53 - 739 الحلقة الثالثة و الخمسون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الشيخ الحمد هذه الرسالة وردتنا من العراق من الأخت خويجة الصالح تقول أرجو من فضلتكم الإجابة على أسئلتي أولا هل على المرأة صلاة سنة الجمعة أي في البيت تصليها أو تصلي مع المذياء عندما ينقلوا الصلاة من صلاة الجمعة من الكويت وأنا في العراق أفيدوني وفقكم الله الحمد لله يبدو أن قول السائلة هل على المرأة سنة الجمعة أنها تريد صلاة الجمعة كما يدل عليه آخر سؤالها وجوابنا على ذلك أن نقول صلاة الجمعة إنما تشرع في حق الجال فقط ولا تشرع في حق المرأة إلا تبعا للإمام لو حضرت الصلاة مع الناس أي صلاة الجمعة مع الناس فإنه يجوز أن تصلي الجمعة تبعا لهم أما في بيتها فإن الواجب عليها أن تصلي صلاة الظهر وهكذا من كان يصلي في بيته من الرجال لعذر كالمريض فإنه يجب عليه أن يصلي صلاة الظهر أما الصلاة خلف المدياء فإنها لا تجوز وذلك لأن من شرط صلاة الجمعة أن تكون في جماعة والذي يصلي خلف المدياء ليس في جماعة أي ليس متصلا بالجماعة في الذين يصلون فبينه وبينهم مسافات كثيرة كثيرة ولا يمكن أن يقال إن هؤلاء الذين يصلون خلف المدياء إنهم من جماعة المسجد الذي يأتمون بإمامه في المدياء وصلاة الجماعة وكذلك صلاة الجمعة لا بد أن يكون الناس فيها مجتمعين مجتمعين حقيقة وحكما على إمام واحد وعما المنفصلون نسل هذه المسافات البعيدة من غير أن تتصل الصفوف فإن صلاةهم لا تصح وعلى هذا فلا يجوز للمرأة ولا لغير المرأة أن تصلي صلاة الجمعة ولا غير صلاة الجمعة خلف المدياء هذا مع أنه يحتمل انقطاع التيار وحينئذ يبقى الإنسان في حيرة وإن كان هذا في الحقيقة ليس بمانع لأنه لو انقطع صوت الإمام وأنت في المسجد ولم يمكنك متابعته فإنك تصلي ما تقع من صلاتك المنفاردين طيب أيهما أفضل صلاة المرأة الجمعة مع الإمام أو في منزلها الأفضل أن تصلي في منزلها صلاة ظهر ولا تصلي مع الإمام لأن بيت المرأة خير لها من حرور الجماعة إلا في صلاة واحدة وهي صلاة العيد فإن المنية صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن إليها حتى الحيض وذوات الخضور ويجب عليها إذا خرجت أن تخرج غير متبرجة ولا متطيدة أيضاً أخت خدنا خويجة من العراق تقول هل يجوز قراءة كتاب تعطير الأنام للنابولسي وهو في تفسير الأحلام تفسير الأحلام سواء كان بتعطير الأنام كما ذكرت وإن كنت لم أرى هذا الكتاب لا ينبغل الإنسان أن يترب نفسه فيها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطانا فيها حكماً فاصلاً مريحاً لا وذلك أن الإنسان إذا رأى ما يكره فإنه يتقي شره بالاستعادة بالله من الشيطان الرجيم ومن شر ما رأى وباتفع نساله ثلاث مرات وأن لا يخبر بذلك أحداً وأن ينقلب من الجنب الذي كان عليه حين رأى ما يكره إلى الجنب الثاني وأن يقوم يتوضى ويصلي فبهذه الأسباب يتقي شر هذه الرؤية التي روعته وهذا الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يريح عندما يرى ما يكره أما إذا رأى ما يحد واستبشر بها خيراً فإنه لا بأس أن يخبر بها من يحب أيضاً ولا يحدث بها من لا يحد لأنه إذا حدث بها من لا يحد فقد يكيدون له كيداً نعم حسن فيه في الحقيقة الأخت فوجة لديها رؤية تقول إني رأيت في المنام أن لي ثلاثة ألسن في فمي وهذه الألسن في بدايتها دائرة تجمع الألسن الثلاثة وإني خائفة من هذا الحلم فما تفسيره أرجوكم أن تجيبوني على الحل الشافي لا أدري عن هذا الحلم فلعلها تجيد ثلاثة لغات لأن اللسان في اللغة بمعنى اللغة ولكن ليس هذا تفسيراً مني لأني لس من من فصلنا على الأحلام إنما ثبت في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن رجلاً جاءه فقال إني رأيت البارحة أن رأسي قد قطع وأنني خرجت أشتبت في أثره يعني يركض وراء رأسه هو مقطوع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تحدث الناس بتلاعب الشيطان بك في منامك فهذه الأحلام التي سرى قد يضربها الشيطان مثل للمرأة وليس في حقيقة ولا لها أصل لهذا أرى أن المرأة التي ارتاعت من هذا الهيقوية أن لا تهدى بها أحداً ثم لا تضرها إن شاء الله لا تخبر أحداً عنه المستقبل أما العالم تقول أيضاً في سؤالها الرابع هل يجوز الصلاة في مساجد وفيها قبور مع الصالحين والأولياء كما في الحضرة وعلى الهادي وعليم الهادي والغيبة أو في سيدنا الزبير وهل يعتبر شرك بالله هذا أم لا أولاً تجوى أن نعرف أن بناء المساجد على القبور حرام هو لا يصح لا يعني لا يجوز بأحد من ولاة الأمور وغير ولاة الأمور أن يبنوا المساجد على القبور لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا فإذا كانت اللعنة قد وجبت لمن بنى مسجداً على قبر نبي فما بالك بمن بنى مسجداً على من هو دون النبي بل على أمر قد يكون موهوماً لا محققاً كما يقال في بعض المساجد التي بنيت على الحسين بن علي رضي الله عنه فإنها قد تكون في العراق وفي الشام وفي مصر لا ولا أدري كيف كان الحسين رضي الله عنه رجلاً واحداً يدفن في ثلاثة موابع هذا شيء ليس من المعقود فالحسين بن علي رضي الله عنه الذي تقتضيه الحال أنه دفن في المكان الذي قتل فيه وأن قبره سأكون مخفياً خوفاً عليه من الأعداء كما أخفي قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه حينما دفن في قصر الإمارة الكوفة خوفاً من الخوارج لهذا نرى أن هذه المساجد التي يقال إنها مبنية على قبور بعض الأولياء نرى أنه يجب التحقق هل هذا حقيقة أم لا فإذا فانت حقيقة فإن الواجب أن تهدم هذه المساجد وأن تبنى بعيداً عن القبور وإذا لم تكن حقيقة وأنه ليس فيها قبر فإنه يجب أن يبصر المسلمون بأنه ليس فيها قبور وأنها خالة منها حتى يؤد الصلاة فيها على الوجه المطلوب لا وأما اعتقاد بعض العامة أنهم إذا صلوا إلى جانب قبر ولي أو نبي أن ذلك يكون سبباً لقبول صلاةهم وكثغ ثوا بها فإن هذا وهم الخاطئ بل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور فقال لا تصلوا إلى القبور وكذلك قال الأرض كلها مسجد فالقبور لا يجب أن يصلى حول القبر أبداً إلا صلاة القبر على صاحب القبر فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على القبر على كل حال نقول هذه المساجد إن كانت مبنية على قبور حقيقية فإن الواجب هدمها وبناؤها في مكان ليس فيه قبر وإن لم تكن مبنية على قبور حقيقية فإن الواجب أن يبصر المسلمون بذلك وأن يبين لهم أن هذا لا حقيقة له وأنه ليس فيه قبر فلان ولا فلان حتى يعبد الله تعالى في أماكن عبادته وهم مطمئنون أما الصلاة في هذه المساجد فإن كان الإنسان يعتقد أنها وهم وأنه لا حقيقة لكون القبر فيها فالصلاة فيها صحيحة وإن كان يعتقد أن فيها قبرا فإن كان القبر في قبلته فقد صلى إلى القبر والصلاة إلى القبر لا تصح لنهي عنها وإن كان القبر خلفه أو يمينه أو شماله فهذا محل نظر سؤال الخويجة الصالح من العراق الأخير تقول قسم من الناس عندما يدعون الله يقولون ربنا بجاهيهم عندك أي جاه الأولياء والصالحين هل يعتبر واسطة هذا الدعاء بين العبد وربه؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ينبغي أن نعرف أن الوسيلة إنما تتخذ وسيلة إذا كانت وسيلة حقيقية سواء ثبت كونها حقيقية بالشرع أو في الواقع إذا كانت أتخاذ وسيلة لم يثبت أنها وسيلة في الشرع ولا في الواقع فإن هذا من اللغو بل نوع من الشرك لأن إثباته أن هذا الشيء سبب والله تعالى لم يجعله سببا معناه تشريع مع الله سبحانه وتعالى في قضائه أو شرعه أو تشريك مع الله تعالى في قضائه أو شرعه فكل من أثبت سببا لم يثبت كونه سببا لا باعتبار الواقع ولا باعتبار الشرع فقد أشرك بالله سبحانه وتعالى حيث جعل ما ليس سببا جعله سببا ننظر الوسيلة أو التوصل إلى الله تعالى بجاه الأولياء والأنبياء والصالحين هل جاء في الشرع أنها وسيلة أجواب لا ونحن نقول لكل من يسمع إذا كان لديه دليل من الشرع من النبي عليه الصلاة والسلام أو من الصحابة أو التابعين لهم بإحسان على أن التوصل بالجاه مشروع فليأتي به على هذا العنوان نور على الدرب في إذاعة المملكة العربية السعودية ونحن نعاهد الله سبحانه وتعالى ونسأله العون على أنه متى جاءنا دليل شرعي ثابت فإنما سنتبعه لأن ذلك هو الفرض عليه فإذا كان عند أحد من الناس أن التوصل بالجاه مشروع فليتفضل به فإننا به آخرون ولما أستاه إلينا شاكرون وإذا لم يكن دليل من الشرع والأمر كذلك فإنني لا أعلم أبدا أن التوصل بالجاه أمر مشروع فهل يكون الجاه وسيلة بحسب الواقع الجواب لا لأن الجاه عند الله إنما ينتفع به من له الجاه فقط أما غيره فأي نفع له فإذا كان هذا الرجل له جاه عند الله سبحانه وتعالى فالذي ينتفع بهذا الجاه هو نفس الرجل أما أنا فأي نفع لي بجاهه هو لذلك ليس الجاه وسيلة بحسب الواقع أيضا فإذا لم يكن الجاه وسيلة لا بحسب الشرع ولا بحسب الواقع لم يجد أن يتخذ وسيلة وعلى هذا فيحكم على الإنسان أن يقول اللهم إن يسألك بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه فلان أو فلان من من يزعمونه أولياء لأن ذلك ليس سببا شرعيا ولا سببا واقعيا وإذا كان غير سبب شرعي ولا واقعي فإن إثبات كونه سببا نوع من الإشراك لله عز وجل لا ولكن بدلا من أن يقول أسألك بجاه النبي أو بجاه الولي تقول اللهم إني أسألك برحمتك أسألك بفضلك أسألك بإحسانك هذا أفضل لأن فضل الله وإحسانه ورحمته أشمد وأعم وأنفع للإنسان من جاه رجل عند الله عز وجل فكونك تسأل بفضل الله ورحمته وما أشبه ذلك من صفات الله سبحانه وتعالى التي تتوسل بها إليه هذا أفضل بلا شك وأنفع للنفس وأقرب إلى الإجابة أحسنتم أثابكم الله أيها السادة إلى هنا نأتي على نهاية لقائنا هذا الذي عرضنا فيه رسالة الأخت خويجة الصالح من العراق على فضل الشيخ محمد الصائع تيمين الأستاذ بكلة شريعة القصيم وإمام خطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة شكرا لفضل الشيخ محمد وشكرا لكم أيها الأخوة على مشاركتكم بالاستماع بهذه الحلقة حتى للتو.