239 - 739 الحلقة المئتين والتاسعة والثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

للمستمع محمد عبد الرحمن مصطفى مصر يعمل بالمملكة الخرج الأخ محمد مصطفى كنا قد عرضنا له بعض الأسئلة في حلقة ماضية ووعدناه بعرض سؤاله الأخير في حلقة قادمة وها نحن نفي بوعدنا وسؤاله يقول لاحظت هنا الكثير من الناس في الصلاة لا يخشعون تماما فهم يقترون من الحركات بدون داع كإدخال اليد في الجيب أو تصريح العمامة أو لبس الساعة والنظر فيها ونحو ذلك من الحركات الزائدة فهل تؤثر هذه الحركات على طحة الصلاة وهل هناك عدد معين من الحركات يقتل الصلاة نعم الحمد لله رب العالمين وأصلي وسلم على مدين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين المصلي يناجي ربه سكان وتعالى كما ثبت به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى فسمت الصلاة بيني وبين عبد نصفي فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبد وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى أثنى علي عبد وإذا قال مالكي يوم الدين قال الله تعالى مجدني عبد وإذا قال إياك نعبد وإياك نستهيم قال الله تعالى هذا بيني وبين عبد عبد نصفي ولعبد ما سأل فالعبادة لله سبحانه وتعالى والاستعانة طلب العون من الله عز وجل ثم إذا قال اهدنا الصلاة المستقيم صلاة الذين عنامت عليهم غير المعروض عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل وبهذا ما أعرف أن الإنسان يناجي الله عز وجل في صلاةه وأن الله تعالى يجيبه في الفاتحة بما ذكره النبي صلى الله وسلم وإذا كان كذلك فإنه ينبع التأدب مع الله عز وجل إذا كنت واقسا بين يديه تناجيه بكلانه والتقرب إليه بذكره ودعائه وأثبت عن النبي صلى الله وسلم أنه قال أقرب ما يكون لعبد من ربه وهو ساجد وإذا كان هذا هو الحاصل في هذه الصلاة العظيمة فإنه يتأكد جدا أن يكون الإنسان فيها خاشاً بقلبه وجوارحه حتى أن بعض أهل العلم ذهب إلى وجوب الخشوع في الصلاة وهو حضور قلب مع سكون الجوارح والحركة تنافي ذلك تنافي الخشوع لأنها دليل على عدم خشوع القلب فإن العضاء تابعة له أي للقلب قال النبي عليه الصلاة والسلام ألا وإنه الجسد مضعتاً إذا صلحت صلاح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فهؤلاء الذين ذكروا السائل عنهم أنهم يعبثون في صلاةهم بما لا حاجة له فيه لا شك أنهم نقصوا صلاةهم هذه فإن الحركة بغير حاجة مكروهة في الصلاة وإن أدت أو وإن كثرت وتوالت فإنها تبطلها فإصلاح الساعة والنظر إليها والنظر في القلم والعبث باللحية أو بالأنف وما أشفى ذلك كل هذا من الحركات مكروهة وبهذه المناسبة أود أن أبين أن الحركة في الصلاة خمسة أنواع أنه الأول حركة واجبة وللك فيما إذا توقف عليها صحة الصلاة فكل حركة تتوقف عليها صحة الصلاة فإنها واجبة سواء كانت تلك الحركة لفعل مأمور أو لفرك محظور مثال في المأمور رجل يصلي إلى غير القبلة فجاءه شخص فقال له القبلة عن ينينك فهنا يجب عليه أن نتجه إلى ينين الله وهذه حركة للقيام بأمر واجب وهو استقلال القبلة الله وهذا إنما يكون في البر في محل الاجتهاب أما في البلد فإنه إذا صل بغير اجتهاب فإنه يعيد الصلاة من جديد إذا بينا له أنه ليس إلى القبلة ودليل هذه المسألة أن رجلا جاء إلى أهل قبأ وهم صلون متجهين إلى بيت المقدس بعد أن حولت القبلة إلى الكعبة وهم لادرون ذلك وكانوا في صلاة السجر فقال لهم الرجل إن النبي صلى الله عليه وسلم أنزل عليه القرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها انصرفوا من جهة بيت المقدس إلى جهة الكعبة وهذا الانصراف واجب لأنه لتحصيل واجب ومثال ما يكون يترك المحظور ما لو تذكر الإنسان في أثناء صلاةه أن أداءته يعني مشلحها أو أثرته أو من ديله الذي في جيده فيه مجاسة لأنه في الحال يجب أن يزيله في الحال وهذه حركة للتخلص من محرور الله ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في أصحابه وكان عليه الصلاة والسلام يصلي فين عليه فخلعهما فلما خلعهما خلع الناس نعالهم فلما سلم سألهما ما بالهم هلوا نعالهم فقالوا رأيناك خلعتنا عليك فخلعنا نعالهم فقال صلى الله عليه وسلم إن نجد إلى أتاني فذكر بي فيهما أذن أو قال قدرا فخلعتهما ومعلوم أن خلع النعالين أو العثرة أو ما أشبهه حركة لكنها حركة للتخلص من محرور الله فكانت واجبة هذا قسم وهي الحركة الواجبة القسم الثاني حركة مستحبة وذلك فيما إذا كان يترتب عليها حصول مستحبة في الصلاة الله مثل أن يتقدم الإنسان إلى فرجة في الصف الذي أمامه ليصر بها الصف ومثل أن يكون قد صف عن يسار الإمام فيحوله الإمام إلى يمينه ومثل أن يصطف نام جماعة فيأتي ثالث فيحول المأموم إلى أن يصف معه كل هذه الحركات مستحبة لأنها لتكميل الصلاة والحصول على مستحباتها الله فتكون مستحبة القسم الثالث محرمة محرمة وهي الحركة الكثيرة المتوالية بدون ضرورة كالعبة الكثير بحيث يشعر من رأى هذا الرجل أنه لا يصلي لكثة عبته وحركته فهذه تبطل الصلاة لأنه خرج بالصلاة عن موضوعها والصحيح أنها لا تتقيد بثلاث حركات أو نحية بل ما كثر عرفا وتوالى فإنه مضطل للصلاة لأنه يخرج الصلاة عن موضوعها وأن ما ينضي أن تكون عليه من الخشوع والسكون القسم الرابع حركة مباحة وهي اليسيرة للحاجة والكثيرة للضرورة أما الكثيرة للضرورة فمثل أن يكون إنسان أن يقوم الإنسان في صلاته فإذا بعدو يفجاؤه يغير عليه ففي هذه الحال له أن يهرب منه ولا كان يصلي ولو حاصل بذلك حركة كثيرة ومثل أن يهاجمه سبع أو حية أو نحن ذلك فيسعى في مجافعاتها أو القضاء عليها بحركة كثيرة وهو الصلاة فلا حرج عليه في ذلك وأنها ضرورة وجليل قوله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا رجالا يعني ماشينا على أرضي لكم أو ركبانا على طواحي لكم وكذلك من القسم ضح اليسيرة للحاجة الأمل اليسير للحاجة مثل أن يلتهب بعض جسمه يحكه ويشغله في صلاته فيحكه لأجل أن يغتاح ويطمئن فهذه حركة يسيرة لكنها للحاجة ستكون جائزة ومثل أن يسترخي عليه ذاره فلكنه لا يصل إلى انكشاف العورة لأنه يصل إلى انكشاف العورة صارت الحركة الواجبة واجبة لكنه سترخي عليه سيحب أن يشده أكثر أو ما أشفه ذلك فهذا أيضا لحاجة ستكون مباحة القسم الخامس المكروهة وهي اليسيرة غير حاجة مثل العمل كثير من الناس كما يكره السائل من العبث بساعاته أو قلمه أو ثوبه أو عود من الأرض يعبث به أو ما أشفه ذلك هذا مكروه وبهذه الأقسان الخمسة يتبين لنا حكم الحركة في الصلاة وأهم شيء أن يكون الإنسان في صلاة حافظ القلب حتى يعلم ما يقول وما يفعل الله موافق جزاكم الله خيرا الحركات المكروهة لا تصل إلى درجة بطلان الصلاة ربما تصل إلى درجة بطلان الصلاة وذلك إذا كثرت وتوالت فإنها تصل إلى بطلان الصلاة مثال ذلك لو تحرك في راكعة واحدة ثلاثة مرات وتركت ثانية ثلاثة مرات والثالثة ثلاثة مرات هذه 12 تحركة لكنها متفرقة فلا تبطل الصلاة لأنها لا تخرجها عن هيئتها لكن لو توالت هذه الحركات في راكة واحدة فقد تكون مفتلة للصلاة لأنها صارت متوالية فأخرج الصلاة عن هيئتها نعم جزاكم الله خيرا هذه الرسالة من الأخ السائل عبد الرحيم المتوالية في الرسالة المتوالية هو في الواقع بعث بأسئلة كثيرة ولكننا نعتذر عن عرضها جميعها نظرا لتناول البرنامج في حلقاته السابقة لبعض أسئلته هذه بعض والأسئلة التي بعت بها يقول في سؤاله الأول أحيانا في فصل الصيف وفي شدة الحر فإن بعض الناس يصلي وهو لا يرتدي من اللباس إلا سروالا ونصف جسده الأعلى مكشوف فهل يؤثر هذا على صحة الصلاة إذا كان كذلك فماذا عليه أن يفعل وهل يلزمه إعادة صلواته السابقة لا شك أن شروط الصلاة سترعورة لا لقوله تعالى يا بني آدم خذوا ذينتكم عند كل مسجد وأجمع أهل العلم على بطان صلاة من صلى عريانا وهو يستطيع أن يسترعورته ومن شروط سترعورة أن يكون السافر صفيقا لا خفيقا لا فإن كان خفيفا بحيث يرى من ورائه لون الجلد ويتميز به فإنه لا يكون سافرا وبناء على لالك فإنه يجب على المسلم في أيام الحر أن نحترز من هذا النوع من اللباس أعني النوع الخفيف الذي يتبين به لون يتبين من ورائه لون البشرة أي لون الجلد وعورة الرجل في صلاته ما بين سرته ورقبته فلابد أن يسر هذه المنطقة كلها بثوب صفيق لا يتبين من ورائه لون البشرة وعلى هذا فإن ما ذكره السائل من كون المصلي يقتصر على السوال بدون أن يكون عليه رداء أو قميص فإن ثلاثه صحيحة ما دام قد ستر ما بين السر ورقبه لكن الأفضل والأولى أن يتخذ الزينة كلها أي أن يجعل اللباس على البدن كله ولهذا قال النبي عليه الصلاة لا يصلي أحدكم في السوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فهذا هو الأفضل والأكمل ولو صلى مقصصا على الإزار وحده ساتر ما بين السورة واللقفة أجزاءه بقول النبي صلى الله وسلم في حديث جابر إن كان تأبو واسعا فتحسده وإن كان ضيقا فاتذر به سؤاله الثاني يقول هل هناك أفضلية في الإمامة لمن يقيم في المدينة أو القرية التي يقيم أهلها الجمعة على من يسكن البادية لكون البدوي ليست عليه جمعة فقد تميث أن هذا وارد في مذهب الإمام ماذك رحمه الله فهل هذا صحيح نسات الإمامة التعتمد على ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله يؤم القوم أقرأهم من الكتاب الله فإن كانوا في القرعة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في هجرة سواء فأقدمهم سلما أو سنا هذه الأوصاف المتبرة شرعا فإذا تساور في هذه الأوصاف فإن من كان أقرب إلى العلم بحجد الله أولى ولا شك أن الحاضر المطير أقرب إلى العلم بحجد الله تعالى من صاحب البابية الذي يكون بيدا على العلم والتعلم فيكون أولى مع أنه يجب أن نلاحظ مسئلة التقوى فإن المتقين الله تعالى أفضل من غير المتقين الله سؤاله الثالث يقول هل يجوز ترك الصلاة في المسجد بسبب ما يفعله المصلون في المسجد من بعض الأعمال المخالفة للدين ومن الدعاء لأولا لا يستحقون الدعاء لهم وهل يعد هذا سببا يبيخ الصلاة في البيت ومفارقة الجماعة في المسجد هذا لا يعد سببا لجواب ترك الصلاة مع الجماعة بل الوادب على المرء أن يحور جماعة وأن ينصح من خالف شرع الله في عمله سواء كان ذلك يتعلق بالصلاة أو بغير الصلاة لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وقد قال الله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعظوف وتلهون عن المنكر وتؤمنون بالله وفي تخلف الإنسان عن الصلاة مع الجماعة لأجل هذا السبب فيه محذورا المحذور الأول أنه ترك ما يجب عليه من حضور الجماعة وحضور جماعة حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام لقد همنت أن أمر بالصلاة فالتقام ثم أمر رجل فيصلي بالناس ثم أنطلق مع يد رجال معهم حذر من حقب إلى قوم لاشدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار فإذا همّ النبي عليه الصلاة بهذا العمل العظيم جل ذلك على وجود الصلاة مع الجماعة فالتخلف عنها محرم أما المحذور الثاني مما تركب على ترك الصلاة مع الجماعة فهو عدم النهي عن المنكر والنهي عن المنكر فرض من الفرور واجب على كل من يتطيب وبإمكان هذا الرجل أن نصلي مع الناس وإذا شاهد منهم منكرا ماههم عنه حتى يكون في ذلك قيام بما فرض الله عليه من النهي عن المنكر وإصلافه لإخوانه المسلمين والحاصل أنه يجب على الإنسان أن يصلي مع الجماعة وأن ينهى عن المنكر الذي يشاهده أو يسمعه نعم بارك الله فيكم أسؤاله الرابع يقول بعض أولياء أمور الأبناء والبنات لا يحرصون كثيرا عند زواج أبنائهم وبناتهم على تحر الأفضل دينا وخلقا بل يجعلون همهم الوحيد هو المال والجاه وهذا ما يسبب الكثير من المشاكل بعد الزواج فهل يجوز للفتاة أو الفتاة إذا تحقق من عدم صلاح الطرف الثاني له أن يرفض الزواج وإن أرغم فهل يصح الزواج بالإكره الذي ينبعي في الزواج أن يختار صاحب الدين على غيه لا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخاكم من ترضوا نبينه وخلقه فأنكفوه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم تنكه المرأة لأرضى لمالها وحسبها وجمالها ودينها فظهر بذات الدين فحسب النبي عليه الصلاة على التذوج لصاحبة الدين فظهر بذات الدين لأمر أن نزوج صاحب الخلق والدين إذا أتاكم من تضون دينه وخلقه فدل هذا على مراعاة الدين من الطرفين من جهة الزوجة ومن جهة الزوج هذا هو الذي ينبغي أن نراعى لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به ولأنه أي صاحب الدين إن رضي بالمرأة عشرها بإحسان وإلا نرضى بها فارقها بمعروف فشلاف من لم يكن صاحب دين فإنه يتعب فإنه يتعب زوجته تعابا كثيرا وربما لا يطلقها بل يضارها وكذلك العكس صاحبة الدين صاحبة الدين تكون حماية لزوجها وحفرا وطيانة كما قال الله تعالى فالصالحات وقامسة في الحاسبات الغيب إما حذر الله ومن لم تكن ذات دين فإنها تتعبه وربما تفسد عليه أمر دينه وربما تفسد أولاده أيضا لأنها هي المدرسة الأولى بالنسبة لتربية الأولاد وعلى هذا فالعاقل المؤمن يراعي في التدوير ما إن كان ذا دين وخلق حتى يكون ذلك أقرب إلى السعادة وإلى حياة دوجية الحميدة أما مراعاة المال واجه الشرف فإنها وإن كانت تراعى بلا شك وتقصد كما قال رسول عليه الصلاة سنكه المرأة لأربع لمالها وحسبها ولكن يدون الدين بكثير وبمراحل وربما يتزوج الإنسان امرأة أكمل منه في الحسب والنسب والشرف وتكون وبالا عليه تترفع عليه وتعتقد نفسها هي السيدة لا هو الله وحينئذ يتعب معها تعالوا كثيرا وكذلك الأمر بالعفس قد يكون الزوج ذا حسب ونسب وشرف وجاه فيتعب تتعب الزوجة معه ويتعب أهلها أهلها وكأن هذا الرجل الذي تزوجنتهم كأنه سيد عليهم ومالك عليهم لثبت ما يرى لنفسه من الشرف وجاه فالمهم أن نقول إن مراعاة بيه من الجانبين هي التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي ينبغي أن تكون مناطا لطفق أو القبول لا سؤاله الأخير أو الفقر الأخير في نفس السؤال يقول هل لابن أو البنت الرفض وهل صح العقد مع رفضهما نعم للبنت أن ترفض من لا تريد الزواج به نعم حتى ولو كان أبوها هو الذي يريد أن يزوجها على القول الراجح نعم ولا يحل أن تجبر المرأة على التزوج لمن لا تريد سواء كان الولي أباها أم غيره فقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنفع البكر حتى تساعدا ولا تنفع لأي محطة تأمر وفي أحيح مسلم قال البكر يستأثنها أبوها فنص على البكر ونص على الأب وأما تجوز بعض أبي العم للأبي أن يزوج ابنته بدون زراعة فإنه قول ضعيف ولا دليل عليه لا من أثر ولا من نظر وأما الاستزال بتزويت أبي بطن رضي الله عنه لابنته عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا قياس فعيد لأننا لا نجد رجلا كأبي بطن رضي الله عنه في الثقة والأمانة في تزوجنته ولا نجد زوجا كرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أن معظم ظلم اليقين أن عائشة رضي الله عنه ستضابه ولهذا لما خيرها النبي لما أمر الله نبيه أن يخير زوجاته بالبقاء معه أو بتثبتهم بدأ النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنه وخيرها وقال لها ليس عليك أن تستعمري أبويك يعني ما ليس عليك بأس أن تشاوريهم فقالت يا رسول الله أفي هذا أستمر أبوي إني أختار الله ورسوله فالذي يقيف الآباء في هذا الزمان على أبي بصر رضي الله عنه في فريده عائشة النبي صلى الله عليه وسلم قاس في غيره قاس قياسا ليس بصحيح لا لأن القياس لا بدت فيه من تساو الأصل وفرع في العلة والتساو هنا ممنوع جدا فإكراه بعض الآباء لبناتهم على أن يتزوجن بمن لا يرد هذا محرم عليهم والنكاح ليس بصحيح ويجب التفريق بين المرأة وبين زوجها ولكن أهل العين يقولون إن المرأة لبدأت أنها مكرهة بعد أن دخل الزوج عليها فإن قولها لا يقبل ولو استقل نكاح من عجل جواها به لأن تمكنها من الدخول يدل على أنها راضية اللهم إلا أن تقوم بيّنه على أنها أدخلت عليه طهر فإنه يبقى الحكم والخيار لها وأما بالنسبة للولاد فليس للأبي ولا لغيره أن يجبره على أن يتزوج لامرأة لا يريدها ومن نظر في واقع الأمر وجد أن الزواج مع الإكراه والإنزام وجد أن عواقبه وخيمة فإن بعض الناس نسى الله لنا ولهم نداية يلزمون على أولادهم الذكور بأن يتزوجوا فلانه إما لقرابتها أو لصداقة بينهم وبين أبيها أو ما أشبه ذلك فيلزمون على الوالد بتزوجها وهو لا يريد وليس بإجبار لكن تلزيم يخزل الوالد من مخالفتهم وحينئذ تبقى النتيجة وخيمة فالذي أرى وأنصح به أن يبقى الزوج والزوجة أي الخاطب والمخطوبة أن نبقى أحرارا في اختيار من يريدون نعم لو اختارت البنت رجل الذي بيكفئ في دينه فلأبيها أن ينعها ولا حرج عليه ولا إثم عليه حتى لو ما فت قبل أن تتزوج وهي لا تريد إلا هذا النوع من الناس فإنه ليس عليه إثم ولا حرج لأنه إنما منعها من أجل عدم الكفاءة جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم بقي للأخ السائل عبد الرحيم من المملكة المغربية سؤال ضاق عنه وقته هذه الحلقة اشتركوا في القناة