140 - 739 الحلقة المئة والأربعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه رسالة وردتنا من أحمد محمد عبد الرحمن مصري في العراق بغداد يقول في رسالته أرجو توضيح هذه الأسئلة والرد عليها وفقكم الله هل يجوز استعمال معادين أو الأسنان أو المساحق والسواك في
رمضان والإنسان لا يقصد أن يتمغمر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أتمنى وبعد فجوابا على هذا السؤال نقول إن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن
الكريم وأنزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء فكل شيء يحتاجه الناس في دينهم ودنياهم ومعاشهم ومعادهم فقد بينه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم يومنا المعلوم أن
الله حرم على أصحابه الأكل والشرب والمتاح فقال سبحانه وتعالى فالآن باشرون وابتعوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيغ من الخيط الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى
الليل والأكل والشرب مفتدان الصوم بإجماع أهل العلم وأما ما يصل إلى الفن فقط فإنه ليس بمفتد للصوم بإجماع أهل العلم أيضا فيما نعلم فهذا الصائم يتمضمر في الماء فيصل الماء إلى فنه ولا
يفطر بالإجماع لا وهنا ثلاثة أشياء في الفن لا يفطر الصائم بالواصل إليه بالإجماع والمعدة يفطر الصائم بما وصل إليها بالإجماع فيما نعلم وإن كان في بعض الأشياء الواصلة كالذي لا يغذي ولا
يمع خلاف لكن هذا خلاف لا يفطو إليه فالواصل إلى معدة مفطر بلا رب والثالث ما يصل إلى الحق ولا يصل إلى الماهدة فهذا موضع خلاف بين أهل العلم هل يفطر أو لا يفطر وبعد هذه المقدمة يتبين
لنا أن استعمال الصائم بالمعدون لتنقية أثنانه وتطيب نكه في ظنه لا بأس به ما لم يصل إلى معدته فإن وصل إلى معدة فإنه يكون مفطرا إذا وصل إلى ذلك باختياره وأما ما تهرب منه عند استعماله
في الفنس ما تهرب منه إلى المعدة بغير اختياره فإنه لا يفطر به لأن من شرط التفطير أن يكون الصائم متعمدا لتناول المفطر وهذا لن يتعمد تناول ما يفطر به لا ويدني لجواج ذلك أن السواك يجود
للصائم بل هو مشهور في حقه في أول النهار وفي آخره على القول الراجح قال عامر بن ربيع رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوق وهو صائم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن
أشق على أمة لا أمرهم بالسواك عند كل صلاة ولم يتكت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على استثناء الصائم بعد الزواف والعصر دقاء النصوص على عمومها وعلى هذا فيجوذ للصائم من التسوق وأن
يستعمل الماجون ولكن يحترز من أن يتل شيء منه إلى معيدته ويجوذ له أن يتمضمض إذا يبس فمه من شدة العطش فيجوذ أن يتمضمض لأجلي أن يردد خمه فيفل عليهم وكل هذا لا يفضل لا أيضا المستمع يقول
هل يجوذ لزوجتي أن تتزين لي في نهار شهر رمضان المبارك وهل يحق لي أيضا أن أقبلها إذا أردت ذلك أن تقبل الرجل إذا كتب في حلق فيهام فلا بأس به ما لم يعرف من نفسه أنه أن ينزل بالتقبير
فإن عرف من نفسه أنه ينزل بالتقبير فإنه لا يجوذ له أن يقبل حينئذ لأنه يكون متسبدا لفساد صومه إذ أن القول الراجح هو أن ينزال المني بشهوة يقبكا مفطر للوضوء إذا كان ذلك مفطر للصائم إذا
كان ذلك بعمل لا بتفكير أن إذا كان الرجل يعرف من نفسه أنه لا ينزل لتقبير زوجته فلا خرج عليه في ذلك وأما تزينها له في حال الصوم فهو أيضا لا بأس به إذا كانت تعلم من زوجها تقوى الله عز
وجل وعدم تجشمه للجماع المفسد لصومه وصومها وقد ثبك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص بالقبل في الصائم وأنه كان يقبل وهو صائم نعم نعم سؤاله الثالث وافقه فيه ثويني انطير العتابي من
بادية الدوادن ثويني يقول أنني ذهبت مبكرا وبعد سحور إلى البر لكي أبحث عن أغنام لنا ولم أعد إلا قبيل ثلاث الظهر وعدت عطشانا مما اضطرني أنني أنغمس في ماء كثير لكي أذهب عن قلبي وعن
كبدي شدة الحرارة فصاح علي أهلي وأخوتي الثلاثة ووالدي وقالوا إن هذا يسد صومك وقد بعث بمثل هذا السؤال أحمد محمد عبد الرحمن العراق فما مدى صحة ذلك أوفق كل الله لا صحة لذلك فالصائم
يجوز له أن ينغمس في الماء ويجوز له أن ينام عند المكيف ويجوز له أن يبل ثيابه ويرش بدنه من أجل الحر وشدة العطش وقد قوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتب على رأس الماء من العطش
وكان ابن ومر رضي الله عنه ماء يبل ثوبه وهو صائم من العطش وكان لأنس بن مالك رضي الله عنه حوض ينغمس فيه وهو صائم وكل هذا من نعمة الله سبحانه وتعالى أن يفعل المرء لا يخفف عنه شدة
العبادة وألمها حتى يؤدي العبادة وهم السريح وهي ميسرة عليه وقد قال الله تعالى في سياق آيات الصوم يريد الله بكم الوسر ولا يريد بكم العسر ولتكمل العدة ولتكبروا الله على ما هداكم
ولعلكم تشكرون نعم السؤال الأحوض يقول أيضا هل يجوز أن يكتحل الإنسان أو أن يكتحل في عينه أو أن يكتحل أيضا في أذنه إذا كانت تؤلمه وما الحكم لو وجد طعام ذلك في حلقه نرجو أن يجابه في
الصقم الواقع نقول نعم يجوز للصائم أن يكتحل ويجوز أن يكتحل في عينه ويجوز أن يكتحل في أذنه ولا غرر عليه إذا وجد طعم ذلك في حلقه لأن هذا ليس من الأكل والشرب ولا دمان الأكل والشرب ولن
يثكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يكتحل الصائم وأما الأنف فإنه لا يقدر فيه شيئا لأن الأنف منفد إلى المعدة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث لقيقه بن صدرة قال
قال بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ولكن لو استنشق الإنسان وهو صائم ثم تهرب الماء إلى مائدته فإنه لا يفتر بذلك لأنه بعيد اختيار ومثله ما يقع لكثير من الناس حينما يشفطون البنزين
من الليل أو نحوه فإنه لا يضرهم لأن ذلك بعيد اختيار منهم نعم أيضا له سؤال حول رمضان يقول هل يجوز لصائم المريض أن يأخذ الحقن المغذية في الوريد أو في العبل وفق صلى الله الإبر المغذية
التي يستغنى بها عن الأكل والشق هذه لا يجوز المريض أن يتناولها إلا إذا اضطر إليها فيتناولها ويقضي وذلك لأن الإبر المغذية التي تقوم مقام الأكل والشرب وتغني عنهما هي في الحقيقة بمعنى
الأكل والشرب فيقوم لها حكم الأكل والشرب أما الإبر التي يراد بها التداول وتنشيط الجسم ولكنها لا تغني عن الأكل والشرب فإنها لا تفطر سواء احتقن بها في الوريد أو في العضلات وسواء وجد
طعمها في حلقه أن لن يجد وذلك لأنها حينئذ ليست أكلا ولا شربا ولا بمعنى الأكل والشرب على أن لقائد أن يقول الإبر المغذية التي يستعنى بها عن الأكل والشرب لقائد أن يقول إنها لا تفطر
أيضا وذلك لأن الأكل والشرب يحصل به مع التغذية يحصل به التلذذ التشحي وذوق الطعام ولذلك تجد الرجل الذي يغذى بهذه الإبر تجد منه شوقا كبيرا إلى الأكل والشرب مما يدل على أن هذه الإبر لا
تثي بما يثي به الأكل والشرب ومن الزائز جدا أن يكون الأكل والشرب حرم على الصائم لا لأجل أنه يغذي فقط ولكن لأنه يغذي وتنال به شهوة الأكل والشرب وحينئذ ستكون التغذية جزء العلة وليست
العلة ومعلوم أن القياس لا يتم إلا إذا وجدت العلة كاملة في الفرق كما وجدت في الأطل ولكني مع ذلك أقول إن الاحتياط القول بأنها تفطر عن الإبر المغذية التي يستعنا بها نعصر الشب إن
الاحتياط أنها تفطر وأنه لا يجد للصائم تناولها إلا إذا كان مضطرا لذلك فحينئذ يكون معذورا بالفقر فيفطر ويقضي أحمد محمد رحمان يقول أنا شاب أصلي وأصوم ومطيع لله سبحانه وتعالى ولكن أنا
أعمل بإحدى الشركات ولذلك يتعين علي أن أخرج من المنزل قبل صلاة الفجر لنصف ساعة وأصل إلى العمل بالسيارة بعد طبيع الشمس لكنني محتار في صلاة الفجر تارى أصليها قبل أن أخرج ومرة أصليها
بعد وصولي إلى العمل ولا أعلم أيهما أصح أرشدون وفقه الله كلاهما غير صحيح صلاتك الفجر قبل أن تخرج وأن تتخرج قبل الفجر بنصف ساعة غير صحيح لأنك صليتها قبل وقتها وصلاتك إياها بعد وصولك
إلى مقر عملك بعد طلو الشمس غير صحيح أيضا لأنك أخرتها عن وقتها ولهذا يجب عليك وجوبا أن تقف إذا طلع الفجر وتبين تقف وتصلي صلاة الفجر ثم تواصل خيرك ولا يجوز لك سوى هذا نعم شكرا
أتابقكم الله أيها المستمعون الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائمة هذا الذي عرضنا فيه رسائل السادة أحمد محمد عبد الرحمن المصري ومقيم بالعراق طادد وثويني إمطير العتيبي من باديف
الدواجمي عرضنا رسالتيهما على الشيخ محمد بن صاحب غيمين الأستاذ بجانعات الإمام محمد بن سعود الإسلامية القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة شكرا للشيخ محمد وشكرا لكم أيها
الأخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستوجعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه لأصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية
البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة شبانة شبانة