220 - 739 الحلقة المئتين وعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من المستنى محمد قاسم الريمي من مكة المكرمة ونود أن نلفث نظر الإخوة إلى أن هذه الحلقة سوف تكون خاصة بالاستثارات حول الحج وما يتعلق به من أحكام السؤال يقول قدمت إلى مكة المكرمة من
أجل العمل وأديت فريضة الحج عن نفسي وفي السنة الثانية أردت أن أحج عن والدتي المتوفى وقد سألت بعض الناس عن كيفية الإحرام فقالوا لي أن أذهب إلى جدة وأحرم من هناك وفالا ذهبت إلى جدة
وأحرمت من هناك وأتممت مناسك الحج فهل الحجة هذه صحيحة أم يلزمني شيء آخر أفعله أفيدوني بارك الله فيكم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبيه محمد وعلى آله وأصحابي أجمعين إذا كنت
في مكة فإن إحرامك بالحج يكون من مكانك الذي أنت فيه في مكة ولا حاجة إلى أن تخرج إلى جدة ولا إلى غيبها لحديث من عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت ثم قال
ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة وأما إذا كنت تريد أن تحرم بعمرة وأنت في مكة فإنه لابد أن تخرج إلى أبنى الحل يعني إلى خارج حدد الحرم حتى تهل بها ولهذا لما طلبت عائشة
رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتي بعمرة أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي ذكر أن يخرج بها إلى التنعيم حتى تهل منه وعلى هذا الذي قال لك لابد أن تخرج إلى جدة لا وجه لطوله
وحدك بكل تقدير صحيح إن شاء الله تعالى ماذا ما متمشيا على منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم وأنت مخلصا فيه لله ويكون لأمك كما أردته هذه الرسالة من السائل سعيد بن راشد الجابري من دولة
كنزانيا يقول خرجت من بيتي قاصدا الديارة المقدسة لأداء فريضة الحج وبعد أن قطعت حوالي ستمائة ميل منعت من السفر وليس بيدي شيء أفعله فرجعت إلى بلدي فهل يلزمني شيء في هذه الحالة؟
لا يلزمك شيء في هذه الحال ما جمت لم تتلبس بالإحرام لأن الإنسان إذا لم يتلبس بالإحرام فإن شاء مضى في سبيله وإن شاء رجع إلى أهله إلا أنه إذا كان الحج فرضا فإنه يجب عليه أن يبادر به
ولكن إذا حصل أمانع كما ذكر السائل فإنه لا شيء عليه أما إذا كان هذا المنع بعد التلبس بالإحرام فإن له حكما آخر ولكن ظاهر السؤال أنه منع قبل أن يتلبس بالإحرام نعم يعني مجرد النية أو
العزم على الحج لا يؤثر؟
نعم مجرد نية أو العزم لا يتبر منزما هذه رسالة من السائلة هاميم عين من القصيم عيون الجوة بعثت بعدة أسئلة تقول هل يجوز للمرأة المحرمة بالحج أن تغير ملابسها متى شاءت؟
هل للإحرام ملابس معينة؟
نعم يجوز للمرأة المحرمة أن تغير ثيابها إلى ثياب أخرى سواء كان ذلك لحاجة أم لغير حاجة لكن بشرط أن تكون الثياب الأخرى ليست ثيابة بروج وجمال أمام الرجال وعلى هذا فإذا أرادت أن تغير
شيئا من ثيابها التي أحرمت بها فلا حرج عليه وليس للإحرام ثياب تخصه بالنسبة للمرأة فلتلبس ما شاءت إلا أنها لا تلبس النقاب ولا تلبس القفازين والنقاب معروف والذي يوضع على الوجه ويكون
فيه نقب للعينين وأما القفازين فهما اللذان يلبسان في اليد ويسميان شراب اليدين وأما الرجل فإن له لباس خاصة في الإحرام وهو الإزار والرداء فلا ألبس القميص ولا السراويل ولا العمائن ولا
البرامس ولا الخفاف لا سؤالها كالي في الواقع تضملته إجابتكم أو بعضها تقول هل يجوز للمرأة أن تلبس الكفوف والجوارب في الحج أما جوارب فلها أن تلبسها في الحج لا لأن النبي صلى الله عليه
وسلم لم ينهى أنها المرأة وأما الكفوف وهما القفازين فإنها لا تلبسها لأن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى المرأة أن تلبس القفازين في حال إحرام نعم السؤال الثالث تقول من كان يصوم عشر
للحجة وأراد أن يحج فهل يصومهن أم لا وهل يشترط أن تصام جميع الأيام العشرة أم يجوز صيام بعضها لمن أراد التطوع صيام عشر للحجة ليس بفرد فإن شاء الإنسان صامها وإن شاء لن نسمها سواء سافر
إلى الحج أم ذقل في بلده لأن كل صوم يكون تطوعا فالإنسان فيه مخير وعلى هذا فإذا كانت في بلدها وتحب أن تصوم فلتصوم ثم إذا سافرت ورأت من السفر مشقة في الصوم بالصوم فإنها لا تصوم لأنه
لا نبغي من شق عليه الصوم في السفر أن يصوم لا فرضا ولا نفلا لا سؤال الآخر تقول ما المراد بالآية الكريمة في الأولى نعم ولكن في يوم عرفة لا فصل لأن رسول عليه الصلاة والسلام كان مفترا
في يوم عرفة وقد رويا أنه في حديث في صحة هنا أنه نهى عن صول يوم عرفة بعرفة سؤالها تقول ما المراد بالآية الكريمة في قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردنا تحصنا لتبتغوا
عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراهن غفور رحيم معنى الآية الكريمة أنه كان من ناسهم في جاهلية يكرهون فتياتهم أي منوكاتهم من الإماء على الزنا من أجل الاكتساب ورائهن
فنهاهم الله تعالى عن ذلك وقال لا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردنا تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا وفي قوله إن أردنا تحصنا تظهار اللون والتوديخ لهؤلاء الأسياد الذين يكرهون إماءهم
على الزنا فإنه قال كيف تكون هذه الأمة وهي أمة تريد التحصن ثم تكرهها أنت على الزنا من أجل عرض الدنيا ففيه من اللون والتوديخ ما هو ظاهر وليس شارقا في الحكم بمعنى أنها لو لم تريد
تتحصن فلك أن تكرهها لا ولكن هذا المقصود به إظهار اللون والتوديخ لهؤلاء الأسياد بالنسبة لإكراههم فتياتهم على البغاء وفي قوله ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن رفور رحيم أي أن من
نكره على هذا الأمر فإن الله تعالى يغفر لها إذا ثبت الإكراه ولهذا قال من بعد إكراههن رفور رحيم فإنه نكره لا إثم عليه سواء نكره على قول أو على فعل إذا لم يفعله بعد الإكراه أغبة منه
إذن المغفرة والرحمة هنا عائدة على الفتيات نعم المغفرة والرحمة عائدة على الفتيات السؤال الأخير تقول ما هو الدعاء المستحب قوله في سجود التلاوة سجود التلاوة يقال فيه ما يقال في سجود
الصلاة وتقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وتقول سبوحي القدوس رب الملائكة والروح وتقول أيضا ما ذكر في سجود التلاوة اللهم لك سجدت وبك أمنت وعليك توكلت سجد وجه إلى الله الذي
خلقه وصوره وشق سماه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين اللهم اختبني بها أجرى وضع عني بها وزرى وجلها ليندك ذوخان وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود وإن دعا الإنسان بغير ذلك إذا لكم
حافظا له فلا حرج الله أحسن الله إليكم هذا السائل ميم الف عين مصري يعمل بأبهى بعت بسؤالين في سؤاله الأول يقول أديت فريضة الحج في عام مضى ولكن حينما دخلنا الحرمة بقصد الطواف والسعي
للعمرة وكان معنا أحد إخواننا ممن سبقونا بأداء الفريضة فبعد أن بدأنا في الطواف وطفنا أربعة أشواط اعترض طريقنا وقال يكفي هذا الطواف فقلت له الذي أعرف أن الطواف سبعة أشواط قال لا
الطواف حول الكعبة أربعة أشواط والباقي في المسعة وفعلا اتجهنا إلى المسعة وسعينا سبعة أشواط وأكملنا بقية مناسك الحج فما الحكم في عملنا هذا نعم وسعينا سبعة أشواط وأكملنا بقية مناسك
الحج فما الحكم في عملنا هذا وهل يلزمنا شيء لتصحيحه الآن هذه الفتوى التي أفتاكم بها هذا الرجل فتوى غلط وخطأ وهو بهذا آثم بأنه قال على الله ما لا يعلم ولا أدري كيف يجفع هذا على مثل
هذه الفتوى بدون علم ولا برهان وعليه أن يتوب إلى الله تعالى من هذا الأمر وأن لا يفتئ إلا عن علم إن بإدراكه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إن كان أهلا لذلك وإن ذي تقريب
من يثق به من العلماء أما الفتوى هكذا فلا ينبغي بل لا يجوز أن يفتئ بغيب علم بقوله تعالى قل إن ما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي وبرير الحق وأن تشركوا بالله ما
ننزل به سلطانا وأن تقول على الله ما لا تعلم وقال سبحانه وبحمده ولا تقفوا ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وما أكثر الذين يخطؤون في الفتوى ولا صين في
الحج ولكن عليهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن لا يشعروا على الفتوى إلا بعلم لأن المفتي يعبر عن حكم الله عز وجل ويقول عن الله وفي دينه فعليه أن يتقي الله تعالى في نفسه وفي عباد الله
وفي دين الله تبارك وتعالى وينبغي لكم أنتم حين قال لكم إن أربعة أشواط تكفي أن لا تعتدوا بقوله وقد كان عندكم شبهة في أنه لا بد من سباة أشواط ولو أنكم سألتم في ذلك الوقت لا أجبتم
بالصواب ولكن مع الأسف أن كثيرا من الناس يتهاون في هذه الأمور ثم إذا مضى الوقت وانفلف الأمر جاء يسأل وأما جواب عن مسألتكم هذه فإن حجكم أو فإن عمرتكم لم تصح لأنكم لم تكملوا الواجبة
في طوافها فتكون حلكم منها في غير محله وإحرامكم بالحج يكون إحراما بحج قبل تمام العمرة وتكونون في هذه الحال قارنين بنانا أن حكمكم حكم القارن لأنكم أدخلتم الحج على العمرة وإن كان
يدخالكم هذا بعد الشرع في الطواف لكن هذا الطواف لم يكن صحيحا حينما قطعتموه قبل إكماله فيكون حجكم الآن حج قران بعد أن أردتم التمتع لا يكون الهدي الذي يبحثموه هديا عن القران لا عن
التمتع ويكون عملكم هذا متزئا ومؤديا للفريغة فريغة الحج وفريغة العمرة وأما ما فعاتموه بعد التحلل من العمرة فإنه لا شيء عليكم فيه لأنكم فعاتموه عن جهل وجاهل لا شيء عليه إذا فعل شيء
من محضرات الإحرام لقوله تعالى ربنا لا تؤخذنا إن نسينا وأخطأنا وقوله وليس عليكم تناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمل في قلوبكم إلا أني أنا ألومكم حيث قصرتم في عدم السؤال في حينه ولأنكم
سألتم حين أنهيتم عمال العمرة حتى يتبين لكن هذا هو الأوجب عليه إذا حجهم صحيح ولكنه بدل أن كانوا يقصدون به التمتع أصبح قرانا جزاكم أضعوا خيرا السؤال الثاني يقول ما معنى قوله تعالى يا
أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتمهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن
تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم هذه الآلة مزلت بعد صلح الفديدة وكان من جملة الصلح
الذي جرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين القريش أن من جاء من القريش مؤمنا رده النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأنذر الله هذه الآية استثناء من ذلك الصلح لأنه إذا جاءت المرأة مؤمنة
مهاجرة فإنها لا ترد إلى الكفار بعد أن تمتحن وتختبر ليتبين صدق هجرتها من ذيفها فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هن يحلون لهم هذا بالنسبة للمتزوجات فإنها لا تحل لزوجها بعد أن
أسلمت وهو بقي على الكفر لا تحل له لأن الكافرة لا تحل للمؤمن وكذلك المؤمنة لا تحل للكافر إلا أنه يستثناء من الكافرة في خلها للمؤمن من كان هناك الكتاب وقوله تعالى والمحسنات من
المؤمنات والمحسنات من الذين أستثابا من قبلكم إذا آتتمهن أجورهم وقوله آتوا أزواجهن ما أنفقوا عليهم لأنهن خرجنا منهم بغير اختلاف منهم فعوذوا بالنفقة ثم بيّن الله عز وجل أنه يحل
للمؤمنين أن يتزوج هؤلاء النساء التي خرجنا مهاجرات من أزواجهم فقال ولا جنح عليكم أن تنكفوهن إذا آتتمهن أجورهم والمرار بالأجور هنا الصداق وسمه الله أجرا لأنه غوظ عن استنتاع الرجلي
بالمرأة فكأنه غوظ في الإجارة هذا سؤال من المستمع عبدالله أحمد عطية الزهراني بعت يقول لقد نويت الحج والعمرة في عام مضى وعندما وصلت الميقات أحرمت ولبيت بعمرة لأن الحج بقي عليه خمسة
عشر يوما وعندما اعتمرت سافرت إلى جدة ومكثت فيها حتى جاء الحج وأحرمت للحج من هناك وأديت فريضة الحج ولكن أو لكني لم أفدي عن التمتع وسألت عن ذلك فقيل لي إن سفرك من مكة إلى جدة يسكت
عنك فدية التمتع فهل هذا صحيح أم لا وإذا كان يلزمني شيء بعد هذه المدة فماذا علي أن أفعل المتمتع وهو الذي يحرم بالعمرة في عشر الحج ويحل منها ثم يحرم بالحج من عام يلزمه هد بنص القرآن
لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فمسيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت تلك أشرف كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام واختلف أهل العلم هل
يسقط هذا الهدي إذا سافر بين العمرة والحج مسافة قصر أو لا يسقط والصحيح أنه لا يسقط لعدم وجود دليل صحيح يسقطه والهج قصبت للتمتع بمقتضى الدليل الشرعي فلا يسقط إلا بمقتضى دليل شرعي آخر
ولكن إذا رجع الإنسان إلى بلده وليس غرضه إصطاب الهبي ثم رجع من بلده فأحرم بالحج فإن الصحيح أنه لا هدي عليه في هذه الحال لأنه أنشأ سفرا جديدا للحج من بلده فكأنه مفرد وأما بالنسبة لما
جرى منك وقولك أنه قيل لك إن سفرك إلى جدة يسقط الهدي فإن كان الذي قال لك من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم فلا شيء عليه لأن هذا قد قال به بعض أهل العلم ولعل هذا المفتي ممن يرى ذلك
والعامي فرضه أن يسأل أهل العلم بقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فإذا سألهم وأفتوه فإن الفتوى إذا كانت خطأا كانت على على ما أفتاه أما إذا كان الذي قال لك إنه ليس عليك
شيء من عامة الناس الذين لا فهموا فإنه لا جوزك الاعتماد على قولهم والواجب عليك أن تسأل أهل العلم وحينئذ أي في هذه الحال يلزمك الآن أن تذبح هديا عن تمتعك في العام الماضي تذبحه في مكة
وتأكل منه وتهدي وتصدق نعم بارك الله فيكم هذه الرسالة من السائل إبراهيم مطر من جيزان يقول في سؤاله الأول هل يجوز لغير المحرم أن يرمي عن الحاج العاجز عن الرمي أولا وقبل أن أجيب على
هذا السؤال نعم أود أن أنبه على هذه المسألة وهي مسألة التوكيل في الرمي فإن الناس استهانوا بها استهانة عظيمة حتى صارت عندهم بمنزلة الشيء الذي لا يؤضه له ورم الجمرات أحد واجبات الحج
التي يجب على من تلبس بالحج أن يقوم بها بنفسه نعم لقوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله وهذا الأمر يقتوي أن يتم الإنسان جميع أجزاء الحج بدون أن يوكل فيها أحدا ولكن على السف الشديد أن
بعض الناس صار يتهاون في هذا الأمر حتى أنك تجد الرجل الجلد الشاب يوكل من يرمي عنه أو المرأة التي تستطيع أن ترمي بنفسها توكل من يرمي عنها وهذا خطأ عظيم ولا يجزئ إذا وكل الإنسان أحدا
يرمي عنه وهو قادر على الرمي لا يجزئه إذا رمي عنه هذا الموكل أو هذا الوكيل يقول بعض الناس إن النساء يحتجن إلى التوكيل من أجل الزحام والاختلاط بالرجال فنقول لهم هذا لا يبيح لهم
التوكيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأدن لسوده بنت زمعه إحدى نسائه وكانت ثبطة ثقيلة لم يأدن لها أن توكل بل أدن لها أن تدفع من مزدلفة في آخر الليل قبل حطمة الناس ولو كان التوكيل
جائزا لأمرها أن تبقى في مزدلفة حتى تصلي الفجر ثم تدفع وتوكل على الرمي لو كان التوكيل جائزا ثم نقول مسألة الزحام وارجة حتى في الطواف وفي السعي بل هي في الطواف وفي السعي أخطر وأعظم
لأن الناس في الرمي ليس اتجاههم واحدا هذا يأتي وهذا يذهب ثم إنهم يكونون على وجه أجل ليس كيه تؤدى ولا تعنن بخلاف الطواف فإن اتجاههم واحد ويكون مشهم رويدا رويدا فالفتنة فيه أخطر إذ من
الجائز أن يكون بعض الفستاق والعياد بالله ينال ما ينال من المرأة بملاسقتها في حال الطواف من أوله إلى آخره الخطر فيه أعظم ومع ذلك ما قال أحد إن المرأة مع الزحام في الطواف توكل من
يطوف عنه وعلى هذا فيجب على الحاج فرضا كان النفلا أن يرمي بنفسه فإن كان عاجزا كمرأة حامل ومريض وشيح كبير لا يستطيع فإنه يوكل في هذه الحال ولولا أنه روي عن الصحابة أنهم كانوا يرمون
عنه الصديان لقلنا إنه إذا كان عاجزا لا يوكل أيضا بل يسقط عنه لأن الواجبات تسقط بالعجز لكن لما جاء التوكيل في أصل الحج لمن كان عاجزا عجزا لا يرجى زواله وروي عن الصحابة أنهم كانوا
يرمون عن الصديان كنا بجواز التوكيل في الرمي لمن كان عاجزا عنه وأما من يشق عليه الرمي للزحام فإن ذلك ليس عذرا له في التوكيل فلنقول له يرمي بنافسك