212 - 739 الحلقة المئتين والثانية عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والتي بعث بها المستمع محمد طيب منظور أحمد من الباكستان وكنا في حلقتنا الماضية قد استعرضنا سؤاله الأول الذي بعث به في رسالته وفي هذه الحلقة نعرض السؤالين المتبقيين سؤاله الأول يقول
لماذا سميت سورة قل هو الله أحد بسورة الإخلاص وما وجه دلالتها واجتمالها على أنواع التوحيد الثلاثة أرجو توضيح ذلك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على
نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سورة الإخلاص هي قوله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوان أحد وثميت سورة الإخلاص لأمرين الأمر الأول أن الله أخلصها
لنفسه فليس فيها إلا الكلام عن الله سبحانه وتعالى وصفاته والثاني أنها تخلص قائلها من الشرك إذا قرأها معتقدا ما دلت عليه ووجه كونها مجتملة على نواع التوحيد الثلاثة وهي توحيد الربوبية
وتوحيد الأنوهية وتوحيد الأسماء والصفات أما توحيد الله أما توحيد الأنوهية ففي قوله قل هو الله فهو الله يعني هو الإله المعبود حقا الذي لا يستحق أن يعبد أحد سواه فهذا هو توحيد
الأنوهية وأما توحيد الربوبية والأسماء والصفات ففي قوله الله الصمد فإن قوله الله الصمد معناه الكامل في الصفاته الذي تصمد إليه جميع مخلوقاته فكماله في الصفات هو ما يتعلق بتوحيد
الأسماء والصفات وافتقار مخلوقاته كلها إليه وصمدها إليه يدل على أنه هو الرب الذي يقصد لدعف الشدائد والمكروهات وحصول المطالب والحاجات وفي قوله أحد توحيد في الأمور الثلاثة أي أنه وحده
سبحانه وتعالى هو المتصف بذلك بالألوهية وبالصمجية سبحانه وتعالى وفي قوله لم يلد ولم يولد رد على النصارى الذين قالوا إن المسيح ابن الله وعلى اليهود الذين قالوا إنه زيرا ابن الله وعلى
المشركين الذين قالوا إن الملائكة تبنت الله وهو سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وإنما قال لم يكن له كفوا أحد لكمال الصفاته لا أحد يكافئه أو يماثله أو يسامه نعم
السؤال الأخير يقول إذا كان قضاء الله وقدره سابقا على إنسان بالسعادة أو الشفاوة فما حكم تركه الأخذ بالأسباب والعمل حكم تركه الأسباب والعمل سفه لأن الله سبحانه وتعالى يقدر الأشياء
بأسبابها فلحكمته جل وعلا صار لكل شيء سببا كل شيء يكون فإنه لا بد له من سبب إما معلوم لنا وإما مجهول لنا وقد دين الله لنا أسباب السعادة وأسباب الشقاوة وأمرنا بأن نعمل في أسباب
السعادة فقال جل وعلا فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسن يسره لليسرة وأما من بخل واستغنى وكذب الحسنة فسن يسره للعسرة ولما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه أنه ما من أحد إلا
وقد كتب ما قاده من الجنة وما قاده من النار قالوا أفلا ندعو العمل ونتكل على الكتاب فقال أعملوا فكل ميسر له لما خلق له ثم قرأ هذه الآية فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسن يسره
للعسرة وأما من بخل واستغنى وكذب الحسنة فسن يسره للعسرة هذا ما دل عليه الشرق أنه لا بد من الأخذ بالأسباب وكذلك دل عليه العقد فإن الإنسان لو قال أنا لا أتزوج ولكن إن كان الله قد كتب
لي أولادا فسيأتون لعده الناس من أسفل السفه وكذلك لو قال أنا لن أسعى لطلب الرزق وإذا قدر الله سبحانه وتعالى لي أن أشفع وأن أروع لعد ذلك من أسفل السفه فلابد من فعل الأسباب ولا يتم
التبكب ولا الاعتماد إلا بانتثار أمر الله عز وجل لفعل الأسباب النافعة التي تؤدي إلى المقصود المستمع من العراق مدينة الموصل سمى نفسه عبدا من عباد الله باعت بعدة أسئلة وفي الواقع
نعتذر عن تقديم بعض أسئلة لأن البرنامج قد سبق وتناولها في حلقات ماضية بقية الأسئلة التي سنوردها في هذه الحلقة يقول في سؤاله الأول إذا كان الإمام في الصلاة الجهرية وقرأ بعد سورة
الفاتحة سورة يوجد في آخر آياتها سجدة للتلاوة كسورة النجم أو العلق مثلا فهل يسجد للتلاوة ثم ينهض ويأتي بالرقوع مباشرة وباقي أركان صلاة أم لا يسجد للتلاوة في هذه الحالة وكذلك ما
الحكم في حالة قراءة الإمام لآية السجدة في الصلاة السرية هل يسجد للتلاوة أم لا أما السؤال الأول وهو إذا كانت السجدة آخر قراءة الإمام سواء كانت في آخر سورة أو في أثناء السورة فإن
الإمام إذا أتى على السجدة يسجد يكبر فيسجد فيقول سبحان ربي العالى ويقول ما ورد ثم يقوم بتكدير يكبر للنهوض من السجود ثم يركع إذا شاء يركع ويكبر للرقوع وقالنا إذا شاء نركع لأنه ربما
إذا رفع من السجدة ربما يقرأ شيئا من القرآن ولا حرج عليه في ذلك إنما إذا شاء لا يقرأ وكبر للرقوع وركع فلا حرج عليه في هذا وأما قراءة الإمام سجدة في في صلاة السر فإن هذه المسألة ذهب
بعض أهل العلم لأنه يكره له أن يقرأ سجدة في صلاة السر وقال لأنه إما أن يدعى السجود فيكون ثاركا لسنة وإما أن يسجد والمأموم يلتبس عليه الأمر حيث إنه لم يسمع قراءته فيقع المأموم في
حيرة فلهذا قالوا إنه يكره أن يقرأ سجدة في صلاة السر ويكره أن يسجد فيه وذهب بعض أهل العلم لأن ذلك ليس بمكروه وأن له لا حرج أن يقرأ في صلاة السر في آية سجدة وأن التشويش على المأموم
يمكن أن يزول بجهره بقراءة السجدة عند وصول إليها وعلى هذا فلا حرج أن يقرأ آية سجدة في صلاة السر وقد رؤيا في ذلك حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في صلاة الظهر سورة عليه
كامين تزيل السجدة ولا يحقن الآن الحكم عليه الصحة أو بعض أحسن الله إليكم السؤال الثاني يقول هناك رأي عن صلاة الخوف يقول إنها كانت مشروعة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم الخاصة
لقوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الآية وحكمة مشروعيتها في حياته صلى الله عليه وسلم أن ينال كل فريق فضيلة الصلاة خلفه صلى الله عليه وسلم وهم كانوا حريصين على إدراك هذه
الفضيلة وقد ارتفع هذا الأمر بعده عليه الصلاة والسلام لأن كل طائفة تتمكن من أداء الصلاة بإمام خاص فلا يجوز أداؤها بصفة فيها ذهاب ومجيء ونحوهما مما يخالف صفة الصلاة في حال الأمن فما
هو القول الصحيح في هذا وهل حضور العدو شرط في أداء صلاة الخوف كما أرجو من فضيلتكم شرحا موجزا لصفة صلاتها القول الصحيح في هذا أن صلاة الخوف لا زالت باقية إلى يوم القيامة نعم ولذلك
لأن ما شرعه النبي عليه الصلاة والسلام فإنه باقي ما بقيت أمته صلوات الله وسلامه عليه ولو أردنا أن نخصص الأحكام في حياته بمثل هذه التعليلات لفتحنا بابا كبيرا ينسد به كثير من الأمور
المشروعة فالصواب أن صلاة الخوف باقية ولهذا ما زال الخلفاء الراشدون ومن بعدهم من أئمة المسلمين يعملون بها من غير نكير أما صفة صلاة الخوف فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها
ستة أوجه أو سبعة وكلها جائزة حسب الحال التي تكون مناسبة في الحذر من العدو وتوقي شره فمنها أن يصلي الإمام أن يقسم الإمام الجيش قسمي فيصلي بطائفة منهم ركعة فإذا قام إلى ركعة الثانية
أتموا لأنفسهم ثم انصرفوا إلى وجه العدو فالقسمان قسم يصلي وقسم يحرص ثم يأتي القسم أو الطائفة الثانية التي كانت في نحو العدو فيصلون مع الإمام الركعة الثانية لأن الإمام لم يزل باقيا
واقفا فإذا صلوا معه الركعة الثانية وجلس للتشهد قاموهم قبل أن يسلم الإمام فأتوا بالركعة التي بقيت ثم سلم الإمام بهم فيكون الإمام في هذه الحال قد عدل بين الطائفتين فالطائفة الأولى
أدركت معه تكبيرة الإحرام والطائفة الثانية أدركت معه التسليم هذه الصفة والصفة الثانية إذا كان عدو تجاه القبلة أمامهم فإنه يصف الجنش صفين في الصلاة فيبدأ بهم الصلاة ويكبروا ويركعوا
فيركعون جميعاً فإذا سجد سجل معه الصف الأول وبقى الصف الثاني قائمين محراسة فإذا قام إلى غفر الثانية سجد في الصف المؤخر ثم إذا قاموا تأخر الصف المقدم وتقدم الصف المؤخر ثم فعل الصف
المقدم كما فعل الصف المقدم في الركعة الأولى بمعنى أنهم يكعون جميعاً فإذا سجدوا سجد الصف المقدم مع الإمام وبقى الصف المؤخر قائماً فإذا جلس الإمام للتشهد سجد الصف المؤخر ثم جلسوا
للتشهد وسلموا جميعاً لكن هذه إنما تكون لما إذا كان عدو أمامهم ولم يخشوا كميناً يأتي من ورائهم فإن خشوا ذلك صلوا كالصفة الأولى وهناك صفات أخرى مذكورة في كتاب الفقه لو صلت كل طائفة
بإمام نستقل هل في هذا شيء؟
هذا خلاف المشروع لأن الذي ينبغي أن يكون الناس على إمان واحد كلما كانوا على إمان واحد فهو أجمل الكلمة وأبقى للإتلاف السؤال الثالث يقول لقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث لا
أعلم مدى صحته في صلاة التسابيح ووردت صفتها في عدة كتب موثوقة ككتاب الأذكار للنووي وكتاب تاج الأصول وكتاب فقه السنة فما مدى صحة هذه الأحاديث وما مدى صحة هذه الصلاة وما هي صفتها إن
كانت مشروعة؟
هذه الصلاة ليست مشروعة وذلك لأن الحديث الوارد فيها ضعيف كما قاله شيخ الإسلام بن ثيمية رحمه الله وقال إنه لن يستحبها أحد من الأئمة وهو كما قال رحمه الله لأن هذه الصلاة شادة في طلبها
وفي صفتها وهيئتها أما في طلبها فإن الحديث المروي فيها أن الإنسان يصليها كل يوم فإن لم يفعل ففي كل أسبوع فإن لم يفعل ففي كل شهر فإن لم يفعل ففي كل سنة فإن لم يفعل ففي العمر مرة ومثل
هذه العبادة لو كانت من العبادات التي هي مصلحة للقلب ومرضاة للرب لكانت مشروعة على وجه واحد لا على هذا التخيير المتباعد فالذي نرى في هذه المسألة أن صالة التسبيح ليس في المشروعة ولو
ثبت الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن أول الناس يجيبون له ويقولون أنه وعلى كل حال من ثبت عنده هذا الحديث فإنه لا بد أن يقول إنها مشروعة ومن لم يثبت عنه فإنه يقول إنها ليس في
المشروعة والأصل عدم المشروعية حتى يتبين لأن الأصل في العبادات الحضر إلا ما ثبت الدليل به السؤال الذي يليه يقول إذا كان هناك حديث ضعيف عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهل يجوز الأخذ به
إذا لم يكن مخالفا للقرآن؟
لا يجوز الأخذ بالحديث الضعيف لأن إذا أخذ الإنسان بحديث ضعيف فمعناه أنه نسب إلى رسول صلى الله عليه وسلم ما لم يثبت عنه وهذا على خطر عظيم لكن رخص بعض أهل العلم في رواية الحديث الضعيف
إلا كان في فضائل العمال إلا أنهم اشترطوا لذلك ثلاثة شروط الشرط الأول أن لا يكون الضعف شديدا والشرط الثاني أن يكون لهذا الحديث أصل والشرط الثالث أن لا يعتقد أن الرسول صلى الله عليه
وسلم قاله ومعنى أن يكون له أصل أن يكون هذا الحديث ورد في فضل صلاة الجماعة مثلا فهذا له أصل مشروعية صلاة الجماعة الثالثة إذا جاء حديث ضعيف في فضلها والثناء على ما فعلها فبعض العلماء
يرخص فيه أي في روايته ونقله ولكن بشرط أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله إنما لو كان دليلا على أمر ما ووحده هو أما لو كان دليلا على إثبات حكم شرعي مستقل فإن هذا لا جزو
روايته ولا نصر يسأل أيضا ويقول وهو السؤال الأخير له يقول ما حكم الإسلام في تشريح جثث الموتى من أجل الدراسة عليها كما هو معمول به في كلية الطب الموجودة لا شك أن الميت مسلم لا جهد
تشريحهم وذلك لأن حرمته ميتا كحرمته حيا فكما ورد في حديث رواه أبو جود بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كسوا عظم ميت ككسره حيا وهذا يدل على تحريم تعرض له بتشريح أو تكسير
أو نحوه أما من لا حرمة له فهذا محل نظر قد نقول إنه محرم لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التمثيل قال لا تمثلوا وقد نقول إنه شائز لأنه لا يقصد به التمثيل وإنما يقصد به المصلحة
وفرق بينما نقصد التمثيل والتشفي وبينما نقصد المصلحة بدون قصد التشفي والله أعلم أحسن الله إليكم هذه الرسالة من المسلم حسين أحمود موسى من جمهورية مصر العربية الأقصر بعت بعدة أسئلة
السؤال الأول يقول إذا كان إنسان يغتسل من الجنابة من إناء بقربه وقد يسقط من جسمه أو تسقط من جسمه قطرات من الماء في ذلك الإناء الذي يغترف منه فهل تفسد طهارته أم لا لا تفسد طهارته إذا
كان إنسان يتوضى أو يغتسل من إناء وينزل من الماء إلى الإناء الذي يغترف منه فإن هذا لا بأس به ولا حرج لأن هذه القطرات ليست بنجسة حتى تنجس الماء وإذا لم تكن نجسة فإن الماء يبقى على
طهارته والماء لا ينجس إلا إذا تغير بنجاسة فأما إذا تغير بعين النجاسة كما لا تغير بشيء طاهر وبقي على اسم الماء فإنه يكون طهورا مضحرا السؤال الثاني يقول في هذا العام تصادف أيام
الامتحانات شهر رمضان المبارك والمدرسة تبعد عنها بمسافة مما يجعل الصيام يشق علينا أيام الامتحان فهل يحل لنا الإفطار والقضاء بعد نهاية أيامه أم لا نرى أنه لا يحل لك الإفطار وأنه يجب
أن تصوم ولكن أحسن من هذا أن تعالج المشكلة بأن يكون الاختبار بالليل فإذا كان الاختبار بالليل زال الإشكال وزالت المشقة اشتركوا في القناة