104 - 739 الحلقة المئة و اربعة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أول رسالة في لقائنا هذا وردتنا من المستمع من الحفر صالح محمد صالح يقول في رسالته إذا كان الحاج معه ماء من زمزم فقط وحضرة الصلاة فهل يتوضع منه أو يثم أو يتيمم نظرا لأن ماء زمزم
مبارك ويتخذ للشرب فقط الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ماء زمزم كما قال الأخ هو مبارك وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن
ماء زمزم لما شرب له ولكن يقول من بركته أيضا أن يتطهر به العبد لأداء الصلاح فالوضوء به جائز ولا حرج لأنه ماء فيدخل في عموم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة في باصل
وجوهكم وأيديكم من المرافق إلى أن قال كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمص من الساء فلم تجد ماء فتيمم مصاعدا طيب فعلى هذا يجب عليه أن يستعمل هذا الماء أي ماء زمزم
في طهارته ولا يجوز له العدود يتيمم ما دام هذا الماء موجودا يقول في رسالته ما حكم السير في المشاعر المقدسة ورفع اليدين والصوت أو الأصوات بالإشادة بزعيما من الزعمة حكمه أنه من الأمور
المنكرة لأن هذه المشاعر ليست وسيلة لدعاية الشخص أو لحكومة أو لدولة وإنما هذه المشاعر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفى والمروة ورمي الجمار لإقامة
ذكر الله ذلك إقامة ذكر فلان وفلان من الرؤسة أو الزعماء سواء كانوا زعماء دينيين أو زعماء ذوي السلطان فالواجد على الحجاج جميعا أن يكون همهم وشأنهم في هذا المكان هو التعبد لله تبارك
وتعالى مع التداول فيما بينهم ولسيما الزعماء منهم فيما يهم أمور المسلمين لأن ذلك من المنافع التي قال الله تعالى فيها ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات وقد ظن بعض
الناس أن المنافع التي تحصل في الحج مقدمة على ذكر الله في الحج لأن الله تعالى قدم ذكرها فقال ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات وفي هذا نظر بل إن قوله ويذكروا اسم
الله من جملة المنافع المشهودة في هذا المشعر وعلى هذا فيكون عطفها على شهود المنافع من باب عطف الخاص على العام الدال على العناية به فيكون ذكر الله تعالى أهم من هذه المنافع ولكن مع
ذلك لا تهمل هذه المنافع التي تحصل باجتماع المسلمين وتعارفهم وتناصحهم ودراسة أمورهم وشؤونهم أما أن يتخذ هذا دعاية لشخص أو حكومة أو طائفة من الناس فإن هذا من المنكر الذي كما أشرنا
إليه قبل يجعل هذا المذكور شريكا مع الله تعالى في هذه المواطن يقول أيضا المستمع صالح محمد صالح الحاج إذا خرج في يوم التروية يريد أن يخرج إلى الحل من الحرام يريد أن يخرج إلى عرفة فهل
يلزمه طواف ودعا لا يلزمه طواف ودعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مكة إلى ميناء ثم إلى عرفة ولم يطف طواف الودع فإذا قال قائل النبي عليه الصلاة والسلام ما زال في نسوكه قلنا لكن
كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم حلوا من إحرام العمرة لأنهم لم يسوق الهدي وابتدعوا الحج من جديد في اليوم الثامن ومع ذلك ما أمروا بأن يذهبوا إلى البيت فيطوفوا طواف الودع فليس طواف
الوداع في هذه الحال مشروعا أيضا نقول هل للوداع أشواط معدودة أو يطوف الإنسان لا شاء واحد أو خمسة أو عشرة المهم أن يطوف حول الكعدة إذا أوتلق الطواف فالمراب به الطواف المشفور وهو لا
يقل عن سبعة أشواط ولا يزيد عليها كما أننا إذا قلنا صلاة فهي الصلاة المشروعة التي لها صفة معينة من ركوع وصدود وقيام وقروط فالطواف إذا أطلق فإن من مراد به الطواف بالبيت وقد ثبتها في
الصحيحين وغيرهما من حيث أن العباس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وفي رواة لعبي داود حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت والطواف إذا أطلق فهو سبعة
أشواط هذه الرسالة وردتنا من المرسل محمد عمر سلطان من العراق محافظة نينوى يقول أني الطالب محمد سلطان أحد الطلاب الصف الثاني المتوسط لقد درسته في العام الماضي أصل نشوء الإنسان في
كتاب التاريخ ويؤكد الكتاب أن الإنسان أصله قرد وتحول بمرور الزمن إلى إنسان فهل هذا صحيح أم يتعارض مع ما جاء في القرآن الكريم عن أصل القرد اهدونا وفقكم الله إلى الطريق لكي نسلكه
مشكولين هذا القول ليس بصحيح أعني القول بأن أصل الإنسان قرد ولكن القائل به هو في الحقيقة قرد ممسوخ العقل وممسوخ البصيرة فجذير أن نسميه هو قردا وليس بإنسان حتى وهو على صورة إنسان لكن
ألا يمكن أيضا أن نقول هو قرد في ممسوخ الحقيقة لأنه يهودي وهو طريق على كل حال ما قلته أولى ما قلته وأنا أولى وكفاية فهذا القول ليس بصحيح أن أصل الإنسان الطرد واعتقاده كفر لأنه تكريب
للقرآن فإن الله تعالى بيّن أن خلق الإنسان أصله من طين بخلق آدم عليه الصلاة والسلام وهو أبو البشر ثم جعل الله تعالى نسله من سلالة من ماء مهي والقرود المعروفة هي من جنة فصائل
المخلوقات الأخرى فهي مخلوقات نشأت هكذا بطبيعتها إن شاء الله تبارك وتعالى على هذه الصفة كالحمير والكذاب والبغال والخيل والإبل والبطر والغنم والضباء والدجاد وغيرها ولا يجوز لأحد بل
لا يجوز لدولة مسلمة تنتمي إلى الإسلام أن تقرر هذا في مدارسها بل يجب عليها أن ترفع ذلك من المدارس لأن الطالب إذا نشأ على هذا من صغره يصعب جدا أن يخلص منه بل ولا أرى من الجائز أن
يقرر هذا في المدارس حتى ولو كان للرد عليه وإبطاله وإنما يبطل بغير أن يقرر في المدارس لأن وضع الشيء ثم محاولة اقتلاعه نفسده لكن عدم وضعه بالكلية أولى من أن يوضع ثم يحاول اقتلاعه
وإبطاله والواجب على الدول الإسلامية عموما أن تعيد النظر في مناهجها ومقرراتها وأن تجعلها مستخلصة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يعيد الله تعالى إلى الأمة الإسلامية
مجدها وعزها وكرمتها ويزول عنها كابوس الذل الذي أصابها اليوم حتى أصبحت في حال يرتى لها قد أقول في حال يرحمها عدوها لما بينها من التشتت والتفرق والذل والهوان بين دول العالم والواقع
شاهد بذلك وما سببه إلا إعراضهم أو إعراض كثير منهم عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهاج السلف الصالح الذي قال فيه الإمام مالك رحمه الله لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما
أصلح أولها والله أسأل بمنه وكرمه أن يعيدنا جميعا إلى الإسلام الحقيقي عقيدة وقولا وفعلا منهاجا وشريعة حتى نعود إلى العز والمكانة الذي نصل إليها بتمسكنا بدينه هذه رسالة أيضا تتعلق
بالرسالة الماضية بعث بها يقول أنا الطالب سعد سعود شين تحققها رسالة طويلة جدا لكن لعل اختصارها يكون أجدا يقول أنه هو وزملاءه يقول نشتكي إليكم أستاذنا الذي يدخل علينا في الصف ويقول
لنا السلام على القروض وإذا ثرنا عليه جاء لنا بقصة إفرويد وقال هذا أصلكم وأصلي ولا مناص لنا من هذا الأصل علما أن أستاذنا تبدو عليه الغطرسة وطول الملابس وطول الشعر أيضا والأضافر
الطويلة فما موقفنا من هذا الاستاذ وفقكم الله علما أنه لم يشر إلى بلده أو قريته أو من هذا القبيل نقول بقرار هذا الرجل على نفسه بأنه من القروض مقبول وأما دعواه على غيره أنه قروض فهي
مرفوضة وقد تقدم قبل قليل بيان أن اعتقاد أن أصل كون الآدمي قردا كفر بالله عز وجل لأنه تكفيب للقرآن الكريم ولما أجمع عليه المسلمون بل وما أجمع عليه الناس اليوم فإنه قد تبين أن هذه
النظرية نظرية فاسدة باطلة وأنه لا حقعة لها وأما كون هذا الأستاذ يبقى أستاذا في هذه المدرسة فإنه لا يجوز قراره أستاذا ويجب على مدير المدرسة أن يرفع به إلى من فوقه حتى يبعد وينحى عن
حق للتدريس ويجب مراقبته أيضا في خارج المدرسة حتى لو يضل الناس وإذا استقان على الحق فذلك هو المطلوب وهو من رحمة الله به وبالناس وإلا وجب أن يجرى عليه ما يمنع إفساده ولو بالقتل إذن
يجوز قتله في هذه الحالة إذا لم يندفع ضرره إلا بذلك وهذا ضرر عظيم لأنه تكديب للقرآن الكريم فإذا لم يندفع إلا بهذا وصار هذا الرجل دائة إلى هذا الإلحال والكفر فإنه يجب قتله لأنه مرتد
ومرتده يجب قتله بكري مصطفى البكري من البلد الشقيقة يقول الحاج بكري مصطفى البكري ولم ينشر إلى هذه البلد يقول كل سنة أحج فيها إلى بيت الله الحرام أصعد على جبل المشاهدة الذي هو جبل
الرحمة في عرفات وهذه السنة أجدني رعيف بوسط السن وأنا متردد أخشى أحج ولا أستطيع الصعود فما العمل وفقكم الله نقول له للأخ السائل رويدك أيها الأخ فإن الصعود على جبل عرفات ليس من
الأمور المشروعة بل هو إن اتخله الإنسان عباده بدعة لا يجد الإنسان أن يعتقده عباده ولا أن يعمل به على أنه عباده والرسول صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على فعل الخير وأبلغ الناس في
تبريغ لسالة وبين الله ما صاعده ولا أمر أحدا بسعوده ولا أقر أحدا على صعوده فيما أعلم وعلى هذا فإن صعود هذا الجبل ليس بمشروع بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف خلفه من ناح
الشرقية قال وقفتها هنا وعرفت كلها موقف وكأنه صلى الله عليه وسلم يشير بهذا إلى أن كل إنسان يقف في مكانه ولا يزدحمون على هذا المكان الذي وقف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم هذه أيضا
جسالة عن الحج وردتنا من قاسم محمد قاسم يقول الشيخ المجيب على السادة المستمعين أرجو حل مشكلتي والتزاماتي مع أقاربي وأصدقائي فأنا أنوي الحج هذه السنة ولما أخطرتهم حملوني أمانات عديدة
وطلبوا مني مطالب كانت بسيطة لكنها كثرت ولا أستطيع تحقيقها كلها وأنا تحملت لهم هذه الأمانات التي منها مجموعة وصومي أطوف لكل واحد منهم سبيع سبعا نعم نعم نقول سبيع هو طبعا عدد المطالب
لكن سأكيد بكل مطالب هذا لا يلزمه أن يفعل ولو أوصوه بذلك ولو تعهد به لهم لأن هذا اختلف أهل العلم في كونه نافعا لمن جعله له نعم هل يصر به ثواب أو لا يصر ثم إن فيه في أيام المواسم فيه
مخالفة للسنة فإن السنة لا يزيد الإنسان في موسم الحج على أطوفة النسك وهي الطواف أول ما يقدم نعم وطواف الإفاضة وطواف الوجع وهذه الأطوفة التي عاد بها يلزم منها مخالفة السنة وعلى هذا
فنقول لا حرج عليك إذا لم كفي لهم بهذه الوصايا التي أوصوك بها نعم أيضا يقول مجموعة طلبوا مني أشتري لهم من الأماكن المقدسة حاجات مثل سجادة وكفن وحنى ومصحف أما السجادات فإن كانوا
أوصوك بها لأن السجادات تتوفر في ذلك المكان أكثر من غيره وقد تكون أرخص فلا حرج وأما إذا كان الاعتقاد أن السجادات التي تشترى من هناك لها مزية على غيرها في الفضل فليس بصحيح ولا
تشتريها لهم بناء على هذا الاعتقاد وأما الكفن أيضا فإنه ليس بمشروع أن يشتري الإنسان كفنه من تلك المواضع ولا أن يغسله بماء زمزم لأن ذلك ليس واردا عن النبي عليه الصلاة والسلام وانما
يتبرك بالكفن فيما ورد به النص وهو ما ثبت به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أهدت إليه جبه فسأله إياها رجل من الصحابة فلاف الناس به وقالوا كيف تسأل النبي صلى الله عليه وسلم
ذلك وقد علمت أنه لا أرد سائلا فقال إني أريد أن تكون كفني فصارت كفنه وكذلك أيضا طلب عبد الله بن أبي من النبي صلى الله وسلم أن يكفن أباه عبد الله بن أبي يقنص الرسول عليه الصلاة
والسلام ففعل فهذه الأكفان التي كانت من لباس الرسول عليه الصلاة والسلام لا بأس عن يتبرك به الأسلام وأما كونها من مكة أو من المدينة فهذا لا أصل التبرك به أيها السادة إلى هنا نأتي إلى
نهاية اللقائنة هذا الذي عرضنا فيه رسائل السادة الصالح محمد صالح من الحفر ومحمد عمر سلطان من العراق من حفرة نوا وسعد سعود شين الطالب والحج بكري مصطفى البكري من البلد الشقيق وقاسم
محمد قاسم من العراق عرضنا هذا الأسهل والاستفسارات على الشيخ محمد ابو صاعد صاعد صاعد