263 - 739 الحلقة المئتان وثلاثة وستون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه رسالة وصلتنا من عينباء العتيبي يقول في رسالته من كرر توبته هل تقبل منه توبته الأخيرة علما بأن جميع توباته ينقضها إلا توبته الأخيرة أفيدونا بارك الله فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا وحمد وعلى آله وأصلابه أجمعين إذا تاب الإنسان إلى ربه توبة تامة الشروط فإن الله تعالى يقبل توبته وشروط التوبة خمسة الأول أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى بأن لا يحمله على التوبة مراعاة أحد من الناس أو التزلف إليهم أو الخوف من عقابهم وإنما يحمله على التوبة إرادة وجل الأهل عز وجل والنجاة من عذابهم وهذا الشرط شرط أساسي في جميع الأعمال فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا لواجهه والشرط الثاني أن يندم على ما وقع منه من الذنب حيث يظهر عليه الحزن والتأسف لما صنع والشرط الثالث أن يقلع عن الذنب إن كان متلبسا به وأن يأتي به إذا كان تركا لواجب يمكن تداركه فلو تاب الإنسان من ذنب وهو مصر عليه لم تقبل توبته لو تاب الإنسان من الربع وهو مصر عليه يتعامل بردباء إما على وجه صريح وإما على وجه الحيلة والخداف أو تاب من حلق الحلته وهو مصر على حلقها أو تاب من شرب الدخان وهو مصر على شربه أو تاب من الغش وهو مصر على الغش أو تاب من التفريق في واجب ولم يقم بهذا الواجب مع إن كانت تداركه فإن هذا وأمثاله لم يتوب إلى الله توبة نصوحا تقبل منه تقول الله عز وجل والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لدنوبهم ومن يغفر الدنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم علموا الشرط الغابع أن يعزم على أن لا يعودك المستقبل لحيث يعزم أزما أكيدا بأنه لن يعود إلى هذا الفعل الذي تاب منه في المستقبل فأما لو ندم وأقلع ولكن من نيته أن يعود إليه إذا حانت الفرصة فإن هذه التوبة لا تقبل لأن نيته أن يعود تدل على عدم صدق توبته والشرط الخامس أن تقع التوبة في الوقت الذي تقبل فيه وهو ما كان قبل طلوع الشمس من مغربها وقبل أن يحضر العجل فإن كانت التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها لم تقبل تقول الله سعال يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس الإيمان وقبل أن يكون آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير وكذلك لو عاين الإنسان الموت وحضره العجل فإن توبته لا تقبل لقول الله تعالى وليست توبة الذين يمنون السجيات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت الآن ولا الذين يموت أو هم كفار فإذا تمت هذه الشروط الخمسة في التوبة فهي مقبولة ثم إن عاد إلى الذنب مرة أخرى فإنه لا يقبل توبته السابقة فإذا تاب إلى الله مرة أخرى تاب الله عليه ثم إذا انعود مرة ثالثة حيث تالبوه نفسه ثم تاب الله عليه وهكذا والمهم أن الإنسان كلما تاب إلى الله توبة نصوحا الشروط التي أشرنا إليها فإنها تقبل توبته ثم إن سولته نفسه بعد ذلك نعود فعاد فإن ذلك لا يبطل توبته السابقة شكر الله لكم هذه رسالة من أسعد عيني من جمهورية مصر العربية يقول في رسالته ما معنى قوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله الآية وكيف كانت صفة الإسراب النبي صلى الله عليه وسلم إن مته إلى بيت المقدس ما معنى هذه العالة الكريمة أن الله تعالى يسبخ نفسه عن كل نقص وعيد فإن سبحان اسم مصر من سبح يسبه والتسبيح هو التنزيح والله عز وجل منزه عن كل نقص وعيد منزه عن مماثة المخلوقين منزه عن الأندات قال الله تعالى ولم يكن له كفوا أحد وقال تعالى لسكنته شيء ورسمه البصير وقد أسر الله تعالى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام المسجد الكعبة الذي بمكة مكرمة ليلا إلى المسجد الأقصى الذي في فلسطين في القدس وفي فنية الإسراء أن جبريل عليه الصلاة والسلام أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدابة يقابلها البراق دون البغل وفوق الحمار يضع خطوه في منتهى بصره بمعنى أن خطوته بعيدة جدا تكون بقد منتهى بصره فوصل النبي عليه الصلاة والسلام إلى بيره مقدس ثم أرجى به من هناك إلى السماء الدنيا بصفة جبريل ولما بلع السماء استفتح جبريل فقيل له من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنام المجيء جاء ثم ما زال جبريل يعرج به سماء بات سماء حتى وصل إلى السماء السابعة فوجد فيها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وهناك رفعه الله أي رفع الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حتى بلغ سذة منتهى وفرض الله عليه الصلوات خمسين صلاة كل يوم وليلة فقبل واستسلم عليه الصلاة والسلام حتى نزل راجعا فمر بموسى فأخبره بما فرض الله عليه وعلى أمته من الصلوات فقال إن أمتك لا تطيق لا تطيق ذلك فرجع إلى ربك فسأله التخفيف فما زال النبي عليه الصلاة والسلام يراجع الله عز وجل ويسأله التخفيف حتى صارت الصلوات الخمسون خمس صلوات بالفعل لكنها في الميزان خمسون صلاة ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم من ليلته إلى مكة واختلفت روايات حل صلى الفجر في مكة أو صلى في بيت المقدس وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم يحدث الناس به فاتخذت قريش من ذلك فرصة لإظهار كذب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا كيف يمكن ذلك ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ألقمهم حجرا حين قالوا إن كنت صادقا فصف لنا بيت المقدس فرفع جبير له فيت المقدس حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يشاهده فيصفه لقريش فأرطموا حجرا بتكريبهم النبي صلى الله عليه وسلم وتبين بذلك الصدق النبي صلى الله عليه وسلم وعما قوله لنريه من آياتنا فهذا بيان من حكمة من الإسرائي برسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يريه من آياته العظيمة التي على قدرته وحكمه وحكمته وتمام سلطانه فقد رأى من آيات ربه كبرى ما يكون عبرة للمعتبرين وقوله إنه هو السمع البصير يعني إن الله تعالى هو السمع البصير الذي وسأ سمعه كل صوت قالت عائشة ربه الله عنها حين أنزل الله تعالى قد سمع الله قولة التي تجادلت في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحوركما إن الله سمع بصير قالت ربه الله عنها تبارك الذي وسأ سمعه الأصوات والله إني لفي طرف الحجرة وإنه لا يخفى علي بعض حديثها والرب عز وجل على عرشه فوق سبس موات يسمع كلام هذه المرأة التي تجادل النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها وتشتكي إلى الله فهو عز وجل يسمع كل صوت وإن كان حفيا قال الله تعالى أن يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم مكتبون وإذا آمن الإنسان بهذه الصفة العظيمة صفة السمع فإن إيمانه بذلك يقتضي ألا يسمع الله تعالى ما يكون سببا لغضبه على عبده وأما قوى البصير فالبصير مناه الذي أدرف بصره كل شيء فهو سبحانه وتعالى قد جمع بين هذين بين هاتين الصفتين السمع والبصر وهما من كمال الصفاته جل وعلا فما من شيء إلا والله عز وجل يراح وإن دق وخفي أيضا يقول كيف يصلي ويتوب المريض أفيدون بذلك مشكورين أما كيف يتوضع فإن الواجب عليك أن يتوضع بالماء إذا قدر على استعماله بلا ضر لقول الله تعالى يا إيه الذين آمنوا إذا قمت بالصلاة فرصدوا وجوهكم وعيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجو لكم إلى الكعبي يعني ورصدوا وأرجو لكم إلى الكعبي فإن كان الماء يضره أو كان غير قاتل على استعماله فإنه يتيمم لقوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر أجاء أحد منكم الغائر يا أولم السفل الساء فلن تجدوا ماء فتيمموا وكيفية التيمم أن يضرب الأرض بيديه ضربة واحدة ثم يمسح فيهما وجهه وكفيه يمسح كفيه ضعرهما بضعر هذا هو كيفية التيمم لمن لا يستطيع التطهر بالناء وإذا تيمم المريض فإن تيممه هذا يقوم مقام الوضوء فما دعم باطن على طهارته لم تنتقل بشيء من المواقب فإنه لا يلزمه إعادة تيمم حتى لو بقى من الصباح إلى العشاء لأن الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك التيمم ما يريد الله لأجعل لكم الحرج ولكن يريد لي طحركم وقال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت الأرض مسجدا وطهورا والطهور بالفتح ما يتطهر به فدلت الآية الكريمة والحديث النبوي على أن التيمم مطهر إلا أنه أو إلا أن طهرته موقته متى زال العذر مبيح للتيمم فإنه يجب عليه أن يستعمل الماء فلو تيمم عن جنابه لعدم الماء ثم وجد الماء فإنه يجب عليه أن يقتسم وإن لم تتجدد الجنابه ودليل ذلك حدث أبي سعيد الذي رأه البخاري مطولا في قصة الرجل الذي رأاه النبي صلى الله عليه وسلم وتزل لم يصلي في القوم فسأله ما منعه أن يصلي في القوم فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء فقال عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم جئ بالماء إلى النبي صلى الله عليه وسلم واستقى الناس منهم وارتووا وبقي منه بقية فآطى هذا رجل هذه البقية وقل خذ هذا أفرغه على نفسك فدل ذلك على أن التعمم إنما يكون مطهرا في الوقت الذي يكون استعماله جائزا وأما إذا زال العذر مبيح له فإن حدثه يعود عليه ويجب عليه استعمال الماء عند إرادة الصلاة وأما كيف يصلي المريض فقد بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يا نظر من حصي صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعالاجا فيجب على المريض أن يستقبل قبله ويصلي قائما ولو كان معتمدا على عصى أو على جدار أو على عمود أو نحمدار فإن لم تستطع القيام فإنه يصلي قائدا وفي حال قعوده يكون متربعا لا مفترشا ويومئ بالركوع وفي السجود يسجد على الأرض إن تمكن فإن لم يتمكن أوع بالسجود أيضا ويزلس بين السجدين وفي التشهد كما كان يزلس في العادة ويجب على المريض أن يتجنب لصراته كل ما يتجنبه الصحيح من النجاسات وغيرها فيصلي بتياب طاهرة ويصلي على فراش طاهر فإن كان عليه ثياب نجسة لا تمكن من خلعها صلى فيها ولا إعادة عليه لعدم قدرته على خلع هذه الثياب إلا إذا كان يمكن أن يصلها مثل أن تكون النجاسة في أسفلها ويمكن أن يصلها فليصلها وكذلك الفراش إذا كان متنجسا فإن الواجب عليه إزالته ليصلي على طهاره على طاهر فإن لم تمكن إزالته وضع بسط عليه شيئا طاهرا وصلى عليه فإن لم يمكن ذلك صلى عليه ولو كان نجسا إذا كان لا يمكنه أن يتحول عنه وكل هذه التسريرات كلها معخوذة من قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقوله لا يكلف الله نفسا إلا وسهاء ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمرتكم بأمر فأتومهم ما استطعتم شكر الله لكم هذه رسالة وصلتنا من محمد صالح من الرياض أن يقول في رسالته هناك البعض من الناس يستخدمون الجرائد صفة لأكلهم علما بأن هذه الجرائد تحتوي على أسماء الله وبعض الأحاديث أرجو أن توضحوا ما حكم هذا بارك الله فيكم حكم هذا أنه إذا علم أن في هذه الجرائد آيات من القرآن أو أسماء من أسماء الله عز وجل أو أحاديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا جزء اختامها للأكل أو للجلوس عليها أو ما أشبه ذلك لما في هذا من ابتداء كلام الله وأسمائه وأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم وامتهانها وإنك لا تعجب من قوم يستعملون هذا مع أن في الإمكان أن نستعملوا بدل ذلك الصماطات المعروفة أو الأوراق التي تباعوا وتجعل الصماطات وهي رخيصة قليلة كلفة ولكن بعض الناس نصر الله السلام يزين له سوء عمله فيختار هذه الجرائد مع تيسر غيرها تيسرا ظاهرا ثم يبتل بوضعها تمالك رسائل سماطات للأكل وربما يضعها بعض الناس فيجس عليها أيضا إذا كانت الأرض ترابية وكل هذه من الأمور الذي يجب على المسلم أن يتنبه له وأن يعظم كلام الله عز وجل وأسماء الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم حتى يكون بذلك معظنا للرب عز وجل تمام التعظيم بارك الله فيكم أيضا يقول إنني أحرص دائما على طراءة القرآن الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكنني قليل الحفظ فما هي الطريقة التي تنصحونني بها كي أحفظ كتاب الله أرشدوني بارك الله فيكم من أسباب الحفظ أولا أن يبارغ الإنسان به في حالة صغره نعم لأن الحفظ الصغر كما قيل كالنقش بالحجر والإنسان الآن الإنسان الكبير يتذكر أشياء مرت عليه في صغره ولا يتذكر أشياء مرت عليه أن قرب فهذا أول سبب يكون به الحفظ ثانيا المتابعة والدراسة وتعاهد من حفظ ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام لتعاهد القرآن وقال عليه الصلاة والسلام إنه أشد تفصل من الإبل في عقلها ثالثا أن يكون دائما مرتبطا نفسيا بما حفظه بحيث لا يغيب عن ذهنه وبحيث يشعر نفسه بأنه ملزم بهذا الذي حفظه من العلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال أهل العلم رابعا أن يكون على جانب كبير من الإيمان بالله عز وجل وتقوى الله سبحانه وتعالى لأن هذا من أكبر أسباب الحفظ يقول الله تبارك وتعالى من الحكم المعتورة قيد العلم بالعمل فالعمل بالعلم من أسباب حفظه وربطه فإذا كان نسان كثير المعاصي فإن المعاصي توجب النسيان قال الله تعالى فمن نقضي نتاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحدثون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به فالمعاصي سبب كبير من أسباب النسيان كما أن الطاعات والإيمان سبب كبير من أسباب الحفظ ومما يؤثر عن الشارع رحمه الله أنه قال شكوت إلى وكيع سوء حفظي فعرشدني إلى ترك المعاصي وقال أعلم بأن العلم نور ونور الله لا يؤتعوا عاصي ومن عمل بما علم وراثه الله علم ما لم يعلم شكر الله لكم وبركاتكم