260 - 739 الحلقة المئتان وستون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أحمد أبو سيل السودان يقول في رسالته عندنا في السودان شيخ مات وله قبة يزورها جمع غفير من الناس والغريب أن الناس يأتون بالمجنين والمرضى لهذه القبة ويمكثون أياما عديدة باعتقادهم أن
هذا الشيخ يشفي هؤلاء المرضى وهؤلاء المجنين ما حكم هذا العمل وفقكم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه ومحمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الجواب على هذا السؤال أن هذا
العمل عمل محرم بلا شك وهو ما آت حينه شرعا سفه أقلا لأن هؤلاء الذين يأتون إلى هذه القبة المضروبة على هذا القبر بمن أصيب بالجنون أو بالمرض من أجل استشفائهم من حضورهم إلى هذا المكان
سفهاء في العقول وذلك لأن هذا الميت ميت جماد وقد نع الله سبحانه وتعالى على المشركين الذين يدعون الأصنام بقوله والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما
يشعون أين يبعثون فالميت لا ينفع نفسه ولا ينفع غيره حتى إنه قد انقطع عمله كما ثبت في الحليفة عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال في دعمات الإنسان منقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدق
جاره أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فإذا كان هذا الميت لا ينفع نفسه بعمل فكيف ينفع غيره ثم إننا نقول إذا كان هؤلاء الجماعة الذين يتون بمجانينهم ومرضاهم إلى هذا المكان يعتقدون
أن هذا الميت يشفيهم بنفسه فإن هذا شرك أكبر لأنه لا يشفي من المرض إلا الله عز وجل كما قال الله تعالى عن إبراهيم إمام الحنفة وخليب الرحمن وإذا ملدت فهو يشفي والأدوات التي يكون بها
الشفاء ما هي إلا أسباب جعل الله تعالى أسبابا فالشفاء بها من شفاء الله عز وجل فإذا اعتقد هؤلاء الذين يحفرون إلى هذا القبر بأن صاحب القبر يشفيهم بنفسه فإنه شرك أكبر مخرج عن ملة لأنهم
اعتقدوا أننا الله تعالى خالقا وشافيا وهذا شرك في ربو بيات الله سبحانه وتعالى وقد بينا الله تعالى في غير آية من كتاب الله أن أولئك الذين يدعون من دون الله لا ينفعونهم فقال تعالى ومن
أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عند عائهم غافلون وقال تعالى وقال تعالى قلدعوا الذين زعمتم من دون الله لا يكون من فقال بردهم السنوات ولا في الأرض وما
لهم فيه من الشرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاء عنده إلا لمن أذن له وقال تعالى وإن ينسك الله بذر فلا كاشد له إلاه وإن يرشف بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من الماجه والغفور
الرحيم فنصيحة لهؤلاء أن يرجعوا إلى ربهم سبحانه وتعالى فإنه والذي بيده ملكوت السماوات والأرض وهو القادر على شفاءهم ولا بأس أن يفعل الأسباب التي أدن الله بها سواء كانت أدوية شرعية أو
أدوية مباحة أو غير ذلك مما جعله الله تعالى سببا للشفاء من هذا المرض وأخيرا أقول إن هذه القبة التي بنيت على القبر الذي ذكره السائل يجب أن تهدم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
البناء على القبور فكل بناية على قبر فإنه يجب على المسلمين أن يهدموها لأنها من وسائل الشرك وواجب على المسلمين عامة أن يقضوا على وسائل الشرك بالبرهان وهو الدليل من أكتاب والسنة أو
بالسلطان وهو تغيير ذلك بيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى منكم منكرا فلو غيره بيده فإن لم يستطف بلسانه فإن لم يستطف بقلبه ويرفع ضعف الإيمان وإنني أنصح إخواني المسلمين فيما
شارق الأرض ومغاربها أنصحهم من مثل هذه العمال التي بتلي بها كثير من الناس حيث يتعلقون بمن دون الله عز وجل يعلقون أملهم به يدعونه لكشف الضر وجلب النفع مع أن الأمر كله لله عز وجل
ودعاهم هذا لهؤلاء المخلوقين شرك بالله قال الله تبارك وتعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلي فجعل الله تعالى الدعاء عباده وصرف شيء من
العبادة يعيد الله كفر وشرك ولا فلاح معه قال الله تعالى ومن يدعو مع الله إلهنا آخر لا برهن له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح كافر أسأل الله لنا ولهم الهداية شكر الله لكم هذه
رسالة وصلتنا من المستمع عبد الحليم سليمان جدة يقول في رسالته ما حكم إذا كشفت المرأة وجهها أثناء قراءة القرآن الكريم أفيدونا بارك الله فيكم لا بأس على المرأة إذا كانت تقرأ القرآن أن
تكشف وجهها ولا حرج عليها في ذلك إلا إذا كان حولها رجال غير محالم لها فإنه في هذه الحال يجب عليها أن توطي وجهها وذلك لأن المرأة لا يحل لها أن تكشف وجهها إلا لزوجها ولمن كان من
محالمها والمحالم هم الذين يحرم نكاحهم إياها بنسب أو سبب مباح فكل من تحرم عليه تحريما مؤبدا بنسب أو سبب مباح فهم من محالمها مثل بل نقولها لسبل الحصر وهم أباؤها وإن علوا سواء كانوا
من تبل الأب أو من تبل الأم وأبناءها وإن نزلوا سواء كانوا أبناء أبناء أو أبناء بنات وإخوتها وأبناءهم وإن نزلوا سواء كانوا إخوة من الأم أو إخوة من الأب أو إخوة أشقة وإن نزلوا أو
أبناء أبنائه هؤلاء هم من محارم للزوجة وأما أبناء العم وأبناء الأخ وأما أبناء العم وأبناء الخال وأخ الزوج وأقاربه سواء أبائه وأبنائه فإنهم غير محارم للزوجة فيجب عليها أن تسر وجهها
عنهم وخلاصة الجواب أنه يجود للمرأة أن تقرأ القرآن وهي كاشفة وجهها ولا حرج عليها في ذلك إلا إذا كان حولها رجال ليس من محارم لها فأجب عليها ستواجهها هذه رسالة وصلتنا من يحيى عبد
جمهورية اليمن الشمالية تعز يقول في رسالته زوج طلق زوجته وهو بغير شعور إلا أنه عندما شعر بنفسه أخبروه أهله بأنه تلطب بألفاظ الطلاق عدة مرات والآن هو حائر ماذا يعمل هل يعتبر طلق
زوجته أم ماذا يريد إجابة لهذا السؤال بارك الله فيكم إذا كان فط شعوره من شرب خمر وهو ما يعبر عنه بطلاق السكران فإن أهل اختلفوا في وقوع الطلاق منه فمن أهل العلم من يقول إن طلاق
السكران واقع عقوبة له على سكره لأن السكر فلذلك بالله محرم بالكتاب والسنة ويجمع المسلمين قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ضدس من عمل الشيطان
فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم الأداوة والبعضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل
مسكر حام وأجنع المسلمون على تحليم الخمر وقال أهل العلم من يعتقد إذاحة الخمر وهو من من قد عاش بين المسلمين فإنه يكون كافرا لاستحراله محرما أجمع المسلمون على تحليمه فيكون بذلك كافرا
فيرى بعض أهل العلم بشدة جرم شارب المسكر يرى أنه من تمام عقوبته أن نآخره بكل أقواله ومنها الطلاق فإذا ضلق وهو سكران وقع الطلاق منه ويرى آخرون من أهل العلم أن طلاق السكران لا يقع
لأنه بعيد شعوره وبعيد إرادته والأصل بقاء النكاح وعقوبة السكران إنما تكون بضربه لا بمؤاخدته بأقوال لا يقصدها ولا يريدها ثم إننا إذا عقبناه بوقوع الطلاق فقد يكون عقوبة له ولأهله أيضا
لأن الطلاق يتعلق بشخص آخر غير المطلق غير المطلق وربما يكون له أولاد من هذه الزوجة فيحصل بذلك تفيق الأولاد وتشتيث العائلة وهذا القول هو الراجح أن طلاق السكران لا يقع وقد نص الإمام
أحمد رحمه الله على رجوعه عن القول بطلاق السكران وأخبر أن سبب رجوعه بأنه إذا قال بوقوع طلاق السكران أتى خصل فيه حرمها على زوجها وأحلها لرجل آخر وأيذا قال بعدم وقوع طلاق السكران لم
يأتي إلا خصلة واحدة وهو أنه أحلها لهذا الزوج السكران ولكن مع ذلك فإنه لو حكم حاكم من حكام المسلمين أي منقضات المسلمين بوقوع طلاق السكران فإن حكمه لا ينقض ونصيحة لأخوان المسلمين أن
يتجنبوا مثل هذه السفاصف التي لا يستفدون منها سوى تلاعب الشيطان بهم وبعقولهم وقد ثبت من حيث الواقع أن السكر يؤدي إلى مفاسد كثيره لأنه مفتاح كل شر كثير من السكر وليال بالله يحملهم
السكر على أن يقتلوا أنفسهم أو يقتلوا أحدا من أهلهم وربما يحمل السكر على أن يفجر بأمه أو بأحد من محارمه نسأل الله لأنا والأخوان المسلمين عافية هذه رسالة من المستمعة أم حيفة العراق
بغداد تقول في رسالتها أنا متزوجة ولبنت وواحدة أمرها 12 سنة والدتي إمرأة كبيرة في السن وأخواتي لم يعتنوا بها وتريد البقاء عندي والزوجي لم يقبل أن تبقى عندي وهي تريد أن تسكن عندي
ولأنها تركاه فمعي وزوجي لا يوافق ماذا أعمل هل أترك زوجي وابنتي وأتفرغ لرآيتها أم ماذا علما بأن إخوتي قد تزوجوا أفيدوني بارك الله فيكم من المعلوم أن بيت الذي تعيشين فيه مع زوجك هو
بيت لزوجك وأن له أن يمنع من شاء وأن يأذن من شاء في دخوله وسكنه فإذا كان زوجك يمنع من أن تأتي أمك عندك في بيته فإن له الحق في ذلك ولكني أنصح بأن يكون مردا وأن يأذن لأن تعيش أمك عندك
في البيت لما في ذلك من الإحسان إلى أمك والإحسان إليك وقد ندب الله تعالى إلى الإحسان وأخبر أنه يحب المحسني فقال وأحسنوا إن الله يحب المحسني فأمل أن ننظر زوجك إلى أمك وإليك أيضا بعين
العطف والرحمة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فإذا كان عيش والد والدتك عندك أطيب من عيشها عند أحد سواك فالواجز الذي ينبغي أن
يأذن الزوج في سكنها في بيته بارك الله فيكم أيضا تقول في رسالتها لنا جار رجل مسن وعاجز لا يصوم ولا يصلي قبل العجز وحتى الآن وهو رجل شرير يتعدى على الناس ويتكلم عليهم بكلمات سيئة
علما بأن عقله سليم ويطلب منا ومن الآخرين أن يساعدوا ويطلب منهم الطعام هل علينا أن نعطيه أم ماذا علما بأنه لا يقبل النصيحة أفيدونا بارك الله فيكم إذا كان هذا الرجل كما وصفته السائلة
لا يصلي ولا يسوم فإنه لا حرمة له ولا ينبغي أن يعينه بشيء يطلبه من أكل أو شرب أو لباس أو غير ذلك لأنه مرتد عن الإسلام حكمه أن يدعى إلى الإسلام فإن أجاب وثاب إلى الله عز وجل من ردته
قبل منه وصار له مال المسلمين وعليه مال المسلمين وإن امتنع واستمر على ردته فإنه يجب أن يقتل وفي حال قتله على أفده لا يجوز أن يغسل ولا أن يكفن ولا أن يصلى عليه ولا أن يقبل مع
المسلمين ولا أن يدع له بالرحمة والمغفرة لأنه ليس منه الرحمة والمغفرة فإن الله تعالى يقول ومن يرتد منكم عن دينه فيموت وهو كافر فأولئك حبطت أماله في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار
هم فيها خالدون أما إذا كان هذا الرجل شغيرا ولا أدوان على الناس لكنه لم يحصل منه ما يوجد رده فإنه ينظر للمصلحة فإن اقتضت المصلحة أن يعاني بشيء من الأمور وعين وإن لم تقتضي المصلحة
ذلك فإنه لا يعاني ويجب على ولاة الأمور أن يرجع أهل الشر والفساد عن شرهم وفسادهم حتى تستقيم أمور الناس ولا تحصل الفوضى في مجتمعهم شكرا الله لكم هذا الهادي محمد من السودان هذا الهادي
محمد من اليمن الشمالي مقيم في اليمن الشمالي يقول في رسالته احتلمت في ليلة شديدة البرودة لتعذر فيها الاستحمام فقمت لصلاة الصبح وتيممت وصليت الصبح وجاء الظهر فنسيت الجنابة وتوضيت
وصليت إماما وجاء العصر فتذكرت الجنابة فقمت واغتسلت وأعدت صلاة الصبح والظهر ولكن الجماعة تفرقوا أرجو أن تفيدوني عن هذا العمل وعن صلاة الجماعة حكمها بارك الله فيكم بقصد وعن مصير صلاة
الجماعة نعم أما صلاة الصبح التي صليتها بالتيمم نظرا لأنه لا يمكنك استعمال الماء بشدة برودته فإن كان عندك شيء يمكنك أن تسخن الماء فيه أو أن تسخن الماء به فإن تيممك لا صح لأنه يمكنك
أن تسخن الماء وتغتسل به ثم تصلي وإن لم يطل عندك ما تسخن به الماء وخفت على نفسك من الضرب وتيممت فإن صلاتك الصبح صحيحة بالتيمم ولا حاجة إلى إعادتها وأما صلاة الظهر التي نسيت أن تغتسل
عن الجنابة لها فإنها غير صحيحة صحيحة ويجب عليك أن تريدها وأما جماعة الذين صلوا خلفك فإنه لا إعادة عليهم ذلك لأنهم لا يعلمون عن جنابك فشيئا وكل إمام فعلى مفسدا في الصلاة لا يعلم عنه
المأموم فإن صلاة المأموم لا تتأثر لفساد صلاة حتى إن الإمام لو دخل الصلاة ناسيا لحدثه ثم ذكر في أثناء الصلاة فإن صلاة المأمومين لا تضطل بذلك بل في هذه الحال إذا تذكر أنه على غير
طهارة في أثناء صلاته يجب عليه أن ينصرف من الصلاة وأما بالنسبة للمأمومين فإنه يقول لأحد منهم تقدم يا فلان فأتم بهم الصلاة فإن لم يفعل ذلك فلهم أن يتموها فراجا ولهم أن يقدموا أحدهم
يتمو بهم الصلاة وصلاة صحيحة بارك الله فيكم هذه رسالة من كمين ألف عين من السودان يقول إذا صل الإنسان خلف إمام وهذا الإمام له بعض العقائد الباطلة وعنده بعض البداء فما حكم صلاة من صلى
خلفه أفيدونا بارك الله فيكم الصلاة خلف مبتدأ لا تخل من حالي الأولى أن يكون أن تكون البدعة موجبة للكفر نعم ففي هذه الحال لا تصح الصلاة خلف من اعتنق هذه البدعة لكن من كان جاهلا لا
يدري عنه حتى انتهت صلاته فإن صلاته خلفه صحيحة لأنه معذور بالجهل والحال الثانية أن تكون البدعة غير مكثرة بل مفسقة فالصلاة خلفه مبنية على صحة الصلاة خلف الفاسق وفيها قولان لأهل العلم
والصحيح أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة لأن صلاته هو وبنفسه صحيحة فتكون صلاة من يتم به صحيحة أيضا ولا تلاشك