102 - 739 الحلقة المئة و اثنان - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه رسالة وردتنا من عبد الله القصير بريدة يقول نرى في الأعوام الماضية بعض الحجاج يهربون أو يهرجون في المسعة وهم يسعون وبعضهم مثلا يضحك أو يصوت للآخر فما حكم وذل هذا العمل في المسعة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا مع حمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سعي من شعائل الحج لقول الله تعالى إن الصف أو المروة من شعائل الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح
عليها إي اتطوف بهنا فهو من شعائل الله المشفوعة في الحج والعمرة وهو عبادة من العبادات واللائق بالمسلم إذا فنك عبادة أن يكون وقورا وأن يكون خاشعا لله سبحانه وتعالى مستحضرا عظمة من
يتعبد له ومستحضرا بذلك الإختاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما جعل الطواف بالبيت وبالصف والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله فكون
الإنسان يعبث ويضحك ويمرح ويصوت هذا وإن كان لا يبطل سعيه لكنه ينقصه تنقيصا بالغا وربما يصل إلى درجة الإبطال إذا فعل ذلك استخفافا بهذا المشعر أو بهذه الشعيرة فإنها قد تبطل هذه
العبادة منه ولهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطواف بالبيت صلاح إلا أن الله أباه به الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير فالمهم أن الكلام لا يبطل بالسعي ولكن لا ينبغي
الإنسان أن يتكلم إلا بخير فالطواف طيب أي هما أشد الكلام في السعي أم الكلام في الطواف أشد لأن الطواف خاص من السعي فإن الطواف مشروع في كل وقت والطهرة فيه واجبة أو شرط على قول جمهور
العلماء وأما السعي فإنما يشرع في العمرة أو في الحج فقط فلا يكرر والطهرة ليست شرطا فيه ولا واجبة طيب نرى الآن في حول الكعبة وناس يطوفون فإذا التقى الآخر بالآخر سلم عليه وهذا قد يدخل
في المباحة الذي ذكره رضا وسلم لكن يواصلون الحديث ويتشعب الحديث حتى يشتغلون في أمور الدنيا هذا لا ينبغي أما السلام ورده فلا بأس به لأنه من الخير فلا بأس به لأنهم يسترسلون في هذا
الأمر هذا حرام يعني هذا لا ينبغي ثم إن كان الأمر توسأ حتى حصل بيع وشراء كان ذلك محرما لأن البيع وشراء في المساجد محرم لا سيما في أفضل المساجد وهو بيت الله الحرام له سؤال آخر يقول
بعض الحجاج يأتون إلى مكة في وقت مبكر وكل يوم ينزلون إلى الحرم للطوافل جلوس فيه مما يخدث زحمة في الحرم لكثرة القادمين للحج فهل هذا من السنة أو ما حكومه وفقت من الله ليس من السنة
بالحاج أن يكثر الطوافل بالبيت بل السنة في حقه أن يتبع في ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداء قدم إلى مكة في اليوم الرابع من ذا الحجة وطاف
طواف القدوم ثم طاف الإفراضة يوم العيد ثم طاف طواف الوداء صبيحة اليوم الرابع عشر فلم يطف في الكعبة إلا ثلاث مرات فقط وكل هذه الأطوفة أطوفة نسف يابد منها فعمل بعض الناس الآن بترددهم
على البيت في أيام حج هذا ليس مشروعا وقد أقول إنهم إلى الإثم أقرب منهم إلى الأجر لأنهم يضيقون المكان على من يؤدون مناسك الحج والعمرة وليس ذلك من الأمم المشروعة فيحصل في فعلهم هذا
أذية بدون قصد مشروع فينبغي المسلم أن يكون عابد لله تعالى بحسب الهدى لا بحسب الهواء العبادة طريق مشروع من قبل الله ورسوله وليس الطريقا مشروعا بحسب ما تهوى وما أكثر المحبين للخير
الذين يعبدون الله تعالى بأهوائهم ولا يتبعون في ذلك ما جاء في شرع الله وهذا شيء كثير في الحج وفي غيره ولكن الذي ينبغي للإنسان أن يعود نفسه على التعبد مما جاء عن الله ورسوله فقط
وينشي معه ولو لهابنا نضرب لذلك أمثلة لكثرة لكننا لا بأس أن نذكر بعض الأمثلة مثلا بعض الناس إذا جاءوا لإمام راكع تجده يسرع لإدراف الركعة وهذا خلاف المشروع فإن الرسول عليه الصلاة
والسلام يقول لا تسرعوا وقال لأبي بكرة لا تعد لما أسرع ومن ذلك أيضا أن بعض الناس في الطواف يبدأون من قبل الحجر الأسود يقولون نفعل هذا احتياطا ولكن الاحتياط حقيقة هو في اتباع السنة
فالمشروع أن يبدأوا من الحجر نفسه وأن ينتهوا أيضا بالحجر نفسه والذي أدعو إليه إخواننا المسلمين أن يكونوا في هذا العمل وغيره متبعين للسنة فأن يتحروا البداءة من الحجر والانتهاء بالحجر
ومن ذلك أيضا أيضا أن بعض الناس عندما يتسحر في يوم الصيام يمسك عن الأكل والشرب قبل الفجر معتقدا أن ذلك واجب عليه حتى إن في بعض المذكرات المواقيت يقولون وقت الإمساك ووقت الفجر
فيجعلون وقتين ووقتا للإمساك ووقتا للفجر وهذا أيضا خلاف المشروع فإن الله تعالى يقول كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وقال النبي عليه الصلاة والسلام
كلوا واشربوا حتى تسمعوا أدان بن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يتبع الفجر فلا وجه لكون الإنسان يحتاط فيمسك قبل طبع الفجر وإنما السنة أن يكون كما أمر الله وكما أمر رسوله صلى الله عليه
وسلم ولقد نبه النبي عليه الصلاة والسلام إلى أن الاحتياط للعبادة بسبقها أمر ليس بمشروع ولا بمحبوب إلى الله عز وجل في قوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا
رجل كان يصوم صوما فلا صوم فهذه ثلاثة أمثلة في الصغاط وفي الحد وفي الصياة هذه رسالة وردتنا للبرنامج وقد أدعنا شقا منها وهي لنورة سليمان ومطنودي من قصيم بريدة بقي لها سؤال تقول إنها
سمعت من بعض الناس أن علماء آخر الزمان يتوسعون في الدين أي يبيطون كل شيء بحيث أنهم يقولون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تأخذون أو لا تأخذوا من علماء آخر الزمان فهم يظلونكم
هل هذا حديث صحيح وفقكم الله؟
في الحقيقة أيضا كما تسأل من أخذ نورة دمان المطنودي من القصيم هناك من يقول أن نجد في هذا العصر ما لم يوجد في العصور السابقة وخاصة من قبل الطائرين في السن يقولكم أحللتم شيئا أو
أحللتم شيئا بواسطة المذياع وواسطة الفاز وواسطة الصحف كان محرما علينا في السابق فهل هذا أو كيف يقال لهذا؟
نقول في جواب السؤال الأفضل إن هذا الحديث الذي ذكرت لا أصل له وليس بصحيح وعلماء الضلال موجودون في أول هذه الأمة من بعد عصر القرون المفضلة إلى اليوم وإلى ما بعد اليوم والله أعلم وليس
هذا خاصا بآخر الزمان فقد ورد في صدر هذه الأمة بعد القرون المفضلة ورد علماء مظلون صاروا أئمة لمن بعدهم في الضلال والدعوة إلى الضلال والعزيد الله وليس هذا خاصا بآخر هذه الأمة وأما ما
نسمعه من بعض كبار السن من إنكارهم ما يسمعون من العلم فإن هذا من جهلهم في الحقيقة وليس غريبا أن يقع منهم مثل هذا الإنكار لأنهم جهلة ولو كان عندهم علم فكانوا يطلبون لما سمعوه من هذه
العلوم يطلبون الدليل فإذا وجدوا الدليل علموا أن ما قيل ليس بجديد ولكن الذي جد هو سماع هؤلاء له ولازم من تجد لسماع هؤلاء لما سمعوه من العلم أن يكون العلم جديدا فالواجب على المسلم
إذا سمع شيئا ليس في معلومه من شريعة الله سبحانه وتعالى الواجب عليه أن يبحث عن دليل هذا الذي سمع فإذا كان دليلا صحيحا واجب عليه القبول وإن لم يكن صحيحا فله الحق في أن يرفض وإذا كان
يجب عليها أن يرفض إذا كان يخالف دليلا آخر أصح منه إذا نستطيع أن نقول إن انتشار العلم وكثرة العلمة والبحث هو الذي أدى إلى أهل المعكة التي كانت خافية عليها مما بد الله عبد العزيز لكن
في الحقيقة قبل أن نفارق الله الذي يفشى منه الآن هو أن بعض الناس يتصرعون في الكتوى ولا يحققون ما يقولون وهذه هي المسألة الخطيرة جدا لأننا نسمع هذا كثيرا ونقرأه كثيرا وينقل إلينا
كثيرا نعم مسائل أفتي فيها نعلم أن المفتي لو أنه بحث وفتش لوجد أن الصواب في خلاف ما أفتابه ولكنه لم يشأ أن يتكلف المشقة في طلب الحق فتجده يفتي بما يراه يقول أرى كذا وأرى كذا والعامة
لا يميزون بين قوله أرى كذا وبين قوله هالى حكم الله فهم يرون أن من يعتقدونه عالما أنه إذا قال أرى كذا فمعنى أن هذا هو الشرع مع أن الأمر تخلافه والذي أنصر به إخواني أن لا يتسرعوا فإن
هذا في الحقيقة التسرع إلى الفتوى بدون بحث وتحقيق وعلم هو في الحقيقة مرض خطير ويجب على المرء أن يعلم بأنه إذا أفتى بحكم من أحكام الشريعة فإنما هو مبلغ عن شريعة الله سبحانه وتعالى
لخلقه وهو مسؤول عن ذلك فليحذر هذا الأمر العظيم إذن هناك سؤال لا بد من طرحه مدون تفضلتم بهذا الحديث هل يجوز للمفتي أن يقول أرى وهو يجد نص أو يجد فتوى سابقة إذا كان النص صريحا فإنه
لا يقول أرى إذا كان النص صريحا يقول هذا حكم الله لقوله تعالى قوله يقول النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان النص غير صريح فلا حرج أن يقول أرى لأن الحديث ليس بصريحا فيما يقول وقد يكون
رأيه أو فهمه للحديث ليس بصحيح فحينئذ يقول هذا رأيه وأما الرأي المجرد الذي ليس له مستعج فهذا لا يجوز الفتوى به مطلقا الرأي المجرد بدون علم لا يجوز إطلاقا أن يفتي به المرء لأنه لو
قيل كذلك لكان من الذين يقولون بالقرآن برأيه لأن من قال في القرآن برأيه كما أنه لتفسير القرآن فهو أيضا لبيان أحكام القرآن والشريعة فمجرد الرأي لا يجوز الفتوى به حتى يكون له مستمد من
نص أو إجماء أو قياس صحيح يكون به الرأي من أهل النظر والقياس والمعرفة وبالنسبة للفتوى كذلك بالنسبة للفتوى السابقة لا يجب عليها أن يلتزم بها لأن الفتوى السابقة يجوز عليها الخطأ كما
يجوز على الفتوى اللاحقة وإنما يعتمد في ما يفتي إذا استطاع على الكتاب والصنع هذه رسالة وردتنا كما قلنا مد الله عبد العزيز من المنطقة الشرقية يقول هل يجوز الحاج أن يسعى ماشيا بعض
الأشواط وراكبا في بعضها الآخر إذا كان يتعب من السير المتواصل نعم يجوز ولا حرج عليه بذلك نعم يقول أيضا وقدي على هذا أن أن النبي صلى الله عليه وسلم أذنى أظن لأم سلمة أن تسعى أن تطوف
وهي راكبة حيث اشتكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها طوفي وراء الناس وأنت راكبة يقول أيضا هل يجوز الحاج وهو يسعى أن يجلس أو يقف ليستريح ثم يواصل ويجلس وعكذا نعم يجوز له هذا
وقد ذكر أهل العلم أن المولاة بين أشواط السعي سنة وليست بشرط وعلى هذا فله أن يستريح ولو طال الزمن ثم يبتديه السعي ولكن كلما كانت الأشواط متوالية فهو أفضل بحسب ما يستطيع لكن طول هذا
الزمن هل يباح له أن يخرج له مسعى؟
نعم يباح له أن يخرج له يعني ذهب يقضي حاجته أو يشرب أو ما أشبه ذلك أتابكم الله أيها السادة إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائن هذا الذي أعرضنا فيه رسائل السادة عبد الله العالم