103 - 739 الحلقة المئة و ثلاثة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حباً للشيخ محمد سياكم الله من عبد السلام سفر بجدة وردتنا هذه الرسالة يقول فيها معلوم أن الحاج يلزمه المبيت في ميناء أيام التشريق لكن إذا كان الإنسان لا يريد أن ينام في الليل فهل له أن يخرج خارج ميناء ويبقى طوال الليل في الحرم مثلاً لأداء المزيد من العبادة وفقكم الله الحمد لله رب العالمين والصدعة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصلابه أجمعين المراد بقول أهل العلم إن المبيت في ميناء وليالي أيام التشريق واجب المراد به أن يبقى في ميناء سواء كان نائماً أم يقضى لا وليس المراد أن يكون نائماً فحسب وعلى هذا فنقول للأخ لا يجوز لك أن تبقى في مكة ليالي أيام التشريق بل يجب عليك أن تكون في ميناء لا إلا أن أهل العلم يقولون إذا قضى معظم الليل في ميناء كفاه ذلك لا هذا إذا كان يستطيع طبعاً البقى في ميناء مثلاً من شدة سحامة لكن هذا إذا كان يستطيع البقى لأنه قد يتعذر الناس مثلاً لأنه قد يستطيع البقى في ميناء لأنه ليس لي مكانه ليس لي خيمة لم أجد مكاناً هناك وإذا لم يجد مكانه في ميناء نعم فإنه يجب أن ينزل عند منتهى آخر خيمة نعم وليس له أن يذهب إلى مكة أيضاً فلنقول إنك إذا لم تستطع أن تكون في ميناء فانظر آخر خيمة من خيام الحجاج وكن معهم لأن الواجب أن يتصل الحجيج وأن يكون بعضهم إلى جنب بعض نعم كما نقول مثلاً لو أن المسجد انتلع بالجماعة فإن الناس يسفون بعضهم إلى جنب بعض نعم من زيه نشقر الرواقي من الرياض وردتنا هذه اللسانة التي ملخصها يقول سمعت أن الحجاج مرخص لهم في مشهادة النساء من غير المحارم والذي سمعت منه هذا الكلام روى لي دليلاً وهو قصة الفضل رضي الله عنه مع الرسول سلم فهل هذا فيه شيء من الصحة أتابكم الله ليس فيه شيء من الصحة بل إن الواجب على الحاج أن يتحفظ من النظر أكثر من غيره ولهذا لا جزء الحاج أن يستمتع بزوجته مع أنها حلال له بقوله تعالى فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدالة الحج بل أبلغ من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التزوج في الحج وعن الخطبة في الحج فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن عقد النفاح الذي قد يكون وسيلة إلى الاستمتاع بالزوجة ونهى عن ما يكون وسيلة لعقد النفاح وهي الخطبة فما ذلك بالنظر والتمتع بالنظر ولا سيما إلى النساء إلى الجنبيات فلا شك في تحرين النظر إلى النساء إلى الجنبيات في الحج وفي غير الحج لا وأما قصة الفضل فإن فيها دليلا على من استدل بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الفضل ينظر إلى المرأة وتنظر إليه صرف النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل إلى الشق الأخر فدل هذا على أن النظر لا يجوز وإلا لما صرف النبي صلى الله عليه وسلم وجهه إلى الشق الأخر هذه الرسالة وردتنا من المقدم زبن ضحوي المعدب من تبوك يقول في رسالته سؤالي هو أني سرقت حوالي خطفرات سيارة وبعد الصلاة نبنت على ما فعلت ولأني ما ينفعني الندم وتمنيت أن يدي تقطعت أرشدوني والله يجيركم ويثيبكم هذه الكفرات التي سرقتها إن كنت تعلم صاحبها وجب عليك ردها إليه بأي وسيلة لا وإذا كان صاحبها قد مات وجب عليك أن تردها إلى ورثته وإذا لم يكن له ورثه فإنك تردها إلى بيت المال أو تصرفها في المصالح العامة إذا لم يكن هناك من يتقبلها من جهة الدولة لا وإذا كنت لا تعلم صاحبه سرقتها من سيارة لا تدي منهيرة فإنه يجب عليك أن تتصدق بقيمتها لأن المجهول كان معدوم فلما تعذر علم هذا الشخص الذي صرت من هذه الكفرات فإنك تتصدق بها عنه أي بقيمتها والله تبارك وتعالى يعلمه ويصل إليه ذلك وأنت تبرأ بها للمتك بالنسبة لكلمة المعدب هذه تأتينا كثيرا في الأسلام بشكل لا يتصور من كثرته هل يجزي الإنسان أن يطلقها على نفسه نعم لأن العذاب معناه تأذي بالشيء ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام السفر قطعة من العذاب وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه لأن فالتأذي بالشيء والتألم منه والضجر له هذا نوع من العذاب ولا يرجم بالعداب هنا العقوبة التي في الآخرة نعم من السودان وردتنا هذه الرسالة من إبراهيم محمد عبدالله قدس يقول هل يجوز مدح النبي صلى الله عليه وسلم ورسوله نبي محمد عليه وسلم ورسوله بقصائد وبتخصيص ليلة الجمعة وليلة الاثنين وإن كان هذا يباح فما هو الثواب وإن كان لا يجوز ما هو المدح الذي يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم أو لا يجوز أطلاقا أرشدونا وفقكم الله إلى ما فيه الخير والبركة مدح النبي صلى الله عليه وسلم بما فيه من الخصال الحميدة والمناقب العظيمة والأخلاق الكاملة هذا أمر مشروع ومحمود لما فيه من الدعوة إلى دين الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام ومحبته وكل هذا من الأمور المقصودة الشرعان واما مدحه بالغلو الذي كان ينهى عنه صلى الله عليه وسلم فهذا لا يجوز بكل حال كما لو مدحه بقول القائل فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم للوح والقلم فإن مثل هذا الغلو لا يجوز وهو محرم وعلى القول أو على وجه الجائز لا يتقد ذلك في ليلة معينة أو في يوم معين بحيث كلما أتت هذه الليلة وهذا اليوم قيلت هذه القصائد والمدائح فإن تخصيص الشيء بزمن لم يخصص به الشرع أو بمكان لم يخصص به الشرع هذا من البدع التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وردتنا رسالة من الحاج باعتبار ما سيكون إن شاء الله يقول الحاج قاف جين من بلد إسلامي بعد السلام أحب أن أسأل عما يلي ما يحكم التقاط الصور التذكارية في المشاعر المقدسة انتقاط الصور التذكارية إذا كانت صور آدميين فإنه لا يجوز أو حيوانات كالعبل مثلا فإنه لا يجوز لأن فيه اقتناء للصور والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة لا دخلوا بيتهم فيه صورة إلا ما استثنئ من الصور وهو ما اتخذ فراشا ومخده وما أشبه ذلك مما يمتهم وأما هذه الصور التذكارية للحيوانات والإنسان فإنها لا يجوز لا يجوز اقتناؤها في كل حال وأن إذا كانت الصور التذكارية للكعبة مثلا أو لجبال ميناء أو لجبل عرفة أو لمسطد نمرة أو لمسطد مزدرفة أو لمسطد الخير في ميناء فإن هذا لا بأس به ما لم يؤدي ذلك إلى محذور شرعي فندى ذلك إلى محذور شرعي فإنه لا يجوز وإلا في الأصل إذاحة نعم مثل الصور لهذه المساجد لا بد أن يكون فيها رجال أو نساء أو مخلوقات لأنها لا يتصور أن تخلو من النظر نعم ما ممكن إذا ظهرت الصورة وفيها صور عالمي أن يقنس وطوها وحينئذن تبقى صدينه يقول أيضا ما حكم استمسك بالكعبة المشرفة ومسح الخدود عليها ولحسها باللسان ومسحها بالكفوف ثم وضعها على صدر الحج هذا من البداع التي لا تنبغي وهي إلى التحريم أقرب لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وغاية ما ورد في مثل هذا الأمر هو الالتزام بحيث يضع الإنسان صدره وخده ويدين على الكعبة فيما بين الحجر الأسود والباب لا في جميع جوانب الكعبة كما يفعله جهال الحجاج اليوم وأما اللحس باللسان أو التمسح بالكعبة ثم نسح الصدر به أو الجسد فهذا دجعة بكل حال لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وبهذه المناسبة أود أن ألفت نظر الحجاج إلى أن المقصود بمسح الحجر الأسود والركم اليماني هو التعبد لله تعالى بمسحهما لا التبرك بمسحهما لا خلافا لما يظنه الجهلة حيث يظنون أن المقصود هو التبرك ولهذا ترى بعضهم ينسح ركم اليماني أو الحجر الأسود ثم ينسح يده على صدره أو على وجهه أو على صدر طفله أو على وجهه وهذا ليس بمشروع وهو اعتقاد لا أصل له ففرق بين التعبد والتبرك ويدل على أن المقصود التعبد ألمح دون التبرك أن عمر رضي الله عنه قال وهو عند الحجر إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلته وبهذا المناسبة أيضا أود أن أبين أن ما يفعله كثير من الجهلة يتمسحون بجميع جدران الكعبة وجميع أركانها فإن هذا لا أصل له وهو بدعة ينهى عنه ولما رأى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما معاوية رضي الله عنه يستلم الأركان كلها أنكر عليه فقال له معاوية ليس شيء من البيت مهجورا فأجابه ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح الركنين اليمنيين فرجع معاوية إلى قول ابن عباس رضي الله عنهم فدل هذا على أن مسح الكعبة أو التعبد لله تعالى لمسحها أو مسح أركانها إنما هو عبادة يجب أن تتبع فيه آثار النبي صلى الله عليه وسلم فقط بالنسبة للركن اليمني كثير من الناس وخاصة أيام الزحام لا يستطيعون مسه فيكبرون إلى حذوه فما حكم هذا التكبير هذا التكبير لا أعلم له أصلا ويأشرون أيضا ولا أعلم للإشارة أصلا أيضا عن نبي صلى الله عليه وسلم نعم وإذا لم يعلم لذلك أصل لا للإشارة ولا التكبير فإن الأولى لا يكبر الإنسان ولا يشير نعم وأما الحذر الأسوال فقط تبث فيه التكبير والإشارة عن النبي صلى الله عليه وسلم لقول السائل وبما أننا في الطواف فإن من البدع أيضا ما يوجد في هذه الكتابات التي تجعل لكل شوط جعاء خاصا فإن هذا ليس وارد عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا ينبغل المسلم انتزامه ولا العمل به أيضا لأن كل شيء لن نريد عن الرسول عليه الصلاة والسلام مما يتعبد لله به فإنه بدعة منها عنه وهو كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة ولو أن الإنسان إتخذ دعاء عاما مما وردت به السنة غير مخصص بكل شوط لقلنا إن هذا لا بعس به بشرط أن لا يعتقد مشروعيته في الطواف ولو أن الإنسان جعى لنفسه بما يريد وذكر الله تعالى بما يستحضر من الأذكار المشروعة لكان هذا أولى فالوجوه إذن ثلاثة تارثا يذكر الإنسان ربه بما فيستر ويدعوه بما يحب فهذا خير الأقسام دعو وتارثا يذكر الله تعالى بما ورد ويدعوه بما ورد غير مقيد بشوط معين فهذا لا بعس به إذا لم يعتقد الإنسان أنه سنة في الطواف وقسم الثالث أن يدعو الله سبحانه وتعالى في كل شوط بدعاء مخصص له فهذا بدعة ولا ينبغي للإنسان أن يتخذه دينا يتقرب به إلى الله عز وجل وهذه الطريق يحصل بها في الحقيقة نفسدة من الناحية العملية غير الناحية العتقادية والمشروعية وهي أن كثيرا ممن يثلون هذا الدعاء لا يثمون معناه ولا يدرون ولهذا نسمعهم أحيانا يأتون بالعبارة على وجه تكون دعاء عليهم لا دعاء لهم لأنهم ما يفهمون لا وأحيانا يكونون غير عرب فلا يعرفون الحروف العربية فيفسرونها ويعيرون معناه ولهذا لو أن علماء المسلمين وجه المسلمين إلى الطريق السليم وقالوا أن هذا الطواف لا حاجة إلى أن تدعوا بهذه التي ليست من السنة وإنما تدعون الله تعالى بما تحبون أنتم ولكل إنسان رابط خاصة ومطلب خاص يسأله ربه لكن هذا أولى وأحسن وأسلم أيضا من هذا التشويش الذي يحصل في رفع الأصوات وقد حرج النبي عليه الصلاة والسلام على أصحابه وهم يصلون ويجهرون فقال صلى الله عليه وسلم كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة أو قال في القرآن والحديث الأولى هو مالك في الموطة وهو صحيح كما قال ابن عبدالبر وعلى هذا فنسلم إذا تجنبنا هذه الطريقة التي عليها كثير من الحجاج اليوم نسلم من التشويش ويكون الطواف هادئا ويكون خاشعا وكل إنسان يرى ربه بما يريد وأسأل الله تعالى أن يحقق ذلك للأمة الإسلامية أتابقكم الله أيها السادة إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائمة هذا الذي عرضنا فيه رسالة السادة عبدالسلام سفر من جدة وأنزيه مشقر الرواقي من الرياض وزبن رحوي المعدب من تبوك والحاج باعتبار ما سيكون قافتي من بلد إسلامي عرضنا هذه السادة والسفسرات على الشيخ محمد بن صاعد يمين السادة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وإمام وخطيب الجامعة الكبير بمدينة عنيزة شكرا لشيخ محمد وشكرا لكم أيها السادة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة