209 - 739 الحلقة المئتين وتسعة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أولى الرسائل من المستمع أحمد صالح اليماني مقيم في حفر الباطن يقول في بلدنا أعادة إذا أراد أحد الناس أن يبيع نوعا من بهيمة الأنعام الإناث ذات اللبن وهي أنهم يحبسون اللبن في ضرع هذه البهيمة لمدة يومين أو ثلاثة قبل الذهاب بها إلى السوق لبيعها حتى ينخبع المشتري بمنظرها ذلك فيشتريها بثمن زائد فهل هذا جائز أم لا الحمد لله رب العالمين أصلي وأصلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا العمل ليس بجائز أعني كون الإنسان إذا أراد أن يبيع بهيمة ذات لبن منع حلبها لمدة يومين أو ثلاثة حتى ينتلع ضرعها فينخبع المشتري بذلك هذا عمل محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه في قوله لا تصر الإبل والغنم والتصية حبس اللبن في ضرع البهيمة حتى يظن أنها ذات لبن كثير فهذا يقول فيما نهى عنه رسول عليه الصلاة والسلام وهو أيضا من الغش لأن هذا خداع لأخيك المسلم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من غش فليس منا وهو أيضا مناث لكمال الإيمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومن المعلوم أنك لا تحب لنفسك أن يخدعك أحد بمثل هذه الخديعة فإذا كنت لا تحب ذلك لنفسك فكيف تحبه لأخيك المؤمن؟ إذا أحببت لأخيك ما لا تحب لنفسك فانتفى عنك كمال الإيمان ففي هذه العملية ثلاث مفاسد وقوع فيما نهى عنه رسول عليه الصلاة والسلام وقوع فيما تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منه نقص في الإيمان فعلى المؤمن المتقب ربه أن يكون بيعه وشراءه صريحا واضحا حتى يبارك له فيه لقول النبي عليه الصلاة والسلام السؤال الثاني يقول اقتربت مبلغا من المال من أحد الناس إلى أجل محدود وقد حان وقت السداد ولم يكن عندي ما أوفي يدينا فرفع علي شكوى في المحكمة وحين سألني القاضي أنكرت أن يكون له في ذمة شيء خوفا من الحكم علي بالسجن إذا لم أدفع وحلقت على ذلك أنني لم أقترض منه شيئا وكانت نية أنني إذا وجدت مالا أقضي يدينا الذي له علي فماذا علي في هذه اليمين التي حلقتها كاذبا متعمدا لأنجو بها من السجن وهل لها سفارة أم لا هذه اليمين التي حلقتها كاذبا في جحل حق أخيك المسلم هي يمين الغموس ومن كذب على يمين يقتطر بها مال مرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غربان ففعلك هذا من كبائل الذنوب وهو إن أنجاك من السجن في الدنيا لم ينجك من العذاب يوم القيامة إلا أن يشاء الله ثم إن نجاك من السجن في الدنيا تحصل بإقرارك أن في ذمتك لهذا ضجل كذا وكذا من المال ثم إقامة البينة على أنك معسر فإذا قامت عند القاضي بينة بأنك معسر فإن القاضي سوف يصرف خصمك عنه ويمنعه من مطالبتك لأنه إذا ثبت إعسار المدين فإن طالبه بالدين ومطالبته به أمر محرم لقوله تعالى وإن كان بعسرة فنظرة إلى ميسار وكثير من الناس إذا حلف عليهم الديون وهم لا يستطيعون وفاءها يلجعون إلى طريقة أخرى غير هذه الطريقة التي ذكرت أو التي ذكر السائل وهو أنهم يذهبون إلى أناس فيستدين منهم ثم إذا حل الدين الثاني استدانوا له وهكذا حتى اكثر كما عليهم الديون فيعجزون التالي عن وفائها وهذه طريقة من طريقة الصفهاء والإنسان إذا ثبت أنه فقير فإنه لم يطالب استدال الدين فعليه نقول أثبت عند القاضي فقرك وحينئذ تنتفي عنك المطالبة وتسلم من الاستدانة مرة أخرى وأخرى وأخرى وتسلم من تحمل أبديون الكثيرة الثقيلة التي قد تعزز عنها في المستقبل وهنا أمر يجب أن نوجهه أيضا إلى المطلوب وهو المدين وهو أن بعض المدينين المطلوبين لا يخافون الله سبحانه وتعالى ولا يرحمون الخلق تجده يلعب بالمال ويبذره ويفسده ثم يأتي في آخر الأمر ويقول عجلس عن الوفاء وهذا أيضا من السفة وكذلك أماس يكون عندهم القدر على الوفاء مع حرور الديون ومطالبة صاحب الدين ومع ذلك يماطلون ويؤخرون الوفاء يأتيه فيقول غدا ثم يأتي فيقول غدا وهكذا وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال مطل الغنيض بارك الله فيكم هذه الرسالة من المستمى خلفان محمد ناصر البوسعيلي من سلطنة عمان السواء الأول في رسالته يقول ما هو الأفضل في الدعاء الإسرار به أم الجهر وهل هو المراد بقوله تعالى وأسروا قولكم أو اجهروا به إذا كان الإنسان يدعو لنفسه ولغيره فإنه يجهر بالدعاء كدعاء الإمام في القنوط فإنه يجهر به لأنه يدعو لنفسه ولغيره وكذلك يأتي به بصيرة الجم فيقول مثلا اللهم اهدنا في من هديت وعافنا في من عفيت ولا يقول اللهم اهدني في من هديت لأنه إذا خص نفسه بالدعاء وهم يستنعون ويؤمنون فإن هذا نوع من الخيانة ذلك لأن الدعاء إذا كان لنفسك ولغيرك دعاء مشترك فخص نفسك به نوع من الخيانة فعلى هذا نقول إذا كان الدعاء مما مما هو مشترك للدعاء ولغيره فإنه يجهر به ولكن الدعاء المشترك الذي بالدعاء ولغيره موقوف على ما ورد به الشرع فلا يجد إحداث آديات جماعية بدون ورود الشرع بها لأن إحداث مثل هذه الأمور من البدع التي ينهى عنها أما إذا كان إنسان يدعو لنفسه فهذا محل تفصيل إن كان في صلاة فإنه لا يجهر به لأن ذلك أقول إن كان في صلاة جماعة فإنه لا يجهر به لأن ذلك يشوش على من حوله ولهذا تجد بعض المأمومين تجدهم يجهرون بما يدعو الله به إما بين السجسين وإما في السجود وإما في التشهد وهذا لا ينبغي منهم فقد خرج النبي عليه الصلاة والسلام على أصحابه يوما وهم يصلون ويجهرون بالقرآن فنهاهم أن يجهر بعضهم على بعض أما إذا كان الإنسان يدعو لنفسه وليسح له أحد فإنه ينظر ما هو أصلح لقلبه إن كان الأصلح أن يسر أسر وإن كان الأصلح أن يجهر جهر لكن في حال جهره لا ينبغي أن يشق على نفسه فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه وقد رفعوا أصواتهم بالذكر قال أيها الناس ارضعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمى ولا غائبا إنما تدعون سميعا قريبا وهو معكم إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلتهم والله سبحانه وتعالى قريب مجيب وهو سبحانه وتعالى فوق عرشه على جميع الخلقه الصالة الثانية يقول المطر الذي ينزل من السماء من أين مصدره فهو كما يقال من بخار البحر أم هو من السماء وكيف ينشأ البرق والرعد إن كان في القرآن ما يشير إلى ذلك قال الله تعالى الله الذي يرسل الرياح فتغير سحابا فيبسطه في السماء كفيشاء ويجعله كسفا فثر الوضق يخرج من خلاله فهذا المطر ينزل من السحاب نعم والسحاب قد أثرته الرياح بأمر الله عز وجل وليس لدي علم لأكثر من ذلك لكن إذا علم أن هناك أسبابا طبيعية فإنه لا حرج في قبولها إذا صحت فإن الله تعالى قد يجعل الشيء له سببان سبب شرعي وسبب كوني وقدري مثل الكسوف كسوف الشمس أو القمر له سبب شرعي وهو ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله يخوف الله بهما عباده وهذا هو الذي ينبغي للمرء أن يعلمه وجهله نقص هو أن السبب الكوني للكسوف فهو حيلولة القمر بين الشمس والأرض في كسوف الشمس نعم ولهذا لا يكون كسوف الشمس إلا في الاستسرار في آخر الشهر لإمكان ذلك وسبب كسوف القمر هو حيلولة الأرض بين الشمس والقمر ولهذا لا يكون إلا في ليلة الأبدار لإمكان ذلك والمهم أن السبب الشرعي هو النافع الذي يكون سببا لصلاح القلوب وعلى هذا فنقول إن سبب نزول المطر هو ما ذكره الله تعالى في القرآن وأما الرعد هو البرق فإن فإنه ورد الحديث أنه صوت ملك أن الرعد صوت ملك موقع بالسحاب وأن البرق صوته ولكنني لا أحظر الآن صحة هذا الحديث فإن صح وجب القول بمجبهم وإن نصح فالله أعلم نعم السؤال الثالث يسأل عمال قوله تعالى حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى يقول ما المقصود بالصلاة الوسطى هنا المراد بالصلاة الوسطى هنا صلاة العصر وقد تبث تفسيرها عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال في غزوة الخندق شغلون يعني المشركين بل الأحزاب عن الصلاة الوسطى صلاة العصر وإذا فسر النبي عليه الصلاة والسلام القرآن بشيء فإن تفسيره هو الواجب قبوله ولا قول لأحد بعد قول الرسول صلى الله عليه وسلم والعلماء مختلفون في هذه المسألة ولكن الراجح هو مال كرم لدلالة السنة عليه السؤال الأخير يقول في قوله تعالى وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا هل يفهم من هذا على ما في ظاهر الآية أم أن هناك معنى آخر تفهم هذه الآية وغيرها من الآيات على ظاهرها اللائق بالله عز وجل فمن هذه الآية نفهم أن الله سبحانه وتعالى كلم موسى فقد بينا في آية أخرى أنه كلمه بصوت مسمو فقال وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا والنداء يكون بالصوت العالي للرفير للبعيد والمناجات بالصوت الخفي للقريب ومن هنا نعلم أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء وأن كلامه بحروف وأصوات مسموعة ولكن يجب أن نعلم بأن كلام الله سبحانه وتعالى لا يشبه كلام الآدميين بأصواتهم لأن الله يقول في محكم كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويقول بصغة الاستفهام المشرب بالتحدي والنفي هل تعلم له سميا يعني ليس له شبيه ولا نظير ولا أحد سميه في جميع السفات الكمال وهذه القاعدة عن الأخذ بظاهر القرآن هي الواجبة لأن الله تعالى خاطبنا بالقرآن وقال إنا أنزلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون إنا جعلناه قرآن عربيا لعلكم تعقلون آيتان من كتاب الله دين الله سبحانه وتعالى أنه أنزل القرآن وجعله باللسان العربي من أجل أن نفهمه ونعقل معناه وعلى هذا فيجب علينا الإيمان بظاهره حسب ما يقتضيه في اللسان العربي إلا أن يكون هناك دليل شرعي يوجب صرفه عن مقتضى اللغة إلى مقتضى الشرع فإنه يجب اتباع ما دل عليه الشرع في ذلك وما حصل الضلال بالتأويلات البعيدة إلا بسبب تحكيم الناس عقولهم فيما يجب لله وما يجوز عليه وما ينتنع عليه فحصل بذلك من تأويل نصوص الكتاب والسنة في أسماء الله وصفاته ما هو معلوم وما هو متضمن للخروج عما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم في إجراء كلام الله سبحانه وتعالى على ظاهره وحقيقته على الوجه الذي يليق به من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تكيف بارك الله عنه؟ بارك الله فيكم هذه رسالة من المستمع أحمد مسعد صالح مهندس مصري يعمل بالعراق رسالته تدور حول كتاب قرأه بعنوان المرأة والصراع النفسي وله بعض الأسئلة حول هذا الكتاب في سؤال الأول يقول كنت ضالا فهدان الله سواء السبيل وشرح صدري بالإسلام له الحمد والشكر ولقد وقع بيدي كتاب لإحدى المؤلفات العربيات اسمه المرأة والصراع النفسي لطريقة علاج المصابات بمرض نفسي ولكنها تدعو للأسف للإنحراف والإنزلاق وراء الشهوة الجنسية باتخاذ الأخدان وممارسة كل شيء معهم كعلاج ناجح لحالتها النفسية المستعصية فهل مثل هذا يعتبر علاجا كما تزعم هذه المؤلفة وما هو ردكم من وجهة النظر الإسلامية عليها؟ هذا ليس علاجا وردنا عليها أن هذا منكر ودعوة إلى ما نخ الله عنه والداعي إلى الشيء لا شك أنه يحبذه ويستسيغه ويحله وتحرين الزناء كفر مخرج عن الملة لأن أهل بني يقولون من أنكر تحرين الزناء ونحوه من المحرمات الظاهرة المجمع عليها وهو لا يجهل ذلك فإنه يحكم بكفره الكفر المخرج عن الملة وقد بينا الله عز وجل أن الزناء يشتمل على مفسدتين عظيمتين إحداهما أنه فاحشة والفاحشة كل ما تستفحشه العقول السلمة وتنكره وتبغضه وتنفر منه والثانية أنه ساء سبيلا أي القضحة والتنفير من هذا السبيل والطريق الذي يكون عليه صاحب الزناء وإذا أثنى الله عليه بهذه الصفة القبيحة ساء سبيلا فإنه لا يمكن أن يكون سبيلا إلى الأصلاح أبدا ولا إلى زوال المرض النفسي أبدا بل هو بالعكس يكون سببا للعقد النفسية والبلاء والشر كما أنه يكون سببا لأمراض جسدية قد لا يمكن التخلص منها إلا بالموت ومثل هذا الكتاب لا يجوز أن يبقى في الأسواق ولا يجوز أن ينشر أو يشترأ بل الواجب إتلافه لما فيه من الدعوة إلى هذه الطريقة المحرمة السؤال الثاني يقول ما حكم الختان بالنسبة للفتاة وهل صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنه وأن له أضرارا في مستقبل الفتاة الختان بالنسبة للفتاة ذهب بعض أهل العلم إلى أنه واجب كما أنه واجب في حق الفتاة لا وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن الختان واجب على الذكر والأنثى ولهب بعض أهل العلم إلى أنه سنة في حق العنثى واجب في حق الذكر وهذا هو الذي عليه عمل الناس في بلادنا هذه أنهم يرونه واجبا في حق الفتاة غير واجب في حق الفتاة وفيه قوم ثالث أهل العلم أنه سنة في حقهما جميعا حق الفتاة والفتاة وأقرب الأقوال عندي أنه سنة في حق الفتاة واجب في حق الذكر ومن طرق أدلة وجوبه ما قاله بعض أهل العلم وهو أن قطع شيء من البدم محرم ولا يستباه المحرم إلا بشيء واجب لأن المستحب لا يستباه به المحرم وهذه طريقة لا بأس بها إلا أنها قد تنتقض علينا في مسأة المرأة سؤال الثالث يقول ما هو مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام وهل عمل الفتاة إلى جانب الرجل في جو مشحون بالفساد يعتبر داخلا تحت هذا المفهوم إذا كانت ذلك فما معنى قوله تعالى وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية وهل هذا الأمر خاص بنساء الرسول صلى الله عليه وسلم أم هو عام لكل نساء المسلمين إلى قيام الساعة ما جمنا السؤال عن المساواة إن أحب أن أقول إن المساواة لم تأتي في القرآن ولا في السنة مأمورا بها أبدا وإنما الأمر في الكتاب والسنة بالعدل قال الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذو القربة وقال النبي عليه الصلاة والسلام اتقوا الله وعدلوا بين أولادكم وقال من كانت لهم رأتان فما إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقهما ولا يرتاب أحد يفهم دلالات الألفاظ أن بين قولنا عدل وقولنا مساواة فرقا عظيما فإن المساواة ظاهرها التسوية بين الأمور المختلفة وهذا خلاف المعقول والمنقول بخلاف قولنا العدل فإن العدل إعطاء كل لحق ما سحقه وتنزيل كل لنزلة منزلته وهذا هو الموافق للمعقول والمنقول وعلى هذا فليس في القرآن ولا في السنة الأمر بمساواة المرأة مع الرجل أبنا بل فيهما الأمر بالعدل كما سمعت والذي أحبه من كتابنا ومثقفين أن يكون التعبير بكلمة العدل بدل كلمة المساواة لما في المساواة من الإجمال والاشتراك واللفس بخلاف العدل فإنها كلمة واضحة واضحة بينة صريحة لأن المراد أن يعطى كل لحق الحقه ولا تدد بطر القرآن لو وجدت أكثر ما فيه نفل المساواة لا يستوي منكم أن أمهقوا قبل ذات حوقاته لا يستوي القاعدون من المؤمنين غلوية للضرر ومجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور وما أشفى ذلك من العيات المتعددة التي فيها نفل المساواة وليس إثباتها ولا أعلم دليلا في الكتاب والسنة يأمر بالمساواة أبدا وإذا كان كذلك فإن العدل أن تعطى المرأة ما يليق بها من الأعمال والخصائص وأن يعطى الرجل ما يليق به من الأعمال والخصائص وأن اشتراك المرأة مع الرجل في عمل يقتضي اختلاق والكلام والنظر وما أشفى ذلك فإنه لا شك أنه عمل مخالف لما تقتضيه الشريعة الإسلامية في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي كتاب الله يقول الله تعالى ما ذكره السائل وقرن في بلتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ويقول تعالى وإذا سأتمهن متاعا فاسألهن من وراء الحجاب لا لكم أطهر لقلوبكم وقلوبهم فإذا كان رجل مع الحاجة إلى مخاطبة المرأة ومكالمتها لا يكالمها إلا من وراء الحجاب فكيف إذا لم يكن هناك حاجة وقوله تعالى أطهر لقلوبهم قلوبهم وقلوبهم يدل على أنه إذا حصل ما يخالف ذلك كان فيه تلوية في القلب وزوال للطهارة ومن المعلوم أنه إذا كان هذا أطهر لقلوب أمهات المؤمنين فإن غيرهن أولى بالتطهير والبعد عن ما يلوس القلب وعلى هذا فنقول إن القرآن السنة أي إن القرآن دل على أن المرأة تبتعد عن الرجل وإذا دعت الحاجة إلى أن يكلمها فإنه يكلمها من وراء الحجاب أما في السنة فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة خير الصفوف الذجال أولها وشرها آخرها وخير الصفوف النساء آخرها وشرها أولها كل هذا من أجل أن تبتعد المرأة وعن الرجل حتى في أماكن العبادة نعم جزاكم الله خير الجزاء أيها الأخوة الكرام في نهاية هذا اللقاء نتوجه بشكرنا جزيل شكرنا جزيل شكرنا جزيل شكرنا جزيل