3 - 739 الحلقة الثالثة - نور على الدرب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الرسائل فيها استفسارات وعدة أسئلة نعرضها في هذا اللقاء على فضيلة الشيخ محمد الصالح التيمين الاستاذ بكلية الشريعة واللغة العربية في القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بنذينة عنيزة مرحبا بفضيلة الشيخ في بداية هذا اللقاء في الحقيقة أول لسانة أول لسانة وردتنا من اليمن أو من شخص من اليمن وهو مقيم بالسعودية في الدمام يقول المرسل محمد بن علي الجبلي في مدينة عمران باليمن امرأة تدعي أو تدعى السندية لها عشرون عاما تسلب أموال الناس ويقصدها الكثير من الجهال يسألونها عن المغتربين ما بهم ومتى يأتون ويقصدها المرضى للشفاء وإذا حضروا عندها جاءت بغطاء ووضعته على نفسها ثم تقول بصوت متغير فلان يأتي بعد كلا يوم أو شهر أو لا يأتي والمرض فلان يشفى وهذا حرز له وفلان لا يفيد معه الحرز وتخبر النساء عما يكنه لهن الأزواج حتى أن زوجتي ذهبت لها وقالت لها زوجك يفكر في الزواج فأرسلت لي زوجتي تطلب ورقة تطلب ورقة طلاقها فأرسلتها لها وفيها الخلوع بالثلاث هل هذا الطلاق صحيح أم باطل علم أن له ستة شهور ولا أعلم ما السبب وهذه المرأة تدعي أو تدعي أن معها أشراف يخبرونها وكثيرا ما تقول الرجال إن لزوجاتكم رجال غيركم لتوقع بين الزوجات وأزواجهم فهل في الجن أشراف يعلمون الغيب أفيدون بثقة عن هذا الموضوع الحمد لله هذه المرأة من الكهان لأنها تدعي أنها تعلم عن المستقبل وكل من يدعي أنه يعلم المستقبل فإنه كاهن كاذب لا يجوز الإثان إليه ولا يجوز تصديقه بل إن تصديقه تكريب للقرآن فإن الله تعالى يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله والغيب ما غاد عن الإنسان من الأمور المستقبل فلا يعلمه إلا الله أزواجل وهذه المرأة التي تدعي هي أيضا مكذبة للقرآن فيجب على ولاة الأمور أن يمنعوا مثل هذه الأمور في بلادهم حتى لا يقع الناس فيما يخالف عقيدتهم وفيما يكذب كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أما ما تدعيه هذه المرأة من علم غيب فإنه لا يجوز تصديقه أبدا وإذا قدر أن ما تخبر به يقع منه شيء فإنما ذلك عن مصادفة أو عن أمر استمع من السماء وتضيفه إليه عدة الكذبات لتموها على باطلها نعم وأما بالنسبة لما تدعيه من مكالمة الأشراف من الجن لها فهذا أيضا دعوة كاذبة لأن الكاهن بجميع ما يقول وجميع ما يذكر من مؤثرات لكهانته يجب تقديبه نعم جن لا يعلمون الغيب نصف القرآن يقول الله عز وجل فلما قضينا عليه الموت ما دل يعني سليمان صلى الله عليه وسلم ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من سأته يعني عصاه فلما خرى تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما ذبثوا في العذاب المهيد فلا أحد يعلم الغيب لا من الجن ولا من الملائكة ولا من الإنس كل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وقال سبحانه وتعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من اغتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلبه رسل وعما بنسك لقوله إنه خالع زوجته ثلاثا فهذه نسألة بطلاق ثلاث وإذا كان يريد الرجوع إلى زوجته فإنه موضع خلاف بين أهل العلم هل له أن يراجعها إذا لم يسبق له طلقتان على هذه المرأة أو ليس له أن يراجعها والراجح أنه يجوز له أن يراجعها إذا لم يسبق له طلقتان على هذه الطلقة فإن في صحيح المسلم من حديث عباس رضي الله عنهما قال كان الطلاق الثلاث على في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر كان الطلاق الثلاث واحدة فلما تتايع الناس في هذا قال عمر رضي الله عنه أرى الناس قد تعجلوا في أمر كانت لهم فيه أنات فلو أمضيناه عليهم وهذا نص صريح بأن إن ضاء الثلاث على البينونة أمر اجتهادي من أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وكما أن هذا مقترى النص فهو أيضا مقترى النظر فإن الطلاق الثلاث أمره إلى الشرع لا إلى الإنسان والإنسان لو قال أستغفر الله ثلاثا سبحان الله ثلاثا لو قال ببر الصلاة سبحان الله والحمد لله ولا إله الله الله أكبر ثم قال بعده ثلاثة ثلاثين ما كتب له ثلاثم وثلاثون فإذا كان هذا لا يحصل في الأمور المرغوبة المحبوبة إلى الله عز وجل وهو الإثابة على ذكره وطاعته فكيف يكون في الأمور التي غاية ما هي أنها من الأمور المباحة كالطلاق فإنه لا ينبغي يعني فإن النظر والقياس الصحيح يقتضي أن طلاق الثلاثة واحدة نعم فيكون مؤيدا بالنظر وبالنظر كما أن الله سبحانه وتعالى قال لنبيه يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم طلقوهن لعدتهم نعم والطلاق للعدة لا يكون إلا والمرأة عند زوجها أي غير مطلقة لأنها إذا طلقت بعد أن طلقت في نسل عدة لم تكن مطلقة للعدة ولهذا يقول العلماء رحمه الله لو أن الرجل طلق امرأته اليوم وبعد أن حارت مرتين أرجفها بطلقة ثانية فإنها لا تستأنف العدة بهذه الطلقة الثانية دل ذلك على أنها طلقة لغير العدة وإذا كانت طلقة لغير العدة صارت غير مأمول بها لأن الله يقول طلقوهن لعدتهم نعم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقد ذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى أن الطلاق الثلاث ولو بكلمات متبرقة لا يقع إلا واحدة فقط إلا إذا تخل له رجعة أو عقل نساء جديد نعم والأخ محمد بن علي الجبلي من اليمن وهو نطنه السعودية كأنه متأسف على هذا الطلاق الذي وقع منه وهو كتب أنها الخلوء بالثلاث فهذا على ما تفضلتم به قد يعد طلقة واحدة هذا سؤال من المرسل عبد الكريم سين عين من قبيلة شمر كما يرجو أن نقرأ هذا الاسم بهذه الطريقة يقول في الواقع أنه عندي قضية محتار فيها وهي في ذات يوم أنه قام قل صلاة الفجر وقد احتلم وكان هذا اليوم شديد البرد فذهب إلى المدرسة بعد أن تعفر وصلى الفجر وبعد أن خرج من المدرسة أو هو في الطريق إلى المدرسة أراد أن يعود لكي يستحمل لكي يغتسل ولكنه ما فعل وذهب إلى المدرسة ولما رجع الظهر ما أيضا لم يغتسل ويقول أرجو أن يبين أمري في هذا الموضوع أمره في الموقف أنه بالنسبة لما نضع فإن عليه إعادة الصلاتين التي من صلى الله ما بدون غصر من الجنابة لأنه في البلد ويستطيع أن يسخل الماء ويغتسل به نعم وأما بالنسبة للمسألة من حيثه فإن الرجل إذا استيقظ وأليه جنابة وخافا من الضرد وليس عنده ما يسخل به فإنه يتيمن ولكنه إذا دفي أو وجد ما يسخل به واجب عليه غصر فلو فرض أنه في السفر في بر والماء عنده لكنه بارد وليس عنده ما يسخل به فإنه في هذا الحال يجوز عن يتيمن عن هذه الجنابة وإذا قدر على استعمال ماء لا يضره وجب عليه أن يغصر هذا سؤال أيضا من نفس السائل عبد الكريم من قبلة شمر عن لحم الإبل والتمسح بعده يقول فيه مدرس عندنا يقول إن لحم الإبل لا يوقظ الوضوء قلنا له ويماذا قال إن على زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا عند واحد منهم فأكلوا إبل فطلع من أحدهم رائحة كريئة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي لا يفرج صاحبه الذي أطلع الرائحة من أكل لحم الإبل فليتوضع فتوضع الصحابة لكي لا يفرجوا صاحبهم أيضا يقول فصارت عادة من أكل لحم الإبل فليتوضع ويقول ونحن الطلاب نقول إننا درسنا في الابتداء من أكل لحم الإبل فليتوضع ولم يقل الأستاذ هذه القصة أفيدون أفدكم الله هذه القصة لا أصل لها إطلاقا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام يستطيع أن يقول من أحدث فليتوضع في تلك الساعة ولا ينزم الناس جميعا أن يتوضعوا من أجل جهالة الذي وقع منه هذا الصوت أو أن ينزم الأمة عامة أيضا على كل حال هذه القصة باطلة والصواب من أقوال أهل العلم وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل سواء أكله نيا أم مطبوخا قليلا كان أم كثيرا من جميع أجزاء البدن لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم توضعوا من لحم الإبل وسأله رجل فقال يا رسول الله أتوضعوا من لحم الغنم قال إن شئت قال أتوضعوا من لحم الإبل قال نعم فلما وكل الوضوء من لحم الغنم إلى مشيئته بل ذلك على أن الوضوء من لحم الإبل ليس راجعا إلى مشيئته وهذا هو معنى وجوب الوضوء من لحم الإبل إذن يلزم المسلم أن يتوضع من لحم الإبل والقصة المنسوجة حول هذا الذي توضع لأنه أكل لحم إبل فهذه ليست صحيحة نعم أحسن توفقا الله أن يقل هذه أيضا رسالة وآخر الأسئلة في هذا اللقاء وردتنا من محمد عزاد السلامي يقول فيها مريض وعمل له عملية جراحية وفاته عدة فروض هل يصليها جميعا بعدما يشفى أن يصلي كل فرضا في وقته كالعصر مع العصر والظهر مع الظهر وهكذا الجواب يصليها جميعا في آن واحد نعم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فاتته صلاة العصر في عزوث الحندق فضاها قبل المغرب وهكذا يجب على كل إنسان ثلاثة صلوات أن يصليها جميعا ولا يؤخرها نعم وهذه الحقيقة كثير من الناس يسأل عنها ويستشكلون فيها لأنهم يرون أو يعني يتراء لهم أن الصلاة لا تكون إلا في وقتها فيؤخر الظهر للظهر ويستمر أيام طويلة وهو يصلي لهذا خطأ خطأ لأن الفوائد وقتها إذا ذكرت حسنت لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة ما نسيها فاليصليها إذا ذكرها حسنت أيها السادة إلى هنا نأتي على نهايته