدين ولا تنتفي الأخوة في الدين إلا من كفر لأن المعاصية مهما عظمت لا تخرج الإنسان من الدين إذا كانت لا تصل إلى درجة الكفر ولا تخرجه من الأخوة الإيمانية وانظر إلى قتل المؤمن عمدل فإن قتل المؤمن عمدل من أعظم الكفائر التي دون الشرك ومع ذلك لا تخرج القاتل عن الأخوة في الدين كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصص بالقتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتبان بالمعروف فجعل الله القاتل أخذ المقتوم مع أنه فعل ذنبا من الأعظم الذنوب بعد الشرك وهو قتل المؤمن وقال الله تعالى في الطائفتين المقتتلتين من المؤمنين وإن طائفتان من المؤمن يقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن درت إحداهما على الأخرى فقاتل التي تبقي حتى تفيئ إلى عمل الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعذر وأقصدوا إن الله يحب المقصدين إنما المؤمنين وإخوة فأصلحوا بين أخوين فقد جعل الله عز وجل هاتين الطائفتين المقتتلتين جعلهما الله عز وجل أخويني للطائفة المصلحة بينهما فقال إنما المؤمنين وإخوة فأصلحوا بين أخوينكم مع أن قتال المؤمن لأخيه من كبائر الذنوب فإذا علم ذلك تبين أن انتفاء الأخوة في الدين لا يكون إلا بكفر مخرج عن الدين وعلى هذا فإذا تاب المشرك من شركه ولكنه لم يقم الصلاة فإنه لا يكون أخلنا في الدين فلا يكون مؤمنا بل يكون كافرا خارجا عن ملة الإسلام فإن قلت ينتقد عليك هذا بإيتاء الزكاة فهل تقول إن من لم يزكي يكون كافرا خارجا عن ملة فالجواب أن بعض أهل العلم قال في ذلك وقال إن من ترك الزكاة متهاولا بها كفر وخارجا عن ملة ولكن القول الراجح أنه لا أكفر بدليل حديث أبي هريرة الثابت في صحيح المسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم قيامة صفحت أو صفائح من النار وأحمي عليها في نار جهنم حيكابها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقفر بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وكونه يمكن أن يرى سبيله إلى الجنة يدل على أنه ليس بكافر إذ أن الكافر لا يمكن أن يرى سبيله إلى الجنة وبهذا يكون إثاء الزكاة التي سدل الآية بمفهونها على أنه شرط للأخوة في الدين يكون معارضا بمنطوق الحديث وقد علما من قواعد الأصول أن المنطوق مقدم على المفهون وسنذكر بقية الأدلة في حلقة قادمة إن شاء الله شكر الله لكم فضيل تش فضيل تش