15 - 739 الحلقة الخامسة عشر - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الشيخ هذه الرسالة مرسلها سعود محمد الأحمد من الهفوف يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقط قمت بتقليم أضفاري في اليوم الثامن وأنا في ميناء وعلي إحرامي لأني كنت أعتقد أن المحظور هو قص الشعف فقط وأثناء تقليمي لها قال أحد الجالسين معي في الخيمة إن هذا إحرام وقد بطل إحرامك وعليك أن تعود إلى مكانك في مكة وتحرم من جديد ولما عرفت منه أن إحرامي بطل أكملت تقليم الأضفار ثم سألت شخصا فقال لم يسجد إحرامك وإنما عليك نسك وأنا لا أعرف أن نسك وخجيت فلم أسأله أرجو إفادتي عن ما يأتي أولا حكم تقليم الأضفار ثانيا حكم المضي وتكملها ثالثا من الذي يلزمني الحمد لله تقليم الأضفار حال الإحرام ذكر أهل العلم أنه لا يجوز إلحاقا لذلك بحلق الرأس لما في الجميع من الترفه وإزالة الأذى وأما بالنسبة لما جرى عليك فإنه لا شيء عليك وإحرامك صحيح لا شيء عليك لأنك جاهل لا تدري أن التقليم في هذه الحال حرام وكل إنسان يفعل شيئا من محضورات الإحرام وهو جاهل لا يدري أو ناس لا يذكر فإنه لا شيء عليه لا نسك ولا صدقة ولا صيحة فقوله تعالى ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا وقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعملت قلوبكم وقوله تعالى في خصوص الصيد ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم فقوله متعمدا يدل على أن غير متعمد لا جزاء عليه وأما بالنسبة للذي أفتاك لأن إحرامك فاسد ويجب عليك أن ترجع فتحرم من موضعك فهذه الفتوى خطأ وإنني أوجه إلى هذا المفتي المتجرد وإلى أمثاله ممن يتجرؤون على الحكم والإفتا للناس بغير علم إنني أوجه إليه المصيحة بأن يخاف الله عز وجل ويحذر عقابه فإن الله تعالى يقول في كتابه الكريم قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فالقول على الله ما لا يعلم منه القول في شريعته بما لا يعلم فلا يحل لأحد أن يفتي أحدا بشيء إلا عن علم عن علم بأن هذا الشيء حكمه كذا وكذا وأما أن يفتيه بجهل فإن ذلك حرام عليه فلتق الله هؤلاء الجاهلون الذين يفتون الناس بغير علم فيضلوا ويضلوا فالواجب على المسلم إذا أشكل عليه شيء أن يسأل أهل العلم الذين عرفوا العلم والورع والاستقامة فإنه ليس أيضا كل من عرف بأنه مفتن يكون أهلا للفتوى فإننا نرى كثيرا من العوام يعتمدون في استفاءاتهم على من ليس عندهم وإنما هم تقدموا مثلا في إمامة مسجد أو ما أشبه ذلك فظنوا أن عندهم علما فصاروا يستفتونهم له وهؤلاء بحكم منصدهم وإماماتهم صار الواحد منهم يستحي أن يقول لا أعلم وهذا لا شك أنه من جهدهم أيضا فإن الواجب على من سؤل عن علم وهو لا يعلمه أن يقول لا أعلم وقد ذكر بعض ينتكلم عن حياة الإمام المالك رحمه الله بن أنس إمام دار الهجرة أن رجلا أتاه من بلد بعيد في مسألة أرسله أهل البلد بها إلى الإمام المالك ليسأله فأقام عند مالك ما شاء الله ثم سأله عن هذه المسألة فقال له مالك لا أعلم فقال إنا أهل بلدي أرسلوني إليك وكيف أقول لهم لا أعلم وأنت إمام دار الهجرة قال اذهب إليهم وقل إني سألت مالكا فقال لا أعلم هذا مع ما أعطاه الله تعالى من العلم هو الإمامة في الدين فكيف إنا ندونه النبي عليه الصلاة والسلام أحيانا يسأل عن الشيء فلا يجيب عليه ويجيب الله عنه وانظروا إلى ما في القرآن كثيرا من قوله يسألونك عن كذا فيجيب الله عنه يسألونك عن الأهلة قل هي مواقف الناس والحج ويسألونك عن المحيض قل هو أتى يسألونك ما لو أحل لهم قل أحل لكم التجدات فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يتوقف عن الإجابة فيما لم يعلم فيه حكم الله فكيف بغيره من الناس على كل حال نصيحة لإخوان المسلمين أن يتقوا الله سبحانه وتعالى وأن لا يتجرأوا على فتوى بغير علم فإن ذلك ضلال وإغلاب وأسأل الله تعالى أن يرزوقنا جميعا السبات والاستقامة وأن يجعلنا هداتا مهتدين هذه الرسالة من السيد خضر الخليفة العلي من الجمهورية العربية السورية ومحافظة دير الزور لديه عدة سلة يقول أنني متزوج ولثلاثة أولاد وأنني مطبق الدين الإسلامي إن شاء الله وأن زوجتي مسلمة وتصوم رمضان ولكن لا تصلي ولا تفعل ولا تطيعني وتنقاد لأداء الصلاة هل يحق لي أن أطلقها شرعا إذا لم تطيعني أم لا أفدون لو تكرمتم إذا كانت زوجتك لا تصلي وتدعو الصلاة ومصرة على ترك الصلاة نعم ومصرة على ترك الصلاة فإنها كافرة ولرد الله هذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم أن تارك الصلاة كافر كفرا مخرجا عن الملة نعم وعلى هذا فهي حرام عليك حتى ترجع إلى دينها وتصلي ولا يجوز لك أن تبقيها عندك في هذه الحال لأن نكاحها انفسخ بردتها إلا إذا تابت ورجعت إلى دين الإسلام وصلت فإنها تكون زوجة اللحل سؤاله الثاني يقول إنني أسألكم عن حكم اللقطة إذا إنسان التقط ويقول طبعا بعد البحث إلى أهلها ولن يظهر لها أحد هل هي حرام أم لا أفدون بالحل أو عدم وفقكم الله إذا كان المنتقد التقط هذه اللقطة وهي المال الضائع التقطها بنية أنه سيعرفها ويتطلب وصولها إلى صاحبها وعرفها سنة ولم يأت صاحبها فإنها تكون حالا له داخلة في ملكه يتصرف فيها كما شاء نعم نعم وأما إذا جاء صاحبها في أثناء الحول أو بعده ووصفها وصفا منطبقا عليها فإنه يجب عليه أن يدفعها إليه طيب وإذا أكلها أو أنفقها ثم جاء صاحبها إليه ووصفها بما يوضحها أولا لا يجوز أن يتصرف فيها قبل تمام الحول نعم فليجب عليه حفظها إلا إذا كانت مما لا يبقى إلى تمام الحول كبعض المأكولات مثلا نعم التي تفسد دقائها أو كان دقاؤها يتطلب نفقات كثيرة ويبيعها الإنسان ليسلم من النفقات عليها فهذا لا بس بل يجب عليه حينئذ أن يتصرف هذا التصرف لأنه من كمال حفظه ولكن لا يتصرف حتى يعرف السفاتها فإذا جاء صاحبها قال له إن هذه اللقطة التي وجدتها تصرفت فيها بكذا وكذا لحفظها أو للوقاية من النفقات الكثيرة التي يتطلبها تقاؤها أما إذا تم الحول فهي ملكه يتصرف فيها بما شاء ثم إذا جاء صاحبها واجب عليه أن نرد عليه مثله أو يتفق معه على ما يتفقان عليه سؤاله الثالث والأخير يقول إنني كسب صنعة وهي زرق الأبر الطبية ويتردد علي رجال ونساء وأثنى زرق الأبر فإني ألامس أجسام النساء هل هذا فيه شيء من الحرام أم لا أفدون لو تكرمتم ولكم الشكر ليس فيه شيء من الحرام إذا دعث الحاجة إليه بأن لم يوجد في المكان سوى هذا الرجل الذي يزرق الأبر فإن وجد امرأة تقوم مقامه فإنه لا يجوز للرجل ذلك ثم إذا جاز هذا عند الحاجة فإنه يجب عليه عند ملامسة جسد المرأة يجب عليه أن لا يكون لديه شغور بالشهوة أو تحريك الله بل يشعر نفسه بأنه طبيب معالج حتى يبتعد عن محلفتنا نعم هذه الرسالة من سالمين محمد عطية من الرياض يقول إذا اشترى الحاج هديه وربطه في خيمته ثم انفلت منه وضع بين الخيام ولن نجده هل يلزمه أن يشتري هديا عوضا عنه علما أنه رجل فقير تعوزه النفقة أو هناك رخصة بذلك نرجو الإفادة المقنعة وفق كل الله أجوب هذا الذي هرب هذا الهد الذي هرب لا يزئه بل يجب عليه أن يشتري بدله فإن لم يجد فإنه كما قال الله تعالى يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله وإذا اشترى بدله ثم وجده بعد ذلك فهو ملكه يتسرط فيه بما شاء لأنه ذبح بدله فحل البدل محله ولا يجب عليه في هذا الحال أن يذبح الأول لأن ذمته برئت بذبح البدل هذه الرسالة من السودان يقول أنا سليمان حارث شارف من جمهورية السودان الديمقراطية عامل بمؤسسة الاعتصام بمدينة قلوة لي غياب عام ونصف عن زوجتي وسبب غيابي باحثا عن رزقي ورزق أولادي لأني كنت محمولا نعم يعني محمولا لدي حرمتان وعشرة أطفال فهذا هو سبب غيابي عن الحرمتين فهل لدي ذنب في غيابي عن زوجاتي وكيف الحل؟ إذا كانت الزوجتان راضيتين بذلك فلس عليك ذنب أبدا وإذا كانت غير راضيتين فإن ذهابك للأمر اللازم الذي تطلبه الحياة غيابك عنهم لا بأس به لكن يجب أن يكون ذلك مقيدا بالعرف بحيث لا تغيب غيبة منقطعة يعتبرها الناس هجرا وبعدا يجب عليك أن تترضي عليهم وتذهب إلى بسر أحيانا وأحيانا حتى تقوم بالواجب من ناحيتين واجب العشرة وواجب الإنفاق أيها السادة إلى هنا ونأتي على نهاية هذا اللقاء الذي استعرضنا فيه أسئلة السادة المستمعين سعود محمد الأحمد من الهفوف وخضر القليب العلي من الجمهورية العربية السورية بير الزور وسالمين محمد عطية من الرياض وأخيرا سليمان حارث شارف من جمهورية السودان الديمقراطية أعرضنا أسئلة الأخوة واستفساراتهم على فضل الشيخ محمد بن صارح الثامين الأستاذ بكلية شريعة في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة نشكر فضيلة الشيخ كما نشكركم أيها السادة لحسن إنصاتكم وإلى أن نلتقي نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور على الدر برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية البرنامج من تقديم وتنفيل سليمان محمد الشبانة