146 - 739 الحلقة المئة والسادسة والأربعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من السودان كمهورية السودان الديمقراطية من حامد عبدالله الجور من مدينة كبوشيح يقول في رسالته ما رأيكم في نشرة الأحوال الجوية وكل التنبؤات الجوية التي نسمعها يوميا في نشرات الراديو وفقكم الله الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا أما بعد فإن نزول المطر من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله قال الله تعالى إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت فمن ادعى علم الغيب فيما ينزل من المطر في المستقبل فإنه كافر لأنه مكذب لقول الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وأما من أخبر بنزول مطر أو توقع نزول مطر في المستقبل بناء على ما تقتضيه العلاف الدقيقة التي يقاس بها أو تقاس بها أحوال الجو فيعلم الخبيرون بذلك أن الجو مهيئ لسقوط الأمطار فإن هذا ليس من علم الغيب بل هو مستند إلى أمر محسوس لا والشيء مستند إلى أمر محسوس لا يقال إنه من علم الغيب والتنبؤات التي تقال في إذاعات من هذا الباب وليست من باب علم الغيب ولذلك هم يستنتجونها بواسطة الآلات الدقيقة التي تربط حالات الجو وليس مثلا يخطرونك بأنه سينزل مطر بعد ثلاث سنة وبمقدار معين لأن هذه وسائل الآلات لم تصل بعد إلى حد تدرق به ما لا يكون من حوادث الجو بل هي محسورة في ساعات معينة ثم قد تخطر أحيانا وقد تصيب أما علم الغيب فهو الذي يستند إلى مجرد العلم فقط بدون وسيلة محسوسة وهذا لا يعلمه إلا الله عز وجل وبهذه المناسبة أود أن أقول إنه يجب أن يعلم بأن ما جاء في كتاب الله أو في ما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم من الأمور الإخبارية فإنه لا يمكن أبدا أن يكذبها الواقع لأن الواقع أمر يقيني وما جاء به كتاب الله أو ما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم فهو أيضا أمر يقيني إذا كان إذا كانت دلالته على مدوله غير محتملة ولا يمكن التعارب بين يقينين لأن اليقيني قطعي ولا تعارض بين قطعيه وعلى هذا فإذا وجدنا آلة في كتاب الله ظاهر هكذا ولكن الواقع يخالف الظاهر فيما يبدو لنا فإنه يجب أن نعرف أن هذا الظاهر ليس هو ما أراده الله عز وجل لأنه لا يمكن أبدا أن يكون الواقع المحسوس مكذبا للقرآن أبدا فلإن القرآن نزل من عند الله عز وجل وهو العليم الخبير الصادق فيما يقول فبعض الناس يظن أن هذه التنبؤات مخالفة لقوله تعالى إن الله عنده المساعة وينزل الغيب ويعلم ما في الأرحام والحقيقة أنها لا تعارضها لأنه كما أشرنا إليه إنما يعارضها لو كانوا يحكمون بهذه الأمور بمجرد العلم ولكنهم هم يحكمونها دواسطة آلات محسوسة يتبين بها حال الجو وهل هو مهيئ في الأمطار أو ليس بمهيئ ومثل هذا ما نقل أخيرا من كونهم يعلمون ما في البطل ما في الأرحام من ذكر أو أنثى يعرفون أنه ذكر أو أنه أنثى فإن بعض الناس يظن أنه معارض لقوله تعالى ويعلم ما في الأرحام وفي الحقيقة أنه إذا ثبت ذلك فإنه لا يعارض هذه الآية لأن قوله ويعلم ما في الأرحام ما اسم موصول يقتضي العموم وهو شامل لكل ما يتعلق بهذا الجنين ومن المعلوم أن أحدا لا يستطيع أن يدعي أنه يعلم أن هذا الجنين سيخرج حيا أو ميتا أو أنه إذا خرج حيا سيبقى مدة طويلة أو يموت بعد زمن قصير أو أن هذا الجنين إذا خرج إلى الدنيا وعاش هل يكون غنيا أو فقيرا وهل يكون صالحا أو فاسدا وهل هو شقي أو سعيد ثم لا يبدأ أحد أن يعلم هل هو ذكر أو أنثى قبل أن يخلق وتتبين ذكورته وأنتته فمتعلق العلم ما في الأرحام ليس خاصا بالذكورة والأنوتة بعد أن يخلق الجنين في بطن أمه لأنه إذا خلق فإنه يمكن أن يعلم به والملك الذي موكل بالأرحام يقول أذكر أو أنثى ويعلم أنه ذكر أو أنثى فتبين بهذا أن أن ما ذكر إذا صح أنهم استطاعوا أن يعرفوا كون الجنين ذكرا أم أنثى فإنه لا يعارض الآية لفاعة متعلق علم ما في الأرحام لأنه ليس خاصا بكونه ذكرا أو أنثى سؤاله الثاني يقول فيه سمعت أو قرأت عن تلك الوصية التي تلقاها الشيخ أحمد حارس الحرم النبوي الشريف وهو نائم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد بها كنبيه المسلمين في تقديم الفساد واتباع الطريق القويم إلى آخره ثم قرأت كتابا صادرا عن مؤسسة في المملكة العربية يكذب تلك الوصية فما هي الحقيقة أصلا وفق أكبر الله الحقيقة أصلا أن هذه الرؤية المنانية كانت تشاع وتذاء من قبل أكثر من مئة سنة وقد تكلم عليها الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله وبين أنها مكذوبة وباطلة وكذلك أيضا في المملكة العربية السعودية تكلم علماؤها على هذه الوصية وبين أنها باطلة ومكذوبة وهذا هو الحق نعم وإذا كان لابد لقبول الخبر من معرفة المقبل به وكونه عدلا غير متهم فكذلك هذه المسألة فمن هو أحمد الشيخ أحمد خارم الحرم وما حاله وهل هو ثقة أو غير ثقة ثم إن هذه الوصية تقتضي أن يكون الدين غير كامل والنبي عليه الصلاة والسلام ما توفغ الله حتى أتم به الدين وحتى كانت المواعظ الموجودة في كتاب الله وفيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كافية للأمة مقومة لعقائدهم وعباداتهم وأخلاقهم ومنهجهم في حياتهم فليس بحاجة إلى مثل هذه الرؤية المنامية المجهول لصاحبها عينا وحالا ولهذا لا جود المسلم أن يعتبرها صحيحة ولا أن يشيعها بين الناس بل عليه أن يمزقها ويحرقها سواء أتت إليه أو رأاها عند غيره إذا تمكن من ذلك وإلا فلينصحوا في إحراقها وإثلافها نعم نعم أيضا هل ما جاء فيها حصل فعلا أم لا لأن ذكرنا ستقوم الساعة وكذا وكذا إلى آخره طبعا ما يحضر ما الذي جاء فيها لكن نتكلم عنها أصلا لم تصح نعم فإذا لم تصحها أصلا جملة وتفصيلا نعم سؤاله الآخر يقول ما حكم من حج ولم يأتي بركعتي الطوار الصحيح أن مركعتي الطوار ليست ركلا من أركان الحج ولا العمر وإنما هي من الأمور التي أمر بها فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى من طوافه تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصل والذي نرى أن من حج ولم يأتي بهما فإن حجه تام بمعنى أنه لا يجب عليه إعادته ولا يجب عليه في ذلك دم والله أعلم السؤال الرابع يقول كان أحد الأعمى مسافرا يعني يريد لأنه يقول ووضع نية السفر في قلبه ثم أتت صلاة العشاء فصلى بالجماعة ركعتين لأنه اعتبر نفسه قاصرا ثم سلم وبعده قام الذين صلى بهم وأتى كل بركعتيه كل من على حده فهل هذه الصلاة الصلاة صحيحة أم لا ومتى يبدأ الإنسان في قصر الصلاة للمسافة التي يجب فيها القصر هل عند وضع النية أم عند الشروع في السفر أفيدوني أتابكم الله فعل هذا الإمام ليس بصواب فيما نرى لأن رقص الصفر لا تبتدئ إلا بالشروع في السفر فإن الله تعالى يقول وإذا ضربتم في الأرض فليس عليهم جناح أن تقصروا من الصلاة فعلق الحكم على نفس الفعل وهو الضرب في الأرض والضرب في الأرض معناه السفر وعلى هذا فلا يجد المسافر أن يقصر ما دام في البلد حتى يخرج منها حتى لو فرض أنه قد عزم عزما أكيدا وحمل متاعه في سيارته أو طائرته أو سفينته فإنه ما دام في البلد فإنه لا يجوز له القصر وكذلك لا يجوز له الفطر في رمضان حتى يخرج نعم لو فرض أنه سافر بطائرة أو في سفينة وكانت الميناء أو المطار خارج البلد فإنه يعتبر قد خرج من البلد لأنه إذا كان المطار بعيد عن البلد فليس يوزى إليه وكذلك إذا كانت الميناء لا تعد من البلد فإنه يكون قد خرج من البلد فله أن يقصر ما دام في انتظار الطائرة هو السفينة نعم أيضا يقول هل هذه الصلاة صحيحة عن كل شخص يصليه وحده أم لا لأن صلى الإمام بهم ركعتين ثم سلم وقام كل شخص يصليه وحده يعني هذا ما بين السؤال الأول نعم صلاة الذين أتموا أربعا صحيحة لكن صلاة الإمام فيما نرى غير صحيح نعم فيجب عليه إعادتها ولو الآن حتى لو الآن يعيدها لا حرج نعم لكن أليست صلاة الجماعة معلقة بصلاة الإمام فإذا كانت صلاة الإمام باطلة صلاة المأمومين معلقة بصلاة الإمام لكنه على القول الصحيح لا تبطل صلاتهم بطلان صلاته إلا إذا فعل المبطل واقتدوا به وهم يعلمون أن صلاته باطلة فحينئذ لا تصحوا صلاتهم لأنهم اقتدوا بإمام يعتقدون بطلان صلاته فيكون هذا من باب العبث واللهو أما إذا بطلت صلاته بأمر خفي لا يعلم به المأمومون فإن المأمومين معذورون ولا تبطل صلاتهم بذلك كما لو أحدث في أثناء الصلاة مثلا واستمر في صلاتهم وإن كان هذا حراما عليه ولا يجوز ولكن لنفرض أنه لعبت عليه نفسه وقال لا أستطيع أن أن صرف أخجر من الناس وبقي يتم صلاته بهم وهو محدث فإن صلاة المأمومين تكون صحيحة وكذلك لو كان ناسيا أنه محدث فابتدع بهم الصلاة وهو محدث ناسيا ثم ذكر في أثناء الصلاة أنه لسأل وضوء ولكنه استمر في صلاةه فإن صلاة المأمومين تكون صحيحة وكذلك أيضا لو ذكر في أثناء الصلاة أنه لسأل وضوء ثم انصرح من صلاة ليتوضع فإن صلاة المأمومين تبقى صحيحة فإن كان قد خلف من يكمل بهم الصلاة أتموها خلف هذا النائب وإن لم يخلف صلى كل واحد لنفسه ما بقى من صلاةه أو دفعوا أحدهم فأتم بهم الصلاة نعم أيضا يقول في سؤاله نريد أو متى يبدأ الإنسان في قصر الصلاة لمسافة التي يجب فيها القصر كلمة يجب فيها القصر نعم هل يجب أم يبتدع نعم يبتدع الإنسان القصر في الصلاة في الصلاة إذا فارق القرية يعني إذا خرج من حدود البلد الذي هو ساتم فيه وإن كان يرى البلد نعم فإنه لا يضر المهم إذا خرج من حدوده فإنه يتضر خرج إلى السفر الآن وفارق محل الإقامة فيدع أحكام السفر ينقص الصلاة والفطر في رمضان وغير ذلك من أحكام السفر المعروفة نعم وعما تعبيره بكلمة يجب القصر فهذه الكلمة إن صدرت من شخص عامي فإن العوام لا يفرقون بين القصر بين كلمة يجب وكلمة يثن وكلمة يجوز يؤدرون عن الوجوب أحيانا بما هو بما هو سنه وبما هو جائز نعم وإن كان هذا المعبر طالب علم فإنه من الذين يرون وجوب القصر في السفر وأنثل فيها خلاف بين أهل العلم نعم فمن أهل العلم من يرى أن القصر في السفر واجب لما ثبث في صفح البخاري من حديث عائشة أن أول ما فرز الصلاة كانت الكعتين فلما هاجر النبي صلى الله وسلم زيد في صلاة الحضر وبقيت وأضطرت صلاة السفر على الفريضة الأولى ولهم أدلة كثيرة تدل على وجوب القصر في السفر ولكن جمهور أهل العلم على أن القصر في السفر ليس الواجب وإنما هو سنة صدق لتصدق الله بها على عباده فقبولها منهم سنة ومشروع والله أعلم شكرا أذهبكم الله أيها المستمعون الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي أعرضنا فيه أسئلة المستمع حامد عبدالله الجور من السودان كبوشيه ويسأل عن نشرة الأحوال الجوية وصيد أحمد خالد المسجد الرسول عليه وسلم وصلاة القصر أعرضنا الأسئلة والاستفسارات التي وردت في رسائله في رسالته على الشيخ محمد بن صاعدينين الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصين وإمام وخطيب الجامعة الكبير بمدينة عنزة شكرا للشيخ محمد وشكرا لكم أيها الأخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على التر برنامج يومي يجيب فيه لأصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفير سليمان محمد الشبانة