257 - 739 الحلقة المئتان وسبعة وخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه رسالة من محمود عمر يقول في رسالته لقد أنزل الله القرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية ولكن علمت أن لهذا القرآن عدة قراءات فما هي أفضل هذه القراءات ثم ما حكم
القراءة في المصحف بدون أن يمد الكلمة التي فوقها مد أو يغن أو يقلقل ما ينبغي قلقلته أفيدونا بذلك بارك الله فيكم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه
أجمعين الأمر كما لك السائل وهو أن هذا القرآن الكريم نزل باللغة العربية كما قال الله تعالى إنا أنزلناه قرآن عربيا وقال تعالى إنا جعلناه قرآن عربيا وقال تعالى نزل به روح الأمين على
قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ولا شك أيضا أن في القرآن قرآت متعددة والقرآت المشهورة هي السبع والسنة لمن كان عالما بها أن يقرأ بهذه مرة وبهذه مرة لأن القرآت السبع كلها
متواترة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كانت كلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان المشروع أن يقرأ بهذه ثارة كما نقول في العبادات الواردة على وجوه متنوعة إنه ينبغي أن
يفعلها على كل وجه وردت فيفعل هذا الوجه مرة وهذا الوجه مرة ليكون قد أتى بالسنة قلها ولكن هذا لمن كان عالما بالقرآت لا لمن كان متخرصا يظن أن في هذه الآية قراءة وليس فيها فإن هذا لا
يجوز بل من لم يكن عالما بالقرآت فليقتصر على ما كان في مصاحفه التي بين يديه وقوله هل يجوز لمن قرأ في المصحف أن يدعى المد أو الغنة أو القلقلة أو ما أشبه ذلك فالصواب في هذه المسألة
عندي أنه يجوز له ذلك وأن القراءة بالتجويد على حسب القواعد المعروفة إنما هي على سبيل الاستحباب والأكمل وأما الواجب فإنه إقامة الحروف فقط بحيث لا يسقط حرفا أو يزيد حرفا وأما أوصاف
الحروف من مد وغنة وغنة وغلقلة وما أشبه ذلك فإنه من باب الاستحباب وليس من باب الوجوب على ما أراه في هذه المسألة شكر الله لكم هذه رسالة من عين الباب التابي يقول في رسالته من لم يصم
رمضان لجهل منه وعدم مبالاة علما بأن السنة التي لم يصم فيها هي أول سنة لبلوغه أو بلوغها أفيدون في ذلك بارك الله فيكم سؤاله مركب من وصفين فيما ذكر يقول عن جهل منه وعدم مبالاة وبينهما
فرق عظيم فإذا كان قد ترك الصوم عن جهل منه يظن أن الصوم لا يجب عليه مثل أن تبلغ المرأة بالحيظ وهي صغيرة ولا تظن أن البلوغ يحصل إلا بتمام خمس عشر سنة فإن هذه يجب عليها قضاء رمضان لأن
الواجبات لا تسقط بالجهل وهذه المسألة تقع كثيرا لبعض النساء التي يبلغنا بالحيظ وهما الصغار فتستحل المرأة أن تبلغ أهلها بأنها حاضت فتجدها لا تصوم وأحيانا تصوم حتى أيام الحيظ فنقول
للأولى التي لم تصوم يجب عليك أن تقضي الشهور التي لم تصوميها بعد بلوغك ونقول للثانية التي كانت تصوم في أيام الحيظ يجب عليها أن تعيد ما صانته في الحيظ لأن الصوم في الحيظ لا صح وأما
قولها أو متهاونا فظاهره أنه يعني أنه لم يصوم متهاونا بالصوم مع علمه بوجوبه فإن كان الأمر كما فهمته فإن من ترك الصوم رمضان متهاونا به مع علمه بوجوبه لا ينفعه قضاءه ولا يقبل منه ولو
صام ألف شهر وذلك لأن العبادات الموقتة بوقت محدود في أوله وآخره لا يصح أن تقع إلا في ذلك الوقت المحدود فمن فعلها قبل دخول وقتها لم تقبل منه ومن فعلها بعد دخول وقتها لم تقبل منه إلا
أن يكون مادورا بعذر شرعي يبيح له التأخير وهذا عام في كل العبادات الموقفة وعلى هذا فمن ترك الصلاة تهاونا لمدة معلومة ولكنه لم يسركها تركها مطلقا مثل أن يكون يصلي يوما ويدع يوما فإنه
لا ينفعه قضاء ذلك اليوم الذي ساك الصلاة فيه لأن قضاءها بعد خلوج وقتها بدون عذر لا يقبل لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وعلى هذا فنقول لمن ترك صيام
شهر رمضان متهاونا نقول له إنه لا ينفعك تضارف ولكن عليك أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى وتكثر من العمال الصالحة وأن لا تعود بمثل هذا الفعل اللهم وفض شكرا الله لكم هذه رسالة من ألف
راء جيم العراق بغداد يسأل ويقول ما معنى قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء معنى هذه العكة الكريمة أنه لا يخشى الله عز وجل والخشية هي الخوف المقرون بالعلم والتعضي لا يخشى
الله عز وجل من عباده إلا العلماء والمراضب العلماء العلماء بالله تعالى وما له من الأسماء والصفات والأفال الحميدة والأحكام المتضمنة للحكمة وهي شريعة الله عز وجل هؤلاء هم العلماء
الذين يخشون الله سبحانه وتعالى لأنهم علموا ما له من التمال وأما العلماء لأحوال الدنيا فإنهم قد يخشون الله وقد لا يخشونه وما أكثر الذين عندهم علم كثير من علم الدنيا ومع ذلك فهم من
أبعد الناس عن خشة الله وأشدهم استفارا عن الحق ولقد ظن بضل جهلة أن المراجب العلماء في هذه الآية العلماء في أحوال الكون مما أوتوه من علمه كل الذين يعرفون يعرفون الفلك ويعرفون الأرض
وما أشفى ذلك وهذا خطأ فهؤلاء إن أدت معرفتهم إلى خشة الله سبحانه وتعالى والإنابة إليه وفي يوم قطاعته فهم على خير وإن لم تؤدي إلى ذلك فليس فيهم خير أيضا قبيلة الشيخ ما حكم جلوس
المرأة الطريق سواء في الليل أو النهار ومع محرم لها أفيدونا بذلك بارك الله فيكم جلوس المرأة في الطريق إذا كان يؤمن عليها الفتنة ومعها محرمها فلا بأس بذلك ولا حرج وأما إذا كانت لا
تؤمن الفتنة ويخشى من العدوان عليها فإنه لا يجوز لها أن تتعرض إلى الفتن والعدوان ثم إن المرأة عليها إذا خرجت إلى الأسواق وإلى الطرقات ألا تخرج متبرجة بزينة ولا متطيبة بل تخرج على
وجه لا يحصل به الفتنة لا في لباسها ولا في رائحتها ولا في هيئة مشتها أيضا فإن التعرض للفتنة خطر على المرأة وعلى المجتمع كله والله عز وجل يقول لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم وهن أطهر
النساء وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وإذا كان هذا الصطاب موجها إلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم فإن غيرهن من باب أولى هذه رسالة وصلتنا من المستمع محمد أبد المجيد
المعلم سوداني مقيم باليمن الشمالي يقول في رسالته نتحرك من هنا في رمضان وهناك فارق في الزمن وهو ساعة فإذا تحرك في الطائرة من هنا قبل الإفطار بنصف ساعة مثلا نصل السودان ووقت الإفطار
بعيد بحيث يكون الصائم قد صام أكثر من ساعات النهار فما هو العمل في هذه الحالة أفيدونا مأجورين الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين العمل في مثل
هذه الحال أن تبقى صائما حتى تغرب الشمس لقول الله تعالى فالآن باشرهن وابتغوما اكتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى
الليل ولقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشتق وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد أفضل الصائم وعلى هذا يلزمكم البقاء وعلى صيامكم
إلى أن تغرب الشمس وإن كان يزيد على توقيت المكان الذي قمتم منه ساعة أو ساعتين أو أكثر كما أنه لو كان الأمر بأكس في أن قمتم من السودان متجهين نحو المشرق ثم غربت الشمس قبل وقت غروبها
في السودان فإنه يحل لكم الفكر وهذه القاعدة ينبغي أن أعركها كل أحد وهو أنه ما دام في المكان الذي أنت فيه ليل ونهار غروب شمس وطلوعها فإنه يجب الإمساك من حين أن يتبين الفجر إلى أن
تغرب الشمس ولو طال الزمن أما لو كان الإنسان على أرض المطار وغربت الشمس وأفضل ثم قامت الطائرة لما ارتفعت في الجو شاهد الشمس فإنه في هذه الحال لا يزمه الإمساك لأنه أفضر بعد غروب
الشمس وانتهى يومه شكر الله لكم أيضا يسأل ويقول في رسالته من هم الذين يباح لهم الفطر في نهار رمضان أنواع فمنهم المريض والمسافر لقول الله تعالى ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام
أخر ومنهم الحامل والمرضع إذا خافت على أنفسهما أو على ولديهما أو على أنفسهما وولديهما ومنهم من احتاج إلى الفطر لمصلحة غيره وإنقاذ غيره من هلكه كما لو رأى مسلما حوله نار يخشى عليه
منها ولا يتمكن من أخراجه من هذه النار أو لا يتمكن من إنقاذه من هذه النار إلا بالفطر ففي هذا الحال له أن يفتر ومنهم الحائض والنفس فإنهما تفتران بل لا يصلح منهم الصيام لأنه حرام
عليهما شكر الله لكم هذه رسالة وصلتنا من المستمع مديح القاضي مصر تقول في رسالتها عندما أقع القرآن تمر علي آيات الترغيب في الجنة وآيات الترهيب من النار ولكني في قرارة نفسي أتأثر
كثيرا من آيات الترغيب في الجنة ولكنني قليلة التأثير في الترهيب من النار فهل في ذلك خلل أو نقص في العقيدة رغم أنني والحمد لله مؤمنة بهما وأقيم الصلاة في أوقاتها أفيدوني بارك الله
فيكم هذا ليس فيه خلل في العقيدة ما دمت تؤمنين بأن ما أخبر الله به من الثواب والعقاب حق واقع لا محالة فإن ذلك لا يؤثر في عقيدتك وبعض الناس قد يكون في قلبه شيء من القسوة فلا يلين عند
المواعظ وبعض الناس ربما يتأثر من بعض المواعظ دون بعض باعتبار صفاء ذهنه في تلك الساعة أو باعتبار إلقاء الواعظ أو باعتبارات أخرى والحاصل أن الإنسان ما دام مؤمنا بما أخبر الله به من
الثواب والعقاب ولا شك عنده في ذلك فإن عقيدته سليمة فلا يحزن ولا يخف شكر الله لكم هذه رسالة من مصر فرمز اسمه بهذا الرمز فعينها يقول في سؤاله نحن نعلم من القرآن الكريم أن تمام
الرضاعة حولين كاملين فهل هذا دليل على جواز استعمال وسيلة منء الحمل خلال فترة الرضاعة لأننا نعلم أنه إذا حدث حمل أثناء الرضاعة يجف لبن الأم وبذلك يحرم الرضي من أول حقوقه أفيدون بذلك
بارك الله فيكم الآية الكريمة التي أشار إليها هي قوله تعالى والوالدات يرضعون أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وهذه الآية لا تدل على أنه ينبغي استمال حبو بالحمل في هذه
المدة وذلك لأن استمال حبو بالحمل خلاف ما ينبغي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لتزوج الوجود الولود ولا شك أن كثرة أمة عز لها وقوة ومنعه قال انتنا الله به على بني إسرائيل في
قوله وجعلناكم أكثر نفيرا وذكر قومه شعيب به حين قال واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم فالذي ينبغي للأمة الإسلامية أن تكثر من أسباب كثرة النسل ما أمكنها ذلك وإذا قدر أن المرأة حملت في
أثناء الرضاء ثم نقص اللبن فإن الله تعالى سيجعل لهذا الطفل جهة أخرى يرضع منها قال الله تعالى وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى الله عز وجل لا يحرم عباده لزقه في قوله تعالى وما من دابة في
الأرض إلا على الله لزقها ويعلم المستقرها ومسودعها كل في كتاب مبين شكر الله لكم هذا المستمع حسن الرحبي من سوريا يقول في رسالته كنت قد صليت سنة 1404 فجرية وتركت الصلاة والآن عاودت
إليها وأود أن أعرف هل أصلي قضاءا وهل أدفع كفارة لترك الصلاة أفيدوني لذلك بارك الله فيكم ما تركته من الصلاة فيما مضى فإنه لا ينفعك قضاءه الآن وذلك لأن الله عز وجل جعل الاستداء
للصلاة ميقاتا معينا فقال سبحانه وتعالى فإذا اطمأنتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوطا فأوقات الصلاة محدودة أولا وآخرا فكما أن الإنسان لو صلى قبل دخول الوقت لم
تصح صلاته فكذلك إذا صلى بعد دخول الوقت بدون عذر شرعي فإن صلاته لا تصح ولا تقبل منه وإذا تاب الإنسان من ترك الصلاة ورجع إلى الله عز وجل وأناب إليه فإن ذلك إكثير لأن التوبة النصوحة
تتب ما قبلها فليتب إلى الله عز وجل هذا الرجل الذي ترك الصلاة العام قبل الماضي وهو عساة 1404 ليتب إلى الله عز وجل مما صنع ويكثر من العمل الصالح والاستغفار لعل الله يغضو له شكرا الله
لكم أيضا يسأل في سؤاله الثاني ويقول ما هي شروط الإمام وهل يجوز لي أن أكون شروط الإمام في الصلاة ما هي شروط الإمام وهل يجوز لي أن أكون إماما للمصلين مع العلم بأنهم لا يعرفون القراءة
والكتابة وإمامهم المعتاد في كثير من الأحيان أمي وأنا متعلم وأدرس في الصف الأول الثانوي وهل يجب أن يكون الإمام متأهل أي متزوج وهل يحق للصبي مثلي أن يرفع الأذان إذا لم يكن هناك من
يتقنه جيدا الإمام كلما كان أقرأ لكتاب الله وأفقه في دين الله كان أولى من غيره بقول النبي صلى الله عليه وسلم بعم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن
كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في هجرة سواء فأقدمهم سلما أو قال سنة إلا إذا كان الإنسان في مستد له إمام الراتب فإن الإمام الراتب أحق من غيره صلى الله عليه وسلم ولا أمن
الرجل الرجل في سلطانه وكلما كان الإمام أثقى لله عز وجل كانت الصلاة خلفه أولى واختلف أهل العلم رحمهم الله هل يشترطوا في الإمام أن يكون عدلاً أي قائماً بالواجبات متسانباً للمحرمات لا
يفعل كبيراً ولا يسر على صغيرة اختلف العلماء في ذلك ولا ريب أن العدل أفضل من غيره وأكمل وأولى ولكن كون العدالة شرطاً بحيث لا تصح الصلاة خلف الفاسق فيه نظر والقول الراجح في هذه
المسألة أن الصلاة تصح خلف الفاسق لكن ينبغي أن لا يولى إماماً على المسلمين مع فسطه فتأم قومك إذا غاب الإمام لأنك أقرأهم وهم أميون لا يعرفون شيئاً من الكتابة والقراءة عمل تشكر عليه
وتؤجر عليه إن شاء الله تعالى مع حسن النية والقصد ولا حرج عليك أن تؤذن إذا غاب المؤذن وقد أنابك عنه في حال غيابه حتى لو فرض أنك صغير لم تبلغ فإن أبانك صحيح وإمامتك صحيحة أيضاً لأن
عمر بن سلمة الجرمي أم قومه وله ست أو سبع سنين كما فاتت ذلك في صحيح البخاري وهذه إشارة إلى أنه لا يشترك في الإمام أن يكون بالغاً بل متى كان أقع القوم فهو أورى بالإمامة وإن كان
صغيراً وهم بالغون ولا فرق في ذلك بين الفرد والنفل بالحديث الذي أشرنا إليه شكر الله لكم وعظم الله ومثوبتكم أخوتنا المستمعين الكرامة جاب على أسئلتكم فضيلة الشيء الشيء الشيء الشيء