69 - 739 الحلقة التاسعة و الستون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فضل الشيخ محمد هذه الرسالة وردتنا من الأخ في الإسلام حسين علي حمسو من قضاة اللعفر نينوى من بلد العراق يعرض عن قصر الصلاة يقول أسأل من القصر في الصلاة ومتى يكون وفي أي حالة وهل
الصلاة القصر أو وهل صلاة القصر فترة محددة من الأيام وذلك لأنني قد بقيت مدة تزيد عن الشهر وتقل عن الشهرين أو هذا حسب كلامه أقصر الصلاة لكوني عسكري في الحرب فهل علي أن أستمر في قصر
الصلاة أو أن أتمها وهل يجوز لي أن أجمع بين الصلوات في بعض الأحيان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين السفر الذي تقصر فيه الصلاة لم يرد عن
النبي صلى الله عليه وسلم تحديد مدته وإنما أطلق السفر في القرآن والسنة وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة وفي حديث أنس المالك ربي الله عنه قال كان النبي صلى
الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة عميال أو فراسخ صلى ركعتين فهذا جليل على أنه ليس محددا بمسافة معينة ولا بزمن معين وإنما يعتبر اسم السفر فمتى صدق على الرجل الذي خرج من بلده أنه مسافر
فهو مسافر قد يكون السفر أو قد يكون خروج سفرا إذا طالت مدة زمنه وإن قربت مسافته وقد يكون سفرا إذا بعدت مسافته ولو قل زمنه هذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم لعدم وجود الدليل على
التحديد وكلالك بالنسبة لزمن الإقامة الذي ينقطع فيه حكم السفر فإنه لا حد له فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديده بأربعة أيام ولا بخمسة ولا بعشرة بل أقام النبي صلى الله عليه
وسلم إقامات مختلفة كان يقصر فيها الصلاة أقام حجة الوداع في مكة المكرمة عشرة أيام منها أربعة قبل الخروج إلى ميناء وأقام بمكة عام فتح تسعة عشر يوما وأقام في تبوك عشرين يوما وفي هذه
الإقامات كلها في هذه الإقامات كلها كان يقصر الصلاة عليه الصلاة والسلام ولم يقل للناس من نوى حددا معين من الأيام فليقصر وقد قدم لحجته صلى الله عليه وسلم في اليوم الرابع منذ الحجة
وكان يقصر الصلاة ولم يقل للناس الحجاج من قدم منكم قبل اليوم الرابع فعليه أن يتم الصلاة وهو يعلم صلى الله عليه وسلم أن الناس يقدمون للحج قبل اليوم الرابع وبعده فلما لم يقل ذلك علم
أنه لا تحديد له وأن قدوم الرسول صلى الله عليه وسلم في اليوم الرابع إنما وقع اتفاقا لا قصدا وما وقع اتفاقا لا قصدا فإنه لا يتعلق به حكم على هذا نقول الأخ ما دمت في الجبهة مسافرا
فإنه يجوز لك أن تقصر الصلاة وهو المشروع في حقك وأما الجمع بين الصلاتين المجموعتين كالجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء فهذا جائز ولا حرج فيه ولكن الأفضل تركه إلا إذا كان
في تركه شيء من المشقة أو كان في فعله أي في الجمع شيء من المصلحة فلتجمع أيضا ولا حرج عليك في ذلك نعم حول المناظرة التي دارت بين الإمامين أحمد بن حنبل والشافعي رضي الله عنهما بعث
بهذه الرسالة المرسل عين من عين شقراء يقول من شقراء في هذه الرسالة مناظرة الإمامين الجليدين أحمد بن حنبل والإمام الشافعي رضي الله عنهما وهي في كتاب فقه السنة المجلد الأول للسيد سابق
صفحة 95 والمناظرة هي ذكر السبكي في طبقات الشافعية أن الشافعي وأحمد رضي الله عنهما فناظر في تارك الصلاة قال الشافعي يا أحمد أتقول إنه يكفر قال نعم قال إذا كان كافرا فبما يسلم قال
يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله قال الشافعي فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه قال يسلم بأن يصلي قال صلاة الكافر لا تصح ولا يحكم له بالإسلام بها فسكت الإمام أحمد رحمه الله تعالى
فما رأي فضيلة الشيخ المجيب على هذه الرسالة في هذه المناظرة وأرجو أن يفسر ما تعنيه يعني هذه المناظرة وأخيرا أرجو من الله أن يجمعنا وإياكم على الخير آمين آمين نقول في هذه المناظرة
أولا إنه يحتاج إلى إثباتها أي إلى أن يثبت بأنها وقعت بين الإمام الشافعي والإمام أحمد رحمه الله فلابد من أن تكون ثابتة عنهما بسند صحيح يكون مقبولا على حسب شرائط المحدثين وأيضا مجرد
نقل السوكي لها وبينه وبين الإمام الشافعي والإمام أحمد مئات السنين لا يكون ذلك حجة في ثبوتها عنهما ثم إن التعبيرات التي وقعت فيها تعبيرات جافة يبعد جدا أن تصدر من الإمام الشافعي إلى
الإمام أحمد مع أنه قد عرف عنه التعظيم الكامل الذي يليق بمقام الإمام أحمد وبالمقام الشافعي رحمه الله جميعا ثم إن هذه المناظرة تخالف المعروف في مذهب الإمام أحمد فإن المعروف في مذهب
الإمام أحمد أن من كفر بفرك الصلاة فإنه لا يكون مسلما إلا بفعلها وأنه إذا فعلها وصلى حكم بإسلامه هذا هو المعروف في مذهب الإمام أحمد رحمه الله وهكذا ينبغي أن يعرف السامع ويعرف السائل
ويعرف السائل أن من كفر بشيء من الأشياء فإنه لا يسلم بمجرد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله حتى يصحح ما كفر به فمثلا إذا قدر أنه يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد
رسول الله وهو ينكر فرضية الزكاة أو الصيام أو الحج فإنه لا يكون مسلما بقوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله حتى يقض بفرضية ما أنكر فرضيته من هذه الأصول والمهم أن القاعدة
في الكافر المرتد أنه إذا ارتد بشيء معين من الكفر فإنه لا يغنيه أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله حتى يأتي بما أو حتى يصحح ما حكمنا بكفره من أجله على هذا نقول تارك
الصلاة كافر ولو شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولا يكون مسلما إلا إذا صلى لأننا أكفرناه أو كفرناه بسبب فلابد أن يزول هذا السبب الذي من أجله كفرناه فإذا زال السبب الذي
نجيه كفرناه حكمنا بأنه مسلم وعلى هذا فيفرق بين الكافر الأصلي الذي يرحب في الإسلام بشارة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وبين المحتد بشيء من أنواع الردة فإنه لا يحكم بإسلامه
حتى ينتفي عنه ذلك الشيء الذي كفرناه به هذا هو سر المسألة فالذي نرى في هذه المناظرة أولا أنه يبعد صحتها بين الإمامين الجليلين لما علم من التعظيم بينهما وهذه العبارات جافة لا توجه من
الشافي المام أحمد حسب ما نعلمه من تعظيم أحدهما للآخر الشيء الثاني أن مجرد وجودها في طبقات الشافعية لا يعني أنها صحيحة فالكل قول ينسب إلى شخص يجب أن يحقق في سنده الموصل إليه لأنه قد
يكون من الأقوال التي لا إسناد لها وقد يكون إسناد القول ضعيفا فأعتد به فلابد من هذا الشيء الثالث أن هذه المناظرة تخالف ما هو مشهور من مذهب الإمام يحمد رحمه الله لأن من كفر بترك
الصلاة فإنه لا يسلم إلا بفعله ولو شهد أن لا إله لله وأنه محمدا تصول الله إذن كأني بالمستمع من مدينة شقراء يقول ما حكم تارك الصلاة عند الشافعي المعروف عن مذهب الشافعية أنهم لا يرون
كفر تارك الصلاة ولكن الأدلة تدل على كفرهم والواجب على المؤمن اتباع ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن هذا هو فرضه كما قال الله عز وجل فإن تنازعتم في شيء فردوه
إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله والوم الآخر ذلك خير وأحسن ثويل فاختلاف العلماء بحر لا ساحل له ولكن الميزان الذي توزن به هذه الاختلافات هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه
وسلم وقد سبق لنا في غير حلقة بيان الأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة وأن كفره كفر مخرج عن الملة ولا حظة الإسلام لمن ترك الصلاة كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسيأت
إن شاء الله تعالى الحديث عن الصلاة في حلقات قادمة هذه رسالة وردتنا من المرسل من المرسل حاء خاء قاف نون من الظهران يقول في رسالته أولا من عمل عملا لا يرضي وجه الله ثم تاب ثم عاد
لهذا العمل مرارا وتكرارا فهل له من توبة أم لا نعم له توبة لعموم قوله تعالى إن الله قل يا عبادي الذين أصرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو
الغفور الرحيم فهذا الرجل إذا تاب من هذا الذنب توبة نصوحا تاب الله عليه ثم إن دعته نفسه فيما بعد ذلك إلى مقارفة هذا الذنب ففعله ثم تاب منه توبة نصوحا مخلصا فإن الله يتوب عليه وهكذا
كل ما فعل ذنبا ثم تاب منه توبة نصوحا صادقة ثم غلبته نفسه فيما بعد على فعله ثم عاد التوبة فإنه يكون على آخر أحواله إن كان آخر أحواله التوبة النصوح فإنه كمن لا ذنب له وإن كان آخر
أحواله أنه مصر على هذا الذنب فإن له حكم المصرين عليه أيضا يقول من حج وعليه دين فهل حجه مقبول ومن حج لزوجته بعد موتها فهل حجه مقبول لها نعم من حج وعليه دين فحجه مقبول لأنه ليس من
شروط صحة الحج خلو الذنب من الدين ولكننا نقول من عليه دين حال فلو فيه قبل أن يحج لسبق الوجوب ووجوب قضاء الدين على قضاء على وجوب الحج وإن كان مؤجلا وله وفاء واستعدن من صاحبه فله أن
حج أيضا ولا حرج عليه لأنه قادم على وفائه في مستقبل لا وأما حجه عن زوجته فهو أيضا مقبول إذا حج لها ويقول عند إحرامه لبيك عن زوجتي فلانة وإذا لم يعينها باسمها كافته النية سؤاله
الأخير يقول لا سؤاله الأخير في هذه الحلقة أما الأسنة فسيبقى منها للحلقة القادمة لكن سؤاله الأخير في هذه الحلقة يقول من قبل زوجته ودعبها شهر رمضان خلال النهار فهل هو ارتكب إثم حتى
ولو لم يتم الجماع؟
لم يرتكب إثما إذا قبل زوجته وهو صائم في نهار رمضان وكذلك لو مازحها أو دعبها ولكنه يجب عليه أن يلاحظ أنه إذا فعل ذلك وهو يظن الإنسان أو يتيقنه لعنه بحال نفسه فإن ذلك يحرم عليه وأما
إذا كان يعرف من نفسه أنه لا ينزل بمثل هذه المجاعبة وبمثل هذا التقبيل فإنه لا حرج عليه في ذلك وقد كان فصول الله صلى الله عليه وسلم وهو أشد الناس خشة لله وهو أعظمهم تقوى كان صلى الله
عليه وسلم يقبل وهو صائم أسابكم الله نقول للمستمع حقا قافلون من الظهران بقي سؤال واعتقدنا أن إجابته سوف تكون طويلة ونجعله في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى أيها السادة إلى هنا نأتي
على نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه أسئلة السادة حسن علي حمسو من قضاة اللعفر من نواب العراق ويسأل عن قصر الصلاة والمرسل عين ميم عين من شقرة ويسأل عن مناظرة بين الشافعي والإمام أحمد
وأخيرا رسالة المستمع من الظهران حقا قافلون وسأل عن التوبة والحج دينا والحج عن الزوجة ومداعب الزوجة في أهالي رمضان عرضنا هذه الأسرة واستفسارات على فضل الشيخ محمد بن صاحب عثيمين
الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم وإمام خطيب الجامع الكبير بمدينة عونيزة شكرا لفضل الشيخ محمد وشكرا لكم أيها الأخوة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة