200 - 739 الحلقة المئتين - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والذي يسرنا أن يكون ضيف لقائنا اليوم ليتولى الإجابة عن أسئلتكم وهذه أولى الرسائل للمستمع الحاج إدريس حمد سوداني مقيم بالعراق سبق أن أجبنا على سؤال له في حلقة مضت وهذا سؤاله الثاني يقول فيه إذا كنت صلي بجماعة إماما لهم وبعد أن فرغنا من الصلاة تذكرت أنني لم أكن على طهارة فما العمل وهل علي إثم في ذلك وهل يلزم إعادة الصلاة على الجميع أم أنا فقط أعيدها وماذا لو اكتشفت ذلك أثناء الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابي أجمعين إذا صليت في جماعة ثم تبين لك بعد الفراغ من الصلاة أنك لست على وضوء فإنه لا إثم عليك تقوله تعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا وفعلك هذا تضمن أمري الأمر الأول الصلاة هو أنت محتس وهذا وقع منك نسيانا فلا إثم عليه لأنه من باب فعل المحرم وفعل المحرم حال جهده والنسيان لا إثم فيه لما ذكرناه من الآية الكريمة والأمر الثاني أنك صليت بغير وضوء وهذا من باب ترك المأمور ولا يعلر الإنسان فيه بالنسيان بل إذا نسي أتى بالواجب عليه لقول النبي عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فلم يسقطها بالنسيان وهكذا جميع أوامر الله ورسوله لا تسقط بالنسيان إذا كان وقت الطلب بها إذا كان الطلب بها باقيا وعلى هذا فنقول عليك أن تعيد الصلاة لأنك صليت بغير وضوء أما بالنسبة للماموين الذين أتموا بك فلا يعادت عليهم لأنهم صلوا بطهارة خلف إمام لا يعلم عن حاله فهم أتوا بما أمروا به فليس عليهم في ذلك شيء أما إذا ذكرت ذلك في أثناء الصلاة فإن الواجب عليك الانصراف لأنه لا يجوز لك الاستمرار في صلاة وأنت على غير وضوء بل يجب عليك أن تنصرف من صلاتك وحينئذ تأمر أحد من وراءك أن يتم الصلاة بالجماعة الذين خلفك فإذا كنت قصليت ركعتين أتم بهم الركعتين الباقيتين إذا كانت الصلاة ربارية وإن لم تفعل فإن لهم أن يقدموا واحدا منهم يتم بهم الصلاة فإن لم يتيسر ذلك فإنهم يتمون صلاتهم كل واحد وحده ولا تبطلوا صلاتهم بذلك لأنهم كما قلت قد أتوا بما يجب عليهم وفعلوا ما أمروا به من الاعتمام بهذا الرجل الذين لا يدرعنا عن حاله فإذا تبين له أنه غير متوضع فإن الخلل تبين في صلاته وحده أما صلاتهم هم فلم يتبين فيها خلب هذا حكم صلاة هؤلاء بالنسبة لما إذا علمت في أثناء الصلاة وبالنسبة إذا لم تعلم إلا بعد الصلاة فالحكم سوى وأما من فرق من أهل العلم بين كونه علم بعد الصلاة أو علم في أثناء الصلاة وقال إذا لم يعلم إلا بعد فرعه من الصلاة فصلاة الممومين صحيحة وإذا علم في أثنائها فضلت صلاةهم فإن هذا لا وجه له لأن الحكم واحد والعلة واحدة لأن العلة واحدة وهي أن هؤلاء الممومين معذورون حيث اتموا بمن ظاهر صلاة الصحة وهم لا يعلمون عن الأمور الباطنة فإذا كان إذا ذكر في أثناء الصلاة فما الذي يبطل ما مضى من صلاتهم وهم قد قاموا فيه بما يجب عليهم وحينئذ يستمرون في صلاتهم وكما قلت الأفضل له أن يعين واحدا منهم يتم بهم الصلاة حتى لا يرتبكوا في بقية صلاتهم فطبعا هذا بالنسبة لإذا كان سواء كان الحدث أكبر أو أصفر سواء كان حدث أصفر أو أكبر نعم أما إذا كان نجاسا يعني ذكر أن على ثوبه نجاسا في أثناء الصلاة مثلا نعم أو في حين فرغى من الصلاة فإذا ذكر حين فرغى من الصلاة فصلاته هو صحيحة وصلاتهم صحيحة أيضا إذا كانت نجاسا على بدنه أو ثوبه نعم ونفس أن يغسلها أو ما علم بها إلا بعد فرغه من الصلاة فإن صلاته صحيحة وصلاتهم صحيحة أيضا لأن هذا من باب اجتناب المحضور نعم وعما إذا ذكر في أثناء الصلاة أنه لم يعصل هذه النجاسة أو لم يعلم بها إلا في أثناء الصلاة يعني وهو يصلي رأى بقعة النجسة في ثوبه فإنه إن تمكن من إزالة هذا الثوب في أثناء الصلاة فعل كما لو كان عليه ثوبان فأكثر ورأى النجاسة في ثوب الأعلى وخلعه فليستمر في صلاته أو رأى النجاسة في مشلحه مثلا فخلعها يستمر في صلاته أما إذا لم يتمكن مثل أن لا يكون عليه إلا ثوب واحد وإذا خلعه تعرأ فإنه حينئذ ينصرف ويتم المأمومون صلاتهم على ما ذكرنا من قبل ولهذا خلع النبي عليه الصلاة والسلام من عليه ذات يوم وهو يصلي بالناس فخلع الناس نعالهم فلما انصرف سألهم لماذا خلعوا نعالهم قالوا رأيناك خلعتنا عليك فخلعنا نعالنا فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذن فخلعتهما واستمر الرسول عليه الصلاة الآن في صلاته ولم يستأنفها وهذا دليل على أن الإنسان إذا علم بالنجاسة في أثناء الصلاة أن عليه نجاسة على ثوبه فإنه يزيل هذا الثوب النجس إذا أمكن ويستمر في صلاته أثناء الصلاة الثلاثة الثلاثة الثلاثة الثلاثة التي ينزل منه في ثوبه المني طاهر المني طاهر وليس بنجس وعلى هذا فلو شاهد الإنسان على ثوبه وهو يصلي أثر مني فإنه يستمر في صلاته ولا حرج عليه لكن لو شاهده وعلم أنه من احتلام من احتلام لم يعتصل منه فإنه يجب عليه أن ينصرف من صلاته ويعتصل وأما المأمومون فكما قلنا في أول الجواب نعم بارك الله فيكم هذا المستمع محمد سليمان الشمر من جدة باعت برسالة يقول فيها أنا شاب عقدت قراني على فتاة من أسرة كريمة وبعد مضي شهر من حدوث العقد علمت أن الفتاة رجعت في كلامها ورفضت أن تزف إلي بحجة أنها لا تريدني فقط وقد حاولت جهدي أن أعرف السبب دون جدوى وأهلها يقولون لا نستطيع إرغامها على الزواج منك وهي لا ترغب في ذلك ويقولون سنعيد لك المطلغ الذي دفعته والذي هو مسجل في العقد علما أنني قد خسرت أبعافه فهل يحق لها الرفض بعد إتمام العقد عليها وإن أصرت على الرفض فهل يلزمون بدفع كل ما خسرت عليها أم يتقيدون بما في العقد فقط نقول إنك حين عقدت عليها ملكتها وصارت زوجة لك والطلاق الآن بيدك إن شئت فطلق وإن شئت فلا تطلق ولكن مشورتي عليك ونصيحتي لك أنه ما دام العمر كذلك على الوصف الذي ذكرت أن تطلب منهم ما أعطيتهم وتطلقها لأن في ذلك إرفاقا بها وبأهلها وإرفاقا بك أنت أيضا فإن دخولك على امرأة لا تريدك من أول الأمر يترتب عليه والله أعلم أن تسوء العشرة بينكما في المستقبل وحينئذ تتنكد الحياة ويكون العيش مرضا معها فالذي أشير عليك به وأنصحك أن تدعى هذه المرأة ولك الحق في أن تطلب منهم جميع ما أعطيتهم فإن امرأة ثابت من قيس رضي الله عنه جاءت للنبي عليه الصلاة والسلام وقالت رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام يعني أنها لا تريده فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام أثر الدين عليه حديقته قالت نعم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اقبل الحديقة وطلقها تطليقة فهذا ما أراه لك يا أخي والنساء سواها كثير ولا فندم على ما جرى فإنك لا تدري ما تكون العاقبة وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون لكن كونهم يرفضون إعطاءه إلا ما سجل في العقد رغم أنه يقول قد خسرت أضعافه وعلى كل حال كل ما أعطاهم إذا طلبه فهو حق له وإن طلب أكثر فهو حق له أيضا أنت أكثر أهل العلم فإن أكثر أهل العلم يقولون إنه يجوز أن يخلعها بأكثر مما أعطاها لعموم قوله تعالى فلا جناح عليه ما فيه ما افتدت به فإنما من صيغ العموم لأنها اسمه موصول فتكون عامة ولكن الأفضل له أن يقتصر على ما أعطاه فقط ويطلب الخلف من الله سبحانه وتعالى على ما بدل وهو إذا ترك ذلك لله عز وجل فإن الله تعالى يعوضه خيرا منه بارك الله فيكم هذا المستمع ميمها من عمان بالأردن بعث بعدة أسئلة سؤاله الأول يقول عندنا إمام في المسجد حافظ للقرآن مجود تبدو عليه علامات الصلاح فهو إلى جانب مواظبته على الصلاة يصوم يوما ويفطر يوما إلا أنه دائما يعمل حلقات للذكر بعد العشاء تستمر إلى وقت متأخر من الليل يرددون فيها بعض الأذكار ومن ذلك قولهم مدد يا سيدي رسول الله ومدد يا سيدي عبد القادر وما شابه ذلك من الأذكار فهل هذا جائز ويثابون عليه أم لا وهل تؤثر هذه الأعمال على صحة صلاتنا خلفة فإن كان كذلك فما العمل في صلواتنا الماضية حقيقة أن ما ذكره السائل يحزن جدا فإن هذا الإمام الذي وصفه بأنه يحافظ على الصلاة ويحافظ على الصيام يصوم يوما ويفطر يوما وأن ظاهر حاله الاستقامة قد لعب به الشيطان وجعله يخرج من الإسلام بالشرك وهو يعلم أو لا يعلم فدعاؤه غير الله عز وجل شرك أكبر مخرج من الملة سواء دعا الرسول عليه الصلاة والسلام أو دعا غيره وغيره أقل منه شأنا وأقل منه وجاهة عند الله عز وجل فإذا كان دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم شركا فدعاء غيره أقبح وأقبح من عبد القادر أو غير عبد القادر والرسول عليه الصلاة والسلام نفسه لا يملك لأحد نفعا ولا ضررا قال الله تعالى عامرا له قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا وقال عامرا له قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي وقال تعالى عامرا له قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيبا لا استكترت من الخير وما ما استني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون بل قال الله تعالى آمرا له قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه متحدا فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لا يجيره أحد من الله فكيف بغيره فدعاء غير الله شرك مخرج عن الملة والشرك لا يغفره الله عز وجل بقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وصاحبه في النار بقوله تعالى إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من عنصار ونصيح لي لهذا الإمام أن يتوب إلى الله عز وجل أن هذا الأمر المحبط للعمل فإن الشرك يحفظ العمل قال الله تعالى ولقد وحي إليك وإلى الذين من قبلك لأن أشرقت لا يحبطن عملك ولا تكونن ما الخاسرين وقال تعالى ولو أشرقوا لحدث عنهم ما كانوا يعملون فليتبغ الله من هذا وليتعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع من أذكار وعبادات ولا يتجاوز ذلك إلى هذه البدع بل إلى هذه الأمور الشركية وليتلو دائما أو ليتفكر دائما في قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلي السؤال الثاني يقول إنه أيضا هذا الإمام يتظاهر بأنه ولي من أولياء الله وأن في يده إصلاح الأمة ويجلس في الخلوة قرابة أسبوع يذكر الله ويزعم أن الله يوحي إليه فما هي علامات الولاية وهل يعرف الولي حقا أنه ولي علامات الولاية وشروطها بيّنها الله تعالى في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فهذه هي علامات الولاية وشروطها الإيمان بالله وتقوى الله عز وجل فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا أما من أشرك به فليس بولي لله بل هو عدو لله كما قال تعالى من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين فأي رجل أو امرأة يدعو غير الله ويستعيث بعيد الله فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل فإنه مشرك كافر وليس بولي لله ولو ادعى ذلك بل دعواه أنه ولي مع عدم توخيده وإيمانه وتقوى دعوا كالبتنا في الولاية نعم هل مثل هذه الأعمال تؤثر على صحة صلاتهم خلف هذا الإمام؟ إذا كانوا جاهلين فإنها لا تؤثر وإن كانوا عالمين بحاله وعالمين بحكم الشرع فيه فإنها لا تصبح صلاتهم لأن الكافر لا تصبح صلاته ولو صلى مدام يشرك بالله سبحانه وتعالى فأول غالب فيما أظن أنهم كانوا جاهلين بهذا وعليه فليس عليهم إعادة فيما مضى من صلاتهم نعم سؤاله الثالث يقول رجل فقير وله صديق غني موسر وحينما يريد صديقه الغني دفع الزكاة يقول له هذا الفقير أعطني جزء من المال أنفقه لك على بعض الأسر المحتاجة وهو يعني نفسه ولكنه يستحي أن يصرح له بحاجته فيعطيه المال على أن يوزعه على المحتاجين فيأخذه هو وهو محتاج فعلا فهل يجوز أخذ الزكاة بهذه الطريقة؟ هذا محرم عليه ولا يجوز لعب وهو خلاف الأمانة لأن صاحبه يعطيه على أنه وكيل يدفعه لغيره وهو يأخذه لنفسه وقد ذكر أهل العلم بأن الوكيل لا يجوز أن يتصرف فيما وكل فيه لنفسه وعلى هذا فإن الوجب عليه الآن أن يبين لصاحبه بأن ما كان يأخذه من قبل كان يصرفه إلى نفسه فإن أجازه فداك وإن لم يجزه فإن عليه الضمان أي على هذا الذي تصرف هذا التصرف عليه أن يضمن ما أخذه لنفسه ليؤدي الزكاة عن صاحبه وبهذه المناسبة أود أن ننبه إلى مسألة يفعلها بعض الناس الجهال وهو أنه يكون فقيرا فيأخذ الصدق الزكاة ثم يعنيه الله فيعطيه الناس على العادة على أنه لنزل فقيرا على أنه لم يزل فقيرا ثم يأخذها فمن الناس من يأخذها ويأكلها ويقول أنا ما سألت وهذا لذلك سقاه الله إليه وهذا محرم ولا يجوز لأن من أغناه الله تعالى حرم عليه أن يأخذ شيئا من الزكاة ومن يأخذها ثم يعطيها غيره بدون أن يوكله صاحب الزكاة وهذا أيضا محرم ولا يحل له أن يتصرف لهذا التصرف وإن كان دون الأول لكنه محرم عليه أن يفعل هذا ويجب عليه ضمان الزكاة لصاحبها إذا لم يأذن له ويجز تصرفه وإذا كان هذا صادقا فإنه يقول لصاحب الزكاة الذي أعطاه أنا قد أغناني الله ولكني إذا تحب أن أعطيها من أراه أهلا فإن أذن له وإلا فليردها إليه السؤال الأخير يقول هناك رجل تزوج من امرأة وبعد أن مكث عمرا طويلا ورزق بالبنين والبنات تبين أنها أخته من الرضاع ولكنه مع ذلك لم يفارقها ورفض قائلا أبعد هذا العمر الطويل وهذه العشرة الطويلة أتركها لا يمكن ذلك أبدا فما الحكم فيه وفي زوجته التي هي أخته من الرضاع بعد أن تبين أنها أخته من الرضاع تبين أن النكاح باضي لا وأن المرأة لا تحل له في أي وجه من الوجوه أما أولاده الذين ولدوا في هذه الحال فإنهم أولاد شرعيون ينسبون إليه شرعا لأنهم أتوا بوضع شبهة حيث لم يعلموا بأنها أخته من الرضاع وأما إن ساقه إياها على أنها زوجة فهذا لا شك أنه محرم وإن يعتقد حل له وهو يعلم أن الرضاع يحرم به ما يحرم بالنسب فإنه يكون كافرا لإنكار هذا الحكم الشرعي الذي أجمع المسلمون عليه ودلت عليه نصوص كتاب والسنة وإنه كما قال الله تعالى خرمت عليكم أمهاتكم إلى أن قالوا أخواتكم من الرضاع ثم يستتاب فإن تاب وأقضى بأنها حرم عليه وإلا قتل وفي هذه الحال إذا أراد أن يبقيها عنده على أنها أخوة من الرضاع دعن أنها زوجته لكن تبقى عنده في البيت وعند أولادها فلا حرج ليس بهذا شيء إنما سيبقيها على أنها زوجة يتمتع بها تمتع الزوج بزوجته هذا محرم بإجماع المسلمين ولا يحد له أن يفعل ذلك بل هو محرم بالنص والإجناع الله أعطنا ويجب على أولاة الأمور أن يفرق بينه وبينها في هذه الحال لكن طبعا يجب التأكد من صحة الرضاع ومن عدده ووقته نعم ولا بد أن يكون الرضاع محرما نعم أما الرضاع الذي لا يحرم فلا أثر له كما لو لم تكن رضعت من أمه أو هو رضع من أمها إلا مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا لأن الرضاع لا يحرم إلا إذا كان خمس رضاعات فأكثر وكان في الحولين نعم جزاكم الله خيرا هذه السائلة ميم يا عين من العراق الموصل باعثت بسؤالين تقول في سؤالها الأول إنها امرأة متزوجة ولها خمسة أطفال إلا أنها تشتكي زوجها الذي وصفته بأنه تارك للصلاة والصيام مدمن على شرب المسكرات والعياذ بالله مع أنه حج بيت الله وقد كان يؤدي الصلاة إلا أنه عاد وتركها واستمر على تركها والكفر بها فتقول إنها سمعت أن عليها مسؤولية كبيرة نحو زوجها هذا وتصرفه وأن عليها أن تصبح شأنه فكيف ذلك وهو الذي له السلطة والقوة في بيته ثم تسأل عن حكم بقائها معه بهذا الوضع هل تأثم أم لا كما تقول أيضا إن زوجها يأمرها بالسجود له في حالة دخوله المنزل وخروجه عملا بالحديث الذي يزعم أنه روي على الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أوجب السجود على المرأة لزوجها فهل هو محق في ذلك أم لا وهل هذا الحديث صحيح أم لا أما تركه للصلاة فإنه يقتضي أن يكون كافرا خارجا من الإسلام ولا يجوز لك البقاء معه ما دام مصر على ذلك فإن أمكن نصيحته وإرشاده ورده إلى الإسلام فهذا هو الواجب وإذا لم يمكن فإنه يجب عليك مفارقته والخروج من بيته ولا يجوز لك البقاء معه لأنه فسخ نكاحك منه بردته عن الإسلام وليس له ولاية على أولاده ما دام على هذه الحال وأما زعمه وأما عمره إجاكي بالسجود له فلا سمع له ولا طاعة في ذلك وهو أمر بالكفر والشرك وأما قوله إن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر أن تسجد المرأة لزوجها فقد كذب في هذا فلقال النبي عليه الصلاة والسلام لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد فأمرت المرأة أن تسجد لزوجها نعذن حقها عليه وهو كاذب فيما قاله وفيما نسبه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فنصل الله له هداية وأنت انظري إن هداه الله وإلا فخرجي من بيته ولا تبقى عنده وما هي حدود مسؤولية المرأة على زوجها؟ حدود مسؤولية المرأة أن تنصحه وترسده وتبينه الحق وتدعوه إليه فإن رجع عن كفره وغيه فهي زوجته وإن لم يرجى فإنه يجب عليها أن تفارقه جزاكم الله خيرا أيها الأخوة الكرام بقي للأخت السائلة ميم يا عين من العراق الموصل سؤال لم يتسع له وقت هذه الحلقة فسيتم عرضه إن شاء الله في الحلقة القادمة مستمعين الكرام أعرضنا رسائلكم في لقائنا اليوم على الشيخ محمد بن صالح العثيمين المدرس بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم وإمام وخطيب المسجد الجامع الكبير بعنيزة وقد أجاب عن أسئلة الإخوة الحاج إدريس حمد سوداني مقيم بالعراق والأخ محمد سليمان الشمري من جدة والأخ ميم ها من الأردن أردن عمان والأخت أسائل هميم يا عين من العراق الموصل مستمعين الكرام نشكركم جزيل الشكر على حسن متابعتكم وإلى لقاء قادم إن شاء الله نترككم في حفظ الله ورعايته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على التركة برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المجتمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ أحمد عبد العزيز الغامدي