5 - 739 الحلقة الخامسة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
مرحبا بفضل الشيخ والسؤال الأول وردنا من يقول أخوكم إبراهيم سليمان يقول إن لخال وقد توفي منذ حوالي سنتين أو أكثر ولخالي أخ أكثر منه وطلب مني أن أحج لهما وحجيت ولما ذهبت الحج وفي يوم
رمي الجمرات ضعت عن الأخوة الذين معي وتعبت في البحث عنهم فلم أذبحت اليوم الأول وذبحت في اليوم الثاني وقد حلقت رأسي في اليوم الأول فهل يجوز لي أم لا وهو يقول وقد حجيت عنهم أنا أعتقد
أنه أن يحج عن واحد منهما وسيحج عن الثاني إن شاء الله الحمد لله هذه المقضة التي أشرت إليها وهو قوله إنه طلب أن أحج عنهما فحج هو يمكن أن يكون حج عن واحد منهما أما إذا حج عنهما جميعا
في نسك واحد فإنه لا يجوز لأن النسك الواحد لا يتبعض لابد أن يكون عن شخص واحد فإذا أراد أحد أن يحج عن أمه وأبيه مثلا في سنة واحدة في نسك واحد فإن ذلك لا يجوز وإنما يحج عن أمه في سنة
وعن والد الثاني في السنة الأخرى وأما بالنسبة لما فعله من تأخير ذبح إلى اليوم الثاني والحلق في اليوم الأول فإنه لا بأس به وذلك أن الإنسان يوم العيد ينبغي أن يرتب الأنساة التي تفعل
فيه في التالي أولا يبدأ برمي جمرة العقلة ثم بعد ذلك ينحر هديه ثم يحذق رأسه أو يقصره والحلق أفضل ثم ينزل إلى مكة فيطوف طواف الإصابة وهو طواف الحج ويسعى بين الصفى والمروة إن كان
متمتعا أو كان قارنا أو مفردا ولم يكن سعى بعد طواف القدوم فإن كان قارن أو مفردا وقد سعى بعد طواف القدوم فإنه لا يعيد السعى مرة ثانية نعم أيضا هذه رسالة من السائل محمد حسن القرن يقول
ما حكم صلاة الظحى وإذا صلىها الإنسان مرة وتركها أو مدة وتركها هل هو ملازم بها أم لا وهل يصح أن يتوب ويرجع إليها يقول نرجو الإجابة على هذا السؤال المشكورين سنة الظحى أو صلاة الظحى
اختلف العلماء في سنيتها فمنهم من يرى أنها ليست بسنة ومنهم من يرى أنها سنة على وجه الإطلاق في الموضعين ومنهم من يرى أنها سنة في حق من ليس له تهجد في الليل وليس سنة في من له تهجد في
الليل والراجح عندي أنها سنة مطلقة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أن على كل إنسان في كل صباح يوم على كل عضو منه صدقة قال عليه الصلاة والسلام ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من
الظحى فهذا يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يصلي ركعتين في ظحى كل يوم حتى يطمئن إلى أداء ما عليه من الصدقة على كل عضو منه ويكون ما يأتي من التسبيح والتهليل وقراءة القرآن والأمر المعروف
والنهام المنكر وغير ذلك من أعمال الخير يكون زيادة في حسناته نعم لكن هو أيضا يسأل عن استمرارية هل يجوز أن يقطعها وأما بالنسبة لجواز القطع فنعم يجوز للإنسان أن يقطعها كما يجوز أن
يقطع أيضا غيرها من الأعمال النوافل إلا أنه ينبغي للرجل إذا عمل عملا أن يثبته ويديم عليه لأن هذا دأب النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا عمل عملا أثبته وقد قال لرجل من أصحابه لا تكن
مثل فلان كان يصلي من الليل فترك قيام الليل نعم نعم أحسنتم هذه رسالة وردت من الخمسين من والد دواسر من أسائل محمد إبراهيم سلطان يقول عندي كمية من أكلاس العرز وهو بمستودع عندنا بواد
الدواسر ويأتي إلي أناس يشترونه مني بقيمته في السوق ويدينونه على أناس آخرين فإذا صار على حظ المدين أخذته منه بنازل ريال واحد من مشتراه مني ثم يأتي مثلهم أناس بعد ما يصير على حظي
ويشترونه وهكذا وهو في مكان واحد إلا أنهم يستليمونه عبدا في محلة فهل في هذه الطريقة إثم الأمن أفيدون ولكم بزيل الشكر نعم هذه الطريقة حيلة على الربى الربى المغلب الجامع بين التأخير
والفضل أي بين ربى النسيئة وربى الفضل وذلك لأن الدائن يتوصل بها إلى حصول 12 مثلا بعشرة وأحيانا يتفق الدائن والمدين على هذا قبل أن يأتي إلى صاحب الدكان على أنه سيدينه كذا وكذا من
الدراهم العشرة 13 أو أكثر أو أقل ثم يأتيان إلى صاحب الدكان ليجري معه هذه الحيلة وقد سمى شيخ الإسلام بن تنية رحمه الله سمى هذه الطريقة الحيلة التلاثية وهي بلا شك حيلة على الربى ربى
النسيئة وربى الفضل فهي حرام من كبائر الذنوب وذلك لأن المحرم لا ينقلب مباحا التحيل عليه فلالتحيل عليه يزيده خبثا ويزيده إثما ولهذا ذكر عن أيوب الصخيان رحمه الله أنه قال في هؤلاء
المتحيلين قال إنهم يخاجعون الله كما يخاجعون الصديان لو أنهم أتوا الأمر على وجهه فكان أهول وصدق رحمه الله فإن المتحيل مخادع بمنزلة المنافق مع الكافر الصريح يظهر أنه مؤمن وهو كافر
هذا المتحيل على الربى يظهر أن بيعه وعقده بيع صحيح وحلال وهو في الحقيقة حرام وقد جعل الله سبحانه وتعالى كفر المنافقين أعظم من كفر الذين يصرحون به حيث قال إن المنافقين فدر في الأسفل
من النار ولم تجد لهم مصيرا فذلك هذا المتحيل على الربى أشد إثما ممن يأتي لبى الصريح ثم إنه أسوأ حالا أيضا كيف؟
لأن هذا المتحيل يشعر بأنه على طريق سليم فيستمر ولا يخجل من الله ولا ينزع عن غيه بخلاف الذي يأتي الشيء صريحا فإنه يشعر بالخجل من الله وبأنه ارتكب المعصية ويحاول أن يتخلص منها
بالتوبة لذلك هذا أسوأ حالا ومعالا من الذي يأتي ببى الصريح أما موضوع العد وهو في مكانه وجعل ذلك من باب القبض فإنه أفتادهم بعض الناس نفسه أو غيره تنادا إلى قول الفقهاء رحمه الله
ويحصل قبض ما بيع بعد بعده وعندي أنه لابد من حيث وجه الشرية لابد مع ذلك من القبض وهو الاستيلة تام الذي يكون الشيء في قبضتك وتحت حوزتك لكن إذا بيع بالعد لابد مع ذلك بالإضافة إلى كونه
في حوزتك وفي قبضته لابد مع ذلك من عده فإن كان هذا مراد الفقهاء فهو مرادهم وإن لم يكن مرادهم فهذا هو ما تقتلوا تضيه الأدلة الشرعية أن القبض أن يكون الشيء في قبضته لكن إذا كان ما قد
بيع بعد أو كيل أو وزن أو ذرع فلابد من وجود هذه الأشياء ليتم القبض ويؤيد ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع الصلاع حيث تبتع يعني حيث تشترى أي في المفاني الذي يشترى به
حتى يحوزها التجار إلى لحالهم وهذا مسلك من مسالك تحريم هذه المعاملة التي أشار إلى الأخ فالمسلك الأول أنها حيلة وخداع على الربع الربع الفضل والنسيئة والمسلك الثاني أنها معصية للنبي
صلى الله عليه وسلم حيث نهى أن تباع الصلاع حيث تبتع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ومن المؤسف جدا وحقا أن كثيرا من الناس يتعاملون بها كما أشار إلى الأخ ظن منهم أن ذلك من باب التورق
الذي أجازه بعض أهل العلم وذكن ذلك ليس من باب التورق ولهذا تجد أهل العلم كشيخ الأسلام المنسيئة رحمه الله إذا أتى على وجه أي إذا أتى على ذكر التورق ذكر خلاف أهل العلم فيه ولما ذكر
هذه الخلافة الثلاثية قال إن هذه من الربع بلا غيب فدل ذلك على أنها ليست من مسأل التورق في شيء وهو واضح أيضا فإن التورق كما قال أهل العلم أن يحتاج الإنسان إلى دراهم فيشتري ما يساوي
مئة بمئة وعشرة مثلا إلى أجاب فهنا تجد في نسل التورق أن الشراء وقع على عين السلعة وأنها مقصودة وأنه لا اتفاق بين الدائن والمدين على الربح قبل الملك لأن الدائن والمدين في الصورة التي
أشار إلى السائل اتفاق على الربح قبل الملك وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الربح ما لم يضمن يعني ما لم يكن في ضمانك وتحت ملكك وقهرك نعم فالربح فيه منهي عنه وهذا يربح في ما لم
يضمن وما لم يكن في ضمانه أعني الدائن نعم ثم أن هذه المعاملة تختلف عن التورق بأن التورق كما أشارنا إليه يشتل السلعة بعينه يريدها بعينها ليبيعها فتجده يقلبها وينظر فيها وينظر نوعها
وجنسها لكن هذه الحيلة أو هذه الصورة التي أشارها السائل أبداء لا يهمه ما في هذه الأكياس ربما تكون هذه الأكياس قد أكلتها السوس وربما أكلت الأرض وربما تعفنت لأنها لا تحمل ولا تنظر ولا
يفكر فيها بل في ظني لو أن صاحب الدكان هذا صاحب استودع أتى بأكياس مملوءة رملا نعم وقال هذه أكياس سكر أو أكياس ما شاء ثم باعها على الدائن وباعها وذلك اشتراها بنقص في ظني أن المعاملة
ستنشي نعم حسب ما نسمع أنهم لا يفكرون ولا يقلبون ولا ينظرون فبالله عليكم أيها الناس قارنوا بين هذه الحيلة وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود إنه لما حرم الله عليهم
شهومها جمالوه يعني أذبوه نعم ثم باعوه فعكلوا ثمنه فانظروا أيما أقرب إلى صورة الحرام فعل اليهود الذي دعا النبي عليه السلام عليهم بقتال الله لهم أي بلعنه إياهم على قول أو بإهلاكه
إياهم على ما نراه فإن معنى قاتل الله كذا أي أهلكهم لأن من قاتل الله فهو مغلوب مقتول على كل حال أن مسلم يجب أن ينظر أيما أقرب إلى صورة المحرم ما فعله اليهود الذي دعا عليه النبي عليه
السلام بما دعا عليهم به أو هذه الصورة التي يفعلها هؤلاء المتحيلون الذين نرجو الله سبحانه وتعالى أن يفتح عليهم وأن نهيئ لهم طريقا مباحا الطريق المباح مثلا أن يستعملوا السلام ولو
أطلت في الجواب لأن الحاجة والضرورة دعت الله أن يستعملوا طريقة السلام الذي كان معروفا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بأن يبدل أداء دراهم يشتري بها صلعة تسلم إليه من المدين عند
خلوه الأجل مثل أن يقول هذه عشرة ألف ريال نقدا خذها على أن تأتي إلي بعد سنة بسيارة مدينة وكذا وكذا وكذا السيارة تساوي نقدا ثمانة ألف ريال اثمان عشر ألف ريال لكنها من أجل التقديم
صارت بعشرة فيكون الدائم ربح ألفين وذاك استفاد من الدراهم وانتفع بها هذه الطريقة طريقة سليمة جاء بها الشرق لكن الناس لا استعملونها لماذا؟
لأن الدائم يؤلد بعث هذا الشيء ربما يأتي الوقت ووق الحلول والسيارات رخيصة فلم يكن عندي ذلك فلذلك يتهربون منهم وفي أيضا طريق آخر أنه إذا احتاج الرجل إلى سلعة معينة بدلا من أن يلف
بهذه الطريقة المحرمة يذهب إلى صاحب السلعة التي عنده ويشتريها هي عينه يشتريها فيقول بعني هذه وهي تساوي عشر مثلا يقول بعنيها بهذه عشر ألف أو بخمسة عشر ألفا أو مرأش في هذا العقل فيكون
المراد بهذا العقل نفس السلعة المعينة وهذه طريقة سليمة هذا سليح على كل حال من خلصت نيته وراقب الله عز وجل واتق الله فإن الله سيجعل له من أمره يسرا وسوف يرزقه الله تعالى من حيث
الأحسن أيها الأخوة إلى هنا ونأتي على