123 - 739 الحلقة المئة والثالثة والعشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

مرحبا بالشيخ محمد مرحبا بكم هذه رسالة وردتنا من المستمعين شين عين يقول في رسالته أنا الحمد لله أعفي لحيتي وأقص من شاربي غير أنني أقص من طول لحيتي بالمقف ولا أخذ منها شيئا بالموسى لا من أعلاها ولا من أسفلها مع أن الشعر الذي أقصه إلا تركته يضايقني ولا أستطيع تركه أفيدوني وفقكم الله الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصابه أجمالي أما بعد فإن سؤال الأخ هذا يتضمن أمرا محمودا ثبث الأمر به من قبل الشارع وأمرا غير محمود أما الأمر المحمود فهو كونه يقص من شاربه فإن قص الشارب من الفطرة التي فطر الله العباد على استحسانها وعلى أنها مكملة للطهارة والنضافة وهي أيضا مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وأما الأمر غير محمود فهو كونه يأخذ من لحيته فإن أخذه من لحيته مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث أمر بإحتاء اللحية وإحتاء الشارب مخالفة في المدوس والمشركين وإذا كان في هذا مخالفة للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا ينبغي للمؤمن أن يفعله لقول الله فعال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا إن يكون لهم الخيارة من أمرهم ومن جاس الله ورسوله فقد ظل ضلالا مبين وها هنا مسألة وهي أن بعض الناس يظنون أن الأمر بإعفاء اللحاء من أجل مخالفة المدوس والمشركين ويقولون إن من المشركين اليوم من يعصي بحيته وعلى هذا فلا يكون في إعفائها مخالفة لهم فنقول ليس هذا فقط هو العلة في الأمر بإعفاء اللحية فالهناك علة أخرى وهي أنها من الفطرة كما تبك ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عشف من الفطرة وذكر منها إعفاء اللحية وعلى هذا فإعفاء اللحية من الفطرة ثم إن كوننا يشتع لنا هذا العمل من أجل مخالفة المشركين في الأصل لا يقتضي إذا وافقون عليه في النهاية أن ندعه نحن لأن الحقيقة أنهم إذا أعفوا لحاهم فهم الذين تشبهوا بنا في ثاني الحال لأن الأصل أننا مأمورون من مخالفتهم حين التشريع على أننا لا نسلم أن كل المشركين اليوم يعفون لحاهم كما هو الواقع والشاهد سؤاله الآخر طويل عن سجود السهو يقول فيه سنرده إجمالا ثم نعود إليه فقرة فقرة يقول ما هو سجود السهو ومتى يجد وكيف أداؤه وهل هو قبل السلام أو بعده وكيف أعمل إذا كنت لا أدري هل أنا سجدت سجدتين أو سجدة أو ركعت ركعتين أو ركعة أو قرأت الفاتحة أم لا أو قرأت التحيات سؤاله أو الحطرة الأولى من هذا السؤال يقول ما هو سجود السهو سجود السهو هو سجدتان يسجدهما الإنسان إما ترغيما للشيطان إن تبين انتفاء السبب الذي من أجله سجد وإما تكميلا لصلاةه كما جاء ذلك الرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليه الصلاة والسلام إن كان صلى إتماما شفاء صلاةه كان ترغيما للشيطان وإن كان صلى خمسا شفاء صلاته فهذا هو الأصل في سجد السهو أنهما سجدتان يفعلهما الإنسان إما ترغيما للشيطان وإما إتماما للصلاةه وإتماما لها يقول متى يجب وكيف أداؤه يجب سجد السهو في الإطار العام بكل أمر يبطل الصلاة تعمده تعمده كل شيئا إذا تعمده المصلي أبطل صلاةه فإنه إذا فهى عنه وجب عليه سجد السهو من عجله هذا هو الأصل العام فيما يجب به سجد السهو ويقول كيف أداؤه أما أداؤه فتارة يكون قبل السلام وتارة يكون بعد السلام فيكون قبل السلام في موضعين أحدهما إذا كان سببه نقصانا في الصلاة والثاني إذا كان سببه شكا تتاوى طرفاه ولم يترجح أحدهما على الآخر مثال ذلك نسق شهد الأول في الصلاةية أو الربائية فلم يجلس ولم يتشهد فهنا يجب عليه السجود استهو ويقول قبل السلام لأنه نقص في صلاةه التشهد الأول وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبد الله بن بحين حين صلى بهم صلاة الظهر فقام من الركعتين ولم يزلس فلما قل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتظر الناس تكينه كبر كسجد سجدتين وهو جالس ثم سلم فهنا صار السجود قبل السلام ودليده هذا الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن المعنى أيضا يقتضي ذلك لأن هذا النقص ينبغي أن لا يخرج الإنسان من صلاةه حتى يتمه فلهذا شرع سجد له قبل السلام أما الثلاث ثانية فهي إذا شك شكا تساوى طرفاه ولم يترجح عنده أحد الأمرين مثال ذلك شك هل رفاته هذه هي الثالثة أو الرابعة ولم يترجح عنده أحد الطرفين فهنا يبني على اليقين واليقين هو الأقل فيجعل هذه الرفعة الثالثة ثم يأتي بالرابعة ويجلس ويتشهد ويسجد ويسجد السجدتين قبل أن يسلم لا وإنما كان كذلك كان السجود استهو قبل السلام لأن هذا الشك الذي طرأ على هذه الصفحة حتى اشتدها على المرء أهيا من صلاةه أم زائدة لا شك أنه يخل بالصلاة فلذلك شرع أن يكون السجود قبله من أجل أن يجبر الصلاة قبل أن يخذ منه وعما السجود بعد السلام فيكون في موضعين أيضا أحدهما إذا زاد في صلاةه والثاني إذا شك شكا ترجح عنده فيه أحد الطرفين فالسجود هنا يكون بعد السلام أما الأول وهو أن يكون سبب السجود استهو الزيادة فمثاله أن يصلي الإنسان خمس ركعات لا في الظهر مثلا فإذا جلس للتشهد ذكر عنه صلاة خمسا فهنا نقول له أكمل التشهد وسلم ثم أسجد السجدتين بعد السلام وسلم وكذلك أيضا لو ركع في الصلاة الواحد إذن ركعة الواحدة ركوعين أو سجد ثلاث سجدات فهذه زيادة سيكون السجود لها بعد السلام أو قام إلى زائدة مثل أن يقوم إلى الخامسة في الربائية ثم يذكر فيرشع لا فإنه إذا فلم سجد سجدتها يستهو جليل ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر خمسا فلما انصرف إلا راه يا رسول الله زيادة الصلاة قال وما ذاك قالوا صليت حمسا فسنى رجله صلى الله عليه وسلم ثم فجد فجدتين بعد ما سلم ثم أقضل عنه وأخضرهم بأنه بشر وينسك ما ينسون إلى آخر فهنا فهنا فجد النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام لأنه زاد في صلاته ركعة قد يقول قائل إن السجد هنا بعد السلام أمر لا بد منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بالزيادة إلا بعد ما سلم فلا يمكن أن نجعل هذا قائدة ونقول إذا كان سجود السهوة عن زيادة فإنه يكون بعد السلام قد يقول قائل هكذا نعم فيبصل استدلالنا بهذا الحديث على أن سجود السهوة للزيادة يكون بعد السلام فنقول مجيبنا عليه إن النبي صلى الله عليه وسلم فجد بعد السلام ولما لم يقف إنما فجدت بعد السلام لأنني لم أعلم فاسجدوا قبله علم بأن هذا محله لأنه لو لم يكن محلا له لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن ناس سوف يقترون به ثم إن له شاهدا من سمة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حديث أبي هاي رضي الله عنه حين صلى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم إحكى صلاة إلاشي إما الظهر إما العصر فسلم من رفعتين ثم نبهوه فأكم صلاته وسلم وسجد سجدتين بعد السلام سجعل النبي صلى الله عليه وسلم السجود لهذه الزيادة الذي حسرت منه وذلك بالتسليم وزيادة التشهد والجنوس مدة أطول مما لو كان جروثه للتشهد الأول جعل النبي عليه الصلاة والسلام محل سجود السهو في هذه الصورة بعد السلام شاهد وهذا يؤيد تماما ما فعله في حديث من سعيد رضي الله عنه وأن السجود يكون بعد السلام ثم المعنى أيضا يقتضي ذلك فإن الزيادة الموجبة لسجود السهو لو قلنا بأن سجودها يكون قبل السلام اجتمع في الصلاة زيادة نعم فالزيادة التي زادها سهوا هو سجود السهو وهذا لا يتناسب فلذلك جعلت السجود ثاني السهو بعد السلام إذن ينبغي أن نضبطها للحال لأن نقول إذا كان سبب سجود السهو الزيادة سعلية كانت كالرتعة أو الرقوع أو السجود أم قولية كالتسليم قضة عن الصلاة ثم يتم بعد أن يعلم فإنه أي محل السجود فيها قبل بعد السلام نعم المثل الثاني إذا كان سجود السهو عن شك ترجح أحد طرفين فهنا يبني على ما ترجح عنده ثم يسلم ثم يسجد سجدتين بعد السلام ودليله حديث عبدالله بن مسعود الذي أشرنا إليه قبل فإن في آخره إذا شك أحدكم في ثلاثه فليتحر الصواب ثم يبني عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين وأظنه قال ويسلم وعلى هذا فيكون الشك إذا شك الإنسان هل صلى أربعا أو ثلاثا وترجح عنده أنها ثلاث أثب الرابعة ثم ثم ثم وإذا شك هل صلى أربعا أم خمسا ثم ترجح عنده أنه أربع أنه صلى أربعا فإنه يجلس ويتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتين ويسلم فعلى هذا يكون حكم هذه المسألة إذا شك وترجح عنده أحد الطلقين أن يبني على الراجل عنده ثم يتم طلاته ثم يسجد سجدتين بعد السلام وإنما كان الأمر كذلك من حيث المعنى أي أنه إذا شك وترجح عنده الطلقين يكون سيد بعد السلام لأن هذا الشك طارئ على الصلاة وهو سيبني على غالب ظنه فيكون هذا الشك الطارئ الذي اعتبرناه وهما لا عمل عليه يكون زائدا فهو كالزيادة القولية أو الفولية ولهذا جعل النبي عليه الصلاة السلام نحل السجود فيه بعد السلام إذن أيضا بعد الإجابة على سجود السهو والتفصيل فيه نترك باقي سؤاله حتى يكون أرسخ لدى المستمع نفسه ولدينا ولدى المستمعين وفي دقاء القادم إن شاء الله نستكمل ما بقي من سؤالي هذا شكرا لشيخ محمد وشكرا لكم أيها السادة وإلى أن ننتقي بحضراتكم نستوجعكم الله وقد عرضنا على الشيخ محمد بن صاح نور على التر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على