9 - 739 الحلقة التاسعة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بفضل الشيخ وهذه الرسالة إياك الله امتداد لرسالة سابقة في حلقة سابقة هذا المنصر محمد الحسن من الرياض من كياس للدين في رسالته السابقة سألنا أو عرضنا سؤاله الذي يفعل عن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يتسع الوقت لبقية رسالته وهذا سؤاله الثاني يقول سؤالي هذا عن بعض العادات في المآتن فإذا مات شخص تجمع الناس إلى عدة أيام تنتهي في اليوم السابع أو يمره في يومه التالي بما يسمى بالختمة ويذبحون فيها بعض الحيوانات وهؤلاء المتجمعون يتبرعون كل بما يستطيع وتدفع لصاحب الماتن وهؤلاء الذين دفعوا هذه المبالغ يأتون في اليوم السابع ويأكلون مما ذبحا ويرون أنهم شاركوا الميت والرسول صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن ذلك نرجو توضيح ذلك وفقكم الله الحمد بالله لا شك أن خير هدي هدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأن كل بدعة جاءت بعده في دين الله تعالى فإنها ضلالة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في قولته العامة الشاملة كل بدعة ضلالة وهذه البدعة التي أحدثت عند موت الميت من هذه المآثم التي يشمع الناس لها ويحدثون ما يحدثون من الأطعمة وكذلك من القراءات كلها بدع يجب النهي عنها والتحذير منها والذي ينبعي للمصاب أن يقول ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها فإنه إذا قال ذلك فإنه يعجره الله تعالى في مصيبته ويخلف له خيرا منها وكما جرى ذلك في عدة أمور من أظهرها وأبرزها ما جرى لأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها حين مات زوجها أبو سلمة وكانت تحبه حبا شديدا وكانت قد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم فإنه قال ما من مسلم يصاب بمصيبة فيقول اللهم أجرني في مصيبة وأخلف لي خيرا منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها فكانت عند مصيبتها بأبي سلمة فقالت ذلك إيمانا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها تقول في نفسها من خير من أبي سلمة فلما تدت خطبها النبي صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم خيرا لها من أبي سلمة رضي الله عنه هذا هو الذي يؤمر به العنسان وأما عمل الختمة فإن هذا ينبني على مسألة اختلف فيها أهل العلم وهي إهداء القرآن إلى الأموات فإن أهل العلم اتفقوا على جواز إهداء القرآن إهداء قرآن معينة واختلفوا فيما سواها ومما اختلفوا فيه إهداء قراءة القرآن إلى الأموات هل تصل إليهم أو لا تصل إليهم ولكن ما يفعله هؤلاء من إحطار القراء بالأجرة هذه لا تصل إليهم قطعا وذلك لأن هذا الرجل الذي يقرأ إنما يقرأ لينال أجرا من الدنيا فعمله ليس خالص لله والعبادة إذا لم تكن خالصة لله فإنها لا تكون مقبولة وإذا لم تكن مقبولة فإنه لا ينتفع بها الميت وعلى هذا فإذا استأجروا من يقرأ خطمة لهذا الميت فإن الأجرة باطلة لا تصح والعمل أو ثواب العمل لا يصل إلى الميت إن قلنا فيه ثواب مع أننا لا نقول إن فيه ثوابا وذلك لأنه ليس عملا خالص لله عز وجل وقد قال الله تعالى من كان يريد حياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أمالهم فيها وهم فيها الأوخصون أولئك الذين لزهرهم في الآخرة في إلا النار وحدط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون لعب وعلى هذا فلا يجوز استأجار رجل ليقرأ الخطمة لروح الميت لأن هذه الإجارة باطلة والثواب إن قدر لا يصل إلى الميت لبطلان العقد وإذا لم يقدر فيه ثواب وهو الذي يتنزل على العدلة الشرعية فإنه يكون حينئذ خسارة مادية على أهل الميت بدون فائدة للميت ربما يقول شخص آخر لماذا مثلا يحج الإنسان عن إنسان آخر ويدفع له مقابل هذا الحج ولا يقرأ لهذا الميت ويدفع له مقابل هذه المسألة واردة في الحقيقة ولهذا المشكور المثل بحمابله أن الاستأجار للحج لا صح وأن العجرة تقع باطلة ويكون ثواب الحج للحاج لا للمحجوج عنه نعم نعم ونحن نقول كذلك إذا كان الحاج قصته المال هذا الذي حج قصته المال فإن الإجارة لا فصح ويكون العقد طاطلا ولا ثواب ولا ثواب للمحجوج عنه فيها نعم أما إذا كان الرجل الذي حج قصته بذلك مصحة أخيه وقضاء حاجته أو قصته مع ذلك النسل إلى المشار المقدسة ويعمل فيها خيرا فهذا قصد ضيب ولا حرج فيه فنحن نقول إذا استؤجر إنسان ليحج عن شخص فإن كان هذا المستأجر قصده المال فإنه كما قال الشيخ الإسلام ليس له في الآخرة النخلات ليس له نصيب من ثواب الآخرة ولا يصح حجه عن هذا الرجل لأنه عقد باطل وأما إذا كان قصته بذلك قضاء حاجة أخيه أو المصلحة بالوصول إلى هذه المشاعر وفعل ما يفعل فيها من خير فلا حرج عليه بذلك هناك أيضا في بعض البلدان الإسلامية والعربية الأخرى إذا أراد شخص أن يأتي للمملكة العربية السعودية وخاصة إذا أراد أن يمر أو يقصد الحرم يقول له بعض الأشخاص اقرأ لنا سورة الفاتحة لروح محمد فما حكم هذا القول وما حكم قراءة الفاتحة في هذا المجال أيضا الجواب هذا أيضا من البدع التي أحدثها الجهال في دين الله فالسلف الصالح ما كان يفعلون ذلك أبدا ما كان الواحد منهم إذا سافر إلى المدينة يقول له صاحبه اقرأ لنا الفاتحة لروح النبي صلى الله عليه وسلم أو سلم لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما أشبه ذلك إنما هذا من البدع الذي أحدثها بعض الجاهلين وإهداء ثواب القرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من البدع أيضا حتى ولو كان على غير هذه الصورة حتى لو صلى الإنسان رفعتين أو تصدق ببيهمين وأراد أن يكون ثواب ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه من البدع أيضا لأن السلف الصالح لم يكونوا يفعلونه وهو من قصور النظر فإن هذا الذي أهدى ثواب هذا العمل الصالح إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس معنى إهدائه إلا حرمانه من ثواب هذا العمل حرمان العامل من ثواب هذا العمل وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم له أجر ما عملت سواء أهديته له أم لا فإنه عليه الصلاة والسلام هو الذي دل أمته على الخير وهو الذي له أجر الفاعلين فإن من دل على الخير كان له من الأجر مثل ما بفاعله وعلى هذا فالنبي عليه الصلاة والسلام غير محتاج إلى أن يهدى إليه شيء من عمالنا كل عمل صالح نتقرب به إلى الله فللنبي صلى الله عليه وسلم مثل أجورنا وعلى هذا فلا حاجة للإهداء يكون معنى الإهداء على هذا الحال أن العامل حرم نفسه من ثواب هذا العمل فقط نعم سنتم في حقيقة وأشرتهم إلى المسألة الثانية وهي السلام على رسول الله عليه وسلم فكثيرا ما نسمع إذا أراد شخص أن يسافر لمدينة يقول له الأشخاص الباقين كل منهم سلم لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه منتشرة أيضا في الآوينة الأخيرة جدا هذا أيضا خطأ من الخطأ والجهل والبدعة لأن السلام عمل بدني لا تصح فيه للسنابة الأمال البدنية لا تصح فيها للسنابة ولهذا لو قال شخص لآخر طل عني ركاكين لا نفع هكذا أيضا لو قال سلمي على النبي عليه الصلاة والسلام ومن عجب أن يعدل هذا الرجل عن نقل الملائكة الذين ينقلون سلام الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أحفظ وأثبت من بني آدم ثم يحملها هذا الرجل الذي ربما يموت قبل أن يصل وربما ينسى وربما يحجز له علل وموانع تمنع من تنفيذ هذه الوصية وعلى كل حال فهذا من البداء الذي يجب التحذير منه نعم هذه الرسالة وردت من العيون من الأحساء من المرسل سعد صالح الفجري وبالمناسبة نشكر الأخ سعد لكثرة رسائله ولكثرة استفساراته عن أمور دينه وعن الأمور التي تحيط به أيضا سؤاله هذا يقول مما نشك فيه أن عدة من توفي من توفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام كما جاء في القرآن الكريم وعند انتهاء العدة هو يقول الآن حادثة لمن يفعلين أشياء تخالف الدين عندهم يقول وعند انتهاء العدة الليلة في الحادية عشرة بعد القضاء بعد قضاء الأربعة أشهر تخرج هذه المرأة ومعها بعض النساء إلى أحد المساجد ومعها مجمرة مدخنة أي بخور طيب وبعد أن تؤدي ركعتين في المسجد يقصد تخرج وعندها عدة أحجار ترميها ترميها أي ترمي هذه الأحجار في عدة طرق ويقولون إن الذي تصيبه هذه الحجارة يموت إلى آخره هذا ما يحدث نرجو توضيح هذا بالتفصيل أتابكم الله هذا لا شك أنه من البداء وهو شبيه بما أسمعه النساء في الجاهلية فإن المرأة كانت ترمي بالبعرة على رأس الحول ولا يجوز للمرأة أن تفعل مثل هذا الفعل وإذا انتهت عدة الوفاة سواء كان بالأشهر الأربعة وعشرة أيام أو كان جواب الحمل إن كانت حاملا فإن معنى ذلك أن حكم الإحداد انتهى فقط وليس معنى ذلك أنها مأمورة بأن تخرج أو أن تفعل مثل ما ذكر هذا السائل أو أن تتصدق بطعام تحمله معها إذا خرجت أول مرة وتعطيه أول من تصادفه كل هذه من الأمور التي ليست من الشر وإنما معنى ذلك أنها إذا انتهت العدة جاذ لها ما كان ممنوعا عليها ما كانت ممنوعة منه قبل انتهاء العدة فيجوز أن تخلع ثيابها وتلبس ثيابا التي تشاوها وتتطيب وتلبس الحلي وتفعل ما كانت ممنوعة منه في حل إحجاب هذه الرسالة من المستمعين قولنا تفعل ليس معنى أن نطلب منها أن تفعل ذلك ولكن معنى أننا نبيح لها أن تفعل ذلك هذه الرسالة من المستمعين نون صاد يقول إلى المشرفين على البرنامج نور على الدرب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز للمكلف القادر على القيام أن يؤدي النوافل وهو جالس ونقد شهدت كثيرا من بعض إخواننا الباكستانيين يصلون الرواتب وهم جلوس وهم قادرون على القيام شبابا وشيوخا وفي ذات مرة سألت أحدهم عن صلاة الناثلة وهو جالس وفهمت منه أنه يجوز المكلف أن يؤدي السنن وهو جالس مع القدرة وتوابه كمن يؤديها وهو واقف في مذهب إمام أبي حنيفة هل قولهم هذا صحيح؟ وهل هذا مقرر في المذهب؟ نرجو أن إفادة وفقكم الله إذا كان الإنسان يعتقد أن صلاته جالسا أفضل من صلاته قائما في النفل أو مساويا له فهذا خطأ لأنه خلاف ما ثبت به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم وأما إذا كانوا يفعلون ذلك ترخصا بالرخصة مع أعتقاد أن أجرهم أنقص وأنه على النصف فهذا لا حرج فيه وذلك لأن القيام في النفل ليس بركل وإنما هو سنة وفضيلة ولكن يبقى النظر هل إذا كانوا يفعلون ذلك في الرواتب هل يحصل لهم أجر الرواتب؟ الجواب لا لا يحصل لهم أجر الرواتب وإنما يحصل لهم نصف أجر الرواتب إذا كانوا غير معدورين أما كون هذا هو المقرر في مذهبهم فلا علمي في ذلك وعلى كل حال حتى وإن قرر ذلك في المذهب فإنما خالف الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه غير مقول ولو قرره من قرره من نفس سؤاله الثاني يسأل عن الأضراب عن الطعام يقول كثيرا ما نسمع في الإذاعات ونقرأ في الصحف أن أولاسا يضربون عن الطعام احتجاجا على بعض الأحكام وهؤلاء غالبا يكونون من المسلونين فما حكم من توفي وهو مضرب عن الطعام؟ أنه مقاتل نفسه وفاعل ما نهي عنه فإن الله سبحانه وتعالى يقول ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن المعلوم أن من امتنع عن الطعام والشراب فإنه لا بد أن يموت وعلى هذا فيكون قاتلا لنفسه ولا يحلل الإنسان أن يضرب عن الطعام أو الشراب لمدة يموت فيها أما إذا أضرب عن ذلك لمدة لا يموت فيها وكان هذا هو السبب الوحيد لخلاص نفسه من الظلم أو لاستغاد حقه فإنه لا بأس به إذا كان في بلد يكون هذا العمل سببا للتخلص من الظلم أو لحصول حقه فإنه لا بأس به أما أن يصدع إلى حد الموت فهذا لا يجوز بكم لحال نعم أحسنت أيها السادة إلى هنا نأتي على نهاية هذا اللقاء الذي استعرضنا فيه أسئلة السادة المستمعين محمد الحسن من كلية سول الدين بالرياض وسعد صالح الفجر من الأحساء مدينة العيون وأخيرا رسالة أحد المستمعين الذي رمز إلى اسمه بسين نون صاد وسؤاله حول تأدية السنن والإنسان جالس ومن توفي مضربا عن الطعام هذه الأسئلة والإستفسارات عرضناها على فضل الشيخ محمد بن صالح الفيمين الأستاذ بكلية شريعة في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة العنيزة شكرا لفضل الشيخ وشكرا لكم أيها السادة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نور نور