248 - 739 الحلقة المئتان وثمانية وأربعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في حلقتنا اليوم بعث بها المستمع أحمد عبدالهادي القحطاني من خميس نشيط في الواقع الأخ أحمد بعث بأسئلة كثيرة جدا ولكننا نعتذر عن تقديمها جميعا لسببين أولا لإتاحة الفرصة للإخوة الباقين
والسبب الآخر لكون البرنامج قد تناول بعض أسئلته في حلقات مضت إنما هذه الأسئلة التي سنتناولها في حلقتنا اليوم أولها يقول التورق في الصلاة أليس هو في كل تشهد يليه السلام كما قال
الإمام الشافعي في أحد القولين عن أحمد ولو كان في ركعتين وإذا كان لا يسن إلا في الرباعية عملا بحديث أبي حميد فهل لا نقيس على القبض بعد الرفع من الركوع التورق في الركعتين والركعة فما
رأيكم في ذلك أثابكم الله الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الأخ السائل يسأل عن حكم التورق هل يكون في كل سلام في كل تشهد يعقبه السلام أو يكون
في التشهد الثاني من كل صلاة فيها تشهدان لا والصواب أنه يكون في التشهد الثاني في كل صلاة فيها تشهدان يكون في التشهد الثاني الذي يعقبه السلام هذا هو الصحيح لا الذي به تجتمع العدلة
وهو أيضا مقتل الحكمة لأنه إنما جعل في التشهد الثاني يكون التمييز بينه وبين التشهد الأول بخلاف الصلاة التي ليس فيها إلا تشهدان إنه لا حاجة إلى التورق الذي يحصل به التمييز بين التشهد
الأول والتشهد الثاني وعلى هذا فصلاة الفجر ليس فيها تورق والنوافل ليس فيها تورق لأنها ركعتان ركعتان لا وأما قول السائل فهل لا يقاس على القبض فيما قبل الركوع وما بعد الركوع فأنا لا
أدري ما معنى هذه العبارة ولا وجه القياس الذي يريده هذا السائل ولكنني أتعرض لمسأتي وضع اليد اليمنى على اليد النسرى بعد القيام من الركوع فأقول إن الإمام أحمد رحمه الله خير بينهما قال
إذا قام من الركوع فإنشاء قبض يعني وضع اليد اليمنى على اليسرى وإنشاء أصلهما ولكن مقتضى حديث سهل بن سعد الثابت في صحر البخاري أن السنة أن يضع يده اليمنى على اليسرى بعد الركوع وذلك
لأنه قال رضي الله عنه كالناس يؤمرون أن يضع الردل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة وهذا يقتضي أن يكون القيام بعد الركوع داخلا في ذلك لأن قوله في الصلاة يشمل كل الصلاة لكننا
نخرج منها الركوع لأن اليدين موضوع تاني على ركب والسجود لأن اليدين على الأرض والجلوس لأن اليدين على الفخدين فيبقى القيام الذي قبل الركوع والقيام الذي بعده فيكون داخلا في هذا الحديث
فالصواب أنه إذا قام من الركوع يضع يده اليمنى على اليسرى كما يضعهما كذلك قبل الركوع التورق لعل بعض الإخوة لا يعرف صفته فما هي صفته وحكم الصلاة فيها ثلاث صفات من القبود نعم كلها
مشروعة الصفة الأولى التورق والصفة الثانية الافتراش والصفة الثالثة التربع التربع والافتراش والتورق نعم أما التربع فإنه سنة لمن صلى جالسا في محل القيام يعني بمعنى أنه إذا صلى جالسا
فإنه يكون حال القيام أي في الحال التي يكون فيها قائما يكون متربعا فعلى هذا يكون متربعا قبل الركوع وحال الركوع وإذا رفع من الركوع هذا في الذي يصلي قائدا وأما الافتراش فينسن في
الجلوس بين السجنتين وفي التشهد في كل صلاة ليس فيها إلا تشهد واحد وفي التشهد الأول في كل صلاة فيها تشهدان وأما التورق فيكون في التشهد الثاني من كل صلاة فيها تشهدان فيكون التورق في
التشهد الثاني أما التربع فإن التربع أن يجلس على عليته وأن يضم ساقه إلى فخديه وأما الافتراش فأن يفترش رجله الأسرة وينصب اللمه وأما التورق فأن يجلس كالافتراش إلا أنه يضع أليتيها على
الأرض ويأخذ رجلهم يسرى من تحت ساق رجل هلونه جزاكم الله خيرا السؤال الثاني يقول هناك أناس في مناطق مختلفة يقولون عند الغضب على شخص ما يخذوه يا جن أو خذوه يا سبعة يدعون عليه بأن
يأخذه الجن وما إلى ذلك من هذه الأدعية فهل هذا شرك محفظ للعمل حيث أنني سمعت من أحد المشائخ بمنطقتنا يخطب في يوم الجمعة فقال إن ذلك شرك حتى ذكر أن الزوجة إذا لم تتب من ذلك أنها لا
تبقى مع مسلم موحد أفتونا في ذلك جزاكم الله خيرا الدعاء لا يكون إلا لله عز وجل فمن دعا غير الله من جني أو ملك أو نبي أو ولي كان مشتكا ودليل ذلك قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم
إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلي فجعل الله تعالى بدعاء عبادة وصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله كفء وشرك مخرج عن الملة لقوله تعالى وما أمروا إلا يعبد الله مخلصين له
الدين حنفاء ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة وذلك دين القينة ودعاء غير الله كفر لقوله تعالى ومن يدعو مع الله إلها آخر لا برهن له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح كافرون فأثبت الله في هذه
الآية أمرين مهمين الأمر الأول أن من دعا غير الله فهو كافر لقوله لا يفلح الكافرون الأمر الثاني أن من دعا غير الله فإنه لا يفلح لا يحصل له مطلوبه ولا يرجو مما هو به فيكون داعي غير
الله خاسرا في دينه وجنيه وإذا كان غير مفلح فهو أيضا غير عاقب بل هذا غاية السفة لقوله تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون أي لا
أحد أضل ممن يدعو من دون الله ولكنه جاء بصيغة النفي جاء هذا النفي بصيغة الاستفهام لأنه أبلغ من النفي المحر حيث يكون مشطبا معنى التحدي وعلى هذا فدعاء الجن أو الشياطين أو العولياء أو
الأنبياء أو الصالحين أو أي ذلك كله شرك بالله عز وجل يجب على الإنسان أن يتوب إلى الله منه وأن لا يعود إليه فإن مات على هذه العقيدة أعني على عقيدة أنه يدعو غير الله وأن هذا المدعو
يستجيب له من ملك أو نبي أو ولي أو رسول فإنه يكون مشركا يستحق ما قال الله تعالى فيه إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومقاه النار وما للظالمين من أصار نعم بارك الله فيكم
السؤال الثالث يقول إذا أقيمت جمع متعددة لغير حاجة فهل يصح ذلك حيث أن في منطقتنا جمعا كثيرة وبعض الأحيان يصلونها ظهرا لعدم وجود إمام للمسجد من حكمة الشارع أن الله سبحانه وتعالى بل
من حكمة الله تعالى أنه سبحانه وتعالى جعل لعباده اجتماعات متعددة فمنها اجتماعات الحي في الصلوات الخمس في مسجد واحد ومنها اجتماعات أهل البلد كلهم في مسجد واحد في يوم جمعة ومنها
اجتماعات عموم المسلمين في ملاسك الحج والجمعة اجتماع عام لكل أهل البلد ولهذا خصت لأحكام لا توجد فصاة الظهر فلا يجوز لأهل البلد أن يجعلوا جمعا متعددة إلا إذا كان هناك حاجة مثل أن
تتباعد جهات البلد فيشق عليهم الذهاب إلى المسجد الواحد أو يكون المسجد ضيقا لا يتسع بالمصلين فيحدث مسجدا آخر تصلى فيه الجمعة والواجب على المسؤولين أن يبحثوا هذا الأمر في بلدكم وأن
يلغوا الجمعة الجديدة التي لا حاجة إليها وإلا فإن بعض أهل العلم يقول إنهم إذا صلوا جمعة بدون حاجة فإن الصلاة لا تصح لوجوب اجتماع الناس في مسجد واحد وعلى كل حال فالواجب عليكم الآن أن
تتصلوا بالمسؤولين حتى يبحثوا في هذا الأمر ويفعلوا ما يجب عليهم في توحيد الجمعة لما استطاعوا السؤال هو الذي بعد هذا يقول هل الزوجة الثانية والثالثة والرابعة لأبي زوجتي يعتبرن من
محرمي يجوز لي ولهن الكشف والمصافحة أم المحرمية خاصة لأم الزوجة فقط إذا تزوج الإنسان امرأة وعقد عليها صارت أم الزوجة وأم أمها وأم أم أمها وإن علت لا من محارمه يجوز لها أن تكشف له
ويجوز أن يصافحها لأن القاعدة في هذه مسألة أن الرجل إذا عقد على امرأة صار محرما لكل أمهاتها وإن علونا وصار محرما لبناتها إن دخل بها لا كما أن آباء الرجل يكونون محارما لزوجته آباءه
وإن علو وأبناءه وإن نزلوا يكونون أيضا محارما لزوجته فهنا أربعة أنواع أصول الزوج وفروعه يكونون محارما للزوجة بمجرد العقد وإلا مدخل بها لا وأصول الزوجة يكون محارما للزوج بمجرد العقد
وإلا مدخل بها وفروع الزوجة يكونون محارما للزوج بشرط أن يدخل بها أي أن يجامعها لقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباءكم من نساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ولقوله تعالى
في آيات التحليم وأمهات نسائكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكون دخلتم بهن فلا جناها عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ها هو سؤال عن زوجات أبي الزوجة
غير أمها أما زوجات أبي الزوجة فإنها غير أمها فإنه لا يحل للزوج أن يصافحهن ولا يحل لهن أن يكشفن وجوهن عنده وذلك لأنهن لسن بمحار ملا السؤال التالي يقول إذا توفي رجل وعنده أكثر من
زوجة فهل يجوز لهن الحداد في بيوت أهلهن كأبائهن أو إخوانهن أم لابد من لزوم بيت الزوج للحداد يجب على الزوجة إذا مات زوجها أن تبقى مدة العدة في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه سواء
كانت واحدة أم أكثر ولا يجوز لها أن تخرج منه إلى بيت أهلها إلا إذا كان هناك ضرورة وإنني بهذه المناسبة أود أن أبين أن المرأة يجب عليها الإحداد إذا مات عنها زوجها مدة العدة كلها بأن
تتجنب الزينة بجميع نواعها سواء كانت من اللباس أو من الحلي وأن تتجمل التحسين من الكحل وتحميل الوجه وغير ذلك وأن تتجنب الطيب بجميع أنواعه إلا إذا طهرت فإنها تتبخر بالقصد والأبثار
وهما نوعان من الطيب تتتبع أثر الدم فقط لإزالة هذه الرائحة وأن تتجنب الخروج من بيت زوجها فلا تخرج أو من البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه فلا تخرج إلا لضرورة أو إذا كان هناك حاجة
تخرج في النهار دون الليل فهي لازمة للبيت وخروجها إن كان لضرورة جاز ليلة ونهارا وإن كان لغير ضرورة ولا حاجة لم يجوز لا ليلا ولا نهارا وإن كان لحاجة لا ضرورة جاز نهارا لا ليلا لزوم
العدة في البيت الذي مات زوجها وهي فيه هل هذا الكلام مطلق حتى لو كانوا مثلا في زيارة أو في ضيافة المرادة وهي فيه ساكنة فيه ساكنة سكنة أما لو مات زوجها وجاءها الخبر وهي في زيارة
لأهلها نعم يعني عندهم في بيت فإنه يجب أن تخرج إلى بيت زوجها وكذلك لو قدر أنها مات زوجها في المستشفى وهي مرضه في المستشفى فإنها ترجع إلى بيتها لو فرضنا أنه مات زوجها وهم في بيت
مستأجر وبعد وفاة تنتقل إلى بيت أهلها بانتهاء مثلا مدة الإيجار أو نحو ذلك مثل هذا إذا كانت في بيت مستأجر فإنه يجب عليها أن تبقى فيه نعم أخرجها صاحب البيت لتمن مدة أو لغير ذلك أخرج
إلى بيت زوجها أو إلى أي بيت شاءك سؤاله يقول جدي لأمي هل زوجاته الأخريات غير جدتي لأمي من المحارم نعم جدك لأمك زوجاته من محارمك لأنهن من زوجات آبائك فإن أبى الأم من أصولك وإذا كان
من أصولك فإنه قد سبقى قبل قليل أن المرأة يكون فروع زوجها يكونون من محارمها فأنت إذن من فروع زوجها أو من فروع زوجهم فتكون محرما لهم نعم يقول أيضا جاء في بعض الحديث أن القرآن يشفع
للعبد يقول يا ربي إلى آخر فكيف الجمع بين ذلك وبين أن القرآن كلام الله غير مخلوق والحديث فيه أن القرآن يقول يا رب أن القرآن يقول يا ربي إلى آخر فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن
يكون هذا القرآن الكريم يمثل جزاؤه وأجره يمثل بشيء يتكلم إن يتكلم فيتكلم كما أن الموت وهو معنى من المعاني يمثل يوم القيامة على صورة كبش فيذبح بين جنة والنار يشهدها أهل الجنة وأهل
النار فالمعنى الذي هو عمل الإنسان وهو طراءته وثواب الإنسان على هذه الطراءة قد يجعل الله تعالى شيئا ينطق ويتكلم ويقول يا رب هذا من صح الحديث له سؤال أيضا قبل الأخير يقول هل يجوز
السؤال بوجه الله تعالى لغير الجنة حيث قد ورد في حديث صححه الألباني جاء فيه ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ولم يعطي فهل هذا الحديث صحيح هذا الحديث لا يحضرني الآن
الحكم بصحته لا والذي أرى أنه ينبغي لطالب العلم إذا صح أحد من أهل العلم الحديث وليس في الكتب المشهورة بالصحة والتي تلقاها أهل العلم بالقبول أرى أن يبحث هو بنفسه عن هذا الحديث وعن
سنده حتى يتبين له صحته فإن الإنسان بشر ربما يخطئ كما أنه يصيب ولكن هذا الحديث لا يحضرني الآن الحكم عليه بالصحة أو بعليها فإن صح هذا الحديث فمعناه أنه لما كان وجه الله تعالى موصوفا
بالجلال والإكرام كان لا ينبغي أن نسأل فيه إلا أعظم الأشياء وهو الجنة أما الأشياء التي دونها فإنه لا ينبغي أن نسأل كما أن المسؤول إذا سئل بوجه الله وهو الوجه العظيم الموصوف بالجلال
والإكرام فإنه لا ينبغي له أن يبدأ من سأل به ولأنه يجب عليه أن يجيبه وكل هذا الذي أقوله إذا كان الحديث صحيحا والله أعلم ولعلنا إن شاء الله تعالى نبحث عنه ويتسنى لنا الكلام عليه في
موضع آخر سؤال الأخير يقول إذا بنى شخص عمارة له مكونة من طابقين عليها دكاكين وبنى تحت الأرض مسجدا فهل الصلاة في مثل هذا تصح؟
علما أن بجوار هذه العمارة مساجد وجوامع شتى علما أنني قرأت لابن حزم رحمه الله في المحلة لأن الصلاة في مثل هذا المسجد لا تصح فهل هذا صحيح؟
الأصل أن الصلاة صحيحة في كل مكان إلا ما ذل الدليل على منعه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم تعل في الأرض مسجدا وطهوعا لا وهذا المسجد الذي بني وحوله دكاكين أخر وحوله مساجد أخر
يشبه أن يكون مسجد ظرار لأن المساجد الأولى أحق منه بالجماعة وقد ذكر أهل العلم أنه إذا بني مسجد ظرار لضب من حوله فإنه يجب هدمه ولا تجوز الصلاة فيه بقوله تعالى لا تقوم فيه أبدا تمسجد
أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ويعني بقوله تعالى لا تقوم فيه أبدا ما ذكره قبل هذه الآية والذين اتخذوا مسجدا ظرارا وكفرا وتفريغا بين المؤمنين وإصاد لمن حارب الله ورسوله
من قبل لا وعلى هذا الواجب لكل من أراد أن يبني مسجدا أن يتصل بالجهات المسؤولة عن البلد هل يمكنه أن يقيم هذا المسجد أم لا وذلك لأن الحكومة توفقها الله جعلت لكل شأن من شؤون الحياة
مسؤولين يرجع إليهم واستقلال الإنساني في مثل هذه الأمور لا ينبغي بل الواجب عليه إذا كان ولي الأمر منع أن ينشأ شيء إلا بعد مراجعته الواجب عليه أن يراجع ولاة الأمور قبل أن يحدث ما
يحدث أحسن الله إليكم هذه رسالة من المستمعين ميم سين من البحرين السؤال الأول في رسالته يقول جرت العادة في بعض البلاد الإسلامية أن يشترط للمرأة عند خطيبها مهرا معجل ومؤجل وغالبا ما
يكون المؤجل مبلغا كبيرا مما يجعل المرأة بعد الزواج تسيطر على الرجل خوفا من هذا المهر المؤجل الذي يدفعه الزوج عند الطلاق فما الحكم الشرعي في هذا أن نقول إن الأصل في المعاملات
الإباحة إلا ما دل الدليل على منعه وقد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود وقال سبحانه وتعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤول فكلما اتفق عليه الطرفان المتعاملان فإنه
صحيح يجب تنفيذه حسب مشترطه ما لم يكن مخالفا للشرع وتأجيل بعض المهر سواء كان الكثير منه أو القليل أمر لا بأس به لأنه لا يتضمن ضررا ولا محظورا والرجل تزم بذلك على نفسه وهو يعلم أن
المتبقي من المهر الكثير وإذا كان الرجل مبضلا لزوجته فإنه لا يعيش معها ولو كان الباقي الباقي كثيرا بل سيفارقها ويؤدي ما يجب عليه من المهر أما إذا كان يحبها فالأمر ظاهر والخلاصة أنه
يجوز أن يكون بعض المهر مؤجلا وبعضه معجلا ولا فرق بين أن يكون المؤجل أكثر أو أقل السؤال الثاني يقول عند تقسيم الإرث في بلادنا يجعلون للأنثى نصيبا معادلا لنصيب الذكر في الأموال
النقدية والممتلكات التي تكون ضمن حدود البلديات أما الأراضي الزراعية فيجعلون لها نصف نصيب الذكر فما الحكم الشرعي في ذلك أيضا الحكم الشرعي ما ذكره الله تعالى في قوله يصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ المتعين نعم والمرأة لا تستحق من المراث كما يستحق الرجل والواجب على ولاة الأمور أن نلتزم بأحكام الله تعالى سواء في المراث أو في غيره لأننا نحن عباد لله عز وجل
يجب علينا أن نطبق كل ما أمر به وأن لا نعرض ذلك بما تمليه علينا أهواءنا وعقولنا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون جزاكم الله خير الجزاء أيها الإخوة الكرام في ختام هذه
الحلقة نشكر فضيلة شيخ محمد بن صادح العثيمين المدرس بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم وإمام وخطيب المسجد الجامع الكبير بعنيزة على إجابته عن أسئلتكم
واستفساراتكم في حلقتنا اليوم حيث كانت الإجابة من نصيب الأخوين أحمد عبدالله عبدالهادي القحطاني من خميس المشيط والأخ عين ميم سين من البحرين نشكركم أعزائنا الكرام على حسن المتابعة
وإلى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على التر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المجتمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ أحمد عبدالعزيز
الغامدي