99 - 739 الحلقة التاسعة و التسعون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه رسالة وردتنا من المستمع يقول الباحث عن الحقيقة من الجمهورية العراقية مدينة كاركوك يقول في رسالته هناك نوعان من الحياة الحياة السعيدة ولا أقصد السعادة بالمال والجاه وإنما أقصد
تلك السعادة التي تأتي من النفس أي أن يكون الإنسان مرتاحا من النحط النفسية ثانيا الحياة ذليلة وأقصد به الذل النفسي أي أن يكون الإنسان ذليلا من النحط النفسية والسؤال لماذا يخلق
الإنسان ذليلا في أمة الإسلام حيث قال الله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وذكر عدة آيات منها قوله تعالى أن الله ليس بظلام للعبيد وعدة آيات يقول هل نستطيع أن نعتبر أن الذين
خلقهم الله أذي الله من النحط النفسية لم تشملهم هذه الرحمة الواسعة ولا تزال قلوبهم ونفوسهم تعيش في الظلمات ولم ترى النور ونعتبر هذا ظلما لهم من الله سبحانه وتعالى الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد هذا السؤال الذي سأل عنه الأخ يتعلق بمسألة عظيمة وهي مسألة القضاء والقدر التي ينقسم الناس فيها إلى قسمين منهم
من يوفق لاستقامة ومنهم من يوفق للضلالة وهذا هو محط الإشكال عند كثير من الناس كيف يكون هذا ظالا وكيف يكون هذا مهتديا ولكننا ننبه على نقطة مهمة في هذا الباب وهي أن من كان ظالا فإن
سبب ضلاله هو نفسه لقول الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يحجي القوم الفاسقين ولقوله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره للعسرة وأما من بخر واستعنى
وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم حين حدث أصحابه بأن كل إنسان قد كتب مقعده من الجنة والنار فقالوا أفلا اتكلوا يا رسول الله للعمل قال اعملوا فكل ميسر ثم
تلاها به الآية فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره الميسر وعلى هذا سنقول هؤلاء الذين وصفهم السائل بأنهم أذل إنما أذلتهم المعصية ولم يكتب لهم الهدى بسبب أنهم هم الذين تسببوا
للضلالة حيث لم تكن إرادتهم صادقة في طلب الحق والوصول إليه وفي العمل به بعد وضوحه وبيانه ولو أنهم كانوا حسن النية وصادق العزيمة لوفقوا للحق لأن الحق بين ميسر فأما من أعطى واتقى وصدق
بالحسنى فسنيسره للسرى فالذي أنصح به هذا الأخ ومن على شاكلته ممن أشكل عليهم هذا الأمر أن يرجعوا إلى أنفسهم أولا ويحسن نيتهم ويصحه عزيمتهم حتى تكون النية سليمة والعزيمة صادقة في طلب
الحق وحينئذ فأنا ضامن أن يوفق له لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي وعد بذلك فسنيسره لليسرى وتأمل أن الآية جاءت بالسين الدالة على قرب مدخولها وعلى تحقق مدخولها أيضا لأن السين كما هو
معلوم تدل على هالين المعنى قرب مدخولها وتحققه ولكن البلاء من أنفسنا وأتل الآن أيضا أول الله تبارك وتعالى فبما نقلهم نثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلام عن مواضعه ونسوا
حظا مما ذكروا به فإن هذا النسيان يشمل الذهول الذي هو نسيان القلب عن معلوم النسان الذي هو ذهول القلب عن معلوم وكذلك النسيان الذي بمعنى الترك فهم تسبوا علومهم ولا يوفقون لعمل الصالح
بسبب نقل النثاق نعم لكن ذكرتم أن هؤلاء أذلتهم المسيح وأيضا ذكرتم الآية الأخيرة والتي نزلت فيما أعتقد في بني يهود الذين قال الله تعالى فيهم فبما نقلهم نثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم
قاسية حرفوا نكلم عن مواضعه نجد الآن من الذين ينتسبون للأمة الإسلامية أذل من غيرهم من الذين جاهروا بالكفر وانتهجوا هذا الملهج نعم صحيح هذا وللك أن الحق عليهم في الاستقامة أوكد من
الحق على أولئك نعم ومعلوم أن من تدنس بالأرجاس وهو من أهل الولاية أشد ممن تدنس بها وليس من أهل الولاية نعم فكلما قوي حق الله على العبد وحق الله على المسلمين أعظم من حقه على أولئك
الكافرين وبهذا يلزمون بشرائع الإسلام فإنه إذا تمرد كان أشد وأعظم ولهذا إذا تمت النعمة على العبد صار مخالفته أشد وأعظم ومن ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الثلاثة الذين لا
أكلمهم الله وعمى القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم علاب عليم ومنهم الشيمة الزاني لأنه لا جاعي له للزناء وهو إذا الاتعاض والبعد عن هذا أولى فلذلك عظم إثمه فهؤلاء الأدلة من
المسلمين لأنهم يجب عليهم من حق الله سبحانه وتعالى والاستقامة أكثر مما يجب على أولئك فلهذا كانت مخالفتهم أعظم من مخالفة أولئك وكانت ذل إليهم أقرب وقد مثل بعض العلماء شبيه هذه
المسألة بحاشية الملك والبعيدين عنه فقال إن مخالفة حاشية الملك للملك أشد وأعظم وقعا من مخالفة الأباعب فهكذا المسلمون مخالفاتهم تكون أعظم من غيرهم فلذلك كان جزاؤهم أشد من غيرهم يقول
السائل هل يقبل الله العبادة والتوبة من الذليل وكيف ينظر الله إليه في الدنيا والآخرة يقبل الله تبارك وتعالى التوبة من كل ثائد من ذنب إذا صدقت التوبة وتمت شروطها الخمسة وهي الإخلاص
لله تعالى لأن يكون الحامل له على توبته الإخلاص لله فقط لا طلب دنيا أو ما والثاني النجم على ما وقع منه من الذنب لأن النجم دليل على صدق التوبة والثالث الإقلاع عن الذنب في الحال ومنه
أداء الحقوق إلى ذو الحقوق إذا كانت الحقوق للآدميين والشرط الرابع أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل والشرط الخامس أن تكون التوبة في وقتها وذلك قبل طلو الشمس من مغربها على وجه
العموم وقبل أن يحضر أجل الإنسان على وجه الخصوص ولهذا قال الله تعالى وليس التوبة للذين يعملوا السيئاتي حتى إذا حضر أحدهم الموت وقال إني تبتل آه فإذا تمت هذه الشروط في التوبة فإن
الله تعالى يقبلها مهما عظم الذنب بقوله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم نعم فالحقيقة السؤال للأخ من
الجمهور العراقية من مدينك فركوك يعانيه كثيرون أو يعانيه مسلمون الآن فهل يمكن أن نقول أن المسلم الذليل تطلب منه التوبة عن ذلته وهل تعتبر الذلة أيضا معصية الذلة أثر من أثار المعاصي
العقوبة نعم وليستها المعاصية بأن المعاصي من فعل العبد نعم والذلة من قراء الله وقدره عليه بسبب معاصيه نعم ويمكن أن يتوبوا من المعاصي فتعود إليهم العزة لأن الله يقوى سبحانه وتعالى
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين نعم والإيمان وصف فوق وصف مطلق الإسلام قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا نعم فالآن هذه الآية التي كانت بالأعراب في عاتف القصوص صلى الله
عليه وسلم تنطبق اللوم على كثير من المسلمين حاضرتهم وبابيتهم نعم يقولون أسلمنا يقولون أمنا ولكن في الحقيقة نقول لهم قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في غلوبكم وذلك لكثة المعاصي
والمخالفات التي تنقصوا من إيمانهم فنحن نقول يمكن أن تعود العزة إلى المسلمين اليوم إذا كانوا مؤمنين ورجعوا إلى دينهم حقا فإن الله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين وأعدل العالمين سبحانه
وتعالى هذه رسالة وردتنا من الأخ صلاح ساري أبو الخير من جمهورية مصر العربية من دقهرية يقول في رسالته ما هو الحكم في الذي يقرأ بالإنجيل وهل هو حلال أم حرام مع العلم أنه يتلو القرآن
تلاوة غير القرآن الكريم من الكتب السابقة تنقسم إلى قسمين أحدهما أن يكون التالي عالما بالشريعة ويتلوها ليقيم الحجة على معتنقيها بالصدق ما جاء به الإسلام فالتلاوة هنا وسيلة إلى محمود
إلى أمر محمود فتكون محمودة والقسم الثاني أن تكون التلاوة من عامي لا يعرف فيقصد الاهتداء بهذه الكتب فهذه حرامنا عليه أي هذه التلاوة حرامنا عليه لأنه لا يجوز أن يسترشد بالكتب السابقة
وعنده هذا القرآن الكريم الذي كان مصدقا لمعبنى يديه من الكتب ومهينا عليها ولا يجوز الاهتداء ويجوز الاهتداء بغير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو خلاص الجواب في مسألة مطالعة
سؤاله الآخر يقول فيه إنني قد فكرت في الزواج من ابنة عمي والتي تعمل بتعليم ديننا الإسلامي الحنيف وفعلا كلمت أخيها الأكثر في هذا الموضوع ولكن عائلتي لا توافق على هذا الزواج بسبب وجود
خلافات ومشاكل قديمة فهل أترك عائلتي وأتزوجها أم أتركها وما حكم الدين في ذلك وهل حرام علي أم حلال لو تزوجتها تزوجت منها حلال ولا بأس به لأنه ليس فم تمانع شرعي ولكن ينبغي أن تحاول
الإسلاح بينك وبين عائلتك ما أمكن فإذا لم يمكن الإسلاح بينك وبينهم فإني أرى أن النساء سواها كثير وأن تتزوج بامرأة تلائم أهلك ويحصل فيها الخير الكثير ولكن إذا لم تجد من على رابتك إلا
هذه المرأة فلا حرج عليك أن تتزوجها ثم بعد ذلك تحاول إرضاء عائلتك هذا من الجمهور العراقية للمستمع شاكر محمود العبيدي من بغداد العظامية يقول أريد أن أعرف ما هو النصاب الذي تجب عليه
الزكاة وهو المبلغ الذي يحول عليه العام الحجري وتجب عليه الزكاة ما مقداره بالريال السعودي أو بالديناء العراقي علما يقول فيها أن أعرف بالنسبة الزكاة لو عرفت واحدا منهما وفقكم الله في
الريال السعودي المقدار النصاب 56 ريالا من الفضة أو ما يعادلها من الأوراق النقدية أما بالنسبة للديناء العراقي أو الكويتي فلا أدري عنه شيئا ولكن السائل يقول بإمكاني أن أعرف مقداره
منهما إذا عرفت مقداره من الريال السعودي لكن بالنسبة ألا يخرج مثلا ربع العشر في أي لا هو يسأل عن مقدار النصاب لا عن مقدار الواجب أما مقدار الواجب فهو ربع العشر في الجميل في أي مال
نعم في أي نقل كام نعم أو في أي عروض تجارة نعم لكن هو يسأل عن مقدار النصاب سؤاله الثاني وإن كان ذهب وقته لكن الرسالة جاءتنا متأخرة يسأل عن مقدار زكاة الفطر وأنسب وقت لتوزيعها على
الفقراء وهل على رب العائلة يلزم إخراج حصة حصة من يسكن معه في البيت من أبنائه إذا كان كبيرا أو متزوجا ويعمل بنفسه وعائلته أم رب العائلة منزم فقط بإخراج حصة من يعيله من النساء
والأولاد البالغين غير البالغين ولكم مني جزيل الشكر نقول المقدار زكاة الفطر صاعوا من طعام الصاع النبوي الذي زنته كيلوان وأربعون غراما تعني حوالي كيلوين ربع من الرز أو غيره من طعام
الناس هذا مقدار زكاة الفطر ولا يجوز إخراجها من غير الطعام لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعا من ثمر أو شعير وكان ذلك الوقت هو طعامه وكان طعاما من يومئذ الشعير والتمر والزبيب
والأقد ولم يكن يدر شائعا كثيرا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لم يأتي فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما كفر في عهد معاذ رضي الله عنه جعل نصف صاع منه يعجل صاعا ولكن
أبا سعيد خالفه في ذلك وقال عما أنا فلا أزال أخرجه أي الصاع كما كنت أخرجه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصواب مع أبي سعيد رضي الله عنه أنه صاع من أي طعام كان وأما بنستة للوقت
المناسب لإخراجها فإنه صباح صباح العيد قبل الصباح لأن ذلك وقت الانتفاع بها لقول الرسول عليه وسلم فيما يروى عنه أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ولكن مع ذلك يجوز إخراجها قبل العيد بيوم
أو يومين ولا يجوز إخراجها قبل ذلك خلافا لمن قال من أهل العلم أنه يجوز أن تخرج بعد دخول شهر رمضان لأن الزكاة تسمى زكاة الفطر من رمضان فهي مضافة إلى الفطر وليس مضافة إلى الصيام ولولا
أن الله سبحانه وتعالى يسر على عباده لقل إنه لا يجوز إخراجها إلا بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان ولكن كان في الأمس ساعة في اليوم واليومين لأن ذلك لا يتغير به الأمر غالبا وأما
إخراجها عما يوم من الأولاد فهذا ليس بلازم وإنما هو على سبيل الاستحبار فقط وإلا فكل إنسان مطالب بما فرض الله عليه يقول ابن عمر فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكاة الفطر على الصغير
والكبير والذكر والعنثى والحضر والعبد من المسلمين ولكن إذا أخرج رب العائلة الفطرة عنهم جميعا وهم يشاهدونه ووفقوا على ذلك فلا حرج عليه ولا عليهم في ذلك نعم نتعبكم الله أيها السادة
إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه رسائل السادة الباحث عن الحقيقة من الجمهورية العراقية مدينة كاركوك وصلاح ساري أبو الخير من جمهورية مصر العربية والمستمع شاكر محمود
العبيدي من عراق بغداد الأعظمية عرضنا هذه الأسئلة والستفسرات على الشيخ محمد بن صالح اليمين الأستاذ بجامعات الإمام محمد بن سعود الإسلامية وإمام وخطيب الجامع الكبير من مدينة عنيزة
شكرا لشيخ محمد وشكرا لكم أيها الأخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستوجعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة
المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة