162 - 739 الحلقة المئة والثانية والستون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من السائل فتحي عبد العاطي جمعة مصري الجنسية مقيم بالخرج له سؤالان في رسالته يقول نحن جماعة شركاء في مزرعة وعند موسم الحصاب تأتي لجنة لتقدير الزكاة ثم ندفع لهم ما قدروه فهل يكفي هذا
حتى لو كان المحصول أكثر مما قدروه أم يلزمنا أن ندفع زكاة عن الزائد إذا بلغ نصابا فأكثر الحمد لله رب العالمين وصله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ثبت عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال في زكاة الخارج من الأرض فيما ثقت السماء أو كان عثريا العشر وفيما سقي بالنرح نصف العشر فيجب على المرء المسلم أن يأخذ أن يخرج هذا القسط مما تجب فيه الزكاة من الخارج
من الأرض إذا بلغ نصابا وإذا قدر أن الساعي على الزكاة وهم اللجنة الذين قدروا الزرع وأخذوا زكاة نقصوا عن الواقع فإنه يجب على المالك إخراج زكاة ما ذات سواء كان الزائد هذا يبلغ نصابا
أو لا يبلغ وللك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب سهما معينا ونسبته كما سمعت العشر أو نصف العشر فلابد من إخراج هذا سؤال الآخر يقول فيه هذا المحصول الذي قد أخرجنا زكاته هل يلزمنا
أيضا أن نخرج الزكاة من قيمته بعد بيعه نقدا إذا حال عليها الحول أم يكفي تذكيته من جنسه فقط إذا ذكاه عند حصاده أو عند جنيه إذا كان ثمرا فإن ذقي عنده على ما هو عليه فإنها لا تعاد
زكاته مرة الثانية وأما إذا باعه بذراهم أو أعده للتجارة بعد ذلك فإنه يجب عليه أن يخرج ذكاته إذا تم الحول على هذه الذراهم التي أخذها عورا أو تم الحول من نيته به التجارة لأنه إذا نوا
به التجارة صار عروض تجارة وعروض التجارة تجب فيها الزكاة وإذا باع هذا المحصول بنقد فإنه يكون نقدا ويتحول إلى زكاة النقد إلا أنه لا تجب عليه الزكاة حتى يتم له حول نعم بهذه الحالة لا
يعتبر أخرج الزكاة مرتين بلى هو أخرج الزكاة مرتين لكن المرة الأولى عن زكاةه باعتباره خالجا من الأرض نعم والثانية عن زكاةه باعتباره نقدا أو باعتباره عروض تجارة ولهذا بينهما فرق في
المقدار في النقود ربع العشر وكذلك في قيمة عروض التجارة ربع العشر نعم نعم أحسن الله إليكم هذه ثلاثة سلة بعثت بها المستمع صالح علوش حسن من العراق لينوة يقول في سؤال الأول هل معنى
قوله تعالى وقل نحمل فيها من كل زوجين اثنين أنه أمر لنوح عليه السلام أن يحمل معه من كل كائن حي زوجين للمحافظة على بقاء الكائنات الحية على الأرض إذا كان الأمر كذلك فلماذا نرى أن
كثيرا من الكائنات الحية قد انقرضت والبعض الآخر في طريقه للانقراض غاهر الآية الكريمة كما ذكر السائل أن الله أمره أن يحمل فيها من كل شيء من الأشياء زوجين اثنين وذلك لبقاء هذا النوع
ولا يلزم أن يبقى هذا النوع إلى يوم القيامة فإن الله سبحانه وتعالى قد يقدر عليه انقراضا أو قلة أو انقراضا في بعض الأماكن ووجودا في بعض الأماكن يعني بقاء في بعض الأماكن وهذا لا ينافي
الآية الكريمة لأن الله تعالى لن يذكر فيها أن هذا المحمول في السفينة سيبقى نوعه إلى يوم القيامة حتى نقول إن هذا يخالف الواقع فلإنه حفق لبقاء هذا النوع المحمول إلى أن يأذن الله تعالى
بانقراضه نعم سؤال الثاني يقول ما معنى قوله تعالى بلى قادرين على أن نسوي بنانه هذه الآية ذكرها الله تعالى جوابا على قوله أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه وذلك عند البعد فإن الله تعالى
يبعثه يوم القيامة فبين الله تعالى أن هذا قد ظن ضاط وأنه سبحانه وتعالى قادر على أن يخلقه علاءة من خلق بحيث يخلقه تاما حتى بنانه يكون مسوا تاما ليس فيه نقص والبنان هي الأصابع كما
يقال يشار إلى فلان بالبنان أي بالأصابع فهذه الأصابع هي أبنى جزء من أعضاء البدم وإذا فإن الله تعالى قادرا على أن يسويها فما فوقها من باب أولى سؤاله الثالث يقول هل الرتعتان الأوليان
في صلوات المغرب والعشاء والفجر جهريتان أي واجب رفع الصوت فيهما بالقراءة حتى لو كان المصلي منفردا وبماذا نحكم على صلاة من لم يجهر بالقراءة فيها الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية ليس
على سبيل الوجوب بل هو على سبيل الأفضلية فلو أن الإنسان قرأ سرا فيما يشرع فيه الجهر لم تكن صلاته باطلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ولم يقيد هذه
القراءة بكونها جهرا أو سرا فإذا قرأ الإنسان ما تجب قراءته سرا أو جهرا فقد أثب الواجب لكن الأفضل الجهر فيما يسمى فيه الجهر كالرتعتين الأوليين من صلات المغرب والعشاء وكسرات الفجر
وصلاة الجنعة وصلاة العيد وصلاة الاسفقة وصلاة التراويح وما أشبه ذلك مما هو معروف ولو تعمد الإنسان وهو إمام ألا يجهر فصلاته صحيحة لكنها ناقصة أما المأموم إذا صلى صلاة جهرية فإنه يخير
بين الجهر والإصرار وينظر ما هو أنشط له وأقرب إلى الخشوع فيقوم به لو ترك الجهر بالقراءة سهول هل يسجد سجود للسهو؟
نعم يسجد سجود للسهو لكن لا على سبيل الوجوب لأنه لا يبتل الصلاة عمده وكل قول أو فعل لا يبتل الصلاة عمده لا تركا ولا فعلا فإنه لا يجب سجود للسهو نعم إذا معنا هذا أنه حتى لو لم يسجد
صلاته صحيحة نعم بارك الله فيكم هذه أيضا ثلاثة أثلة من السائل محمد أبو حمدي مصري مقيم بالسعودية سؤال الأول يقول إذا اشترى تاجر من مزارع تمرة قبل حصادها بمبلغ 80 ريال للوحدة التي
تباع بها سواء كانت الكيلو أو المد أو نحو ذلك فعلما أن قيمتها بعد الحصاد 100 ريال فهل هذا البيع جائز؟
إذا اشتد الحب وكمل فإنه يجوز بيعهم لأمن الخطر فيه حينئذ وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحب حتى يشتد وإذا باعه فلا بأس أن يبيعه بالتقدير بمعنى كل صاعر مثلا بكذا أو أن
يبيعه جملة جزافا بأن يبيعه هذه القطعة من الأرض المزروعة أو من هذا الزرع على هذه القطعة من الأرض بكذا وكذا فإذا باعه بثمن ولو كان يباع بأكثر منه لو نطية ثم بيعة السوق فلا حرج في ذلك
سؤاله الآخر يقول إذا أخذت من شخص مالك لأرض قطعة الأرض على أن أزرعها بدون مقابل إلا أنه أخذ مني مبلغا كرهن في حالة تسليم أرضه يعيد لذلك المبلغ دون أن يشاركني فيما أحصل منها فهل هذا
جائز شرعا؟
نعم هو جائز شرعا أن يمنحك أرضا تزرع عليها ويكون الزرع لك فهذا يكون محسن إليك بهذه المنحة وعما أخذه رهنا من أجل أن تعيدها عليه فهو أيضا لا بأس به على القول الراجح هذا توثيق له وإن
كان في الواقع ليس في المتك دين له لكن في يدك عين وهي هذه الأرض وعندي أنه لا يحتاج إلى هذا الرحم يكفي بدلا عنه أن نكتب وثيقة بينكما لأن هذه الأرض منحى لك لمدة سنة أو سنتين حسب ما
يريد أن ينحها لك وأم الرحم فلا داعي له حينئذ إنما لو فوعل فلا بأس به فالسؤال الثالث يقول إذا كنت أؤدي الصلاة ثم نزل من أنفي رعاف أثناء الصلاة فوقع على توبي فهل تبطئ الصلاة أم لا
وهل الرعاف ناقض للوضوء أم لا الرعاف ليس بناقض للوضوء سواء كان كثيرا أم قليلا وكذلك جميع ما يخرج من البدم من غير السبيلي فإنه لا ينقض الوضوء مثل القيب والمادة التي تكون في شروح فإنه
لا ينقض الوضوء سواء كان قليلا أم كثيرا لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والأصل بقاء الطهارة فإن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن
أن يرتفع إلا بمقتضى دليل شرعي وليس هناك دليل على أن الخارج من غير السبيلين من البدم ينقض الوضوء وعلى هذا فلا ينتقض الوضوء بالرعاف ولا بالقيء سواء كان قليلا أم كثيرا ولكن إذا كان
يزعجك في صلاتك ولم تتمكن من إتمام هذا الخشوع فلا حرج عليك أن تخرج من الصلاة حينئذ وكذلك لو خشيت أن تلوث المسجد إذا كنت تصلي في المسجد فإنه يجب عليك الانصراف لأن لا تلوث المسجد بهذا
الدم الذي يخرج منك أما ما وقع على افتياب من هذا الدم هو يصير فإنه لا بأس به ولا المجلس التوقع هذه رسالة من المستمع عبدالله أبو شايع من المدينة عبدالله أبو شايع من الرياض يقول أن
رجل أملك سيارة ونيت فركب معي رجل يحمل بضاعة تقدر بـ 800 ريال فوصلته إلى المكان الذي يريده وعندما نزل نسي حاجته وذهب وأنا أيضا ذهبت دون علم بها وعندما وصلت إلى بيتي شاهدت البضاعة في
السيارة فذهبت مسرعا أبحث عن صاحبها لعلي أدركه فلم أجده فبحثت عنه مدة أسبوع ولم أجده أيضا أرشدوني جزاكم الله خيرا ماذا أفعل بهذه البضاعة التي بين يديك يجب عليك في هذه البضاعة أن
تنشد عنها وتعرثها بوسائل الإعلان المتبعة في بلادك فإذا مضى ثنى ولم يأتي صاحبها فإنها لك لأن هذه حكمها حكم اللقطة لأنك تجهل صاحبها أما لو كنت تعلمه فإنه يجب عليك أن تعلن عن اسمه حتى
يحضر إليك ويتسلمه ما له هذه رسالة من المستمع غالب عبد البرشي من جدة يقول إذا كنت أقرأ في سورة في الصلاة مثلا في سورة القلم ثم انتقلت إلى سورة المزمل ثم إلى سورة الجن عن طريق الخطأ
وأنا في ذلك الوقت إمام ولم يرد علي أحد من المأمومين فهل يجب علي سجود السهو أم لا؟
لا يجب عليك سجود السهو إذا عكست الترتيب في القرآن يعني بدأت من آخر القرآن ثم رجعت إلى أوله كالمثال الذي ذكرت في سؤالك ولكن الذي ينبغي أن ترتب القرآن كما رتبه الصحابة رضي الله عنهم
على هذا الوجه المعروف في المصحة لأن ترتيب القرآن بالآيات أمر توقيفي بمعنى أنه متلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم عما ترتيبه بالسور فإن للعلماء في ذلك قولي والظاهر أن بعضهم
مرتبون بالتوقيف وبعضهم مرتبون بالاجتهاد فعلى هذا لا ينبغي للإنسان أن يعدل عن هذا الترتيب المعروف في المصحة وقد نص فقهاء الحماد رحمه الله على أنه يكره تنفيس السور سؤاله الثاني يقول
أسأل عن الإسراء والمعراج بمحمد صلى الله عليه وسلم هل صعد إلى سدرة المنتهى بروحه وجسده أم بروحه فقط أفتولى جزاكم الله خيرا المعراج الذي حصل للرسول صلى الله عليه وسلم كان بجسده وروحه
قال الله تعالى سبحانه الذي أصى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وقال تعالى والنجم إذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي نوحى علمه شديد القوى دون
مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى والعبد وكذلك الصاحب لا يكون إلا في الروح والجسد فالنبي عليه الصلاة والسلام قصر يبي بجسده
وروحه وعرج به إلى السماوات حتى بلغ مستوى سمع فيه صريف الأقلام لجسده وروحه صلى الله عليه وسلم ولو كان ذلك بروحه فقط ما أنكف قريش ذلك إذ أن المنامات يقع منها شيء كثير من جنس هذا
ولكنه كان صلى الله عليه وسلم قد أسد به بجسده وروحه وعرج به إلى السماوات كذلك جزاكم الله خيرا أيها الإخوة الكرام