136 - 739 الحلقة المئة والسادسة والثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مرحبا عندكم أهلا هذه رسالة وردتنا من مستمع نون ميم عين وقد أدعنا بعض أسئلته في حلقة من حلقات البرنامج وله سؤال يقول ما مقدار الرشوة بالنقود السعودية وهل الهدايا التي تعطى لبعض
الأشخاص هي رشوة نرجو الإجابة بالتفصيل وفقكم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الرشوة هي كل ما يتوصل به الإنسان إلى غرضه مشتقة من
الرشاء وهو الحبل الذي يذبه الدلو ليستقى به من البئر وهي في الحقيقة تنقسم إلى قسمين رشوة يتوصل بها الإنسان إلى باطل بدفع حق واجب عليه أو الحصول على ما ليس له فهذه من حرمة على الآخر
وعلى المعطي أيضا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الراشية والمرتشية واللعن هو الطرد ولبعد عن ضحمة الله وهذا يدل على أنها من كبائر الذنوب حيث رتلت عليها هذه
العقوبة العظيمة والقسم الثاني رشوة يتوصل به الإنسان إلى حقه المشروع أو دفع باطل عنه وهذه محرمة في حق الآخر وجائزة في حق المأخوذ منه لأنه يريد أن يتخلص من الظلم أو يتوصل إلى حقه وهو
غير ملوم على هذا ولكن إذا حصل مثل هذا في مسؤولين من الدولة فإنه يجب على المواطنين أن يسائد الدولة في القضاء على هذه المشكلة بإبلاق الدولة بما حصل من هذا الجاني الذي جنى على الدولة
وعلى المواطنين حيث منعهم حقوقهم المشروعة أو حاول أن يحملهم ما يرزمهم بسلطة النظام الذي هو مسؤول فيه أو بسلطة العمل الذي هو مسؤول فيه والدولة لا ترضى بهذا ولسيما هنا في المملكة
العربية السعودية فإن الدولة كما بلغني تحارب هذا محاربة بالغة عظيمة وحق لها أن تفعل لما فيه من اختلال النظام والظلم وإضاءة الحقوق فالدولة في هذا مشكورة ولكن التقصير منا نحن
المواطنين فإن كثيرا من الناس تغلبهم العاطفة وبالنسبة لهذا المسؤول لا يحبون أن يوقعوه تحت يج العدالة التي تنكل به وتمنع هذا الغشن والظلم منه ثم إن بعض الناس أيضا يقول إن هذا يطول
علي كوني أرفع العمر إلى الدولة يكون فيه سؤال وجواب وتطويل وأنا لست بمسؤول عن هذا وفي الحقيقة أنه مسؤول عن هذا لأن الدولة إذا بلغها هذا الخبر من هذا الشخص وثبت عندها فإنها سوف تنكل
به تجعله نكالا لمن قبله ولمن بعده ولمن وراءه من المسؤولين وبهذا يحصل الفائدة العظيمة للدولة وللمسؤولين أنفسهم حيث يتورعون عن هذا العمل المشيين المحرم وخلاصة الأمر أن رشوة قسمة رشوة
محرمة على الآخر والمعطي وهي التي يتوصل بها إلى إثبات باطل أو دفع الحق لا ورشوة محرمة على الآخر دون المعطي وهي التي يتوصل بها المعطي إلى حقه أو دفع الظلم عنه ولكن مع ذلك إذا كان هذا
موجودا فإنه يجب أن يرفع للمسؤولين في الدولة حتى يلقى هذا المجرم جزائهم لا وأما سؤال السائل عن الهدايا فنقول له إن الهدايا للمسؤولين في قضية من القراءة التي لك فيها حظ حظ نفس هي في
الحقيقة من الرشوة وقد ثبث في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل رجلا يقال له عبد الله ابن اللطفية عاملا على الصدقة فلما قضى أثلا ما رجع قال هذا لكم وهذا أهدي إلي فغضب النبي
صلى الله عليه وسلم لذلك وقال إن نستعمل الرجل منكم على العمل فيأتي ويقول هذا لكم وهذا أهدي إلي فهل لا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر حل يهدى له أم لا ورول إمام أحمد وأهل السنن عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال هدايا العمال غلو وهذا وإن كان في سنده ما فيه لكنه يؤيده حديث عبد الله بن متبية الذي أشرنا إليه لعب فالهدايا للعمال والموظفين في قضية تتعلق بك لعجل أن
يسهلوها لك هي من الرشوة في الحقيقة فلا يجوز للإنسان أن يستعملها لأنه يرشوهم إلا على الوجه الذي ذكرناه قبل إذا كان يريد أن يستوصل إلى حقه ولم نصل إليه إلا بذلك فإنه يكون مباحا له
وحراما على الآخر ومع ذلك فإننا لا نشجعه على هذا العمل بل نرى أنه من الواجب عليه أن يرفع هذا وأمثاله إلى المسؤولين إذن هو غير جائز المهدي والمهدي إليه هو إذا إذا اضطر المهدي إلى هذا
ولن يتمكن من الوصول إلى حقه إلا بذلك فهو في ضرورة لا يمكن أن يضيح حقه ويكون الإثم على الآخر ولكن إذا أمكن أن يرفع الأمر إلى السلطات فتعاقد هذا الرجل وتعطي هذا صاحب الحق حقه فهو
الواجب عليه لكن هل يجوز له أن يدفع مهلا ليأخذ حقه ثم يسكت أيضا ما يرفع بهذا المسؤولين يجب أن يرفعه كما قلنا يجب أن يرفعه للمسؤولين حتى يجوى عليهم الجزاء اللازم هذه الرسالة ردتنا من
المستمع يقول أخيكم سعيد أبو بكر من المدينة المنورة يقول في رسالته ما حكم الولاء في الحقيقة هذا السؤال نعرضه دائما في برنامج مع الدرب لكثرة ما يأتينا عنه من الأخبار ولكثرة ما يأتينا
أيضا فيه من الأسل والاستلسارات يقول ما حكم الولائم والاحتفالات التي يجتمع فيها كثير من المسلمين بعد أسبوع من دفن الميت وبعد أربعين يوما أيضا ليدعو الله بالسعادة مع دليل من الكتاب
والسنة يدل على بطلانه أو جوازه إذا تكرمتم حكم هذا الأمر أنه عمل محتفل لم يكن من عمل السلف الصالح ولا شك أن الدعاء من العبادة فإحداث دعاء على هيئة معينة وفي وقت معين بدون إذن من
الشارع هو من إحداث العبادة التي ليست في دين الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وهذا العموم المحاط بكل لا مخصص له أبدا ودعو من قال إن الحديث على إذماره محذوف كل
بدعة سيئة فهي ضلالة هذه الدعوة باطلة يبتلها لفظ الحديث ومعنى لأن اللفظ الأصل فيه أنه متكامل لا يحتاج إلى إذمار ولا حذف وأما المعنى فإنه لو قيل كل بدعة سيئة ضلالة لم يكن لكلمة بدعة
فائدة إطلاقا لأن السيئة ضلالة سواء كان مبتدعا أو غير مبتدع حتى لو كان هذا السيء من الأمور المنصوصة عليه كالرباء والزنا وما أشبه ذلك لعقلنا إنه سيء مع أنه ليس بمبتدع لأنه ذكر حكمه
في شرع وبين فالمهم أن الذين أضمروا أو قالوا إن في الحديث إذمارا قولهم مردود بمقتضى اللفظ والمعنى وعلى هذا الدعاء الذي ذكره الأخ السائل الذي يجمع في الأسبوع أو في الأربعين يوما هو
من هذا النوم يكون بدعة وضلالة دليل هذا من القرآن الكريم قوله تعالى أن لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلامة الفصل لقضي بينهم فدل هذا على أنه لا يمكن لأحد أن
يأذن أن يشرع من الدين ما لم يأذن به الله وأن من شرع من الدين ما لم يأذن به الله فقد جعل نفسه شريكا مع الله وجعل أتباعه مع الله شريكا في العبادة ومشروعية العمل لعباد الله وأما من
السنة فهو ما أشرنا إليه من قوله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وهذا القول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب به يوم الجمعة ليبين للناس أن هذا الأمر خطير لما فيه من الاعتداء
على الله ورسوله وعدم الأدب مع الله ورسوله وانتقاص الشريعة حيث أكملها بما زعم أنه حسن ولو كان ذلك حسنا لكان مشروعا فهذا يتضمن انتقاص الشريعة أيضا كذلك يتضمن أن الرسول عليه الصلاة
والسلام إما قاصر وإما مقصر لأنه إن كان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يدري عن حكم هذه المسألة التي شععها هذا الرجل فهو قاصر وحاشاه من ذلك وإن كان يدري ولم يبلغها لأمته فهو مقصر أيضا
وحاشاه من ذلك فالمهم أن جميع البدع في الحقيقة كلها تتضمن القدح في الدين والاعتداء على الله ورسوله والتقدم بين يدي الله ورسوله وهي أيضا إما أن يدعي مبتدعوها أن لهم دليلا أو لا يدعون
فإن كانوا لا يدعون دليلا فهي باطلة من أصلها لأنه لا دليل عليها وإن ادعوا دليلا لها من كتاب أو سنة قلنا لهم هذا الدليل الذي ادعيتموه إما أن يكون مستلزما لما قلتم من المشروعية أو غير
مستلزما لما قلتم من المشروعية فلا دليل فيه لكم وإن كان مستلزما لازم لأن يكون الرسول عليه الصلاة والسلام جاهلا في دلالته أو عالما بها ومقصرا في عدم فعلها وعدم الدعوة إليها وحينئذ
يستلزم أن يكون الرسول عليه الصلاة والسلام إما قاصرا في علمه أو مقصرا في دعوته وعمله وعلى كل حال فلا خير في البدع وبهذا يعرف دلاغة رسول عليه الصلاة والسلام في قوله العام الشامل كل
بدعة ضلالة سؤاله الآخر يقول فيه وردت الكتاب وبعض كتب الحق التي معي طبعا نحن لا نعرف ما الكتب التي معه أن المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره فكيف يتم هذا النكاح وفقكم
الله هذا الكتاب الذي ذكره هو في القرآن أيضا لأن الله يقول الطلاق مرتان فإن ساكم بمعروف أو تسرهم بإحسان ثم قال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وهذا النكاح للزوج
الثاني يتم يعني انطلقها بعد الطلقتين الأولئين نعم انطلقها بعد الطلقتين الأولئين وهذا النكاح يتم إذا كان النكاح الثاني نكاح الزوج الثاني نكاح رغبة لا نكاح تحزين أي أنه تزوجها رغبة
فيها ثم بعد ذلك مات عنها أو رغب عنها ولم يوفق في البقاء معها فحينئذ إذا انتهت عدتها منه تحل للزوج الأول نعم ولابد في هذا النكاح الثاني لابد من الوطن لحيث يجامعها فعلا فان طلقها قبل
الجماع ولو مع المسيس والتقبيل فإنها لا تحلل الأول لأن امرأة رفاة القرضي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بأن رفاة طلقها وأنها تزوجت بعده عبد الرحمن بن زبير وأنه ليس معه
إلا مثل فدقة الثوب فقال النبي عليه الصلاة والسلام أتريدين أن ترجعي إلى رفاة لا حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتك نعم فالمهم أنه لا بد هي نكاح الزوج الثاني من شرطي أحدهما أن يكون نكاح
رغبة هو يرغب بالمرأة نعم ولا يقصد أن يحللها لزوج الأول والثاني أن يجامعها فإن لم يفعل فإنها لا تحلل الأول ولو كان النكاح نكاح رابع وكذلك إذا كان النكاح نكاح تحليل فإنها لا تحلل
للزوج الأول نعم كيف نكاح تحليل نكاح التحليل معناه أنه يقصد بهذا النكاح أن يجامعها ثم يطلقها في الحال لأجل أن تحلل الزوج الأول نعم وليس له غرض في هذه المرأة إنما غرضه مصلحة الزوج
الأول فقط فنقول في هذه الحال لا تحلل للزوج الأول لأن نكاح التحليل باطل فإن النكاح لابد أن يكون نكاح رغبة يؤصد به الالتئام بين الزوجين نعم وهذا ما أراده وقد قال النبي عليه الصلاة
والسلام إنما الأعمال بالنيات وإنما بكل امرئ ما نوى ورؤي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال دعن الله محلل والمحلل له نعم أثاركم الله أيها السادة إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا