16 - 739 الحلقة السادسة عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

نرحب بفضلات الشيخ خلال نرحب بكم أيها السادة يا الله الشيخ محمد لدي الآن رسالة في الحقيقة بعث بها المرسل يقول كنا عند أحد الكبار في بلدتنا ودخل علينا شخص جليل وسلم على هذا الكبير وقال له بالحرف الواحد لقد حجيت إليك حجة الأشواق لا ما يجب الإسلام فجاء في نفسي من هذا القول فاعترضت عليه أثناء المجلس وقلت له ما يجوز إنما الحج إلى البيت العتيق في مكة المكرمة فرد علينا بمحاضرة طويلة قال فيها إنما الحج هو القصد وأنا قد قصدت أبو فلان والحجاج إنما يحجون إلى البيت لأنهم يشتاقون إليه وقد فعلت وأنا اليوم اشتقت إلى هذا الشخص وحجيت إليه وقد أفحمني هذا الرجل بمقدرته البارعة وقرب بديهته وقوة لهجته فأنا اليوم أضع هذه القضية بين أيديكم إن كنت مقطئا استغفرت الله وإن كنت مصيبا شكرته ولعل هذا الشخص يسمع ما تقولون مين كافسين جامعة الإمام الحمد لله لا شك أن الحج معنيين معنا لغويا ومعنا شرعيا أما المعنى اللغوي فهو ما أشار إليه هذا الرجل الذي رد اعتراض السائل عليه وهو أنه يراد به القصد فكل من قصد شيئا ومشى إليه وسع إليه فقد حج إليه أما المعنى الشرعي فهو قصد البيت الحرام أو قصد مكة لعداء المناسك هذا هو الحج شرعا لا وحيث إن المعنى اللغوي انتقل إلى المعنى الشرعي فإنه لا ينبغ استعماله بمعناه الأصلي فإن أهل العلم قالوا إن الحقائق ثلاثة شرعية ولغوية وعرفية وأن الشرعية مقدم على اللغوي والعرفي وعلى هذا المسلمون الآن يعتبر الحج في لغتهم هو قصد مكة لأداء المناسك فإنكار هذا السائل على القائل لهذا الشيخ أنا حججت إليك وما أشبه ذلك هو في محله وجفاع ذلك عن نفسه لأن الحج في اللغة القصد هو عبارة عن شبهة اللغة الجهة وذلك لأن الحج نقل معناه شرعا إلى حج بيت الله الحرام ولهذا عندما يطلق المسلمون كلمة الحج الآن لا تنصرف إلا إلى حج البيت لأداء المناسك فقط ثم إن قوله لهذا الشيخ حججت إليك لا شك أن فيه غلوا غلوا إما لطبيا وإما معنويا ويخشى أن يفتح باب الغلو في المشائخ ومن يسمى الأولياء كما فسر أهل التخيل والمنغمسون في الصوفية فسروا الحج الموجود في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى أنه قصد مشائخهم وأوليائهم فعلى كل حال إنكار هذا السائل على القائل للشيخ حججت إليك إنكار في محله ونحن نرى أنه لا يمدغي المسلم أن يطلق القصد إلى شخص يطلق عليه الحج لأن الحج معروف شرعا لأنه قصد البيت لأداء المناسك حسن وأيضا نهاية كلامه أو عبارته في قوله حجيت إليك حجة الأشواق لا ما يجب الإسلام كلمة لا ما يجب الإسلام يمكن يتخيل منها السامع أنها أفخم أو أعظم من حجة الإسلام أيضا نعم ربما يفيد ذلك وربما أنه يريد أنني أردت بالحج هنا ليس الحج الشرعي وأنه الحج بالمعنى اللغوي العام على كل حال ما ينبغي هذا كلام أحسن جزاك الله خير هذه الرسالة بعث بها أحد الأخوة المقيمين في مملكة العربية السعودية وأعتقد في جدة يقول سؤاله أنا موجود في مملكة العربية السعودية ومعي زوجتي وكانت حامل في العام يقول أنجبت طفل بدون ميعاد قبل الحج بثلاثة أيام وبتنا ليلة في منزلنا واليوم الثاني ذهبنا إلى مكة ووصلنا الحرم الشريف وطفنا وسعينا وذهبنا إلى المبيت بميناء ثم إلى عرفة ومزدلفة وميناء ورمينا الجمرات ورجعنا إلى مكة وطفنا وذهبنا إلى جدة وزوجتي معي لأنها رفضت الجلوس في البيت ونوت الحج وقد رجنت عنها فهل حجنا صحيح وخاصة جدا نعم إذا كانت هذه الأفعال التي سردها واقعة في أوقاتها الشرعية وحسب ما جاءت للشريعة فحجهم بالنسبة إلى إلى الرجل وإلى المرأة أيضا حجهم صحيح لكن المرأة الذي يفهم من السؤال أنها لا تزال في نفافها وعلى هذا فإن طوافها بالبيت ليس بصحيح وكذلك السعي لأنه مبني عليه فيجب عليها في مثل هذه الحال إذا طهرت من النفاس أن تعود وتطوف بالبيت طواف الإفاضة وتسعى بين الصفاء والمرأة وبهذا يتم حجها أحسنتم هذه الرسالة يسأل مرسلها محمد عبدالله حماش من انتهامة عسير إمحائل المشول يقول في رسالته أصحاب الفضائل مشايخنا في برنامج نوع على الدرب أفتونا معجورين ميقات يلملم المعروف بالسعدية قديما تحول الخط إلى الجهة الغربية وهناك لوحة مكتوب عليها الميقات ولوحة مكتوب عليها السعدية وهي في محل ليس فيه ماء ولا مسجد ولا قهوة والناس في هذه الحالة تائهين وقد انقسم الحجاج والمعتمرون إلى قسمين فمنهم من يتجاوز الميقات بحوالي خمسة كيلو ومنهم من يحرم قبل وصوله للميقات بحوالي عشرة كيلو افتونا عن تجاوز الميقات وعن من يحرم قبل الميقات علما أنه لا يوجد عند الميقات لا ماء ولا مسجد ولا قهوة وكيف لو بني مسجد وجعل ماء بالميقات لكان حسن لمن يهمه الأمر أولا قبل أن تتفضلوا بإجابة السؤال افتونا الشيخ محمد نقول للأخ محمد عبدالله عماش من فهمة عسير محائل المشول أن الدولة الآن والقائمين على الأمر قد اعتنوا بهذا الميقات وبهذا المكان وهم الآن سائرون في بناء المسجد وفي تخطيقه وأيضا في إيجاد الماء وفي إيجاد كل ما يلزم من يقصد البيت ويريد أن يحرم أما السؤال عن الإحرام قبل الميقات بعشر كيلوات أو بعده بخمسة كيلوات فيتفضل الشيخ محمد النصر الثيمين للإجابة عليه الحمد لله أما تقديم الإحرام قبل الميقات فإنه لا ينبغي لكن إذا كان الإنسان لا يدري أو كان يريد الاحتياط فإنه لا يعرف أن هذا المكان المعين هو الميقات فيحتاط خوفا من أن يفوت الميقات قبل أن يحرم فلا حراج عليه في ذلك لكن متى علم الإنسان أن الميقات هو هذا المكان المعين فإنه لا يحرم قبله وأما بالنسبة لتجاوز الميقات قبل الإحرام فإنه لا يجوز بل يجب عليه أن لا يتجاوز الميقات حتى يحرم صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما يهل أهل المدينة من ذي الحليفة يهلوا هذه جملة خبرية لكنها بمعنى الأمر أن يجب عليهم الإهلال من ذي الحليفة إلى آخر الحديث فهذه المواقيت لا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أن يتجاوزها حتى يحرم لكن من كان جاهلاً وتجاوزها ثم أحرم بعد أن تجاوزها بخمسة كيلويات أو عشرة أو ما أشبه ذلك فإنه ليس عليه شيء وذلك لأنه جاهل بهذا لكن إن علم قبل أن يحرم لأن الميقات خلفه وجب عليه أن يرجع إلى الميقات فيحرم منه وإن لم يعلم حتى أحرم فإنه لكونه جاهلاً معذور ولا شيء عليه وبهذه المناسبة أقول إن موضوع الميقات يرد كثيراً في راكب الطائرات فإن بعضهم يؤخروا الإحرام حتى يصل إلى مطار جدة وهذا خطأ فإن من كان يمر بميقات في طيرانه يجب عليه إذا هذا الميقات أن يحرم ولا يتجاوزه ولكن نظراً لسرعة انتفاع الطائرة فإنه يجب الاحتياط أن يتأهب قبل أن يحاذي الميقات يعتصل في بيته أو في المطار ثم يلبس تياب الاحرام ثم إذا قارب الميقات أحرم بحيث لا تمر الطائرة بالميقات إلا وقد لبى بالنسك الذي يريد الاحرام به أما من لم يمر بالميقات كالذي يأتي عن طريق بورسة سودان وما أشبهها من الجهة الغربية التي لا تحاذي الميقات لا رابغ ولا يلملم فإنهم يحرمون من جدة ودليلنا على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وقتها هذه المواقيت وقال وقال وقال عمر رضي الله عنه إن شكى إله أهل العراق أن قرن المنازل جور عن طريقهم قال انظروا إلى حذوها من طريقكم أي إلى ما يحاذيها من طريقهم فإذا كان هذا فيما يحاذي الميقات من الأرض فكذلك ما يحاذيه من الجو وأما ترخيص بعضها للأن بالإحرام من جدة لراكب الطائرات فإنه بعيد من الأثر والنظر حسنت هذه الرسالة وردت من الجمهورية العراقية يقول مرسلها أني صديقكم الجديد علي حسن فبعد هذا أرجو منكم أن تقبل مني أو تقبلوني صديقا لهذا البرنامج فالحمد لله الذي جعلنا جميع المسلمين أخوه بعد مزيد الاحترام أقدمها لكم في الحقيقة نقول يا أخ علي حسن علي حسن من الجمهورية العراقية نقبلك أخا في الله مستفسرا عن أمور دينك وأسئلاتك إن شاء الله تعالى نطرحها على فضلة الشيخ محمد بن صاري عثيمين يقول سؤالي هل إذا مات شخص صالح ولي هل ينفع أو يضر بعد موته يعني موت هذا الشخص أم يفيد يقصد أن هذا الولي إذا توفي هل ينفع الناس أو يضرهم أو ماذا يكون في بعض الفاتحة الحمد لله لا شك أن أحق الناس بالولاية وأعرمهم ولاية هو النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله له آمرا إياه أن يبلغ الأمة لأنه لا يمرك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله فقال تبارك وتعالى قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لستكترت من الخير وما مسني السوء وأمره كذلك أن يقول للناس لأنه لا يملك لهم مثل ذلك فقال قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا فإذا كان هذا في أعظم الناس ولاية وأقربهم من الله تبارك وتعالى وهو محمد صلى الله عليه وسلم فما بالك بمن دونه لا من الأولياء فكل ولي أو نبي أو ملك فإنه لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله والذي يملك ذلك ويدبر الخلق هو الله عز وجل فإذا كان الولي لا يملك الضرر ولا النفع في حياته فكذلك أيضا لا يملك النفع ولا الضرر بعد موته من باب أولى لهذا الأولياء ليس لهم حق في تدبير الكون ولا في نفع الخلق ولا في ضرر الخلق والواجب على الإنسان أن يعلق ذلك بالله عز وجل وحده لأنه هو المالك له ثم إنني أقول لأهاب الأخ ولغيره إنه يجب تحقق من انطباق وصف الولاية على من يوصف بها فقد يقال هذا ولي وهو عدو قد يقال هذا ولي لله وهو عدو لله عز وجل لأنه يضل الناس ويصدهم عن دين الله الحق ويغريهم بما يكون على يديه من الخرافات والخزعبلات وغيرها وميزان الولاية هو ما ذكره الله تعالى بقوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم نحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا فإذا قيل عن شخص ما إنه ولي نظرنا في إيمانه وفي تقواه الله عز وجل وهل هو مستقيم على شريعة الله عز وجل حريص على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم منثد لشرع الله تعالى في قوله وفعله إلا فإنه ليس إلا الله بولي وإن زعم أنه ولي إذا كان يأتي بأمور محدثة في العبادة أو في العقيدة ويزعم أنه ولي فهو كاذب في زعمه هذا لأنه ليس بتقي والولي هو المؤمن التقي أيها السادة إلى هنا ونأتي على نهاية هذا اللقاء الذي استعرضنا فيه أسئلات السادة المستمعين من جامعة الإمام محمد بن سعودة الإسلامية رمز إلى اسمه بميم كافسين وسائل عن حج النفساء والسائل محمد عبدالله حمى سير محائل وعلي حسن حسن الجمهورية العراقية عرضنا هذه الأسئلة والاستفسارات على فضلات الشيخ محمد بن صاح عثيمين الأستاذ بكلية شريعة في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة شكرا لفضيلة الشيخ وشكرا لكم أيها السادة حتى نلتقي بحضراتكم إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة محمد الشبانة محمد الشبانة