65 - 739 الحلقة الخامسة و الستون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه رسالة وردتنا من المخلص علي صالح فتاح المتقاعد المدني بالعراق بغداد الكرخ البياح حي الرسالة الخالدة الأولى وذكر رقم الدار لآخره رسالة المخلص علي صالح فتاح تشتمل على كثير من
الأسئلة والحقيقة هنا أسئلة مفيدة جدا ونرجو أن تسعى هذه الحلقة يقول لماذا لا يجوز الطلب من الله بجاه أو بحق أو بحرمة أي كان من الصالحين الأموات الحمد لله رب العالمين وبعد فإن سؤال
الله سبحانه وتعالى ودعاءه بوسيلة من الوسائل لا يجوز إلا إذا كانت هذه الوسيلة مما ثبت شرعا أنها وسيلة وذلك لأن الدعاء عبادة والعبادة يتوقف فيها على ما ورد به الشرع فسؤال الله تبارك
وتعالى بالوسيلة ينقسم إلى قسمين أحدهما أن تكون الوسيلة مما جاء به الشرع كالتوسل إلى الله تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته مثل أن تقول اللهم يا غفور اغفر لي ويا رزاق عزقني ويا رحيم
ارحمني وما أشبه ذلك أو يتوصل إلى الله تبارك وتعالى بإيمانه به وبرسله مثل أن يقول اللهم إني آمنت بك وبرسلك فاغفر لي كما حكى الله تبارك وتعالى عن أولي العباد الذين يقولون ربنا إننا
سمعنا المناديا من منادي للإيمان عن آمنة بربكم فآمننا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفرنا مع الأبرار أو يتوسل إلى الله تبارك وتعالى بذكر حاله هو من ضرورة وحاجة كما في قول
موسى عليه الصلاة والسلام رب إني لما أنزلت إلي من خير فطير هذه الأنواع التي تندرج تحت القسم الأول كلها جائزة لورود الشرع بها وكذلك أيضا من هذا القسم إذا توسل بدعاء غيره ممن يكون
أقرب إلى الإجابة منه كما فعل عمر رضي الله عنه حين استسقى فقال اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا وإنا نستسقي إليك بعم نبينا يعني العباس لا قلنا عباس فاجع الله فقام فدعا القسم
الثاني من الوسائل أن تكون الوسيلة مما لم يلد به الشرع فهذه لا يجوز أن يدع الله بها لأن معنى ذلك أنك تقدم إلى الله تبارك وتعالى ما لم يكن سببا بالوصول إليه وهذا يشبه الاستهزاء وبهذا
لو أنك توسلت إلى ملك من ملوك الدنيا بما لم يكن وسيلة إليه مثل أن تأتي برجل من سواقة الناس وتقول إشفال عند الملك فإن هذا يعتبر الاستهزاء به والصحية كذلك إذا توسلت إلى الله تبارك
وتعالى لما لم يكن سببا فإنه كالاستساء به وبآياته تبارك وتعالى ومن هذا النوع التوصل بما ذكره السائل من جاه النبي صلى الله عليه وسلم وحرمته وما أشبه ذلك فإن جاه النبي صلى الله عليه
وسلم لا ينتفع به إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط أما غيره فإنه لا ينتفع به بمجرد أن للرسول صلى الله عليه وسلم جاه من عند الله وحرمه هذا لا ينفعه ولهذا لم ينتفع أبو لهب وغيره
من من ليسوا أهلا للرحمة والمغفرة بجاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله وحتى في توسل إلى العباد لقضاء الحاجة ما صحا يتوسل إليه أو ما ينفع أن يتوسل إليه بجاه فلان حتى يكون لفلان هذا
تأثير الطلب والسؤال وكذلك التوسل إلى الله بحرمة الرسول صلى الله عليه وسلم وجاهه لم يجعل الله تبارك وتعالى وسيلة لإجابة الداعي وكذلك أيضا هو في الحقيقة ليس وسيلة لأنه كما أسلفنا
آنفا لا ينتفع الإنسان بجاه شخص إذا لم يكن لهذا الإنسان سبب يوصل إليه فحرمة الأصول عند الله ليس سببا لقضاء حاجتك أنت وما وش السبب السبب إن ما فعلك أو حالك أو أسماء الله تعالى وصفاته
والنبي عليه الصلاة والسلام ليس هو الذي يجيب حتى نقول إن السؤال بحرمته وتعظيمه وجاهه كالسؤال بأسماء الله وصفاته وما أشكه ذلك الرسول ليس هو الذي يدعى ولسه الذي يجيب فنقول إن وصفه
بهذه الصفات الحميدة سؤاله الآخر يقول هل في زيارة قبور الصالحين أو هل أن زيارة قبور الصالحين تفلم التوحيد الإلهي إن لم يجعل الزائر المقبورين أربابا دون الله وهل من فرق بين الألوهية
والربوبية زيارة قبور الصالحين وغيرها من قبور المسلمين تنقسم إلى قسمه زيارة شرعية وزيارة بدعية فالزيارة الشرعية هي أن يزورهم الإنسان للإبتعاب وتذكر الآخرة والدعاء لهم يعني يسأل الله
لهم لعب أن يغذر لهم ورحمهم فهذه جائزة وشرعية أيضا مطلوبة من العبد يقول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهايتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ولإرشاده صلى الله عليه
وسلم نزار القبور أن يقول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين إلى آخره والدعاء معروف ومشهور لا وعما القسم الثاني فهي الزيارة البدعية أو الشركية وهي أن يزور الإنسان القبور
الصالحين والمسلمين لأجل أن يدعوهم ويستغيث بهم في قضاء الحوائج وحصول المنافع فهذا حرام ولا يجوز بل يكون من الشرك إما الأكبر أو الأصغر حسب ما تقضيه الأدلة الشرعية أو يزورهم لأجل أن
يدعو عند قبورهم يدعو الله عند قبورهم اعتقادا منه أن الدعاء عند القبور أفضل من دعاء الله تبارك وتعالى في مكان آخر فهذا أيضا من البدع فإنه لا خصوصية للقبور في إجابة دعاء الله تبارك
وتعالى وعلى هذا فإذا زار قبور الصالحين على الوجه الأول المذكور في القسم الأول فهذا لا بأس به ولا حرم وأما سؤاله نعم نقول الفرق بين الألوهية والربوبية فالفرق بينهما أن الألوهية هي
العبادة فتوحيد الألوهية معناه توحيد الله تعالى بعبادتك أي أن تعبد الله مخلصا له الدين كما قال الله عز وجل قل إنه أمرت عن آبد الله مخلصا له الدين وأما توحيد الربوبية فهو إفراد الله
تبارك وتعالى الربوبية وهي الخلق والتدبير الكون والشرعي كما قال الله عز وجل ألا له الخلق والأمر ويتضح ذلك بالمثال فالرجل الذي يؤمن بالله ربا ومدبرا خالقا متصرفا كما يشاء ولكنه يسجد
لصمم هذا مقر بالربوبية لكنه كافر بالألوهية والإنسان الذي لا يعبد غير الله ولكنه يعتقد أن هناك خالقا مع الله أو معينا له فإن هذا مشرك بالربوبية كافر بها وإن كان في العبودية مقرا لكن
هذا أيضا لا ينفعه لإقرار به كما أن من أشرف في الألوهية لا ينفعه لإقرار بالربوبية إذ لابد من التوحيدين جميعا توحيد الربوبية وإنما ذكرنا ذلك لمجرد بيان الفرق وإلا فالحكم واحد فمن
أشرك بالله في ألوهيته فهو مشرك وإن أقر بالربوبية ومن أشرك بالله في الربوبية فهو مشرك وإن أقر بالألوهية وأخلص نعم سؤاله الثالث يقول هل تجوز الثالث والثاني الثاني قلنا أن زيارة في
القبور الصالحين إلى آخره ثم الفرق بين الألوهية والربوبية أما سؤاله الثالث يقول هل تجوز الاستعانة بغير الله وهل يجوز الحلف بغير الله الاستعانة بغير الله جائزة إذا كان المستعان مما
يمكنه أن يرين فيما السعين فيه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الصدقات وتعين الرجل في دابته تحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة نعم وأما استعانة غير الله فيما لا يقتر
عليه إلا الله فهذا لا يجوز وهو من الشرك وأما من حلف بغير الله فهو محرم بل نوع من الشرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر أو أشك ولقوله صلى الله عليه وسلم لا
تحلفوا بأبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمر لا أيضا نقول في شق السؤال الثالث هل يجوز شد الرحال لزيارة أي كان من الصالحين والأموات أو الصالحين الأموات لا يجوز ذلك أي لا يجوز
للإنسان أن يشد الرحل لزيارة قبر من القبور أي كان صاحب هذا القبر وذلك لأن زيارة القبور من العبادة كما سبق فإذا كانت من العبادة فإنه لا يجوز للإنسان أن يشد الرحل إلى مكان يختص بتلك
العبادة سوى المساجد الثلاثة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة المساجد والمسجد الحرام والمسجد هذا والمسجد الأقصى وما سوى هذه الأماكن لا يجوز
للإنسان أن يشد الرحل إليه تعبداً لله وتقرباً إليه وزيارة القبور كما أسفنا هي من العبادة فلا يجوز للإنسان أن يشد الرحلة إلى القبر لأنها عبادة متخصة بهذا المكان وهذا ممنوع في غير
المساجد الثلاثة سؤاله الرابع سؤال علي صالح فتاح من العراق يقول هل يجوز الإنسان أن يذكر الله بالحشوش طبعاً يقصد بالحشوش الحمامات ودورات المياه لك تقربها الحاجة كأن يقول سبحان الله
ويقول أستغفر الله وهو جالس في الخلاء أجلكم الله المعروف أن تكثير من العلم أن ذلك من المكروه إذا ذكر الله تعالى باللسان نعم وأماركه له بالقلب وإمرار هذا على قلبه فلا بأس فيه ولا حرج
نعم لديه سؤال أيضاً يقول لماذا تؤكدون على الحجاج في كل سني الحج أن ينوي زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قضاء مناسك الحج هذا السؤال
له شقان أحدهما قوله ما لا تؤكدون على الحاج في زور المسجد النبوي نقول نحن لا نؤكد عليه ذلك ونقول إن زيارة المسجد النبوي لا تعلق لها بالحج وأنها عبادة مستقلة ليست من متنمات الحج ولا
ينقص الحج بفقدها ومن حج فلم يزر حجه تام صحيح وليس فيه أي نقص ولكن أهل العلم ذكروا الزيارة بعد الحج لأن الأسفار في ذلك الوقت صعبة فيكون سفر المسلمين إلى الحج وإلى الزيارة واحدا أسهل
عليهم لذلك صاروا يذكرون الزيارة بعد الحج وإلا فلا علاقة لها بالحج إطلاقا وتكون الزيارة في أي وقت من السنة وأن الشق الثاني فهو قال إنكم تؤكدون أن ينوي زيارة المسجد فنحن نعم نقول ذلك
إن ينوي زيارة المسجد وهذا السؤال له تعلق بالسؤال الثالث لذكرناه قريبا وذلك لأن شد راحل لزيارة القبور منحي عنها لأنها لا تشد الرحال إلا للمساجد الثلاثة فقط على سبيل العبادة حسنتم
ثابق الله إلى هنا نأتي على ما استطعنا أن نعرضه في هذا اللقاء من رسالة المخلص علي صالح فتاح المتقاعد المدني من العراق بغداد الكرخ ونعيده إن شاء الله أننا سنكمل عرض أسئلته على فضل
الشيخ محمد في لقاء قادم أيها السادة إلى هنا ناتي على نهاية لقائنا هذا الذي تفضل فيه الشيخ محمد بن صالح على تيمين الأستاذ بكليات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي القصيم وأمام خطيب
الجامع الكبير لمدينة عنيزة تفضل بالإجابة على أسئلة علي صالح فتاح وشكرا له وشكرا لكم أيها السادة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستوجعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر
برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة