271 - 739 الحلقة المئتان و واحد وسبعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وصلتنا من المستمع أحمد ألف عين الرياض المملكة العربية السعودية يقول في رسالته أنا شاب في العشرين من عمري محافظ على أداء الصلوات المكتوبة وعلى تلاوة القرآن الكريم وأوامر ربي عز وجل إلا أنني أعاني من أمر هو أن ثيابي التي ألبسها عادة ما تكون طويلة وأنا لا أقصد بذلك الكبر أو الخيلاء أو أي شيء يغذب الله عز وجل وحاولت مرارا أن أقصر من ثيابي لكنني أقول في نفسي ما دم أنني لم أقصد الكبر أو غير هذا فهذا إن شاء الله ليس فيه دم أرجو من فضلتكم إجابة شافية عن هذا الموضوع وفقكم الله الحمد لله رب العالمين ووصلي ووصلي ووصلي وعلى نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه أجمعين تضمن هذا السؤال مسألتين المسألة الأولى أن الرجل أثنى عليه أثنى على نفسه بكونه قائما بطاعة الله محبا لما يرضى الله عز وجل وأرجو أن يكون هذا الثناء على نفسه من باب التحدث بنعم الله عز وجل لا من باب تزكية النفس وذلك أن الذي يتحدث عن نفسه بفعل الطاعات لا يخلو من حالين الحال الأولى أن يكون الحامل له على ذلك تزكية نفسه وإدلاله بعمله على ربه وهذا أمر خطير قد يؤدي إلى بطلان عمله وحبوطه وقد نهى الله سبحانه وتعالى عباده عن تزكية نفسهم فقال تعالى فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بما يتقع الحال الثانية أن يكون الحامل له على ذلك التحدث بنعمة الله سبحانه وتعالى وأن يتخذ من هذا الإخبار عن نفسه سبيلا إلى أن يقتدي به نظراؤه وأشكاله من بني جنسه وهذا قصد محمود لأن الله سبحانه وتعالى يقول وأما بنعمة ربك بحدث وقال النبي صلى الله عليه وسلم أن سن في الأسان سنة الحسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ثم المساة الثانية مما تضمنه السؤال فهو السؤال عن كونه يرخي ثوبة وينزله إلى أسفل من الكعبي وكان يمني نفسه لأنه لم يفعل ذلك من باب الكبر ولم من باب الخيلاء فيكون هذا مباحا والجواب على ذلك أن عمله هذا محرم بل إن ظاهر النصوص أنه من كبائر الذنوب وذلك لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار وهذا حديث مطلق لم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم بكونه خيلاء أو بطرا ولا يمكن أن نحمل على المقيد بذلك لأن حكم فيهما مختلف وقد ذكراه العلم أنه لا يحمل المقيد المطلق على المقيد إلا إذا كان الحكم فيهما واحدا والتسمى إلى فرق الحكم بينهما فإن من جرى ثوبه خيلاء عقوبته أن الله عز وجل لا يكلمه يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله علاب أليم كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم علاب أليم قالها ثلاثا فقال أبو ذر رضي الله عنه خابوا وخسروا منهم يا رسول الله فقال المسل والمنان والمنفق سلعته بالحالق الكاذب فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن عقوبة المسل أن الله تعالى لا يكلمه يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله علاب أليم وهذا الحديث مطلق لكنه مقيد بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن جرى ثوبه خيلاء لم ننظر الله إليه فقيده النبي صلى الله عليه وسلم بكونه خيلاء وقال لن ننظر الله إليه وهذه العقوبة بعض العقوبة التي جل عليها حديث وبيذر فيحمل حديث وبيذر المطلق على هذا الحديث المقيد إذن عقوبة من جرى ثوبه خيلاء أعظم من عقوبة من نزل إزاره عن كعبيه لأن من نزل إزاره عن كعبيه عقوبته أن يعذب بالنار ما قابل النازل من الإزار عن الكعبيه وأما عقوبة من جرى ثوبه خيلاء فهي أعظم وأكبر فإنها أن لا يكلمه الله يوم القيامة ولا نظر إليه ولا يزكيه وله عذاب عليم وبهذا الفرق علمنا أنه لا يمكن حمل المطلق على المقيد اتباعا للقائدة التي ذكرها الأصليون والتي دل عليها كتاب الله عز وجل وإضاح ذلك أن الله سبحانه وتعالى ذكر في آية الطهارة في الوضو أن غسل يدين يكون إلى المرافق فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فأصلوا وجوهكم وعيديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجو لكم إلى الكعبيه فقيد غسل يدين ببلوغ الغسل إلى المرافق وقال في التيمم وإن كنتم جنوا فاتطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم الغائط أو لمس من النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وإيديكم منه ولم يقيد الأيدي ببلوغ التيمم إلى المرافق ولا تحملوا هذه الآية بل ولا يحملوا حكم التيمم على حكم الوضوء وذلك باختلافهما في الحكم ففي الوضوء تتعلق الطهارة بأربعة أعضاء وفي التيمم بعضوين وفي الوضوء تكون الأعضاء بعضها مصولا وبعضها منسوحا وفي التيمم تكون منسوحا وكذلك في طهارة التيمم تتفق الطهارتان الصغرى والكبرى وفي طهارة الماء تختلف الطهارتان الصغرى والكبرى وعليه فلا يحمل المطلق في حكم التيمم على المقيد في الوضوء وحينئذ فلا يحمل المطلق في التيمم على المقيد في الوضوء ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم عمار بن ياسر كيفية التيمم ضرب الأرض بيديه ضربة واحدة ومسح الشمال على نمين وراهر كفيه ووجهه ولم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم بالتيمم إلى المرافق فدل هذا على أن القاعدة التي قضرها الأسليون قاعدة مستقرة دل عليها الكتاب والسنة فجتق الله تعالى المرء وليجتن ما حرم الله عليه في لباسه فإن فعل ما حرم الله على المرء في لباسه من كفاء النعم وقد أشار الله تبارك وتعالى حين ذكر أنه أنزل على لباسه أنه أنزل على عباده لباسا يوالي سوآتهم وريشا أشار الله تبارك وتعالى إلى أنه يجب على الإنسان أن يرأي جانب التقوى في ذلك حيث قال ولباس التقوى ذلك خير وتقوى الله عز وجل واجبة على كل مسلم كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا تقول الله حقا تقاتل ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون ولقد عاد أمير المؤمنين عمر بن خطاب رضي الله عنه حين تعن عاده شاب من الأنصار وكان عليه ثوب يضرب على الأرض لما ول دعاه عمر رضي الله عنه فقال له يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك وأبقى لثوبك وفي لفظ وأنقى لثوبك فذكر أمير ممين عمر وخطاب رضي الله عنه لرفع الثوب فائدتين عظيمتين إحداهما تقوى الله عز وجل التي عد الله سبحانه وتعالى للمتصفين بها جنة عرضها السماوات والأرض كما قال تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض وعدة المتقين والفائدة الثانية أن ذلك أبقى للثوب فإن الثوب إذا انجر على الأرض أكلته وقطعت أسفله وأنقاله أيضا فإن الثوب إذا انجر على التراب كلوت به فإن قلت هل يمكن أن تكون العقوبة على جزء من البدم دون جميعه فالجواب نعم يمكن ذلك ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى تقصيرا من بعض الصحابة رضي الله عنهم في غسل أرجلهم نادى بعلى صوته ويل للعقاب من النار فجعل العقوبة العضو الذي حصل فيه الخلب وهكذا نقول في من نزل ثوبه عن كعبيه أن عقوبته تكون في مقتار ما حصلت به المخالفة فيعذب بالنار ما أسفل أو ما كان أسفل من الكعبي وإني أوجه إلى السائل بارك الله فيه وإلى غيره من من ابتلوا بهذه المسألة فعني مسألة الإسفال أوجه إليه النصيحة بأن يفتق الله عز وجل في أنفسهم وفي مجتمعهم وأن يذكروا بقلوبهم وعلى أرسنتهم ناسا لا يستطيعون أن أو ناسا لا يجدون ما يسرون به عوراتهم أو يتقون به الحط والبرد من الثياب حتى يكون ذلك داعيا إلى شكرهم نعمة الله سبحانه وتعالى والتزامهم بأحكام الله في هذه الثيابة التي عانم الله عليهم بوفرتها وقفرتها وقفتها وقفتها والله مستهام الرسالة الثانية في هذه الحلقة وصلتنا من المستمع حسن سعيد سوداني ومقيم بالعراق يقول في رسالته ما حكم الشرع في نظركم في رجل سبى الدين بحالة غضب هل عليه كفارة وما شرط التوبة من هذا العمل حيث أن نسميت من أهل الألم يقولون بأنك خرجت عن الإسلام بقولك هذا وأيضا يقولون بأن زوجتك حرمت عليك أفيدونا بهذا الموضوع الجواب الحكم فيما سبى الدين الإسلامي أنه يكفر فإن سبى الدين والاستهزاء به ردة عن الإسلام وكفر بالله عز وجل وبدينه وقال حكى الله تعالى عن قوم استهزأوا بدين الإسلام حكى الله عنهم أنهم كانوا يقولون إنما كنا نخوض ونلعب فبين الله عز وجل أن خوضهم هذا ولعبهم استهزاء بالله وآياته ورسوله وأنهم كفروا به فقال تعالى وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبْ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَبِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فلَسْلِزَاءُ بِدِينِ اللَّهِ أَوْ سَبُّ دِينِ اللَّهِ أَوْ سَبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْلِسَاءُ بِهِمَا كُفْرٌ مُخْرِجٌ عَنْمِ اللَّهِ ومع ذلك فإن هناك مجالا للتوبة منه لقول الله تعالى قل يا عبادي الذين أصرفوا على أنفسهم لا تغنطون رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه غفور رحيم فإذا ثاب الإنسان من أي ردة كانت توبة نصوحا استوفت شروط التوبة الخمسة فإن الله تعالى يقبل توبته وشروط التوبة الخمسة هي الإخلاص لله بتوبته بأن لا يكون الحامل له على التوبة رياء أو سمعة أو خوف من المخلوق أو رجاء لأمر يناله من الدنيا فإذا أخلص توبته لله وصار الحامل له عليها تقوى الله عز وجل والخوف من عقابه ورجاء ثوابه فقد أخلص لله تعالى فيها والشرق الثاني أن يندم على ما فعل من الذنب بحيث يجد في نفسه حصرة وحزنا على ما مضى ويراه أمرا كبيرا يجب عليه أن يتخلص منه والأمر الثالث أو الشرق الثالث أن يقلع عن الذنب وأن يصار عليه فإن كان ذنبه ترك واجب قام بفعله وتداركه إن أمكن وإن كان ذنبه بثير محرم أقلع عنه وابتعد عنه ومن ذلك إذا كان ذنبه يتعلق بالمخلوقين فإنه يؤدي إليهم حقوقهم أو يستحلهم منها الشرق الرابع العزم على أن لا يعودك من مستقبل بأن يكون في قلبه عزم مؤكد أن لا يعود إلى هذه المعصية التي تاب منها والشرق الخامس أن تكون التوبة في وقت القبول فإن كانت بعد فوات وقت القبول لم تقبل وفوات وقت القبول عام وخاص أما العام فإنه طلوع الشمس من مغربها فالتوبة بعده أي بعد طلوع الشمس من مغربها لا تقبل لقول الله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وأما الخاص فهو حضور الأجل فإذا حضر الأجل فإن التوبة لا تنفع لقول الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني ثبت الآن وللذين يموتون وهم كفار أقول إن الإنسان إذا تاب من أي ذنب ولو كان ذلك سب الدين فإن توبته تقبل إذا استوفت الشروط التي ذكرناها ولكن ليعلم أن الكلمة قد تكون كفرا وردة ولكن المتكلمة بها قد لا يكفر بها لوجود مانع يمنع من الحكم بكفره فهذا الرجل الذي ذكر عن نفسه أنه سب الدين في حال غضب نقول له إن كان غضبك شديدا بحيث لا تدري ما تقول ولا تدري حينئذ أنت في سماء أم في أرض وتكلمت بكلام لا تستحضره ولا تعرفه فإن هذا كلام لا حكم له ولا يحكم عليك بالرده لأنه كلام حصل عن غير إرادة وقصد وكل كلام حصل عن غير إرادة وقصد فإن الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ به يقول الله تعالى في الأيمان لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ويقول تعالى في آية أخرى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فإذا كان هذا متكلم بكلمة الكفر في غضب شديد لا يدري ما يقول ولا يعلم ما الذي خرج منه فإنه لا حكم لكلامه ولا يحكم بردته حينئذ وإذا لمحكم بالردة فإن الزوجة لا تنفسه لا ينفسه نكاحها منه بل هي باقية في أسمته ولكن ينبغي للإنسان إذا أحس بالغضب أن يحرص على مداوات هذا الغضب بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله رجل فقال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب فليحكم الضبط على نفسه وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا كان قائما فليجلس وإذا كان جالسا فليتجع وإذا اشتد به الغضب فليتوضأ فإن هذه الأمور تذهب عنه غضبه وما أكثر الذين نجموا نجموا نجمًا عظيمًا على تنفيذ ما اقتضاه غضبهم ولكن تعد فوات الأوان أيضا يسأل نفس السائل حسن سعيد في رسالته الثانية ويقول لدينا أشخاص يحرفون بالطلاق في كثير من مناقشاتهم ويرددون علي الطلاق أن تعمل كذا أو أن تخرج إلى كذا مع العلم أن كل منهم متزوج متزوج فهل يقع الطلاق في مثل هذه الحالة أم لا أفيدون معجوره الجواب عن هذا السؤال ترمنا مسألتين أو سؤالين السؤال الأول حال هؤلاء السفهاء الذين يطلقون ألسنتهم بالطلاق في كل هج وعظيم وهؤلاء مخالفون لما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت فإذا أراد المؤمن أن يحلف فليحلف بالله عز وجل ولا ينبغي أيضا أن يكثر من الحلف ولا بالله سبحانه وتعالى لقوله واحفظ أيمانكم لقوله تعالى واحفظ أيمانكم ومن جملة ما فصلت به أن المعنى لا تكثر الحلف بالله أما أن يحلف بالطلاق مثل علي الطلاق أن تفعل كذا أو علي الطلاق أن لا تفعل أو إن فعلت كذا فمرأة طالق أو إن لم تفعل فمرأة طالق وما أشبه ذلك من الصير فإن هذا خلاف ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال كثير من أهل العلم بل أكثر أهل العلم إنه إذا حنث في ذلك فإن الطلاق يرزمه وتطلق منه امرأته وإن كان القول الراجح أن الطلاق إذا استعمل استعمال اليمين بأن كان قصف منه الحث على الشيء أو المنع منه أو التصديق أو التكذيب أو التوكيد فإن حكمه حكم اليمين لقول الله تعالى يا أيها النبي لما تحرم ما أحلى الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله أفوه الرحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فجعل الله تعالى التحيم يمينا ولقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وهذا لم ينوى الطلاق وإنما نوى اليمين أو نوى معنى اليمين فإذا حنث فإنه يجزئه كفارة يمين هذا هو القول الراجح وأما المسألة الثانية فهي الحلف على غيرهم سواء كان ذلك بالطلاق أو بالله عز وجل أو بالصفة من صفاته فإن الحلف على غيرك فيه إحراج الله وربما يكون فيه ضرر عليه وهو بلا شك لا يخذو من إحراج إما على المحلوف عليه وإما على الحالث فالمحلوف عليه قد يفعل ما حلف عليه فيه مع تحمله مشقة فيكون في ذلك إحراج عليه وربما لا يفعل لما يجد منه مشقة ويكون في ذلك إلزام للحالث بالكفارة يعني إلزام له بكفارة اليمين وكفارة اليمين هي كما قال الله تعالى في صورة المائدة فكفارته وإطعام عشر المساكين من أوسف ما تتعلمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رغبة فمن لم يجد فصيهم ثلاثة أيام ذلك كفارة وإيمانكم إذا حرفتم فذكر الله تعالى في كفارة اليمين أربعة أشياء ثلاثة منها على التخيير وهي أطعام عشر المساكين أو كسوتهم أو تحرير الرغبة وواحد على الترتيب إذا لم يجد هذه الثلاثة فإنه يصوم ثلاثة أيام متتابعة وقد حدث المحول في قوله تعالى فمن لم يجد ليكون ذلك شاملا لمن لم يجد ما يطعمهم به أو يكسوهم أو يحرر به الرغبة ومن لم يجد المساكين الذين يطعمهم أو يكسوهم أو لم يجد الرغبة وعلى هذا فإذا كنت في بلد ليس فيه فقراء فإنه يجوز لك أن تصوم عن كفارة من ثلاثة أيام لأنه يصدق عليك أنك لم تجد شكرا الله لكم وفضيلة الشيخ وعظم الله ومثوبتكم طيولي خط طيولي خط طيولي خط