19 - 739 الحلقة التاسعة عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نشكر فضيلة الشيخ في بداية لقائنا هذا على الإجابة لأسئلة مستمعين الشيخ هذه الرسالة وردتنا من أحد الأخوة الذي رمز لإسمه بحاء صاد عين يقول في رسالته أرجو عرض مشكلة هذه على المشائخ
المجيبين في برنامج نور مع الدرب يقول المشكلة هي أن لي أخت وأخ قد بلغ من الزواج ولنا أقارب فقام طبعا يقصد زن الزواج لكن أنا أقرأ الرسالة كما جاءتني قد بلغ من الزواج ولنا أقارب فقام
أبي وخطب بنت أحد الأقارب لأخي وكذلك خطب أهل البنت أختي لأخو البنت واتفق الآباء على أن تكون واحدة بواحدة دون أن يدفع أحدهم أي شيء وأن يجهز كل واحد ابنته وأجبرت أختي على ذلك وتم
الزواج وحاولت أن أقف دون ذلك لكن لم أتمكن فما الحكم في ذلك؟
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بيسان إلى يوم الدين هذا العقد الذي أشار إليه الأخ جمع بين محذورين أحدهما أنه من الشغار الذي نهى عنه النبي
صلى الله عليه وسلم وقال فيه لا شغار في الإسلام وذلك أنه أن كل واحد منهما زوج موليته الآخر نعم على أن زوجه الآخر موليته وهذا هو الشغار الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما
وأنه ليس بينهما مهر أما المحذور الثاني فهو إكراه المرأة البنت عن النكاح وهذا حرام ولا يجوز ولا يصح النكاح مع الإكراه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح البكر حتى تستأذن نعم ولا
تنكح الأيم حتى تستأمر وسئل عن إذن البكر فقال أن تسكت في رواية إذنها صماتها نعم وفي رواية المسلم البكر يستأمرها أبوها فنص النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث على البكر ونص على
الأب وفي هذا دليل على ضعف قول من يقول من أهل العلم إن البكر يجوز لأبيها أن يجبرها على النكاح فإن هذا الحديث نص صريح وآضح في البكر وفي الأب البكر يستأمرها أبوها لا لهذا لا يجوز
للمسلم أن يجبر ابنته على النكاح سواء أكانت بكرا أم تيبا وفي هذه الحال إذا كان يعدد عليها الذين يخطبون الخطاب ولكنها لا تقبل في هذه الحال لا إثم عليه حتى لو ماتت وهي لن تتزوج فلا
إثم عليه إذا كانت هي التي لا تريد أن تتزوج إنما الإثم إذا رغبت أن تتزوج بشخص كفء في دينه وخلقه ثم يأتي الأب ويمنع من ذلك فإن هذا حرام عليه ولا يجوز وقد ذكر أهل العلم أنه إذا تكرر
منه هذا الشيء أصبح فاسقا لا ولاية له على ابنته وتنتقل الولاية إلى أولى الناس لتزويجها بعده نعم وعلى كل حال هذا النكاء هذا السؤال الذي سأل عنه الأخ العقدان فيه غير صحيحي إذا كان
الأمر على ما ذكره الأخ السائل نعم والذي أرى في هذه المسألة أنه يجب رفعها إلى المحكمة الشرعية لتنظر في الأمر في تحقيق ذلك وفيما يجب نحو هذا العقد وهذين العقدين إبطاءا أو فسخا نعم
نعم حسنتم إذن نقول للأخ حاصد عين بعد أن سمع هذه الإجابة ورسائته أيضا طويلة جدا وقد اختصرناها بما ذكر نقول له عليه أن يتوجه للمحكمة إذا كان عنده ما يثبت ذلك نعم ويكون له في ذلك
متنفس إن شاء الله ولي أخته نعم هذه الرسالة وردت من الأردن تقول مرسلة الرسالة أنا الأخت كم وليد مقدادي من الأردن سكان مدينة عمان أسأل على ما يلي أولا في أي وقت يتم قضاء الصلاة من
الأوقات الخمسة التي لم يصليها الإنسان أفيدوني إذا ترك الإنسان إحدى الصلوات الخمس لعذر من الأعذار كالنسيان والنوم وما أشبه ذلك من الأعذار فإنه يقضيها متى زال ذلك العذر لقول النبي
صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك نعم ولما نام صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن صلاة الفجر وهم في سفر واستيقضوا بعد طلع الشمس قضوها
قضوها وقضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفتها نعم فإنه أمر فأذن لها ثم صلوا ركعتين ثم صلاها كما كان يصليها كل يوم ومعنى ذلك أنه صلاها جهرا فعلى هذا لو يقع مثل هذه المسألة
لقوم المسافرين فإننا نقول لهم افعلوا ما كنتم تفعلون في أيامكم ماضية بمعنى يؤذل لصلاة الفجر وتصلى سنة الفجر ركعتين وتصلى صلاة الفجر بقراءة جهرية كما تصلى لو كانت في وقتها إلا أنه
ينبغي في مثل هذه الحال أن يرتحلوا عن مكانهم كما فعل الرسول صلى الله وسلم اللهم ويصلوا في مكان سواه أما إذا كانت ترك الصلاة عمدا بدون عذر شرعي فهذه المسألة مما اختلف أهل العلم فيه
فقال بعض العلماء وهم جمهور يجب القضاء كما يجب على المعذور فعليه إذا ترك الإنسان صلاة حتى خرج وقتها عمدا وجب عليه قضاؤها وجب عليه القضاء وقال بعض أهل العلم إن من ترك الصلاة عمدا
بدون عذر شرعي فإنه لا ينفعه القضاء ولو صلاها ألف مرة لأن ذلك من تعد حدود الله ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وهذا أي تأخير الصلاة حتى يخج
وقتها ليس عليه أمر الله ولا رسوله فيكون مردودا غير نافر وعلى هذا الرأي وهو اختيار شيخ لسام بنت يمية رحمه الله يجب على هذا أن نسلح عمله وأن نتوب إلى الله سبحانه وتعالى توبة مصوحا
ويكثر من الاستغفار ومن العمال الصالحة التي تكثر عنه وهذا القول هو الراجح عندي لأن أدلته أقوى من أدلة القائلين بوجوب القضاء السؤال الثاني لأم وليد ما حكم الابنة في الإسلام البالغة
من العمر 18 سنة ولم تصلي أفيدونا هذا السؤال قد نقول إنه فرد من أفراد السؤال الأول بمعنى أن نقول هذه الابنة التي تركت الصلاة ولها 18 سنة إذا كانت تركتها متعمدة بدون عذر شرعي فإنه
على ما رجحناه لا ينفعها القضاء ولو صلت آلاف المرات وعليها أن تتوب إلى الله توبة نصوحا صادقة وتكثر من الأعمال الصالحة حتى يمحو الله عنها ما عملت من هذه السيئة الكبيرة وأما على رأي
العلماء جمهورهم فإنه يجب عليها أن تقضي كل وقت كان بعد بلوغها فالأوقات التي تركتها بعد بلوغها يجب عليها قضاؤها هذا عند الجمهور سواء تركتها عمدا لعذر شرعي أمل عذر شرعي ولكن الصحيح
الذي اخترناه هو أنه إذا كانت تركتها عمدا بدون عذر شرعي فإنها لا تقضي لأنه لا ينفعها القضاء والبلوغ كما هو معروف من أهل العلم يحصل بواحد من أمور أربعة بالنسبة للمرأة وهي الإنزال
إنزال ممني وإنباته شعر العانة وتمام خمسة أشرة سنة على القول الراجح والراضع الحير نعم حسنتم تقول في الفقرة الثالثة أنني أبعث بالشكر الجزيرة للقائمين على برنامج رمع الدرب ونحن نشكرك
يا أخت أم وليد على استفسارك وحصك على أمور دينك وتحية لك هذه رسالة من طالب علم وقع رسالته بطالب علم يقول كيف يكون غسل الجنابة غسل الجنابة له صفتان واجبة ومستحبة أما الواجبة فأن يغسل
الإنسان بدنه كله لقوله تعالى وإن كنتم جونبا فاتطهروا فإذا غسل الإنسان بدنه كله على أي صفة كانت بنية أجزأه ذلك ومن المعلوم أن المضمضة والسنشاق داخلان في هذا لأن الأنف والفن في حكم
الظاهر لا في حكم الباطل ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يتمضمض ويستنشق في الوضوء وهذا كالتفسير بقوله تعالى باصل وجوهكم فعلى كل حال هذه الصفة الواجبة في الغسل أن يعم الإنسان
جميع بدنه بالماء مرة واحدة ومن ذلك المضمضة والسنشاق وأما الصفة المستحبة فهو أن يغسل فرجه وما لوثه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة وضوءا كاملا فيغسل يديه إلى مرفقه واجهه بعد المضمض والسنشاق
ويغسل يديه إلى مرفقه ويمسح رأسه وأذنيه ويغسل رجليه ثم بعد ذلك يفيض الماء على رأسه حتى يغوي أصوله إذا كان ذا شعر كثير ثم يفيض عليه ثلاث مرات على الرأس ثم يغسل سائر جسده هذا على صفة
ما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أما ما روته ميمونة رضي الله عنها فإن الأمر يختلف بعض الشيء فإنه يصل فرجه وما لوثه ويضرب بيده على الأرض أو على الحائط مرتين
أو ثلاثا لينظفها بعد هذا الغصل ويغسلها ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثم يغسل رأسه غسلا كاملا ولا يغسل رجليه ثم بعد ذلك يفيض الماء على سائر جسده ثم يغسل
رجليه في مكان آخر هكذا رواك أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها والأفضل للإنسان أن يفعل الصفتين جميعا بمعنى أن يغتسل على صفة ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أحيانا وعلى صفة ما جاء
عن ميمونه أحيانا ليكون عاملا بالسنتين جميعا وإذا كان الإنسان لا يدرك إلا صفة واحدة من هذه الصفتين فلا حرج عليه في ملازمتها والله موفق طيب هل يلزم مثلا إعادة الوضوء للصلاة بعد الغصة
للجنابة لا يلزم لأن الإنسان يلزم أما القبل أو الدبر هذا لا يلزم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتوضع بعد الغصة لكن إن مس ذكره فإنه يجب عليه الوضوء لا من أجل جنابة السابقة ولكن
من أجل الحدث الطارئ وهو مس الذكر إذا قلنا بأن مس الذكر ينقذ الوضوء لأن المسألة ذات خلاف بين أهل العلم السؤال الثاني عند طالب العلم يقول هل يجوز الصلاة في أثياب التي احتلم فيها
الشخص الجواب نعم يجوز أن صلية الثياب التي احتلم فيها إلا أنه ينبغي أن يغسل المنية إن كان رطبا ويفركه إن كان يابسا هذا إذا كان قد نام على استنجاء بالماء أو استجمال شرعي أما إذا كان
قد نام ليس على استنجاء بالماء ولا على استجمال شرعي فإنه لا يجوز أن يصلي بالتوب الذي تأثر بهذا المنية حتى يغسله وذلك لأن المنية إذا باشر المحل النجس تلوث به فإذا تلوث به وأصاب الثوب
فإنه يجب غسله نعم نعم حسنتم السؤال الثالث يقول ما حكم جلوس العائلة برجالها مع عائلة أخرى برجالها وهذا فيه جلوس الأجنبي مع الأجنبية أما الجلوس المجرد مع المعارف فهذا لا بأس به لكن
إن لزم منه تضرج أو كشف وجه أو غيره مما لا يجوز كشفه للأجانب فإنه لا يجوز من هذه الناحية لما في ذلك من الفتنة أو ارتكاب المحرم لكشف الوجه وما يجب ستره لأن القول الراجح من أقوال أهل
العلم أنه لا جوز لمرأة كشف وجهها إلا لزوجها أو محارمها وأما من ليس محرما لها ولا زوجا فلا جوز لها أن تكشف وجهها لأدلة ليس هذا موضع ذكرها وقد كتبنا في ذلك رسالة طبيعة مرتين نعم
حسنتم يقول الكتب الدينية غالية من التفسير بن كثير والصحيحين فكيف للشباب أن يتثقفوا في دينيا مسألة كونها غالية هذا أمر نسبي في الحقيقة يختلف باختلاف البدان وباختلاف حال الشخص لكن هي
موجودة ولله الحمد في المكاتب نعم فبإمكان الشاب الحريص أن يذهب إلى أي مكتبة ويجد بغيته هذه نعم وإذا لم يكن عنده مكتبة في بلده فإنه إن كان يستطيع أن يشتري فليشتري وإلا فإنه يجوز أن
يعطى من الزكاة ليشتري بها يشتري بها هذه الكتب التي يحتاجها في دينه نعم نعم حسنتم أيها السادة إلى هنا نأتي على نهاية لقائنا هذا الذي استعرضنا فيه أسئلة السادة المستمعين حاء صاد عين
ويسأل عن مسألة شغار ورسالة أم وليد مقدادي من الأدن من عمان وأخيرا رسالة طالب علم واستفسر عن عدة أسئلة استعرضنا هذه الرسائل مع فضلة الشيخ محمد الصحي الثيمين الأسادة بكلية شريعة في
القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بعنيزة شكرا لفضلة الشيخ وشكرا لكم أيها السادة وإلى أن نلتقي نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب
الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة