210 - 739 الحلقة المئتين وعشرة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من المستمع أحمد مسعد صالح مهندس مصري يعمل بالعراق وقد سبق أن استعرضنا بعض أسئلته في الحلقة الماضية وكما وعدناه سوف نكمل بقية الأسئلة التي بعث بها في هذه الحلقة سؤاله الأول يقول رجل
مسلم بالاسم لا يصلي ولا يؤتي الزكاة ويفطر الكثير من رمضان وزوجته مسلمة تلتزم بكافة أمور الدين الحنيف أما الحكم في صحة زواجهما وهل تنطبق عليهم الآية من سورة الممتحنة فإن علمتمهن
مؤمنات فلا ترجعهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين فإن من هذا السؤال أن
هذين الزوجين أحدهما وهو الزوج الزكر مسلم بالاسم حيث كان يقول إنه مسلم لكنه لا يصلي ولا يؤتي الزكاة ولا يصوم إلا بعض الشهر أما زوجته فإنها مسلمة متزمة وهذا الذي حدث للزوج من عدم
إقامة الصلاة وعدم إيشاء الزكاة وعدم صيام رمضان إلا بعضه لا يخلو إما أن يكون قبل العقد أو بعد العقد فإن كان قبل العقد فإنه ينبني على القول بكفر تارك الصلاة فإن قلنا بأنه يكفر فإن
عقده على المسلمة عقد باطل لا تحل له به وذلك لأن الكافر لا يحل له أن يتزوج امرأة مسلمة بإجماع المسلمين لقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ مُؤْمِنَاتٌ
مُهَاجِرَاتٍ فَابْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنْ فإن عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجُعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم وهذا موضع لا
خلاف فيه بين المسلمين في أن الكافر سواء كان أصلياً أم مرتداً لا يحل له أن يتزوج امرأة مسلمة وأن عقده عليها باطل ولا إشكال فيه والقول بأن تارك الصلاة يكفر ولو كان مقرم وجودها هو
القول الراجح الذي يدل عليه القرآن والسنة وحكي إجماع الصحابة رضي الله عنهم وهو المشهور للمذهب الإمام أحمد رحمه الله وأحد قولي الشافعي أما إذا كان الزوج قد تزوجها وهو مسلم ملتزم ثم
حدث له ترك الصلاة والزكاة وبعض السيام رمضان فإن قلنا بكفره والصحيح فإن نكاحه ينفسخ بدون طلق ينفسخ فإن تاب ورجع إلى الإسلام وصلى قبل انقضاء العدة إذا كانت قد وجبت عليها العدة لكونه
دخل بها فإنها زوجته وإن انتهت العدة قبل أن يتوب ويصلي فإنه لا حق له عليها ولا سلطان له عليها لكن اختلف العلماء هل يكون انقضاء العدة تبين به فساخ النكاح ولا رضع له عليها إلا بعقد أو
أن انقضاء العدة يكون به زوال سلطان الزوج عنها وأنه لو أسلم بعد فله أن يأخذها بالنكاح الأول على خلاف بين أهل العلم وليس هذا موضع مناقشته وذكر الأدلة أما إذا عقد عليها وهو مستقيم
ولكنه قبل أن يدخل عليها صار تاركا للصلاة والزكاة وبعض الصيام فإنه بمجرد تركه للصلاة ينفسخ النكاح لأن هذا قبل الدخول وليس فيه عدة والحاصل أن هذا الزوج الذي تركها الصلاة لا يخلون
ثلاث حالات الحال الأولى أن يكون ذلك قبل العقد فلا يصلح العقد ولا تحل به زوجها الحال الثانية أن يكون بعد العقد وقبل الدخول أو الخلوة التي توجب العدة فهذا ينفسخ النكاح بمجرد فركه
للصلاة الحال الثالث أن يكون بعد الدخول أو الخلوة الموجبة للعدة فهذا يتوقف الأمر على انقضاء العدة إن تاب وصلى قبل انقضائها فهز زوجته وإن لم يفعل فإذا انقلت العدة فقد تبيننا فسخه منذ
حصلة الردة والعياذ بالله وحينئذ إما أن لا يكون له رجع عليها وإما أن يكون له الرجع إذا أسلم وأحبت ذلك على خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة وكل هذا الذي رجحناه بناء على ما نراه من
أن تارك الصلاة يكفر كفرا مخرجا عن الملة وقد تأملت وقد تأملت هذه المسألة تأملا كثيرا وراجعت فيها ما تيسر من الكتب وبحثت فلم يتبين لي إلا أن القول بكفره هو القول الراجح وأن أدلة من
قال بعدم كفره لا تخلو من أربعة أقسام إما أن يكون لا دليل فيها أصلا أو أنها مقيدة بمعنى يستحيل معه ترك الصلاة أو أنها مقيدة بحال يُعذر فيها بثرك الصلاة أو أنها عمومات تكون مخصصة
بأدلة كفر ترك الصلاة لا نعم أسؤال الثاني يقول لو افترضنا أن هذه السيدة كانت لا تعرف الحكم وعاشرت هذا المحكوم عليه بالردة وهو رجل حاد الطبع سريع الغضب كثير المشاكل لدرجة أنه يفقد
شعوره أثناء غضبه فيسب الله ويكفر بكل شيء والعياد بالله ويحلف عليها أيمانا بالطلاق وبلا شعور فهل تقعوا عليه أيمان الطلاق علما بأننا لو حصرناها لو وجدناها تزيد عن العشر مرات في فترات
متبعدة متى قلنا بكفره أي بكفر تارك الصلاة فإن الواجب على المرأة أن تذهب عنه وأن لا تبقى معه لا لأن النكاح قد انفسخ وإذا كان قد انفسخ فكيف يحل لها أن تبقى مع زوج انفسخ نكاحها منه
ولا حاجة إلى أن نفرض أنه يطلق وأنه يفعل ويفعل دمنا حكمنا بكفره فالأمر فيه واضح وهذا موضع ليس فيه التباس واشتباه فإذا تبين للإنسان من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقول
الصحابة أن تارك الصلاة وأن تارك الصلاة كافر وكفرا مخجا عن الله فلا وجل التوقف في تسخ نكاحه من زوجته السؤال أيضا يقول إذا تاب المرتد ورجع إلى الإسلام خالصا نية لله وشرح الله صدره
بالإسلام فهل يحق له أن يعيد زوجته إلى بيته وهو ملتزم بكل أركان الإسلام عن إخلاص وإيمان وصدق توحيد وما الكفارة التي يمكن أن يؤديها خالصة لوجه الله بعد أن تاب وهل أولاده قبل توبة
شرعيون هذه المسألة تجتمل وهذا السؤال يجتمل على ثلاث نقاط نعم النقطة الأولى إذا أسلم وتاب وأخلص لله عز وجل فهل تعود توبته فهل تعود زوجته إليه نعم سبق أن قلنا إنه إذا كانت إذا كان
موجب الردة قبل الدخول والخلوة الموجبة للعدة فإن النكاح ينفسر وحينئذ لا تحل له إلا بعقل جديد وإذا كان حجمت ذلك بعد الدخول أو الخلوة الموجبة للعدة فإن الأمر يقف على انقضاء العدة إن
حصلت له التوبة قبل انقضاء العدة فهي زوجته وإن حصلت بعد انقضاء العدة فأكثر أهل العلم يرون أنها لا تحل له إلا بعقل جديد وذهب بعضها للعلم إلى أنها تحل له إذا رجع إليها وأن انقضاء
العدة يوجب أن أو الأحرى يسقط سلطانه عليها ولا يحرمها عليه لو عاد إلى الإسلام وبناء على هذه الحالين يتبين حكم هذا الرجل بالنسبة إلى رجوعه إلى زوجته وأما بالنسبة ما يجب عليه لما مضى
فإن التوبة الخالصة تجب ما قبلها لقوله تعالى قل للذين كفروا إن يمتهوا يغفر لهم ما قد سره وقال النبي عليه الصلاة والسلام لعمر بن عاص إن الإسلام يهدم ما قبله وأما بالنسبة لأولاده فإن
كان يعتقد أن النكاح باق لكونه مقلدا لمن لا يرى الكفر بالصلاة لمن لا يرى الكفر بترك الصلاة نعم أو كان لا يعلم أن ترك الصلاة يكفر فإن أولاده يكونون له ويلحقون به وأما إذا كان يعلم أن
ترك الصلاة كفر وأن الزوجة لا تحل له مع ترك الصلاة وأن وطأه لها وطأ محرم فإن أولاده لا يحقون به في هذه الحال وبعد فإن المسألة من المسائل العظيمة الكبيرة التي بتلي بها بعض الناس
اليوم نسأل الله لنا ولهم السلامة والعاقبة الحميدة سؤاله الأخير يقول هل الكافر تنطبق عليه نفس أحكام التشريع الإسلامي من حيث المعاملات وأقصد المرتد لنفس الحالة التي تحدثت عنها سابقا
أم أنه يعاد أولا إلى الطريق المستقيم حتى يخطع كيانه لتشريعه السامي المرتد ليس كالكافر الأصلي ولا يعامل معاملة الكافر الأصلي بل هو أشد منه لقول النبي عليه الصلاة والسلام من بدل دينه
فاقتلوه فالمرتد بأي نوع من أواع ردة لا يعامل كما يعامل الكافر الأصلي بل إنه ينزم بالرجوع إلى الإسلام فإن أسلم فذاك وإن لم يسلم فإنه يقتل يقتل كفرا ولا يدفن مع المسلمين ولا يصلى
عليه وعلى هذا فنقول إن هذا المرتد لا يمكن أن يعيش إنه إما أن يعيش مسلما وإما أن يقتل يقول أيضا هل ينطبق على هذا المرتد بعد توبته قول الله تعالى والذين عملوا السيئات ثم تابوا من
بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون وقوله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن
صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم إلى آخر الآيات التي تتحدث عن التوبة نعم نعم انطبقوا عليه ذلك فإذا تاب
ورجع إلى الله عز وجل فإنه يكون مؤمنا ومع المؤمنين لقوله تعالى قل يا عبادي الذين أصفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوبا جميعا إنه هو الغفور الرحيم أحسن الله
إليكم هذا السائل من الجمهورية العربية اليمنية رمز لاسمه بالأحرف فاميم قاف يقول أبدأ الحديث عن صلاة الجماعة لا تقنطوا من الجمهور الرحيم وبما أنني أؤمن بذلك إلا أنني أجد نفسي مضطرا
لمفارقة الجماعة في المسجد لأسباب كثيرة لأسباب كثيرة أجدها تمارس في مسجد قريتنا وهي فيها ما يخل بصحة الصلاة ويخل بآداب المساجد التي هي بيوت الله وبكل أسف الناس هنا لا ينفع فيهم
الوعظ من جهة ولا يفيدهم من جهة أخرى وذلك عندما أحاول أن أرشدهم إلى الحقيقة والصواب أجدهم دائما يقولون أنت على مذهب ونحن على مذهب آخر ومذهبنا يجيز لنا ذلك علما بأني أخذ ديني من كتاب
الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مهتديا بأقوال الرسول وأحاديثه وأقول لهم إن أقوال الأئمة رضوان الله عليهم هي مأخوذة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهم لا يختلفون في الأصول إنما
اختلافهم في الفروع وذلك لا تأثير له في صحة أو بطلان الصلاة فصلاة الظهر التي أجلس كثيرا لانتظارها بعد دخول الوقت تؤخر لتصلى مع العصر مقدما قبل أن يدخل وقته وصلاة العشاء تقدم على
وقتها لتصلى بعد المغرب بمضي نصف ساعة أي من دخول وقت المغرب وقد خرجت مرة حين أقيمت صلاة العشاء ونظرت فإذا بضوء الشفق لم يزل بينا وعندما نبهت الإمام والمصلين إلى ذلك قالوا إنها جائزة
ولا يريدون في ذلك نقاشا ومن وقتها عرفت أن له لا فائدة وحبست نفسي في بيتي أصلي كل الأوقات في وقتها دون ما تقصير فهل أنا مخطئ في تصرفي هذا وهل العذر أو هل هذا العذر يبيح لي أن أتخلف
عن الجماعة وأفارقهم حتى لا يحصل بيننا خلاف أو أن ذلك لا يجوز فعلك هذا فيه إصابة وفيه خطأ نعم أما الإصابة فإنكارك على هؤلاء تقديم الصلاة قبل دخول وقتها وتأخير الصلاة التي يستحب
تقديمها إلى آخر وقتها فإنه لا ينبغي للإمام أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها إلا حيث كان المشروع ذلك ولا يجوز للإمام ولا لغير الإمام أن يقدم صلاة قبل دخول وقتها إلا حيث جاز الجام وكلالك
أنت مصيب في قولك إن الأئمة يأخذون مداعبهم من كتاب الله وليس بينهم خلاف في الأصول فالأئمة يأخذون مداعبهم من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بينهم في أن ما دل
عليه الكتاب والسنة هو الواجب وإن خالف أقوالهم فكلهم رحمهم الله وجزاهم الله خيرا متفقون على أن أقوالهم لست الحجة وأن الحجة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن أقوالهم
إذا خالفت كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن الواجب اتباع ما دل عليه الكتاب والسنة هذا أمر لا خلاف بينهم فيه وأقوالهم في ذلك مشهورة معروفة ولكنك أخطأت في ترك صلاة الجماعة
والواجب عليك أن تصلي مع الجماعة وإن أخروها على أول وقت لأن الصلاة في أول وقتها أفضل من الصلاة في أخر وقتها فتقديمها في أول وقت من باب الأفضل وليس من باب الواجب لكن صلاة الجماعة أما
صلاة الجماعة فإنها واجبة وعلى هذا فيجب عليك أن تنتظر حتى تصلي معهم وإن أخروها عن أول الوقت وأما الصلاة التي يقدمونها قبل وقتها فإن كان في تخلفك عنهم شر مفتنة فصلها معهم وانوح نافلة
فإذا دخل الوقت فصل الصلاة في بيتك ولا حرج عليك في هذا بارك الله فيكم هذا المستمع ألف ألف فا مقيم بالمدينة المنورة بعث بهذا السؤال يقول كنت أعمل موظفا في أحد الشركات وكانت توكل إلي
أحيانا مهمة الصرف للعمال رواتبهم ولكني كنت لا أقوم بها على الوجه الأكمل وذلك لأنني كنت أخذ جزءا يسيرا من راتب كل واحد منهم بحجة أنه لا يوجد لدي صرف واصرت على هذه الطريقة لمدة عام
وقد تركت العمل بها منذ أربعة أعوام وندمت ندما شديدا على ما فعلت خصوصا لما علمت أن حق العباد لا تكفي فيه التوبة بل لابد من إرجاعه إلى أصحابه وأصحابه يتعذر علي معرفتهم الآن خصوصا وأن
عهدي بهم قد طال وكذلك تعذر علي معرفة نصيب كل واحد منهم على وجه التحديد فماذا أفعل أفيدوني أثابكم الله ما قاله السائل في أن التوبة لا تتم فيما يتعلق بحق الزباد إلا بعداء الحق إليهم
أو استحلهم منه هذا صحيح والطريق إلى التخلص من حق هؤلاء الذين ظلمتهم به أن ترجع إلى السجلات في الوقت الذي كنت تعمل هنالك فإذا رجعت عرفت الموظفين الذين تصف لهم ثم تتصل بهم وتستحلهم
مما صنعت فإن أحلوك فذاك وإن لم يحلوك فإنك تتفق معهم على مصالحة وأي مصالحة تتفقون عليها فإن ذلك جائز فإن تعذر عليك هذا الأمر وصار أمرا غير ممكن فإنك تتصدق بما يغلب على ظنك أنك أخذته
منهم تنوي بذلك الخلاص منه تتقرب به إلى الله لأن التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بما لا يحل لا يكون قربة للفاعل لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا أحسن الله
إليكم هذا المستمع لم يذكر اسمه سوداني مقيم بالمملكة منطقة الباحة يقول عندنا في السودان مشكلة رهن الأرض الزراعية وذلك بأن يقوم صاحب الأرض الذي يرغب في رهن أرضه الزراعية باستلام مبلغ
من المال من المرتهن ثم يباشر المرتهن زراعة هذه الأرض ولا يعطي لصاحب الأرض شيئا من هذه الغلة ومتى أراد صاحب الأرض فك الرهن فإنه يعيد المبلغ إلى المرتهن وترد إليه أرضه وليست هناك مدة
معينة لاستعادة الأرض فقد يستمر الرهن عشرات السنين ونوع آخر من الرهن يوجد عندنا أيضا وهذا تحدد مدته بسنة واحدة فيدفع المرتهن مبلغا لصاحب الأرض ثم يقوم باستثمارها لمدة عام واحد وهذا
النوع يشبه النوع الأول من حيث أن صاحب الأرض لا يعطى شيئا من الغلة ويختلف عن النوع الأول من حيث أن النوع الأول لا تحدد فيه المدة التي ستعاد فيها الأرض لصاحبها ولكنه متى أراد
استعادتها تعاد إليه فما حكم هذين النوعين من التعامل بالرهن عباء الأرض لمن يستغلها له ثلاثة وجوه الوجه الأول أن يكون بجزء مما يخرج منها وهذه المزارعة مثل أن يقول خذ هذه الأرض
وازرعها وليثلث الناسج أو ربعه أو عشره أو جزء مشاعم منه على ما يتفقنا عليه وهذه جائزة وقد عامل النبي عليه الصلاة والسلام أهل خيبر بشط ما يخرج منها من ثمر أو زر ثانيا أن يعطيه الأرض
يزرعها بأجرة معلومة منقطعها من الخارج منها مثل أن يقول خذ هذه الأرض لمدة عشر سنوات كل سنة تعطيني ألف درهم نعم فهذا أيضا جائز ولا حرج فيه وقد قال رفض بن حديد رضي الله عنه حين ذكر
المزارعة الممنوعة طال فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به والشيء الثالث صورة الشيء الثالثا يعطيه الأرض منحة ينتفع بها الزارع بدون مقابل وهذا أيضا جائز ولا بأس به وهو من الإحسان المندوب
إليه فإذا كان هذا الذي أعطى الأرض منحة يأخذ من الزارع شيئا يؤمن به نفسه فإن هذا لا بأس به ولعل هذه المسألة الأخيرة هي التي يقصدها السائل وحينئذ تكون جائزة شبارك الله فيكم وأحسن
إليكم أيها الإخوة الأعزاء في ختام هذا اللقاء نشكر فضيلة الشيخ محمد بن صالح العتيمين المدرس بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم وإمام وخطيب المسجد الجامع
الكبير بعنيزة على إجابته عن أسئلتكم في هذه الحلقة وقد استعرضنا رسائل الإخوة أحمد مسعد صالح مهندس مصري يعمل بالعراق والأخ فا ميم قاف مقيم بالجمهورية العربية اليمنية والأخ ألف ألف
مقيم بالمدينة المنورة وعلى سؤال الأخ السوداني المقيم بالمملكة منطقة الباحة أعزائنا الكرام نشكركم جزيل الشكر على حسن إصغائكم وإلى أن نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله
تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الته برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المجتمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ أحمد عبد العزيز
الغامدي