144 - 739 الحلقة المئة والرابعة والأربعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

مرحبا لكم أهلا هذه رسالة وردتنا من سائل لم يذكر اسمه يقول كيف يقضي المسلم الوتر إذا أصبح الصبح ولم يوتر في الميت الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى عليه وآله وآله وآله وآله قبل أن يجيب عن هذا السؤال أبين أن الوتر سنة مؤكدة لا ينبغي للمسلم أن يدعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وفعله حتى لهذا أعضو أهل العلم إلى أنه واجب يأثم الإنسان بفركه وقد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال من ترك الوترة فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة وهذا يدل على أن الوترة مهم جدا حتى أن عدمه يخل بقبول شهادة المرء على ما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله كذلك أيضا يفهم كثير من العام أن الوترة هو القنوط والحقيقة أن القنوط ليس له اتصال بالوتر من حيث كونه شرطا في صحته بل الوتر معناه ختم صلاة الليل بركعة لقبول النبي صلى الله عليه وسلم حين سؤل ما ترى في صلاة الليل قال صلاة الليل مثنى نثنى فإذا خش أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى فهذا هو الوتر وبعد بيان هذين الأمرين وهما تأقد صلاة الوتر وبيان أن القنوط ليس هو الوتر فإننا نجيب على هذا السؤال فنقول إذا فات الإنسان الوتر في الليل فإنه يقضيه من الضحة ولكنه يقضيه شفعا فإذا كان من عادته أن يتر بثلاث ركعات مثلا صلى أربع ركعات إذا كان من عادته أن يتر بخمس صلى ستا وهكذا لأنه ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع يعني عن الوتر فإنه يصلي من النهار أو من الضحاء من فيعشر تركعة وهذا في الحقيقة مخصص بقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسها فليصلها إلى ذكر فإن مقتضى هذا الحديث الأخير أن يصلى الوتر على صفته لكن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم خصص هذا الحديث ووجهه أن الوتر إنما شرع بركعة لأجل أن تختم به صلاة الليل والآن وقد فات الليل فإنه لا وجه للإثار فكان مقتضى النظر الصحيح أن توقضى الصلاة ولكن لا على وجه الإثار سؤاله الآخر يسأل عن سقوط الزباب في الإناء يقول نرجو توبيح أو معنى هذا أو مدى صحة الحديث الذي في معنى إذا سقط الزباب في طعام أحدكم فليغمسه لأن في أحد جناحه دا وفي الآخر دواء أو ما في معنى ويقول حيث اعترد بعض الأساسد على عدم صحة هذا الحديث نرجو تبين ذلك وفقكم الله هذا الحديث رواه البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وقع الزباب في شراب أحد كنفا ليغمسه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء وقد زاد أبو داود وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء وهو حديث صحيح ولا وجه للاعتراض عليه بعد ثبوته في صحره البخاري وكون بعض الناس يقصر نظره عن معرفة الحكمة في هذا الحديث لا يدل على أن الحديث لا يصف عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه قاعدة ينبغي أن يعرفها كل أحد أن الرجل إذا قصر فهمه عن حكمة الحكم الشرعي فليتهم نفسه ولا يتهم النصوص الشرعية لأنها من لجن حكيم خبير وهؤلاء الذين طعنوا في هذا الحديث أتوا من طلة ورعهم ومن طلة علمهم وإلا قد فقد ثبت طبا أن الزباب مادة تكون ثبدا لمرض البكتيريا وأن هذه المادة تكون في أحد جناحي وفي الجناح الآخر مادة أخرى تقاومها وعلى هذا فيكون الحديث مطادقا تماما لما شهد له الطب وأن يمكن فإن الواجب على المرء التسليم فيما جاء في كتاب الله وفيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لا يحاول توهين الأحاديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجرد أن فهمه لم يصل إلى معرفة حكمتها فإن الله تعالى يقول ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا نعم هذه أيضا الرسالة وإن الله تعالى أمر ربي لم يذكر صاحبها اسمه لكنها فيما تدل عليه من اليمن يقول في رسالته إذا وقع من دم الذبيحة الخارج من الذبيحة عند ذبحها على الملابس شيء ثم صلى بعد ذلك فهل صلاة المرء جائزة وما حكم هذا الدم من حيث نجاسه هذا الدم نجس لأنه دم مفوح وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم قل لا أجد في ما أرحي نجأ محرما على طعام ينطعمه إلا أن يكون ميتة أو دم مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس فقوله فإنه رجس يعود على المستثنى السر وهي ثلاثة أشياء الميتة والدم المسفوح واللحم الخنزير ولحم الخنزير وعلى هذا فالدم المسفوح الذي يخرج من الحيوان قبل خروج روحه يكون نجسا يجب تطهير البدن والثوب منه إلا أن أهل العلم رحمه الله استثنوا من ذلك الشيء الاسير فقالوا إنه يوفى عنه لنشقة التحرز منه وعلى كل حال فإذا صلى الإنسان في دم في ثوب متربط بالدم المسفوح على وجه الله وفا عنه فإن كان عالما بهذا الدم وعالما بالحكم الشرعي وهو أن صلاته لا فصح فإن صلاته باطلة وعليه أن يعيدها وإن كان جاهلا بهذا الدم لم يعلم به إلا بعد صلاته أو علم به ولكنه لم يعلم أنه نجس مفسد للصلاة فإن صلاته أيضا صحيح وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم فلدت يوم بأصحابه وفي أثناء صلاته خلعنا عليه فخلع الناس نعالهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاته يسألهم لماذا خلعوا نعالهم قالوا رأيناك خلعتنا عليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبغيل أتاني فأخبرني أن فيهما أذن أو قال قدران فخلعهم النبي عليه الصلاة والسلام ولم يستعني في الصلاة فبل هذا على أن من صلى بالنجاسة جاهلا بها فإنه لا إعادة عليه وكذلك من جاهل حكمه ومثل الجاهل المسيان أيضا فلو أصاب الإنسان نجاسة على ثوبه أو بدنه وصلى قبل أن يأصلها ناسيا فإن صلاته صحيحة لعموم قول الله تعالى ربما لا تأخذنا إن نسينا وأخطأنا فقال الله فعالا قد فعلك ولكن نحن ننصح أخوانا المسلمين إذا أصابتهم نجاسة على ثيابهم أو أبدانهم أو مكان صلاتهم أن يبادروا بتطهيرها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هذا هديه فإنه لما بال الأعرابي في المسجد أمر النبي عليه الصلاة والسلام لدنوب من ماء فأريق عليه ولما بال الصبي في الحجره دعا بماء فأتبعه إياه فهذا دليل على أن المرء إن بغيره أن يظهر مكان صلاته وثيابه وكذلك بدنه مما أصابه من نجاحة فورا لأن لا تبقى هذه الأشياء نجسة ولأنه يخشى أن ينسى أن يصلي فيها نحن فعلى كل حال الذي ينظر المرأة المبادر بفصير ثيابه وبدنه ومكان صلاته من النجاحة نحن أيضا له سؤال آخر للمستمع يقول فيه أرى بعض الأشخاص يبدأ في أداء رفعتين قبل الصلاة وهي قد تكون تحية المسجد أو سنة الظهر أو سنة الفجر وعند شروعه أو عند شروعه فيها على الأقل يقرأ الفاتحة يقيم المؤذن لصلاة التي بعد هذه النافلة فيلجأ ذلك الشخص إلى التسليم حالا وهو واقع أو وهو واقف ثم يشرع مع الإمام في الصلاة ثم حكم ذلك هل يجوز و هل عليه شيء في ذلك أم لا هذه المسألة خلفة فيها أهل العلم إذا كان الإنسان في نافلة ثم أقيمة الصلاة فهل يقضعوا تلك النافلة ويدخلوا معهم أو يستمر في صلاة النافلة مخففا لها وموززا لها وأصد اختلافهم هذا قوله صلى الله عليه وسلم فيما فح عنه من حديث أبي هريرة إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فإن قوله فلا صلاة إلا المكتوبة ذهب بعضهم إلى أن المعنى فلا ابتداء صلاة إلا المكتوبة لأن الإقامة إعلام في القيام إلى الصلاة فكأنه صلى الله عليه وسلم يقول إذا أقيمت الصلاة فلا تشعروا في صلاة بعد هذه الإقامة التي أسد بها الصلاة الحاضرة لا تشعروا في صلاة بل إجعلوا الصلاة هي التي أقيمت لها ولهذا رؤية في الحديث فلا صلاة إلا التي أقيمت وذهب آخرون إلى أن قوله فلا صلاة أي فلا صلاة ابتداء ولا السمرار فعلى الرأي الأول يقول من هي عنه ابتداء الصلاة فإذا كان قد شرعت الصلاة فإنه يتمها خفيفة وعلى الثاني يقول من هي عنه الصلاة ابتداء والسمرار فإذا أقيمت الصلاة وهو في نافلة وجب عليه قطرها وعندي والعلم عند الله سبحانه وتعالى أنه إذا كان في الرفعة الثانية إذا أقيمت الصلاة والإنسان في الرفعة الثانية من النافلة فإنه يتمها خفيفة وإن أقيمت وهو الرفعة الأولى فإنه يقطعها أذهب إلى هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك رفعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وهذا الذي صلى رفعة من النافلة قبل وجود المانع وهو إقامة الصلاة يكون قد أدركها فليتمها وأما إذا كان لم يصل رفعة كاملة فإن مفهوم قوله من أدرك رفعة من الصلاة فقد أذكر الصلاة أنه لم يدعك زمنا تكون في هذه الصلاة مضاحة فيقطعها ويدخل مع الإيمان نعم وعند قد أدركها لهذا السبب أو لغيره عند قد أدركها فإنه يخرج منها بدون سلاة لأنه لا أعلم سنة في أن الرجل إذا أراد أن يخرج من صلاته قبل تمامها يسلم ولهذا الصلاة تقول عاش رضي الله عنها بما فواه مسلم وكان يختم الصلاة بالتسليم يختم الصلاة فالتسليم حسام الصلاة وكذلك في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحليمه التكبير وتحليلها التسليم فهي إذن لم يصل إلى حد يتحلل منها ولم يصل إلى حتامها فلا يشرع الصلاة بل ينصرف بدون أن يسلم نعم نعم شكرا أن أتابقكم أيها المستمعين الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه رسالتين بسائلين لم يذكر اسمهما الأول يسأل عن الوتر وإذا فات في الليل كيف يقضى ويسأل عن سقوط البباب في الإناء وغمسه ومدى صحتنا الحديث وعرفنا أنه مروي في البخاري كما حدثنا الشيخ محمد صحيح ثمين والسأل الآخر يسأل عن دم الذي يخرج من نحر الذبيحة على الملابس والصلاة فيه والتسليم من السنة عند إقامة الصلاة أرغنا أسأل السلسرات التي وردت في رسائلهم على الشيخ محمد بن صاحي الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير من مدينة عنيزة شكرا لشيخ محمد وشكرا لكم أيها الأخوة وإذا أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة