60 - 739 الحلقة الستون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وردتنا عن العيد عن الحج في الحقيقة وردتنا بعد حج العام الماضي بثلاثة شهور ورأينا تاخيرها لوقت الحج يقول مرسلها عودة خضر سليم من عمان الأردن يقول لقد أديت فرغة الحج مقرنا مع العمرة وطفط طواف العمرة قبل وقفة العيد بيومين وأديت العمرة ثم وقفنا يوم وقفة العيد على جبل عرفات ومن ثم بيتنا ليلة العيد في ميناء وفي صباحة العيد بعد صلاة العيد قمت بطواف الوداع يوم عيد الأضحى ثم عدت وذبحت الهدي لله ورجمت يوم العيد ثاني وثالث يوم العيد أي أنني بيت ليلتين في ميناء بعد العيد ثم أنني غادرت مكة وفكيت الإحرام ولم أتمكن من العودة إلى الكعبة للطواف حولها فهل طوافي يوم العيد يسد من غيره وأسألكم أفدون هل حج هذا عليه نواقص أم لا ولكم جزيل الشكر الحمد لله رب العالمين هذا الأخ يقول إنه حج مقرنا ثم أدى عمرته قبل الوقوف بعرفة لا وهذا العمل يعني أداء العمرة قبل الوقوف بعرفة ليس عمل القارن بل هو عمل متمتع وعلى كل حال خيرا فعل لأن القارن ينبغي له أن يحول نيته إلى عمرة ليصير متمتعا كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي وفي قصته هذا ذكر أنه بات ليلة العيد بميناء لا وهذا لا يجوز يجب أن يكون المبيت ليلة العيد بمزدلفة إلا أنه يجوز الانصراف من مزدلفة للضعفة من الناس في آخر الليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للضعفة أن يدفعوا من مزدلفة بليل أما غيرهم يجب عليهم صلاة الفجر في مزدلفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بها حتى صلى الفجر وأثى المشر الحرام فوقف عنده حتى أصطر جدا وقال لعرة المنضرس من شهد صلاة نهابه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفذه وهذا يدل على وجوب الإقامة بمزدلفة إلى صلاة الفجر والحديث الأخرى التي أشرنا إليها وهو تخيص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفة أن يدفعوا بليل دل على جواز الدفع عند الحاجة في آخر الليل هذا مما يؤخذ على هذا الأخ في قصة حجه إذا كان قد ضبط ثالثا ذكر الأخ أنه في يوم العيد طاف للوجاع ولعله يريد بذلك طواف الإفاضة فأخطأ في تسميته بدليل أنه قال في آخر سؤاله إنه خرج من مكة وفك إحرامه ولم يتيسر له الرجوع للطواف حول البيت مما يدل على أنه أخطأ في التسمية في قوله إنه طواف طواف الوداع في يوم العيد وعلى هذا فإذا كان نوع بالطواف يوم العيد طواف الإفاضة يعني طواف الحج فهو صحيح وقد أدى ما واجب عليه من طواف الإفاضة وعما كونه خرج من مكة ولم يطف للوداع فهذا خطأ والواجب عليه أن لا يخج من مكة حتى يطوف للوداع لأن النبي صلى الله عليه وسلم عمر بذلك وقال لا انفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت لكنه رخص على الحائض والنفساء في ترك طواف الوداع لقول النبي صلى الله عليه وسلم للصفية هنا أخبر أنها طاف الطواف الإفاضة وقبل أن تحيض قال فلتنفر إذن ولحديثنا أباس أمر الناس أن يكون آخر عهده بالبيت إلا أنه خفث عن الحائض وفقي أيضا في قصة الأخ ملاحظة وهو أنه لم يذكر السعي في الحج وظاهر حاله أنه لم يسعه فإن كانت غدل بقي على قرانه وأراد بقوله فيما سبق في أول سطاله أنه أدى العمرة قبل الوقوف في عرفة أراد أنه أدى أعمال العمرة مع بقائه على القران فإن سائره الأول يجزئه لأنه ساعي بعد طواف القدوم وإن كان أراد بأنه أدى حقيقة العمرة قبل الطواف والطواف وتحلل بين العمرة والحج فقد دقي عليه الآن سعي الحج فعليه أن نعود إلى مكة ليؤدي سعي الحج نعم وحينئذن لا يجوز له أن يقرب أهله حتى يسعه لأنه لا يكون التحلل الثاني إلا بالسعيد هذه رسالة وردتنا من فرنسا ومن المرسل يقول ابنكم عبد الرحمن محمد العسيري فرنسا يقول هل يجوز لنا أكل اللحوم المذبوحة بغير طريقة الإسلامية على علما بأنه لا يوجد في المطعم المخصص للغدى أثناء الدراسة غيرها فإن كان ذلك جائز لأنها من دبائح الكتاب فإني أعرف أنها لا تذبح بل بطريقة الخلق أو إطلاق الرصاص عليها أو بمكاء خاصة دبائح أهل الكتاب حل لنا لقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ولا يجوز لنا أن نسأل ولا يجب علينا أن نسأل كيف دبحوها وهل سموا عليها أم لم يسموا بل إنه ليس من المشروع لنا أن نسأل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري سأله قوم فقالوا يا رسول الله من قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا صلى الله عليه أم لا قال سموا أنتم وكلوا قالت وكانوا حديث أهل بكفر فجل هذا على أنه ليس من المشروع أن يسأل الإنسان عن ذبيحة من تحل ذبيحته كيف دبحها وهل سمى أو ما سمى لا ثم النبي عليه الصلاة والسلام جعاه يهودي إلى خد الشعير وإهالة سنخة ولم نسأله كيف دبح ذلك ثم لما أهدثه اليهودية الشات في خيبر أكل منها صلى الله عليه وسلم ولم نسألها كيف دبحتها فليس من المشروع ولا من السنة أن يسأل الإنسان عن ذبيحة من تحل ذبيحته كيف دبحها وهل سمى أم لم يسمى ولكن إذا تيقنت أن هذه الذبيحة المعينة التي قد مثلك ذبحت على غير الطريقة الإسلامية يعني ذبحت خنقا أو بالرصاص أو بإلقائها في ماء الحار أو ما أشبه هذا مما ليس ذكاة شرعية فإنها لا تحل لك حينئذ كما لو ذبحها مسلم فإنه إذا ذبحها مسلم بهذه الطريقة والمسلم خير من اليهود والنصران بلا شك وأحل فإنها لا تحل فمن باب أولى إذا ذبحها اليهود أو النصران بغير الذكاة الشرعية أنها لا تحل وإذا كان أو إذا كانت ذبح عند النصارى أو اللهود متنوعا يعني أن بعضهم يذبح بطريقة الخنق وبعضهم بطريقة الذبح أو النحر فإنه يكون من المشكوك فيه هل هو من هؤلاء أو من هؤلاء وحينئذ ينبغي الإنسان أن يتحرز منه لأن طريقة الاحتياط في ترك الإنسان ما يريبه إلى ما لا يريبه خير وأولى وأحسن أيضاً يقول في رسالته عبد الرحمن المحمد العسيري من فرنسا إذا كان يقول هل يجز لنا الجمع بين الصلوات لأننا لا نستطيع أن نصلي في أي مكان في البلد عندما نذهب لقضاء بعض الحاجات أم نقضيها قضاء لأنه قد تمر ثلاثة فروض دون أن نجد مكان نستطيع فيه أداء الفراغ إذا كنت لا تتمكن من الوقوف والصلاة في وقتها فإنه يجوز لك أن تجمع بين الصلاتين التي يصح جم بينهما دعاً وهما صلاة الظهر مع العصر أو صلاة المغرب مع العشاء وأما جمع ثلاثة صلوات فلا يجوز وعلى هذا فإذا قدر أنه ضاق عليك الوقت في صلاة العصر حتى كادت الشمس تغرب فإن الواجب عليك أن تصلي ولو كنت في السيارة وعلى حسب حالك لأن تأخير الصلاة عن وقتها محرم قال الله تعالى فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً ولم يقل فأخروها فتأخير الصلاة لا يجوز بل عن وقتها لا يجوز إلا ما كان يجمع إلى ما بعده فإنه يؤخر ليجمع مع ما بعده حيث يجوز الجمع أما تأخير الصلاة عن وقتها بدون جمع فهذا لا يجوز فلتصلى كما قلت على حسب الحال نعم هذا يسأل عن الطواف بعد انقطاع الحيض يقول في رسالته هذه ذهبت إلى الحج أنا وأختي وكان على أختي الحيض وعندما أتى يوم النحر انقطع الحيض وبذلك فقد اغتسلت وتطهرت بعد انقطاع الدم وتطهرت وتوضأت ثم طافت طواف الإفاضة وبعد طواف الإفاضة وجدت أثر نقط فسألنا بعض أهل العلم قالوا إن ذلك من أثر المشي والإرهاق وليس بدم حيض وإنما هو مخلفات فما رأي فضلتكم في هذا الطواف هل هو صحيح وماذا نفعل إذا كان ذلك الطواف غير صحيح وما هو الحكم وفقكم الله الطواف المذكور صحيح ما دامت قد رأت الطهرة قبل أن تطوف وهذه النقطة الأخيرة قد تكون حدثت بسبب الأرهاق والمشي أو بأسباب أخرى فالمهم أنه ما دامت المرأة عرفت الطهر ورأت القصة البيضاء ثم طافت بعد ذلك وبعد أن اكتسلت فإن طوافها صحيح ولا حرج عليه أيضا يقول ما حكم من لن يستطع المبيت بمزدرفة لعذر القاهر حكمه أن يذبح هديا ويتصدق به على الفقراء في الحرم يعني في مكة ثم تبرأ ذمته وبذلك إن شاء الله أيضا لديه سؤال ثالث يقول ما حكم من تاب من إحدى الكبائر وعاهد الله على كتابه وأمام بيته الكعبة المشرفة أن لا يعود تلك المعصية ثم خانته نفسه وضحك عليه إبليس اللعين وعاد إلى تلك المعصية ثم تذكر وندم وتأسه فما حكمه وهل عليه كفارة وهل له توبة أفيدون جزاكم الله عنا خير جزاء إذا كانت نفسه خنت ثم تذكر وندم فإنه يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويستغفر منها الذنب نعم ويكفر كفارة يمين لأنه لم يفد النذر الذي عاهد الله عليه فعليه كفارة يمين نعم مع التوبة والاستغفار هذه رسالة وردت من المرسل عجي أحمد شامي الفيلي من التنفذة يقول لقد حج جماعة وأدوا جميع مناسك الحج وعندما أرادوا أخذ العمرة بعد إتمام المناسك قال لهم أحد الحجاج الذين معهم لا داعي لأخذ العمرة فحج كنتم فلم يعتمروا علما بأنهم مفردين ولأول مرة يؤدوا الفريضة فهل حجهم تام أم لا وإذا لم يكن تام فماذا عليهم في ذلك وفقكم الله لخدمة الإسلام المسلمين حجهم تام ما داموا أتوا فيها على الأمر المشروع وليس من شرط تمام الحج أداء العمرة لكن العمرة ما داموا لم يعتمروا من قبل واجبة عليهم إن استطاعوا إليها سبيلا نعم فمتى تهيأ لهم السفر إلى مكة لأدوا العمرة في أي زمن واجب عليهم أداءها حسنتم أتابكم الله أيها السادة إلى هنا نأتي على نهاية دقائنا هذا الذي عرضنا فيه أسئلة السادة عودة خضر سليم من عمال عردن وعبد الرحمن محمد العسيري من فرنسا وعلي الزهراني من مدلس المنورة وعجي أحمد شامي الحيلي من القنفذة عرضنا هذه الأسئلة والسسارات على فضلات الشيخ محمد بن صاحي عثيمين الأستاذ بكلية شريعة بالقصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بالمدينة عنيزة شكرا لفضلات الشيخ محمد وشكرا لكم أيها السادة وإلى أن نلتقي بحضراتكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة