272 - 739 الحلقة المئتان واثنان وسبعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

رسالة وصلتنا من الإعاق من المستمعة تغريد ضمنت رسالتها مجموعة من الأسئلة تبدأها بهذا السؤال تقول في رسالتها أنا معلمة في منطقة بعيدة عن سكن الأهل تستوجب وظيفتي أن أسكن في سكن المعلمات الذي خصصته الحكومة لنا كان من ضمن المعلمات اللواتي معي في نفس الغرفة معلمة غير مسلمة وهي تشاركني في الأكل والسرب وكذلك في ماء الغسيل لأننا نجلب الماء من الشاطي ونخزنه فأنا أضطر في صلاة المغرب أن أتوضى من هذا الماء لأنني أخاف الخروج ليلا إلى النهر وخاصة أن المنطقة ريفية ومحشة ليلا وبقيت على هذا الحال أربع سنوات فهل صلاة صحيحة وأيضا هل معاشرة لها صحيحة أفيدوني بذلك بارك الله فيكم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا السؤال تضمن سؤالي السؤال الأول أن حكم استعمال الماء المخزن بينكما أي بين المرأة السائلة وبين من كانت معها وهي غير مسلمة فهذا الماء المرأة السابق فهذا الماء المخزن طاهر طاهر مطهر وذلك لأن بدن الكافر ليس بنجس النجاسة الحسية بل نجاسة الكافر نجاسة معنوية تقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنهم المشركون نجس فلا يقبون سبحرام بعد عامهم هذا ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة إن المسلم لا ينجس وعلى هذا فيجوز للإنسان أن يتوضع بالماء الذي خزنه غير مسلم وكذلك يجوز أن يلبس الثياب التي غسلها غير مسلم وأن يأكل الطعام الذي طبخه غير مسلم وأما ما ذبحه غير مسلمين فإن كان الذابح من اليهود والنصارى فلبيحته حلال تقول الله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أمت الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم قال ابن عباس رضي الله عنهما طعامهم دبائحهم ولأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل من الشات التي أهدتها له اليهودية وأجاب يهوديا على إهالة سنخة وخبز شعير وأقرر عبد الله بن مغفل على أخذ الجراب من الشحم الذي رمي به فيه فش خيضر فتبت بالسنة الفرية والسنة الإقرارية أن دبائح أهل الكتاب حلال ولا ينبغي أن نسأل كيف دبحوا ولا هل ذكروا اسم الله عليه أم لا فقد ثبت في صاحب البخاري عن عيشة رضي الله عنها أن قوما قالوا يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم سموا أنتم وكلوا قالت وكانوا حديث عهد لكفر يعني أنهم جديد الإسلام ومثل هؤلاء قد تخفى عليهم الأحكام الفرعية الدقيقة التي لا يعلمها إلا من عاش بين المسلمين ومع هذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء السائلين إلى أن يعتنوا بفعلهم بأنفسهم فقال سموا أنتم وكلوا أي سموا على الأكل وكلوا وأما ما فعله غيركم ممن تصرفه صحيح فإنه يحمل على الصحة ولا ينبر السؤال عنه لأن ذلك من التعمق والتنطع ولو ذهبنا ننزم عنفسنا بالسؤال عن مثل ذلك لأتعبنا عنفسنا إتعابا كثيرا لاحتمال أن يكون كل طعام نقدم إلينا ويكون كل طعام نقدم إلينا غير مباح فإن من دعاك إلى طعام وقدمه إليك فإنه من الجائز أن يكون هذا الطعام مرصوبا أو مصروقا ومن الجائز أن يكون ثمنه حراما ومن الجائز أن يكون اللحم الذي ذبح فيه لم يسمى الله عليه وما أشفه العرف فمن رحمة الله تعالى بعباده أن الفعل إذا كان قد صدر من أهله فإن الظاهر أنه فعل على وجه تبرع به الذمة ولا يلحق الإنسان فيه حرج وأما ما تضمنه السؤال من المسألة الثانية هو السؤال الثاني وهو معاشرة هذه المرأة الكافرة فإن مخالطة الكافرين إن كان يرجع منها إسلامهم بعرض الإسلام عليهم وببيان مزاياه وفضائله وبيان مزاياه وفضائله فلا حرج على الإنسان أن يخالط هؤلاء ليدعوهم إلى الإسلام ببيان مزاياه وفضائله وبيان مضال الشرك وآثامه وعقوباته وإن كان الإنسان لا يرجع من هؤلاء الكفار أن يسلموا فإنه لا يعاشرهم لما تقتليه معاشرتهم من الوقوع في الإثم فإن المعاشرة تذهب الغيرة والإحساس وربما تجرب المودة والمحبة لأولئك الكافرين وقد قال الله عز وجل لا تجدوا قوما يؤمنون بالله ولا من آخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم برحمله ومودة أداء الله ومحبتهم وموالاتهم مخالفة لما يجب على المسلم فإن الله سبحانه وتعالى قد نهى عن ذلك فقال يا أيها الذين آمنوا لا تتخل إلا هود والنصار أولياء بعضهم أولياء وبعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يتلقى من الظالمين وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخلوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ولا غيب أن كل كافر فهو عدو لله وعدو للمؤمنين قال الله تعالى من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين فكل كافر فهو عدو الله ولا يليق بمؤمن أن يعاشر أعداء الله عز وجل وأن يوادهم ويحبهم لما في ذلك من الخطر العظيم على دينه وعلى منهاجه بسر الله للجميع الهداية والتوفيق والعصمة مما يغضبون من رسائلها هذا السؤال تقول واجهت في حياتي عدة مشاكل جعلتني أكره الحياة فكنت كلما أتوجه إلى الله تعالى بأن يأخذ عمري بأقرب وقت وهذه هي أمنيتي حتى الآن لأنني لم أرى حلا لمشاكلي سوى الموت هو وحده يخلصني من هذا العذاب فهل هذا حرام علي أرشدوني أفادكم الله الجواب إن تمني الإنسان الموت لضر نزل به وقوع فيما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليه الصلاة والسلام لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لابد متمنيا فليقول اللهم أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي فلا يحل لأحد نزل به ضر أو ضائقه أو مشكلة أن يتمنى الموت بل عليه أن يصبر ويحتسب العجر من الله سبحانه وتعالى وينتظر الفرج منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرم وليعلم المصاب بأي مصيبة أن هذه المصائب كفارات لما حصل منه من الذنوب فإنه لا يصب المرأة المؤمن هم ولا غم ولا أدى إلا كفر الله به عنه حتى الشوكة شاكها ومع الصبر والاحتساب ينال منزلة الصابرين تلك المنزلة العالية التي قال الله تعالى في أهلها وبشر الصابرين الذين إذا عصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون وكون هذه المرأة لا ترى حلا لمشاكلها إلا الموت أعتبر أن ذلك نظر خاطئ فإن الموت لا تنحل به المشاكل فربما تزدار به المصائب فكم من إنسان مات وهو مصاب بالمشاكل والأدايا ولكنه كان مصرفا على نفسه لم يستعتب من ذنبه ولم يتب الله عز وجل فكان في موته إسراع لعقوبته ولو أنه بقي على الحياة ووفقه الله تعالى للتوبة والسوفار والصبر وتحمل المشاق وانتظار الفرج لكان في ذلك خير كثير له فعليك أيها السائلة أن تصبري وتحتسبي وتنتظر الفرج من الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه فإن مع العسل يسرا إن مع العسل يسرا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما صح عنه وأعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسل يسرا والله مستعى أيضا في رسالتها هذا السؤال تقول إنني شابة مسلمة دخل الإيمان في قلبي منذ صغري لأمني نشأت في عائلة حافظة ومتدينة وأدي الصلوات بأوقاتها ولا أخطو خطوة واحدة إلا وضعت الله أمام عيني وأفكر كثيرا مع نفسي في يوم الحساب وأخاف من عقاب الله ومع ذلك لم ألبس الحجاب مع أنني دائما أفكر بلبس الحجاب مستقبلا فهل الجزاء في الآخرة هو النار أرشدوني أفادكم الله أجواب أن هذا السؤال تضمن مسألتي المسألة الأولى ما وصفت به نفسها من الاستقامة على دين الله عز وجل لكونها نشأت في بيئة صالحة وهذا الوصف الذي وصفت به نفسها وكان الحامل لها على ذلك تحدث بنعمة الله سبحانه وتعالى وأن تجعل من ذلك الإخبار وسيلة للاقتداء بها فهذا قصد حسن تؤجر عليه ولعلها تدخل في ضمن قوله تعالى وأما بنعمة ربك تحدث وقول النبي صلى الله عليه وسلم في لسانه سنة الحسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى من القيامة وإن كان الحامل لها على ذلك تزكية النفس والإطراء والإطلال بعملها على ربها فهذا مقصود سيء خطير ولا أظنها تريد ذلك إن شاء الله تعالى أما المسألة الثانية فهي تفريطها في الحجاب كما ذكرت عن نفسها وتسأل هل تعذب على ذلك بالنار في الآخرة والجواب على ذلك أن كل من أصر الله عز وجل بمعصية لا تكثرها الحسنات فإنه على خطر فإن كانت شركا وكفرا يخج عن الملة فإن العذاب محقق لمن أشرك بالله وكفر به ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومن الله النار وما للظالمين من أنصار إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء وإن كان دون ذلك أي دون كفر المخجع عن الملة وهو من المعاصر التي لا تكثرها الحسنات فإنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له كما قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والحجاب الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تسر جميع بدنها عن غير زوجها ومحارمها لقول الله تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّهُ يُقُلْ لَأَزْوَاجِكَ وَمَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِي بِهِمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَيُّعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْكَ والجلباب هو الملائة أو الرداء الواسع الذي يشمر جميع البدل فأمر الله تعالى نبيه أن يقول لأزواجه وبناته وإنسان الممين يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِ بِهِمْ حتى يسترن وجوههن ونحورهن وقد دلت الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح والاعتبار والميزان على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها وليسوا من أزواجها ولا شك عاقل أنه إذا أمر الله عز وجل بل ولا يشك عاقل أنه إذا وجب على المرأة أن تستر رأسها وأن تستر رجليها وأن لا تضرب برجليها حتى يعلم ما تخفي من زينتها من الخطال ونحوه لا شك عاقل أنه إذا كان هذا واجبا فإن وجوب ستر الوجه أوكد وأعظم وذلك أن الفتنة الحاصلة بكش وجه أعظم بكثير من الفتنة الحاصلة بنظر إشارة من شعر رأسها أو ظفر من ظفر رجليها وإذا تأمل العاقل المؤمن هذه الشريعة وحكمها وأسارها تبين له أنه لا يمكن أن تنزم المرأة بسطف الرأس والعنق والذراع والساق والقدم ثم تبيح للمرأة أن تخرج كفيها وأن تخرج وجهها المملوء جمالا وتحسينا لأن للك خلاف الحكمة ومن تأمل ومن تأمل ما وقع فيه الناس اليوم من التهاون في سطف الوجه الذي أدى إلى أن تتهاون المرأة بما وراءه حيث تكشف رأسها وعنوقها ونحرها وذراعها وتمشي في الأسواق بدون مبالاة في بعض البلاد الإسلامية علم أن الحكمة تقتري إلزام النساء بسطل وتوحين فعليك أيها المرأة عليك أيها المرأة أن تتق الله عز وجل وأن تحتجب الحجاب الواجب الذي لا تكون معه الفتنة بتعطية جميع البدم عن غير الأزواج والمحار وأن تتق الله تعالى في ذلك ما استطعت في رسالتها الأخيرة تسأل هذا السؤال وتقول هل صحيح بأن كل شخص يقول كلمة استغفر الله يغفر له الجواب إذا قال الإنسان استغفر الله بنية خالصة وصدق في طلب المغفرة وتمت شروط التوبة في حقه فإن الله سبحانه وتعالى يتوب عليه بل يحب ذلك منه كما قال تعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وأخبر النبي صلى الله وسلم أن فرح الله بتوبة عبده كفرح الإنسان بوجود ناقته التي ظلت عنه وعليها طعامه وشراب وشرابه فالتمسها فلم يجدها فالتجع تحت شجرة في انتظر الموت فإذا بخطام ناقته متعلقا بالشجرة فأخذ بخطام الناقة وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطعني شدة الفرح ولا أحد يقدر قدر هذا الفرح إلا من أصيب بمثل هذه المصيبة فالله تعالى يحب من عبدها يتوب ويحب من عبدها أن يستغفر له وقد أمر الله تعالى من الاستغفار في كتابه في عدة آيات والاستغفار هو طلب المغفرة والمغفرة هي سطر الذنب والتجاوز عنه لأنها مأخوذة من المغفر الذي يغطي به الإنسان رأسه في القتال يتقي به السهام ففيه سطر ووقاية وهكذا المغفرة فيها سطر الذنوب ووقاية من عقوباتها فيدى الصغف الإنسان ربه بصدق وإخلاص مع مراعاة شوق التوبة فإن الله سبحانه وتعالى يتوب عليه ويتوب الله على من تعم هذه رسالة وصلتنا من سلمان إبراهيم سوداني ومقيم في العراق يقول في رسالته هل يجوز لشخص أن يصلي في غرفة يوجد بها خمرة أفيدوني بهذا بارك الله فيكم الجواب يجوز للإنسان أن يصلي في غرفة فيها خمرة وذلك لأنه إذا صلى في هذه الغرفة ولم يخل بشيء من شروط الصلاة وأركانها وواجباتها ولم يوجد شيء من مفتلاتها فإن الصلاة فصح لتوفر أسباب الصحة وانتفاء موانعها ولكني أقول هل يمكن لمؤمن أن تكون في بيته خمرة وقد علم من الدين من الدين دين الإسلام بالضرورة أن الخمر محرم حيث دل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين على أن الخمر حرم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والعزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عندك لله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذبوا فإن توليتم فأعلموا أن ما على رسولنا البلاء المبين وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر حمر وكل مسكر حرام وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثيره فقليله حرام وعلى هذا فلا يحل لمسلم بل لا يحل لرجل مؤمن بالله والله الآخر أن يكون في بيته خمرة كما أنه لا يحل له بيع خمر ولا شراؤه ولا المعاونة فيه بعي نوع من أنواع المعاونة ولا شربه ومن شربه ومن شربه مستحلا لشربه أو استحل شربه وإلا مشربه فإنه يكفر كفرا مخجا عن الملة إذا كان ممن عاش بين المسلمين لأنه أنكر تحريم ما علم بالضرورة من دين الإسلام تحريمه وإن نصيحتي لإخوان المسلمين عموما أن يقتقوا الله تعالى في أنفسهم وفي أهليهم وفي مجتمعهم وأن يجتمعوا مثل هذه القذورات التي لا تزيلهم من الله إلا بعدا ولا تزيل في حياتهم إلا قلقا وتعبا ونقصا في الدين والعقل والمال نسأل الله لنا ولهم الهداية اللهم أمين هذه رسالة وصلتنا من المستمع صبري أحمد أبو بكر مصر الجنسية ويعمل بالعراق بغداد يسأل هذا السؤال يقول سافرت من بلدتي إلى العراق وبيني وبين زوجتي سوت فاهم وغضب تركت على أثره المنزل إلى بيت أهلها وذهبت أنا إلى العراق وعند وجودي بالعراق كان في نيتي طلاقها وفعلا قمت بعمل توكيل لأحد أقاربي بطلاقها ولكن بعد ذكير وتردد في إرسال التوكيل وبعد مضي سنتين من البعد هل تصبح هذه الزوجة مطلقة بعد عودتي حيث كان في نيتي أن أطلقها ثانيا هل بعد عودتي إلى مصر وأردت الرجوع إليها أن أطلقها أولا ثم أردها أم أن النية في هذه الحالة لا تصح في حكم التنفيذ لأنني وقتها كنت غضبان منها أفيدوني بذلك بارك الله فيكم أنتواب ينبغي الإنسان أن يتعقل عند كل تصرف يريد أن يتصرف فيه لا سيما في مثل هذا الأمر الخطير وهو طلاق زوجته فلا يقدم على شيء إلا وقد تأمل نتائجه ونظر ما لا يحصل فيما لو أمضى هذا التصرف والسائل ذكر أنه عزم على أن يوكل أحدا في طلاق زوجته ونثل هذه العزيمة والنية ولو كانت أكيدة لا يحصل بها الطلاق لأن الطلاق لا يحصل إلا بالتلفظ به لأن الطلاق لا يحصل إلا بعد التلفظ به من الزوج أو من وكيله وحسب سؤال السائل لم يحصل التلفظ لا منه وعلى هذا فالزوجة في عصمته لا تزال باقية ولا يحتاج أن يطلقها إذا رجع إلى مصر لأن سبب الطلاق الذي هو سوء التفاهم أو الغضب الذي حصل منه قد زال فلا حاجة إلى أن يطلقها بل هي في أسمته وهكذا كل إنسان النوى أن يطلق زوجته ولم يحصل منه تلفظ بذلك ولا كتابة فإن زوجته لا تطلق شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وعطا عطا عطا عطا