134 - 739 الحلقة المئة والرابعة والثلاثون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من وراء دعوة الرسول السرية لمدة ثلاث سنوات في مكة المكرمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أصحاب الأجمعين وبعد فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قلت في مكة وكان أهلها ليسوا على دين وقد ومنهم من يعرف شيئا عن الأديان في ذلك الوقت ولهذا وصفوا بأهل الجاهلية ومن المعلوم أنه إذا ظهر رجل كهذا في مجتمع عارم بالجهل والشرف والكفر فإنه إن لم تكن دعوته على سبيل الحكمة والسداد لم يتوصل إلى الفلاح والرشاد ولا رد أن من الحكمة أن تكون دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام في ذلك الوقت السرا يأتي إلى رجل يتوسن فيه الخير فيدعوه إلى الله سبحانه وتعالى وتقع هذه الدعوة من قلبه كل موقف فيدخل في الإسلام ويأتي إلى الثاني وإلى الثالث والذين دعوا إلى الإسلام وأسلموا كذلك يتصلون بما يتوسن فيهم الخير والقبول فيدعونهم إلى الله سبحانه وتعالى وهكذا حتى يكون حوله مجتمع وحينئذ يكون من المناسب أن يجهر بالدعوة ويعلنها لأن لديه أعوانا فهذا هو السر في أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يؤمر بإعلان الدعوة من أول وحده وإنما أرجع الأمر حتى يكون حوله أناس فهذه هي الحكمة في أن أول الدعوة كان سراً وهكذا ينبغي للدعية إلى الله سبحانه وتعالى أن تكون دعوته في مجتمع عالم بجهل والضلال على هذا النحو يدعو فلانا وفلانا وفلانا حتى يتكون حوله ناس وتقوى جبهته وحينئذ يعلن ما دعا إليه لأنه لو أعلن ما دعا إليه من أول أمر لحصلت فتنة ومشادات ومنازعات ولم يتمكن من الوصول إلى مقصوده سؤاله الآخر يقول لي أخ من بلاد كفار مثل الاتحاد السوفيتي وغيرها من البلاد الكافرة الذين يعدون دار حرب فما هو الزواب حيال هذا الأخ في معاملته ومرسلاته هذا الأخ الذي يكون في بلاد الكفار سواء كانت حربية أم ذات عهد يجب على المرء أن يرسله لنناصحه ويدعوه إلى القدوم إلى بلاد الإسلام لأن ذلك أسلم لدينه وأبرأ من براث الشرك والكفر وأما تركه وعجه فهذا قد لا يزيده إلا شرا وسوءا وتنسكا بما هو عليه الذي ينبع لهذا أن يرسل أخاه ويدعوه إلى الدين ويرغيبه فيه ثم إلى الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام إلا إذا كانت إقامته هناك لمصلحة تعود إلى الإسلام نسبة أن يكون داعية هناك موفقا في ذاوته فهنا الإقامة من أجل هذا الغرض لا بأس بها بل قد تكون واجبة عليه هذا ما تمكننا منه أو من عرضه من رسالة المستمع السعيد مصطفى عبد الرحمن الفضل من جمهورية مصر العربية ونرجو من الأخ السعيد أن يرسل أسئلة يمكن الإجابة عليها لكن أن يتقدم بسؤال عن أنواع الكفر وأنواع الشرك وأنواع الظلم وأنواع الفسق ثم يرجو مننا أن يكون دائما بالتفصيل والتنفيذ والمقارنة أو يسأل مثلا عن كتاب من سيد كتب في ذلك القرآن الكريم ويرجو مننا استعراضه في حلقة لا تتجاوز عشرين دقيقة فهذا من المستحيد علينا لأنه يفوت الفائدة لذا نرجو أن يبعث لنا بمثل هذه الأسئلة وأن تكون مختصرة مثلا عن الكفر مرة عن فسق مرة عن شيء من الكتاب أو من هذا القبيل هذه رسالة وردتنا من المستمع الشين عين عين من الرياض تقول فيها طلعت من الأربعين ولم يقف معي الخارج عادة في النفات لكنه زاد بعد الأربعين وأصبح بشكل العادة الطبيعية فقال لي بعض النساء الطاعنات في السن والتي يتقدم علي معرفة هذه الأمور قلن لي إنها أخت النفات فهل أصلي أم لا وفق كله الدم الذي يكون بسبب الولادة هو دم النفات ولا حد لأكثره ولا لأقله ولهذا متى طهرت المرأة ولو بعد وضع الحمل بيوم أو أيام قليلة فإنها تكون طاهرا ويجب تجب عليها الصلاة ويصبح منها الصوم ويجود لزوجها أن يجمعها وكذلك إذا استمر بها الدم حتى زاد على الأربعين فإنه يعتبر دم نفاس ويرى بعض أهل العلم أن ما زاد على الأربعين ليس دم نفاس ولكنه إن وافق عادة فهو حير فهو حير وإن لم يوافقها فليس بحير حتى يتكرر ثلاثة مرات ثم بعد ذلك يحكم بكون حيرا ولكن هذا التفصيل لا أعلم له دليلا فما دام الدم دم يتغير وهو دم نفاس فإنها تبقى ولو زادت على الأربعين حتى تتور نعم نعم لو استمر بها دم مدة كبيرة فإنها حينئذ تغسل وتصلي وإذا جاءتها العابة في أيام الحيض فإنها أو إذا جاءتها أيام عادة حيضها فإنها تجلس مدة أيام الحيض نعم نعم لكن تستمر بدون الصلاة حتى ينقطع الدم ما من يطبق عليها أكباقا عاما تعرف أنه لينقطع إما بالطلاع طبيب على ذلك أو بممارسات وتجريبات نعم نعم هذه رسالة وردتنا من ألف عبد الرحمن من الرياضة يقول إذا دخل أو إذا دخلت المسجد وهم يصلون على جنازة هل أكمل معهم الجنازة أم أصلي صلاة الفريضة؟ شكرا لكم وفقكم الله نقول إنك تصلي معهم صلاة الجنازة ثم تقبل على فريضتك لأنك إذا صليت الفريضة فاتت الجنازة وإذا صليت على الجنازة لم تفوت الفريضة فالأولى في مثل هذا الحال أن تدفل معهم في صلاة الجنازة ثم إذا نهيتها تصلي صلاة الفريضة وذلك لأن تشاغلك بالفريضة يستلزم فوافل صلاة الجنازة وتشاغلك بصلاة الفريضة لك. ثم تقبل على فريضتك لأنك إذا صليت الفريضة فاتت الجنازة وإذا صليت على الجنازة لم تفوت الفريضة فالأولى في مثل هذا الحال أن تدفل معهم في صلاة الجنازة ثم إذا نهيتها تصلي صلاة الفريضة وذلك لأن تشاغلك بالفريضة يستلزم فوافل صلاة الجنازة وتشاغلك بصلاة الجنازة لا يستلزم فوافل صلاة الفريضة. نعم رسالة وردتنا من المرسل فوزي المتولي يقول في سؤاله هو من جمهورية مصر العربية والإقامة في الأفلاج يقول هل لمس النساء ينقض أو يفقد الوضوء ألا؟ نقول في الجواب اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال ثلاثة منهم من يقول إن مس المرأة لا ينقض مطلقا ومنهم من يقول إن مسها ينقض مطلقا ومنهم من توسط وقال إن مسها لشهوة ينقض وضوء ومسها لغير شهوة لا ينقض وضوء. والصواب في هذه من هذه الأقوال أن مس المرأة لا ينقض وضوء مطلقا ولو بالشهوة لكنه مع الشهوة يستحب الوضوء من أجل تحرك الشهوة. إلا إذا خرج منه شيء نذي فإنه يجب عليه أن يرسل ذكره ومن فيه ويتوضأ وضوءه للصلاة. يعني أنه ينتقض وضوءه. وأما بدون خارج فإنه لا ينتقض. وذلك لأن الأصل براء في الدنة. ولم يدل عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث يدل على نقض الوضوء بنفس المرأة. فلإنه روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. وهذا الحديث وإن كان بعضهم يضعفه لكنه الأصل هو عدم النقض. وأما قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمسهم من نساء فلم تجد ماء إلى آخره فإن المرابب الملامسة هنا الجماع. كما فسرها بذلك إذن عباس رضي الله عنهما. وهو أيضا مقترى سياق القرآن الكريم. لأن قوله أو جاء أحد منكم من الغائط إشارة إلى أحد أسباب الوضوء أو لمس النساء إشارة إلى أحد أسباب الغصر. فتكون الآية دائلة على الموجبين. موجب الوضوء وموجب الوضوء. وليقل معنا مراد بالملامسة على المس لكانت الآية دائلة على سببين أو موجبين من موجبات الوضوء. ساكتة عن موجبات الغصر. وهذا نقص في دلالة القرآن. فعليه نقول إن حملها على الجناء كما فسرها به ابن عباس. هو مقتضى بلغة القرآن وإجازه ودلالته. فعليه يكون في الآية ذكر الموجبين بالطهارة. الطهارة الصغرى والطهارة الكبرى. كما أنه ذكر سبحانه وتعالى الطهارتين الصغرى والكبرى. والطهارتين الأصلية والبدلية. فذكر الوروء وذكر الغصل. وذكر الطهارة الأصلية بالماء. وذكر الطهارة الفرعية بالتيمم. وذكر أيضا الموجبين للطهارتين. الطهارة الصغرى والطهارة الكبرى. وهذا هو مقتضى البلاغة والتفصيل في القرآن. وعليه فنقول إذا قبل رجل زوجته ولو بشهوة. أو ضمها إليه ولو بشهوة. أو باشرها ولو بشهوة بدون جماع. فإنه لا انتقض وضوء. إلا إن خرج شيء. وكذلك هي بالنسبة. وكذلك بالنسبة إليها. لا انتقض وضوءها. وأما إذا حصل الجماع ولو بدون إنزال. فإنه يجب عليهما جميعا الغصل. تحديث أبي هريرة. إذا جلس بين شعابها الأربع. ثم جهادها فقد وجب الغصل. وإن لم ينزل ناره. لديه سؤال آخر يقول زوجتي لم تصني. وقلت لها صني فلم تسمع الكلام. أرجو الإفادة ما الذي أصنعه معها وفقكم الله. أنت مسؤول عن زوجتك. فعليك أن تؤذبها على ترك الضلاط. بما تستطيع من أدب. بالترعيب وبالترهيب. وبالضرب غير المبرح. لأنها. لأنك مسؤول عنها. في قوله تعالى. يا أيها الذين آمنوا أنفسكم وأهليكم نارا. وقودها الناس والحجارة. فإن أبت أن تصدي. ولم تستفد من ذلك. فإنه يجب عليك مفارقتها. لأنه لا يحل لك أن تبقيها معك. وهي لا تصلي. إذ أن من ترك الصلاة فهو كافر خارج عن ملة الإسلام. وقد قال الله تبارك وتعالى. فلا ترجعوهن إلى الكفار. لا هم نحل لهم. ولا هم نحلون لهم. سؤال الثالث يقول. هل يجوز الصلاة في المكان الذي ينام فيه الإنسان. لن تبقيها وفقكم الله. نعم يجوز للإنسان أن يصلي في المكان الذي ينام فيه. قال له أن نسلي على فراشه إذا كان طاهرا. أو فرش عليه شيئا طاهرا. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم. جعلت للأرض مسجدا وطهورا. فالأرض كلها مسجد إلا ما استثني. وهذا الغرفة التي ينام فيها. ليست مما استثني من جواز الصلاة فيه. لا. يقول هل فيه سجدة يوم الجمعة نرجو الإسادة. وفي أي سورة من سور القرآن تجد. يوم الجمعة ليست فيها سجدة. بمعنى أنه ليس المشروع أن يقرأ الإنسان سورة فيها سجدة. والمراد صلاة الفجر يوم الجمعة. وإنما المشروع أن يقرأ الإنسان في صلاة فجر يوم الجمعة. سورة ألف الآن من تنزيل السجدة. وهي التي بين سورة الإقمان والسورة الأحداث. يقرأها كلها في الركعة الأولى. وإذا وصل إلى موضع السجدة. كبر وسجد. وقال سبحان ربي الآباء. وما ورد فيها من ذكر. ثم قام مكبرا ليكمل بقية الركعة. ويقع في ركعة الثانية. حل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. وهي السورة التي بين سورة القيامة والسورة المرسبعة. يقرأ هاتين السورتين كاملتين كل سورة في ركعة. هذا هو المشروع. وليس من أجل السجدة التي في سورة السجدة. ولكن من أجل أن هاتين السورتين تضمنتها المبدأ والمعاد. مبدأ الخلق ومعاد الناس وجزاءهم وثوابهم. ويوم جمعة هو المبدأ والمنتها. إذ فيه خلق آدم وفيه أخرج من الجنة. وفيه تقوم الساعة. لهذا كان من المناسب جدا أن يقرأ في فجله هاتين السورة. وليعلم أن بعض الأئمة يفرطون في هذا. فتجد بعضهم يقرأ ألف ثامين تنزل السجدة في ركعتين جميعا. وبعضهم ربما يقرأ هلأتها في ركعتين جميعا. وهذا خلاف السلمة. فنقول إما أن تقرأ كل سورة في ركعة. أو تقرأ من غيرهما. كما أن بعض الأئمة يقرأ في فجر يوم الجمعة أول سورة الكهر. إذا يظن أنها مشروعة. وبعضهم يقرأ في فجر الجمعة سورة الجمعة والمنافقين. وكل هذا من الجهل. لأن سورة جمعة المنافقين إنما تقرأ في يوم الجمعة. أو إنما تقرأان في يوم الجمعة في صلاة الجمعة. لا في فجر يوم الجمعة. ولهذا ينضغي للأئمة أن نتعلموا صفة الصلاة وأحكام الصلاة. حتى يكونوا مصلين بالمسلمين عن بصيرهم. شكرا أتابكم الله ومستمعون الكرام. إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا. الذي عرضنا فيه رسائل السادة. السعيد مصطفى عبد الرحمن فضل من جمهورية مصر العربية. والأخت شين عين عين من الرياض. تسألوا عن استمرار الدم بعد الأربعين. وألف عبد الرحمن من الرياض. وفوزي المتولي من جمهورية مصر العربية. هو مقيم في الأفلاد. عرضنا أسأل السبسارات التي وردت في رسائلهم عن الشيخ محمد بن صاحب تيمين. الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم. وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة. شكرا للشيخ محمد وشكرا لكم أيها الأخوة. وإلى أن نلتقي بحضراتكم. نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نور على الدم. برنامج يومي. يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء. على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية. البرنامج من تقديم وتنفيذ. سليمان محمد الشبانة. محمد الشبانة.