154 - 739 الحلقة المئة والرابعة والخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأهلا ومرحبا بكم في لقائنا هذا الذي نعرض فيه ما وردنا منكم من أسئلة واستفسارات على الشيخ محمد بن صاحب تيمين الأستاذ بجامعات الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم وإمام الجامع
الكبير في المدينة عنيزة مرحبا بشيخ محمد مرحبا بكم أهلا الشيخ محمد هذه رسالة وردتنا من الحاج عمر محمد يقول خرجت حاجا من بلدي وأرسل معي أخ قيمة حاجتين عن شخصين وأعطيت المبلغ لشخصين
من أهل المدينة وأنا لا أعرف الأشخاص معرفة جيدة وقلت لي صاحب المال ما أعرف أحد فقال أعطي أي شخص على ذمتي وذمتك بريئة أرجو التوضيح وفقة الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
نبينا محمد وعلى آله وأصحابي أجمعين وبعد فإن تصرف الوقيل بحسب ما أذن له الموكل فيه إذا لم يكن مما يخالف الشرع نافذ ولا حرج عليه ولا ضمان عليه ولا تبعه إذا لم يتعد ما أذنه فيه فأنت
بالنسبة إلى هاتين الحجتين ليس عليك تبعه ولكن قد تكون تبعه على هذا الذي قال لك مثل هذا الكلام المطلق إذا كانت الحجتان وصية لميت أو لحي وكل موكلك لذلك ولهذا ينبغي الإنسان إذا كان
يريد أن يؤذي من يحج عنه أن يتحر في أمانة الآخر ودينه فإن بعض الناس قد لا يكون عنده تقوى من الله تقوى لله عز وجل ولا رحمة لخلقه فيأخذ هذه الدراهم ليحج بها ولكنه لا يحج بها ويصرفها
فيما يريد من متاع الدنيا فيكون بذلك خائنا لله واقعا في الإثم خائنا لأمانته وواقعا في الإثم نعم أيضا يقول في رسالته أنني بعد أن قدمت إلى مكة نزلت في الأبطح وأريد أن أذهب إلى منا
ولكنني أخشى من عدم وجود مكان فهل إذا نزلت في المزدلفة أو عرفت في اليوم الثامن وبعد العودة من عرفة هل يجوز لذلك أم لا أن نزول في منا في اليوم الثامن إلى صباح المكاسر سنة نعم وليس
بواجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعرط المضرس وقد صادفه في مزدلفة قال له من شهد صلاةنا هذه ووقف مانا حتى ندفأ وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقبت فتا ولم يذكر
النبي تعبي منا في ذلك التاسف فأنت إذا لم تجد مكان في منا في ذلك اليوم ونزلت في مزدلفة أو في عرفة أو في الأبطح فلا أخرج عليك نعم ولكن احرص على أن تجد مكانا لأنك إذا لم تجد مكانا في
ذلك اليوم في اليوم الثامن فنبدأ أولى أن لا تجد مكانا في يوم العيد وما بعده ولهذا ينبع الإنسان أن يحتاط لنفسه في هذا الأمر نعم نعم أيضا هو يسأل لأنه يقول وبعد العودة من عرفة هل يجزل
ذلك أم لا؟
لا يجزل ذلك بعد العودة من عرفة إلا أن تكون في منا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل فيها ولم يرخص لأحد في ترك ذلك إلا للرعاة أو للثقات الواجب على الحاج بعد أقول فوقه من عرفة ومزدلفة
أن يبقى في منا ويبيت بها ولا يجز له أن يتحلف عن ذلك لكن إذا لم يجد مكان في منا وطلب طلبا حقيقيا دقيقا فلم يجد فلا حرج عليها أن ينزل في آخر الناس مهما وصلوا إليه حتى لو وصلوا إلى
مزدلفة أو موراء مزدلفة ونزل في آخرهم بحيث كان مع الحجيج فإنه لا حرج وقد كان بعض الناس يقول إذا لم تجد مكان في منا فلا حرج عليك أن تبيت في مكة أو في ما شئت لأن هذا المكان سقط وجوب
المبيت فيه للتعذر فسقط الفرض كالإنسان إذا قطعته من فوق الفرض فإنه يسقط عنه غسلها ولكن نقول الذي نرى في هذه المسألة أنه يجب عليه أن يكون في أخريات القوم ليكون مرهب الحجيج واحدا وهو
نظير من أتى إلى المسجد ووجد الناس قد ملأوا المسجد فإنه يصلي في السوق الشارع الذي حول المسجد ليتصل الناس بابه مع بعض والشارع له نظر كبير في اجتماع الناس على العبادة وعدم تفرقهم
وردتنا رسالة من المستمع فتح محمد مؤمن من جمهورية مصر العربية محافظة مطروح السلم يقول في رسالته هذه هل السبحة سباحة في ذكر الله أن يذكر بها الله عز وجل أم لا السبحة لا ينبغي للمرء
أن يجعلها وسيلة لضبط التسبيح الذي يقول أو التهليل أو التكبير وإنما الذي ينبغي أن يكون تكبيره وتسبيح وتهليله بأصابعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات
ولأن استعمال السبحة فيه مفاسد منها العدول عن السنة ومنها أنه قد يكون في هرياء هنا يراه الناس يسبح في مسبحته ومنها أن المسبح بالسبحة يطير قلبه في الخيال والوساوس وهو ليس عنده إلا أن
يعدد هذه الحصيات أو هذه الخرزات فيكون بذلك ذاكرا غافلا وأما العقد بالأنامل فإنه أقرب إلى حضور القلب والذكر روحه ولبه أن يكون قلب الذاكر حاضرا لهذا نرى أن نستبح وإن كان التسبيح بها
جائزا لكنه لا ينبغي استعمالها للأفضل والأولى أن يسبح بأناملهم سؤاله الآخر يقول بعض الناس يقولون إن علينا بأنفسنا فقط وليس لنا بالناس الآخرين شيء أي أننا نصوم ونصلي ونؤدي ما فرضه
الله علينا ولا علاقة لنا بالآخرين هذا القول لا سيب صحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلم مرأ منكم منكرا فلغيره بيده فإلا نستفى بلسان فإلا نستفى في قلبه ولقوله تعالى ولتكم منكم أمة
يدعون إلى الخير ويمون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم وفي قوله ليتفرقوا بعد الأمر بالأمر
بالمعروف عن المنكر دليل على أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يوجب تفرق الأمة وتشتتها وكون كل واحد منهم له منحا ينحو إليه ويذهب إليه ويصفر عليه ولأن الأمر بالمعروف النهي عن
المنكر هو سياج هذه الأمة وقيام عزها وكرامتها ولأن ترك الأمر بالمعروف عن المنكر سبب للخسران لقوله تعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق
وتواصلوا بالصدق نعم لو فسد الزمان وفسدت الأمة ولم يمكن الإصلاح بحال فحينئذ نقول للإنسان لا تحزن عليهم ولا تكو في ظيث مما ينكرون وعليك بخاصة نفسك واللهم استعاء أيضا له سؤال آخر
وأخير يقول ما هي الصفات الطيبة التي يجب أن تتوفر في الإمام الذي يصلي بالناس الصفات الطيبة التي ينبغي أن تتوفر في الإمام الذي يصلي بالناس أن يكون قارئا لكتاب الله لقول النبي صلى
الله عليه وسلم يأم القوم أقراؤهم لكتاب الله وأن يكون عالما بالسنة تاسيما فيما يتعلق بأمور الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم فإن كانوا في القراءة السواء فأعلمهم بالسنة وأن يكون أمينا
لأن الإمام مؤتما فإنه يصلي لنفسه ولغيره فإن لم يكن أمينا فإنه يخشى أن يصلي الصلاة على وجهنا غير كامل بحيث يسرع إصراعا يمنع المأموبين أو ضعرهم فإنه يسرعا أو فإنه يجب كما يوجد في
الضعب العمة يسرعون إصراعا ليس بمشروع وهو ضرر على من خلفهم فالمهم كلما كان الإنسان أقوى من الصلاة وأرعى لأمانته فهو أولى وهو أقوى من الصفات المطلوبة في الإيمان عبدالعزيز العبدالله
من المحمل بعث بهذه الورقة يقول اعتمرت في أول شوال ثم ذهبت إلى تبوك وقدمت إلى الحرم من المقات لأنني أعتبر نفسي متمتعا من العمرة إلى الحج فما حكم تجاوزي للمقات على هذه النية بدون
إحرام لذلك من كلامه أنه اعتمر أولا نعم اعتمر في أول شوال على ما قال اعتمرت في أول شوال ثم ذهبت إلى تبوك وقدمت إلى الحرم لكنه تجاوز المقات بدون إحرام مرة أخرى نعم نعم مثل هذا نقول
إذا كان اعتمره في شوال نعم في نية الحج هذا العام فهو متمتع لأنه تمتع للعمرة إلى الحج وحينئذ فإذا ذهب إلى تبوك ثم رجع فإنه لا يتجاوز الحرام النقات إلا محرما لكن ما دام على نيته أنه
يرجع ولكنه وصل إلى تبوك لعذر أو لغرض وذنيته أن يرجع إلى مكة فلا حرج عليه أن يدخل إلى مكة ويبقى إلى أن يأتيها في أوم الثامن في الحجة فيوحد من مكانه نعم وأما إذا كان دخل مكة في شوال
وليس نيته أن يحج هذا العام وإنما جاء مهتمرا فقط ثم رجع إلى تبوك فإنه إذا رجع إلى مكة لا يتجاوز النقات إلا محرما لأنه ليس من يتعرضه إلى مكة في هذا السفر إذن عبد العزيزة العبدالله من
المحمل لا شيء عليه حينما تداوز الميقات بدون شهر مدام على نيته الأولى لأنه يقول وقد انت من الميقات لأنني أعتبر نفسي متمتعا من العمرة إلى الحج يعني بعمرته في أول شهر ثلاث عليش نعم
أيضا يقول إذا تعجل الحاج من ميناء في اليوم الثاني من أيام التشريع ونزل ميناء لمتابعة عمل يعني ذهب إلى مكة وعاد إلى ميناء ونزل إلى ميناء لمتابعة عمل أو واجب وغربت عليه الشمس هنا فهل
لنزمه المبيت أم لا مدام قد تعجل وخرج من ميناء بعد أن رمى جمرات بعد الزوال نعم بنية أنه أنهى نسكه فقد انتهى نسكه فإذا عاد إلى ميناء بعد العصر مثلا لمتابعة عمل فهو حر ما تشاء خرج
لأنه قطع نية العدادة وخرج فعلا من ميناء قبل غروب الشمس فإذا عاد فأهده حر إن شاء بقي وإن شاء لم يبقى نعم ولكننا ننصح هذا الأخ الذي سيبقى في ميناء في عمل أن لا يتعجل بل أن يبقى في
ميناء على مية النسك ليكتب له أجر في ذلك فإنه إذا بقي على مية النسك فله أجر تلك الليلة وله أجر من جمرات في اليوم الثالث عشر نعم نعم هو أيضا يقول في رسالته نحن من موظف الدولة كل سنة
ننتدد من قبل الدولة إلى مكة المكرمة من أولي شوال فإذا ذهبنا إلى مكة أخذنا العمرة ثم وزعتنا الدولة أو وزعنا رؤساؤنا في الدولة فمنا من يذهب إلى جدة ومنا من يذهب إلى الليل والطائف
والمدينة وعندما يأتي اليوم الثامن أو قبل اليوم الثامن بيومين أو ثلاثة نعود إلى مكة فهل يلزمنا الإحرام قبل الدخول إلى مكة أم نفرم من أماكننا التي نعيش فيها وفقكم الله تحلمون في هذه
الحال من النقاط لأنكم حينما خرجتم من مكة خرجتم لأداء عمل نعم فإذا رجعتم إلى مكة فقد مررتم بالنقاط وأنتم تريدون الحج فأليكم أن تحلموا من المقاط الذين في الطائف يحلمون من السيل
والذين في جهة الأخرى يحلمون إذا مروا بمواطيتهم السلة المستمع عبد العزيز العبدالله في سؤاله الأول أنه خرج إلى تبوك وفي سؤاله الأخير أخبرنا بأنه يذهب في بداية شوال للحج وهو منتدى
لكنه عندما يأتي ويأخذ العمره يخرج إلى عمله خارج مكة الأول لم يبين أنه ذهب إلى تبوك في مقتضى العمل نعم أما إذا كان ذهب إلى تبوك في مقتضى العمل فإنه إذا رجع إلى مقتضى يكون يحرم
المقاط ما الفرق بين الخروجين أنه إذا خرج إلى عمل فقد انفصل انفصل الدخول الأول والتام أما إذا خرج إلى غرض ورجع سريعا فإنه لا يكون هذا السفر من قطعا عن هذا السفر لأنه في الحقيقة
لنزلة الباقي في مكة حكما نعم إذن الذي يأتي لعمل إلى مكة مثلا قبل الحج بأشهر أو بأيام ثم يأتيه الحج له أن يحج مفردا وإن كان قد أخذ عمرة في أشهر الحج هو إذا رجع إلى بلده إذا أخذ عمرة
في أشهر الحج ثم رجع إلى بلده ورجع من بلده مفردا فهو مفرد أما إذا أخذ العمرة ثم ذهب إلى بلد آخر فهذا اختلف العلماء فيه نعم إذا سافر بين العمرة والحج نسافة قصر لغير بلده نعم فمنهم من
يرى أنه إذا سافر إلى مسافة قصر بين العمرة والحج إلى غير بلده أو إلى بلده فإن التمتع ينقطع ويضطط عنه هذا التمتع ومنهم من يرى أن من سافر إلى بلده انقطع عنه التمتع لأنه في الحقيقة
أنشأ سفرا جديدا للحج وأما إذا ذهب إلى غير بلده ويوفوق المسافة فإنه لا ينقطع لأنه ما زال في سفر وهذا هو الراجع للحج شكرا أتابكم الله أيها المستمعون الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية
بقائن هذا الذي عرضنا فيه رسائل السادة عمر محمد من السودان يسأل عن التوكير للحج من غير المعروفين في الاستقامة أو عدمها ونزول في غير ميناء قبل اليوم التاسع وبعده وفتح محمد مؤمن من
جمهورية مصر العربية محافظة مطروح يسأل عن السبحة وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصفات الإمام للصلاة ورسالة عبد العزيز العبدالله من المحمل يسأل عن أمور تتعلق بالحج والعرض أرضنا
الأسئلة والاستفصارات التي وردت في رسائلهم على الشيخ محمد بن صحيح يتيمين الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعيد الإسلامية في القصيم وإمام الجامع الكبير بالمدينة عنيزة شكرا للشيخ محمد
وشكرا لكم أيها الأخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المجتمعين الدينية
والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة