20 - 739 الحلقة العشرون - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضلت الشيخ استعرضنا في الأسبوع الماضي رسالة المستمع السيف الدين محجوب من الرياض وبقي علينا بعض الأسئلة يقول في سؤاله هذا أرجو موافاتنا بزكاة المال وعن نصابها بالريال السعودي الحمد لله الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين نصاب الفضة نعم كما جاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أوصق يعني قصدي خمسة أواق نعم خمسة أواق من الفضة وهي بالعدد مئة درهم إسلامي نعم وقد حررت هذه الريال السعودي فبلغت ستة وخمسين ريالا سعوديا من الفضة نعم وعلى هذا فإذا ملك الإنسان ستة وخمسين ريالا سعوديا من الفضة إلى تمام الحول أو ما يعادلها من هذه الأوراق النقطية وجبت عليه الزكاة وإن نقصت في أثناء الحول انقطع الحول ثم إذا عادت إليه يبتدع بها حولا جديدا لأنه كلما نقص النصاب في أثناء الحول فإنه لا ينبني بعضه على بعض ينقطع الحول ويبتدع حولا جديدا إذا ملك النصابة مرة ثانية يعني كأنه لم يكن لديه شيء من بيته نعم كأنه لم يسبق لديه شيء نعم هذا بالنسبة للفضة وهذا سؤاله نعم وعما بالنسبة للذهب فقد حرر وهو عشرون مثقالا في الأصل عشرون مثقالا من الذهب نعم وكان الدنار في ما سبق يساوي مثقالا أو يزن مثقالا ثم إنه حرر فبلغ من الذهب أحد عشر جنيها سعوديا وثلاثة أسباع جنيه نعم يقول في سؤال آخر ما هو رأي الدين في هذه الأشياء والدليل من الكتاب في الله القصاعد التي تندح الرسول صلى الله عليه وسلم وتمجده وألقائها في المناسبات الدينية وذلك بإحياء الليالي بها هذا التعبير ما هو رأي الدين نعم أو ما هو رأي الإسلام أو ما أشبه ذلك لا أحب أن يعرض في سؤال نعم في الحقيقة نحن نعرض أسئلة السادة المستمعين على ما جاءت عليه لكي أيضا نستفيد فائدة أخرى وهو إذا كان هذا السؤال مجانب لأمور الإسلام حتى ينبه السادة المستمعين لا بأس ليس وأنا لست وجه الانتقاد لك نعم إن ما هو لمن قدم هذا السؤال أولا إن كلمة رأي الدين الدين في الحقيقة ليس رأي والدين ليس فكرا إنما الدين عقيدة وشريعة من الله عز وجل سبحانه وتعالى لا مجال للرأي فيه ولا مجال للفكر فيه ولهذا نحن ننتقد هؤلاء الذين يقولون هذا فكر إسلامي وما أشبه ذلك نعم الإسلام ليس فكرا وليس رأيا وليس من صنع الأفكار والآراء إنما هو شريعة من لدن حكيم خبير سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى نعم لنا أن نقول المفكر المسلم وما أشبه ذلك لأن الرجل له فكر ويفكر كما عمر الله تعالى بالتبكر في خلال السماوات والأرض وغير ذلك لكن كوننا نعبر عن الدين بأنه فكر أو بأنه رأي أو ما أشبه ذلك هذا خطأ حسنته هذا من جهة نعم من جهة أخرى لا أحب أن يوجه لشخص قابل للخطأ والصواب يوجه إليه سؤال عما هو حكم الإسلام نعم عما هو حكم الإسلام ويقال ما حكم الإسلام في كذا وهو موجه لفرد نعم يخطي ويصيب نعم لأن الفرد إذا أجاب وكان خطأا لم يكن ذلك حكم الإسلام نعم فالذي ينبغي أن يقال مثلا ما هو الحكم أو ما رأيك في كذا وما أشبه ذلك ثم أن نجيب نجيب بحسب ما يرى معتمدا في ذلك على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حسنتم وارك نعم طيب بالنسبة للقصائب التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي مستحق لكل مدح وتعظيم يليق به نعم يليق به على أنه نبي مرسل من الله سبحانه وتعالى وهو خاتم النبيين وأفضل المرسلين وسيد الخلق أجمعين فهو مستحق لكل ما يقال من وصف يليق به صلى الله عليه وسلم سواء قيل ذلك نظما أم نثرا نعم ولكن القصائد التي تخرجه من الغلو المفرط الزائد الذي نعلم أنه هو عليه الصلاة والسلام يكرهه ولا يرضاه نعم كما نهى عن ذلك فإننا نرى أنه لا يجوز لإنسان أن يتلوها أو يعتقد ما فيها من هذا الغلو ومن ذلك على ضرب المثل ما جاء في قصيدة البوصير البوردة التي يقول فيها يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم فإن من جوجك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم لا شك أن هذا شرك بل هو من أعظم الشرك إن لم نقل أنه جعل ما يختص بالرب جعله للنبي صلى الله عليه وسلم وسلب حق الله فيه نعم فإذا كان من جوج الرسول عليه الصلاة والسلام الدنيا وضرتها وهي الآخرة فما بقي لله تعالى من شيء وإذا كان من علومه أي بعض العلوم التي يعلمها علم اللوح والقلم فما بقي لله تعالى عنه نعم ومثل هذه المقالات التي تبلغ إلى هذا الحد أو إلى ما دونه مما لا يليق للمسلم أن يقوله في نبيه صلى الله عليه وسلم فإنه لا يجوز لأحد أن يتكلم به لا نظما ولا نظرا أما القصائد التي تبين صفاته الحميدة وشرياته الكاملة وما أشبه ذلك فإنها لا بأس بها بل إننا نقول إن تلاوتها تكون من العبادة لما في ذلك من كونها تغذي محبة النبي صلى الله عليه وسلم في القلب وتعظيمه وتعزيره كما أمر الله به يتؤمن بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه إن جعلنا اللام للأمر وإلا فهل التعليل ومعنى ذلك أن هذا أمر مقصود للشرع إذا جعله للتعليل ومعنى تعزروه أي تعظموه لكن بما يلق به وبشرط أيضا أن لا تجعل هذه القصائد في مناسبة خاصة تعود كل سنة كما فعله من يفعله في ليلة عيد المولد التي ابتدعوها في شريعة الله وفي دينه وهي بدعة لا أصلها في الشرع أعني ليلة عيد المولد واتخالها عيدا يتكرر كل عام يذكر فيه مدائح النبي صلى الله عليه وسلم ويبتدع فيه صفات وصيغا من الصلوات عليه ما جاءت في هده ولا شريعته ولا هد أصحابه ولهذا كانت هذه البدعة أعني بدعة عيد الميلاد من المنكرات التي يجب على المسلمين أن يحذروا منها وأن يبتعدوا عنها ولو كان فيها خير لسبقنا إليها من هو أحب من هو أولى بنا من الخير ومن الخير أحب إليه مما نحبه نحن كالصحابة رضي الله عنهم واتابعين لهم بإحسان وتابعيهم فإنهم لم يفعلوا هذه الليلة أي ليلة عيد المولد لم يفعلوها ولم يشيروا إليها لا من قريب ولا من بعيد ولا شك أن الذين يشعونها والذين ابتدعوها هم في الحقيقة متنقصون لشريعة النبي عليه الصلاة والسلام وللنبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلى الله عليه وسلم لأنهم لا شك أنهم يريدون بها التقرب إلى الله عز وجل والتقرب إلى الله تعالى عبادة والدين كمر من جميع الوجوف بعباداته القولية والفعلية كما قال الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم من إسلام دينا فأي رجل يبتدع من العبادات ما لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه سواء كان ذلك في العقيدة أو في القول أم في العمل لا شك أنه حقيقة عمره ولسان حاله يقول إن الدين لم يكمل وأنا كملته بما أحدثته من هذه العبادة التي أتقرب بها إلى الله عز وجل لهذا يجب على كل من ابتدع شيء أن يتقرب به الله من ذكر قولي أو فعلي أو مدحل للرسول عليه الصلاة والسلام أو غيره يجب عليه أن ينظر في الأمر مرة ثانية وأن يعرف أنه بابتدع هذا طعن في دين الله ورأه ناقصا يحتاج إلى تكميل بما أحدثه فيه وأسأل الله أن يجعلنا وإخواننا المسلمين لله مخلصين ولنبيه صلى الله عليه وسلم متبذي حسنتم يقول أيضا سيف الدين محجوب أو محبوب بعض المشايخ يعالجون المرضى بالآيات القرآنية ما مدى صحة هذا لا شك أن الله تعالى جعل هذا القرآن شفاء لما في الصدور وشفاء لما في الأجسام أيضا وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين يا أيها الناس قد جاءتكم موعدتهم من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام كما في عليه الصلاة والسعيد أنهم قرأوا على لذيغ سورة الفاتحة ورأوها عليه سبع مرات فقام كأنما مشط من عقال فقال النبي عليه الصلاة والسلام لما رجعوا إليه وأخضروه قال وما يدريك أنها رقية فأثبت النبي عليه الصلاة والسلام أن الفاتحة رقية يعني يرقى بها المريض أن يقرأ عليه فالقرآن كله خير كله بركة ولا شك أنه مؤثر ولكن يجب أن نعرف أنه كما يقال السيف بضاربه لابد لتأثير القرآن من ثلاثة أمور أولا إيمان القارئ بتأثيره وثانيا إيمان المقرؤ عليه بتأثيره وثالثا أن يكون ما قرأ به مما تشهد العدلة له التأثير فإذا كان كذلك فإنه مؤثر بإذن الله أما إذا ناقص واحد من هذه الأمور الثلاثة مثل أن يقرأ على سبيل التجربة هو لبجرب ينفع فإن ذلك لا ينفع لأن الواجب على المؤمن أن يؤمن بتأثيره كذلك أيضا لو كان المريض عنده شك في ذلك وليس عنده إيمان بتأثير القرآن فإن ذلك لا ينفعه أيضا لأن المحل غير قابل حينئذ وكلارك أيضا لو قرأ آيات لم تشهد الأدلة لها بالتأثير فهذا أيضا قد لا يؤثر هذا قد لا يؤثر ويسمعن ذلك أنه نقص في القرآن الكريم ولكنه خطأ في استعمال أو في قراءة ما تنبغي قراءته من الآيات أو السور يقول في سؤاله الأخير هل الأفضل تلاوت القرآن في المسجد جهرا أم سرا في المسجد الأفضل أن يقرأ القرآن سرا إلا إذا لم يكن فيه أحد مشوش عليه أو كان الحاضرون يرغبون في أن يقرأ جهرا لكونهم لا يعرفون القراءة عنفسهم ويحبون أن يسمعوها من غيرهم فهذا لا بأس به لكن بشرط أن لا يكون أحد من أهل المسجد مشتغلا بغير الاستماع عليه بغير الاستماع إليه فإن ذلك لا يجوز أي لا يجوز للرجل أن يجهر بالقرآن في المسجد وحوله من يشوش عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال صلى الله عليه وسلم كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضهم على بعض في القرآن أو قال في القراءة وهذا حديث صحيح كما قاله معبدالبرد أيها السادة إلى هنا نأتي على نهاية لقائنا هذا الذي استعرضنا فيه الأسئلة التي وردت في رسالة الأخ سيف الدين محجوب من الرياض وقد سبق أن عرضنا بعض الأسئلة في حلقة ماضية وذلك لتحدد الأسئلة ولفائدتها وعرضنا هذه الرسالة على فضلة الشيخ محمد الصالح الأستاذ بكلية شريعة في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة شكرا لفضلة الشيخ وشكرا لكم أيها السادة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة