88 - 739 الحلقة الثامنة و الثمانون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يا فضل الشيخ محمد حليك الله مرحبا فضل الشيخ محمد في لقاء من لقاءتنا الماضية عرضنا رسالة السائلات من جدة عين ميمسين وقلنا أن كل حرف من هذه الأحرف يرمز إلى اسم لم يردنا لفصاح عنه وفي هذا اللقاء نريد أن نكمل بعض أسئلتهم تقول أو يقولنا من رأى شخص غريب في المنام مثال العم أو الجد أو الخال إلى آخره فهل يلزم التصدق عنه أي رأاه في المنام أفتول وفقكم الله الحمد لله رب العالمين لا يلزم أن يتصدق عن الميت إذا رأاه في المنام على أي حال كان وإنما إذا رأاه الإنسان إذا رأى الميت على حال تسره فإن هذا خير له ويحدث به الإنسان من يحب وإذا رأاه على حال مكروهة فإن المشروع في من رأى ما يكره أن يستعيد بالله من الشيطان ومن شر ما رأى وأن يدفل على يساره ثلاث مرات وأن ينقلب عن جنبه الذي كان عليه إلى الجنب الآخر وأن لا يحدث بذلك أحدا فإن عاد إليه مرة ثانية في منانه فليقم ويدفل عن يساره ثلاث مرات ويستعيد بالله من شر ما رأى ومن شر الشيطان ويدكر الله ويتوظى ويصلي حتى يزول عنه هذا الحلم الذي رأى فيه ما يكره لأن الشيطان يتمثل بالأشياء التي تحزن المرء وتدفل عليه الهم والغم وقد أشار الله تبارك وتعالى إلى محبة الشيطان لما يحزن المرء قال إن من نجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليسد أضافهم شيئا إلا بئل الله فدل هذا على أن الشيطان حريص على ما يحزن المرء ويضيق صدره ويدخل عليه الهم والغم والمهم أنه لا يجب على المرء أن يتصدق على من رأاه في المنام من أمواته لا أيضا يقولنا حلق الرأس بالنسبة للمرأة حيث أن شعرها له أو به قشور ما هو الحكم في ذلك وفقكم الله حلق الرأس للمرأة إذا كان لضرورة فلا بأس نسوى أن يكون في رأسها جروح لا تتمكن من نجواتها إلا بحلق رأسها فهذا لا بأس به وأما بدون ضرورة فإن أهل العلم يقولون إنه حرام أن تعلق رأسها لأن ذلك من التشبه بالرجال وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم أن تشبهاته من النساء بالرجال نعم أيضا يقولنا من كان به مرض ودل على شخص يتلو على المريض ويعطي له دواء على حسب ما يراه حيث يقول إن فلان به كذا وعمل له كذا أو طاح على مكان به جن فما هو الحكم في ذلك إذا كان الرجل الذي ذهب إليه من الصالحين المعروفين بالاستقامة والثبات والأمانة فإنه لا بأس أن يذهب إليه ليقرأ عليه الأدعية المشروعة ويعطيه من الأدوية المباحة ما ينتفع به لا وأما إخباره بما جرى على الشخص فهذا لا بأس به أيضا إذا كان الرجل المخبر من المعروفين بالصدق والإيمان والتقوى لأنه قد يكون له صاحب من الجن تخبره بما حصل والشيء محرم الذي لا يجوز تصديقه إذا أخبر بشيء مستقبل فإن هذا لا يجوز لأنه من الكهانة والكهانة حرام وحرام التصديق بها ومن أتى كهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فالشيء الماضي ليس غيبا لأنه مشاهد معلوم ولكنه قد يكون غيبا بالنسبة لأحد دون أحد ولا ينتنو أن يعلم به أحد من الجن فيخبر به صاحبه هذا أيضا يقولنا في رسالتهم امرأة قيل لها أنك معمول لك سحر ويحتاج إلى فك ولكن ادفعي مبلغ أربعة ألاف ريال وأنا أفك من هذا أفكك من هذا السحر فما هو الحل في ذلك وفضكم الله الحل في هذا أن نقول إن حل السحر ينقسم إلى قسمين أحدهما أن يكون بوسائل محرمة كأن يحل بسحر مثل ما يستعمله بعض البابية من صب الرصاص في الماء على رأس المسحور حتى يعلموا بذلك من سحره فهذا لا يجوز لا فإذا كان حل السحر في وسائل محرمة فإن ذلك حرام ولا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان فوهو أبو داود بسند جيد والقسم الثاني أن يكون حل السحر بالطرق المباحة كالأدعية وقراءة على المريض والأدوية المباحة فهذا لا بأس به ولا حرج من جمهورية مصر العربية هردتنا هذه الرسالة من كمال محمد العطار مدينة قناء يقول فيها هل يجوز للحاكم المسلم أن يسوي بين المسلم والكتابي يهوديا كان أو نصرانيا دون أن يأخذ منهم الجزية وكيف تكون معاملتنا معهم الواجب على الحاكم المسلم أن يعدل بين المسلم والذن لا والعدل تعطاء كل منهما ما يستحق فالمسلم له حقوق والكافر أيضا حقوقه تختلف فالذن له حقوق والمعاهد له حقوق والمستأمن له حقوق والحرب ليس له حقوق فالحاصل أنه يجب على الحاكم المسلم أن يعدل بين المسلمين وغير المسلمين فيما يجب من حقوقهم وأما بالنسبة للحاكم إن أراد به الحاكم القابل فإنه يجب عليه أن يعدل أيضا بينهم بحيث لا يفضل المسلم على الكافر في دخوله عليه مثلا أو في جلوسه معه أو في تلقينه الحجة أو ما أشبه هذا فليجب عليه العبد في ذلك كله وقد أمر الله تبارك وتعالى بالعبد وأخبر أنه من حصال المؤمنين لا ينهىكم الله عن الذين لم يقاتلكم بالدين ولم يخذيكم من دياركم أن تبروهم وتقصدوا إليهم إن الله يحب المقصدين نعم أيضا سؤاله الثاني يقول الصوفية في زعمهم أن الأولياء تنكشف عنهم الحجب ويتلقون علما مباشرا من الله يسمونه العلم اللدني وعندما عرضناهم استشهدوا بما رآه عمر بالخطاب وهو على المنبر من بعض السراياف في ميدان القتال وحذرهم من الجبل الذي كان خلفهم وأن العلم الإلهي الذي يأتيهم هو مما يختص الله بعض عباده به نقول كل إنسان يدعي علم الغيب فإنه كافر وكل إنسان يصدقه في ذلك فإنه كافر لأن الله تعالى يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون عينا يبعثون وغيب الله تبارك وتعالى لم يطلع عليه أحدا إلا من ارتضى من رسول لما قال الله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول وهؤلاء الأولياء الذي يزعم ليسوا برسل وليسوا أيضا بأولياء لله ما داموا يدعون ما يكون فيه تكثيب للقرآن لأن ولي الله هو من جمع الوصفين الذين ذكرهم الله في قوله فلا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فهؤلاء الذين يسمونهم أولياء إذا ادعوا علم الغيب فليسوا بأولياء بل هم أعداء لله لأنهم مكذبون له ولما ثبت من شريعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأما احتجاجهم بما أكرم الله به أمير المؤمنين رضي الله عنه فهذه ليست من أمور الغيب لأن هذا أمر محسوس مشاهد لكنه بعيد عن مكان عمر فكشبه الله له فليس هذا من باب علم الغيب لكنه من باب الأمور التي يطلع الله عليها من شاء وهي أمور واقعة ثم إن أمير المؤمنين رضي الله عنه لا شك أنه من أولياء الله لاجتماع الوصفين فيه الإيمان والتقوة لكن هؤلاء الأولياء الذين يدعون الولاية وهم منها ضراء هؤلاء لا يصدقون ثم إن قدر أنهم أخبروا بخبر ووقع الأمر كما أخبروا به فإنما هم من أصحاب من إخوان الكهان إن لم يكونوا كهانا فنزل عليهم الشياطين فيخضرونهم بالخضر ويكتبون معه ما شاء ملكة باحته هذه الرسالة وردتنا من الشاب محمود رمان من الأردن رسالته طويلة يذكر أنه يجلس في دكان والده للبيع ويأتيه بعض النساء ومنهن الشابات وينظر إليهن ومن غير قصد وإن كان يريد عدم النظر إليهن فإنما ينظر إليهن لكي يبيع عليهم فما حكم هذه النظرات التي تتفلتوا منه يقول أفدنا وفقكم الله يقول الله تبارك وتعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكالهم فعليه أن يغض بصره عن هذه النساء التي اتينا إليه وله النظرة الأولى التي تحدث صدفة من غير قصد منه ولكن لا يجوز أن يبقى على هذا النظر لأنه مهما كان في النزاهة فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فقد لا يكون عنده شهوة في أول ما يقع نظره على المرأة ثم تحدث له الشهوة أثناء النظر وحين إذن يحصل البلاء والفتنة ربما يكثر معها الكلام من غير حاجة ولكن تبذذا بكلامها واستئناسا به وهذا من الأمور المحرمة نعم من القصيم وردتنا هذه الرسالة من القصيم ومن بريدة من المرسلة طا ميم با تقول عندنا ولد وبنت وهما في سن العاشرة هو البنت عمر أحلى عشر سنة ويأتيهم بعض النقود من الزوار الذين يأتون إلينا أو من أقاربنا ويشترون بهذه النقود التي تبلغ عشر والعشرين إلى أن تصل إلى المئة هل يجوز لنا أن نحتال عليهم ونكذب لنأخذ هذه النقود منهم أم لا هؤلاء الصغار والصغار يجب على أوليائهم أن لا يمكنوهم من التلاعب بأموالهم لقول الله تعالى ولا تتسفى أموالكم التي جعل الله لكم قياما وقوله ابتل اليتاما حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم أشتا فادفعوا إليهم أموالهم لا وحفظ الأموال أمر واجب فهؤلاء هذا الولد وهذه البنت تأخذ الأموال التي تعطى إليهم إذا كانت كثيرة ويعطون منها ما تطيب به نفوسهم يشترون به ما يتلهون به مما يكونوا مباحا لأمثالهم والباقي يحفظ لهم هذا هو الواجب على أوليائهم أما أن يمكنوا من التلاعب بالأموال فهذا حرام على أوليائهم أن يمكنهم أيها السادة إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه أسئلة السادة السائلات من جدة عيم ميم سين وكمال محمد العطار أو العطى من جمهورية مصر العربية من القناة ومحمود رمان من الأبدل والموصلة طا ميم باء من القصيم بوريدة وتسأل عن الاحتيال على الأطفال لأخذ النقود منهم لقصد عدم الإفساد وتضيعها أعرضنا هذه الأسرة والاستفسارات على فضل الشيخ محمد بن صاعر تيمين الأستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة شكرا لفضل الشيخ محمد وشكرا لكم أيها الأخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستوجعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشتماعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة