111 - 739 الحلقة المائة و احدى عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مرحبا لشيخ الحمد هياكم الله مرحبا الشيخ الحمد كانت قد وردتنا رسالة من المستمع المرسل عين شين عين ولم يذكر في أي بلد رسالة عرضنا أولها وبقي عليه سؤال فيها أو أكثر من سؤال يقول كنت
أكتب يوما لأبي حساب وأجور العمال وحصل بين اثنين من العمال وأبي سؤتتهم في بعض الحقوق وحلفت بالله ألا أكتب لظهور بعض الشبهات من الكتابة ثم بعد ذلك كتبت لغير هذين الاثنين فما هو الحكم
في هذا أو في هذا اليمين علما بأنني لم أحلف إلا لهذا السبب المذكور ولم أكتب لهذين أستخصين شيئا وفقكم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أصحاب أجمعين
ونستعين الله تعالى على تغفية الصور نقول أولا الحلق بالله سبارك وتعالى إذا قرنه العسان لنشيئة الله فإنه ليس عليه شيء إذا خالف ما حلف عليه مثل أن يقول والله إن شاء الله لا أفعل كذا
ثم فعله أو قال والله إن شاء الله لأفعل ما كذا ولم أفعله فلا شيء أعلمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على يمين فقال إن شاء الله لن يحلف أما إذا لم يقل إن شاء الله وحلف على
يمين في أمر مستقبل ليفعلنه أو لا يفعلنه ففعله فإن كان له نية فعلى حسب نيته أو كان له سبب وحيل الحكم على السبب وإلا اعتبر جلالة اللفظ فيمين الأخ الآن إذا نزلناه على هذه القواعد نقول
إنه لما حلف أن لا يكتب إن كان نيته أن لا يكتب لهذين الاثنين فقط فإنه إذا كتب لغيرهما فإرس عليه شيء اعتمادا على المية نعم وإن كان نيته أن لا يكتب مطلقا لألا تقع هذه المشاكل فإنه لا
يكتب لهما ولا لغيرهما فإن كتب وجب عليه كفارة يمين وكفارة اليمين أربعة أمور ثلاثة منها على التخيير وواحد على الترتيب إفق رقدة أو إطعام عشرة مساكين أو كسرتهم هذه الثلاثة على التخيير
أي واحد سأل أجزأه فإن لم يجد فإنه يصوم ثلاثة أيام متتابعة فطعام المساكين يكون على وجهه ثالثا يغديهم أو يعشيهم بنعنى أن يدعو عشرة فقراء إلى الغداء فيأكلوا ويشبعوا فتجزئوا عن الكفارة
أو الأمر الثاني أن يملكهم الطعام فإذا ملكهم الطعام فإنه يعطيهم من الرز وأتكلموا هنا بالنسبة لبلادنا لأن أوسط ما نطعن من أهلنا من الطعام الآن هو الرز وقد قال الله تعالى أطعاموا عشرة
مساكين من أوسط ما تستعمون أهليكم ومقداره الصاع النبوي كيلوين وعشرة وأربعين غراما كيلوين وأربعين غراما هذا الصاع النبوي يعطى لأربع ثم صاع آخر لأربع ثم نصف صاع لاثنين ويحسن هنا إذا
أعطاهم أن يجعل مع الرز شيئا يكون طعما له لللحم أو غيره ليتم بذلك الإطعام فإذا قال قائل هل أوزع هذه الكيلوات على واحد واحد نقول لا لسه بلاد المهم أن يكونوا عشرة ولو كانوا في بيت
واحد لأنه مقصود عشرة أنفس سواء كانوا في بيت واحد أو متفرقين ويظن بعض العامة أن كفارة اليمين صيام ثلاثة أيام وليس الأمر كذلك لأن صيام الآيام الثلاثة لا يجوز إلا إذا كان لا يستطيع أن
يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يتفرقهم لكن يتساعل الكثير عن الإطعام ويقول أنا يمكن لا أجد عشرة مساكين لو مثلا أعطيت ثلاثة مساكين أو أربعة مساكين كل يوم أعطيهم ما يكفيهم هذا اليوم
لمدة ثلاثة أيام أو يومين أو أربعة أيام هذه المسألة إذا كان لا يجد المساكين الذين يطعمهم فإن كان لا يجد أحدا فليسهم ثلاثة أيام لعموم قوله تعالى فمن لم يجد ففي يوم ثلاثة أيام لأنه
حذف المفعول وحذر المفعول يدل على العموم فمن لم يجد إطعاما ولا مطعما في يوم ثلاثة أيام وأما إذا وجد البعض مثل أن يجد خمسة مثلا أو ثلاثة كما قلت فهذا محل ترجل عندي هل نقول أعطي هؤلاء
الموجودين ما يكفي العشرة لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم أو نقول إنه يسقط الإطعام هنا لعدم وجود نصابه وهم العشرة وينتقل إلى الصيام أنا أتربل بين هذين الاحتمالين والعلم عند الله
عز وجل وإن رأى أن يحتاط ويضعن الثلاثة وكذلك أيضا العشرة فهو يسون ثلاثة أيام نعم فهو حسن نعم لديه سؤال آخر يقول نويت في سنة من السنين الحج أعني حجك الإسلام وكنت مقيما في السعودية
وكنت لا أعلم شيئا عن المناسك إطلاقا وتواعدت مع رجل في مسجد الخيف في ميناء في اليوم الثامن من شهر الحج وذهبت إلى ميناء وإلى المسجد محرما وبحثت فيه عنه عدة مرات ولكني لم أجده ثم ذهبت
إلى مكة وفسخت الإحرام وجلست ولم أحج للسبب الذي لكرته وهو أني لا أعرف شيء فما هو الحكم علما بأنني حججت بعد هذا العام بسنة الحكم في هذا أن الأخ مفرد ومتهاون في أمر دينه وعليه أن يتوب
إلى الله سبحانه وتعالى وإن ذبح هديا في مكة نظرا إلى أنه كالمحصر العادل عن إتمام نسكه فحسن والواجب على المرء إذا أراد أن يتعبد لله بحج أو غيره أن يكون عارفا لحدوده قبل أن يدخل فيه
فالذي نرى لهذا الأخ أن يذبح هديا هناك في مكة لأنه بمنزلة المحصر لعزه عن إتمام نسكه في ذلك العام وقد قال الله تعالى فإن أحسركم فما استعثر من الهدي هذه الرسالة وردتنا من إسحاق محمد
نور حامد الحاج من جمهورية السودان يقول فيها يستدل البعض أو بعض الناس بالحديث الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم من سنة الإسلام سنة الحسنة له أجرها وأجر من عمل بها إلى آخره
وكذلك بأن حسان بن ثابت كان مدح الرسول صلى الله عليه وسلم فيستدلون بهذا على جوال المدح نرجو أن تهتونا في ذلك ووفقكم الله مدح الرسول صلى الله عليه وسلم بما مدحه الله به من السفاة
الكاملة والآداب العالية والأخلاق المثلى هذا أمر مشهور وأما مدحه صلى الله عليه وسلم بما يصل إلى الغلو فإنه أمر محرم وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مهى عن الغلو فلا يدوذل
المرء أن ينبح الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر يصل إلى الغلو بحيث يجعله شريكا مع الله تبارك وتعالى في الخلق والتجدير والقدرة وما أشبه ذلك وقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء
الله وشئت فقال صلى الله عليه وسلم أجعلتني بالله مدا بل ما شاء الله وحده ولكن هذا المدح الذي ذكرنا أنه جائب لا يمكن أن يجعل حدثا في دين الله بحيث يكون مقيدا بوقت أو مكان يتكرر كل ما
تكرر ذلك الوقت وكل ما جاء الإنسان إلى ذلك المكان وذلك أن تقييد العبادات المطلقة بزمن أو مكان معين هو من البداء لأن العبادات يجد أن تكون مفعولة على حسب ما جاءت عليه من هيئة وزمن
ومكان فالعبادات المطلقة لا يجوز للمرء أن يحددها بزمن أو مكان أو حال ما دامت جاءت مطلقة لأن هذا هو كما الاستراء التعبد وعما استجلال بعض المتدعين في هذه الأمور بقول الرسول صلى الله
عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عملها بها إلى يوم القيامة فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قيد ذلك بقوله من سن في الإسلام وما كان من البداء فليس من الإسلام في
شيء بقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وهلا عام لكل ما بدعة في دين الله فإنه ضلال وما كان ضلالا فلا يمكن أن يكون دينا وإسلام فإذا قال قائل إن قوله صلى الله عليه وسلم كل
بدعة ضلالة أي كل بدعة سيئة ضلالة قلنا هذا مردود لأن السيئة سيئة سواء كانت بدعة أم غير بدعة فإزدنا مثلا ضلالة وهو ليس ببدعة لورود الشريعة به وبيان حكمه ولو قلنا إن أيضاً لو قلنا إن
مع نحيه كل بدعة سيئة لم يكن لوصف البدعة فائدة إطلاقاً أو لم يكن لذكر البدعة فائدة إطلاقاً لأن السيئة سيئة سواء ابتدع أم لم يبتدع ولكن رسول عليه الصلاة والسلام يقول كل بدعة من ضلالة
فكل من اتدع في الله ما ليس منه فإنه ضال بهذه البدعة هذا حافظ جواب سؤال للأخ الثاني يقول يقول الله عز وجل ولا تنكح المشركات حتى يؤمننا إلى آخر الآية فنجد في هذه الآية أن الله عز وجل
يمنع المؤمنين والمؤمنات من التزوج من المشركين ومشركات فإذا كان اليوم نجد بعض من المسلمين يعمل عمل مشركين وينطقوا بالشهادة مثلاً منهم من يدعوا غير الله ويستعينوا بغير الله ويذبحوا
لغير الله فهل يجوز الزواج من أبنائهم وبلاتهم أم لا؟
هذا سؤال جيد ومفيد نقول إن هؤلاء المشركين الذين يدعون غير الله وينزعون لغير الله ويستعينون بغيره ويستعيثون بغيره فيما لا قرى عليه إلا هو هذا هؤلاء المشركون ولا يدوذوا لأحد أن يتزوج
منهم من كان على هذا الوصف ولا أن يزوج أحداً منهم من من كان على هذا الوصف استداماً بالآية الكريمة وَلَا تَنْفِحُوا مِشْرِكَاتِ حَتَّيْ أُمِنْ وَلَا أَمَةٌ مُؤْنَةٌ خَيْرٌ مِنْ
مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْفِحُوا مِشْرِكِينَ حَتَّيْ أَمِنُوا وَلَا أَبْدُوا مُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ وهذا مع الأسف موجود بكثرة في بعض
البلاد الإسلامية من غير أن يتفطن له أحد وجذ الله الأخ السائل السائل خيراً على هذا السؤال لأنه ينتبه به كثير من الناس ويتحق بالمشركين المرتدون بغير الشرك كمن لا يصلي مثلاً فإن من لا
يصلي كافر لأدلة سبق لنا الكلام فيها مراراً في هذا البرنامج وإذا كان كافراً فإنه لا يجوز أن يزوج حتى يعود إلى الإسلام بالصلاة وكذلك أيضاً لا يجوز المؤمن أن يتدوج امرأة لا تصلي لأنها
كافرة وقد قال الله تعالى في الكفار فإن علمتموهن ممناتاً فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هن يحلون لهم كما أن الإنسان المتزوج بنسلنا وهو مسلم إذا ارتد عن الإسلام وترك الصلاة
فإن مكاحه من زوجته ينفذخ ولا تحل له ويجب التصريق بينه وبينها ويجب أيضاً على ولاة الأمور قتل هذا المرتد الذي ترك الصلاة إلا أن يتوب ويأتي بالصلاة ولا فرق دائماً من يتركها تهاوناً
وكثلاً أو يتركها جاحداً للوجوب لأن جاحد الوجوب كفر ولو فل الإنسان نعم وبعض الناس يظنون أن قول أهل العلم أن تارك الصلاة يكفر أنه إذا تركها جاحداً لوجوبها وليس الأمر كذلك فالقائلون
بتكفير تارك الصلاة يقولون بتكفيره لتركها لا لجاحده لوجوبها ويقولون أيضاً هم وغيرهم يقولون إن من جحد وجوب الصلاة وجوب الزرائض الخمس فهو كافر ولو صلاها إلا أن يكون حديث عهد بإسلام لا
يجعل حكمها فهذا يعرف ولا يكفر بمجرد جاحده لأنه جاحد نعم نعم أسابكم الله أيها السادة إلى هنا ناتي اشتركوا في القناة